الفصل 324 : «العابد» الوهمي والواقعي
حي الإمبراطورة، منزل الكونت هول، غرفة الطعام.
وكما جرت العادة، كانت أودري تتلو صلاة الشُكر برفقة والدها، ووالدتها، وشقيقها الأكبر قُبيل تناول العشاء.
«الحمد للآلهة!» نقرت على صدرها في أربعة مواضعٍ باتجاه عقارب الساعة لِتُنهي صلاتها.
بيد أنها، وقبل أن تُتِمّ كلماتها، غشّى بصرها ضبابٌ رماديٌّ كثيف. وانجلى طيفٌ بعيدٌ بدا وكأنه يُطلّ على الجميع وكُل شيءٍ من علياء، وفتح فمه بهيمنةٍ طاغية.
«لقد كانت تِلك ‹بطاقة تجديف› صنعها روزيل.»
‘السيد ‹الأحمق›… ‹بطاقة تجديف›؟’ غمر الحبور أودري، التي ظفرت أخيراً برد، في بادئ الأمر، بيد أنها سُرعان ما غرقت في بحرٍ من الذهول. فلم تَفْقَه كُنْه ما تُشير إليه ما يُدعى بـ ‹بطاقة التجديف›.
غير أنها سُرعان ما استنبطت تخميناً. فقد كان جلياً لها مُنذ أمدٍ أن الإمبراطور روزيل قد صاغ مجموعة أوراق لعبٍ سريةٍ تُمثّل قوةً مجهولة، وتتألف من اثنتين وعشرين بطاقةً في مُجملها. ويُعتقد أنه قد استلهمها من بطاقات التاروت.
وعلاوةً على ذلك، فقد طَرَق مسمعها من ‹المشنوق› أيضاً أن السر الكامن وراء مجموعة البطاقات هو أنها تطوي بين طياتها دروب الأُلوهية، الدرب المُفضي إلى بُلوغ مرتبة حاكم!
‘ولِذا تُدعى ‹بطاقة تجديف›… إنها تُقابل ‹لوح التجديف›… لا ريب أن هذا كنزٌ من أرفع الطرازات في عالم التصوف!’
‘دروب الأُلوهية!’
‘لا غرو أن عابد السيد ‹الأحمق› قد اضطر لِالتماس العون. لقد ابتغى الاستيثاق من أصالة البطاقة قبل الشروع في أي خُطوة. وكان مسعاه تلافي الوقوع في أي زلة. فبدلاً من الظفر بالهدف المنشود، لربما انتهى به المطاف مُنبّهاً لِـ ‹كنيسة حاكم البخار والآلات› بأن علامةً مرجعيةً بعينها تُخفي بين طياتها ‹بطاقة تجديف›.’
‘لست أدري ما إذا كان قد أفلح في مَسعاه أم لا…’
‘لم يَقْدم مُتجاوزو ‹كنيسة حاكم البخار والآلات› لِإجراء أي تحقيقاتٍ روتينية. لربما لا زال يعكف على حياكة خُططه…’
وبينما كان جسدها يرتعش في خِفّة، أبصرت أودري مُجدداً طيفاً يبتهل في لُجّة الضباب الكثيف، طيفاً بالغ الضبابية.
كان يقول بتبجيل: «أيها ‹الأحمق› العظيم، أرجو أن تنقل خالص امتناني للمُوثّق. فقد كفل ذلك لِعمليتي أن تمضي بِسلاسة.
«ولِقاء ذلك، أنا على استعدادٍ لِرفع المُكافأة لتغدو 3000 جنيهٍ تُقتطع من الـ 5000 جنيهٍ التي لم تُدفع بعد. هذا هو النَصيب الذي يستحقه الطرف الآخر عن جدارة.»
‘لقد كُلّل مَسعاه بالنجاح؟ أفلح في ذلك بِهذه البساطة؟ بيد أنني حينما طالعتُ الصفحات الأولى من تلك الصُحف، لم أجد أي نبأٍ يُشير إلى حادثة سرقةٍ في المَعْرِض. لقد كانت كُلها أخباراً تتناول الضحية الثانية عشرة لجريمة القتل المُتسلسلة… ورفع المُكافأة إلى 3000 جنيهٍ يُشير ضمناً إلى أن عابد السيد ‹الأحمق› قد نجح حقاً في استرداد العلامة المرجعية التي تحوي ‹بطاقة التجديف› دون أن يسترعي انتباه أحد! يا للروعة! ورغم أن هذا المُصطلح الذي ابتكره الإمبراطور روزيل لربما يفتقر للأناقة، أو التحفظ، أو لا يتوافق مع مَقامي كنَبِيلة، إلا أنه الانطباع الأوحد الذي يُخالجني في هذه اللحظة!’
‘لقد بات نادي التاروت خاصتنا يُحكم قبضته الآن على دربٍ كاملٍ من دروب الأُلوهية!’
‘يُفترض أن يكون درباً كاملاً، أليس كذلك؟’
‘لست أدري أي دربٍ هو.’
‘بيد أنه بِغض النظر عن ذلك، فإن هذا يُمثّل الدرب لبُلوغ مرتبة حاكم!’
‘وتحت لواء مجد السيد ‹الأحمق›، سنغدو يوماً ما أعتى فصيلٍ سريٍّ على وجه البسيطة!’
‘لست أدري ما إذا كانت العلامات المرجعية الأُخرى تُخفي ‹بطاقات تجديف› أيضاً…’
كَبَحت أودري جماح إثارتها بينما كان التوق والزهو يغمرانها. وسمحت لِخادمة الطعام بِمُعاونتها في بسط منديل المائدة قبل أن تُحوّل نظراتها صوب الكونت هول، الذي اعتاد مُطالعة الصُحف إبان تناول الإفطار.
«أبي، هل ثمة ما يستدعي الاهتمام في صحف اليوم؟»
تنهّد الكونت هول وقال: «لقد أزهق ذلك الشيطان روح شخصٍ بريءٍ آخر. إنها القضية الثانية عشرة. إنها مُصممة أزياءٍ شَقّت طريقها نحو الشُهرة لتوّها. ولم تعمل كبائعة هوى في الشوارع سوى لِمراتٍ قلائل جراء حاجتها الماسة للمال، بيد أن مآلها انتهى بِمُجابهة مأزقٍ مُروّعٍ كهذا.
«ومن حُسن الطالع أنه كان هُناك شاهد عيان. لقد أبصر هذا الشخص الشيطان في مَسرح الجريمة. هِه، لقد طار صوابه من فرط الرُعب حقاً. وطَفِق يصرخ في الشوارع بلا انقطاع «قاتل» و«أنقذوني». هِه هِه. ويتعين عليّ الإقرار بأن نداءات استغاثته قد أتت بِثِمارٍ مقبولة. فالشيطان لم يقتفِ أثره.
«ونتيجةً لِذلك، أحكمت الشرطة قبضتها على المُشتبه به وطَفِقت تُطارده.»
رسمت أودري قمر الدم القرمزي على صدرها مُجدداً وقالت: «لِتُكلّل عمليتهم بالنجاح.
«أبي، بِناءً على ما قصصته لتوّك، لَقد كان مشهداً مُروّعاً بيد أنه لا يخلو من الطرافة.
«أرجو ألا تُلاحق الكوابيس شاهد العيان هذا جراء ما عاينه.»
‘وفي ذات الليلة، استولى عابد السيد ‹الأحمق› على إحدى ‹بطاقات التجديف› من المُتحف المُحصن بحراسةٍ مُشددة دون أن يُثير انتباه أحد…’ أضافت أودري بأسىً في مُخيّلتها وسَدّت بعض الثغرات بنفسها.
…
المتحف الملكي، في غرفة المكتب المُعاد ترميمها.
الفصل الذي تراه خارج مَجَرَّة الرِّوَايـات غالبًا ليس في موضعه الأصلي، وقد نُقل بلا حق galaxynovels.com
«أأنت على يقينٍ من أن علامتين مرجعيتين فحسب هُما ما سُرِق؟» سأل قائد فِرقة ‹عقل الآلات المُدبر›، ماكس ليفرمور، عُضويّ فريقه.
وبينما كان يتحدث، اختلس نظرةً إلى الشخصية البارزة الواقفة أمام المكتب والمُولية ظهرها له.
لقد كان رجلاً عجوزاً يتدثر برداءٍ كهنوتيٍّ أبيض ويعتمر قُبعة كاهن. لقد كان رأس ‹كنيسة حاكم البخار والآلات› في أسقفية باكلاند. وكان عُضواً في المجلس السامي، رئيس الأساقفة هوراميك هايدن.
ولم تقتصر مكانة هذه الشخصية البارزة على كونه رجل دينٍ فحسب، بل كان أيضاً عالِماً ذائع الصيت، وأستاذاً مُرموقاً للفيزياء في جامعة باكلاند.
«أجل، لم يُسرق سِوى علامتين مرجعيتين،» أجاب العضو الذي وُجّه إليه السؤال بِيقينٍ تام.
أومأ ماكس برأسه قليلاً ورمق هوراميك هايدن. وعقب بُرهةٍ من التفكير، تروّى وسأل: «يا صاحب النيافة، وعقب إغلاق المتحف مساء أمس، قَدِم بضعةُ أطفالٍ من النبلاء في زيارة. وقد لمسوا أجزاءً من الأغراض المعروضة، بِما في ذلك إحدى العلامتين المرجعيتين اللتين سُرِقتا. هل يتعين عليّ استدعاؤهم لِلمُعاونة في التحقيقات؟»
«أنا على درايةٍ بِذلك.» تدلّت يدا هوراميك بانسيابيةٍ بينما كان يستدير ويقول بنبرةٍ هادئة: «لقد استوثقتُ بالفعل من أن أولئك الأطفال النبلاء لا يَمُتّون بِصِلةٍ للسارق الذي استولى على العلامات المرجعية، لذا لا حاجة لِاستدعائهم لِلمُعاونة في التحقيقات.»
«أمرك، يا صاحب النيافة.» لم يكن ماكس نفسه يظن أن ثمة خَطْبٌ يَمُسّ الأطفال النبلاء، ناهيك عن أن رئيس الأساقفة هايدن يحوز من المعرفة في مِضمار التصوف وأساليب المُتجاوزين ما يكفي لِلاستوثاق من ذلك.
لم يَلُح على وجه هوراميك الودود والمُتسامح أي أثرٍ للغضب. بل جال ببصره في الأرجاء وقال: «لقد تواجد هُنا ما يربو على شخصٍ واحدٍ ليلة البارحة، شخصان على أقل تقدير. وقد انقسما إلى فريقين مُتصارعين.
«ولربما كان أحدهما ينتمي لِمتسلسلةٍ تفوق متسلسلتي، بينما لاذ الآخر بالفرار بصورةٍ غامضةٍ بِطريقةٍ ما.
«ورغم عُزوفي عن إعادة بناء المشهد بِرُمته، إلا أن ثمة أموراً لا زال يسعني ‹رؤيتها›.
«إن هذه المُعضلة أشد تعقيداً مِما كُنا نتصور.»
وعند هذا الحد، تنهّد.
«كما أنني بتُّ أُدرك السّر وراء رغبتهم في سرقة العلامات المرجعية.
«لقد انطلت علينا خُدعة روزيل لِما يربو على الـ 150 عاماً…»
…
‘إن التخلي عن 3000 جنيهٍ لَيُدمي القلب حقاً. لقد ادخرتُ طويلاً، ورغم ذلك، لا يبلغ رصيدي الألف جنيه… بيد أن ‹بطاقة التجديف› تُعدّ كنزاً لا يُقدّر بثمن ولا يسع المال مُقايضته. وإن الإسهام الذي بَذلته الآنسة ‹عدالة› في هذا الصدد لَيستحق هذا الثمن عن جدارة…’
‘ومن حُسن الطالع أنني تمكنتُ من اقتطاع المبلغ مِما تدين لي به، مما خفّف من وطأة العبء المُلقى على كاهلي. وإن قُدّر لي أن التقي بالسيد آزيك مُستقبلاً، فسأدفع له الـ 15,000 جنيهٍ التي تخصّ ‹العابد› مُرفقةً بوصفة مُتجاوزٍ من المُتسلسلات العُليا… لست أدري ما هي الهيئة التي تنكرت بها ‹بطاقات التجديف› الأُخرى. فبِناءً على طِباع الإمبراطور، من المُرجّح أن تكون كُلها مُثيرةً للدهشة…’ وعقب أن فرغ كلاين من رده ورمق بحر الضباب الرمادي خارج القصر، تنهّد في صمت.
وتوخياً لِلحذر، خلّف بطاقة ‹الإمبراطور المظلم› مؤقتاً فوق الضباب الرمادي، لتستقر على سطح الطاولة البرونزية الطويلة قُبالة مقعد ‹الأحمق›. وفعل الشيء ذاته مع صافرة آزيك النُحاسية أيضاً.
وحينما عاد إلى عالم الشهادة (الواقع)، أقام طقساً مُجدداً واستدعى نفسه لِيقذف بِـ ‹المفتاح السيد›، وهو غرضٌ مختومٌ يُمثّل مزيجاً من ضياع الطريق وسوء الطالع، إلى ما فوق الضباب الرمادي. ورغم أنه لم يبدُ أن له آثاراً سلبيةً جسيمة، إلا أنها كانت كفيلةً بالزجّ بالمرء في مآزق تُهدد حياته. وعقد العزم على ألا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القُصوى.
‘‹المفتاح السيد› ليس سِوى أثرٍ خلّفه بائسٌ مسكينٌ ارتقى لتوّه إلى المتسلسلة التاسعة. ورغم ذلك، فهو ينطوي على تأثيرٍ سلبيٍّ استعصى حتى على مُتجاوزٍ من متسلسلةٍ مُتوسطة أن يُضعفه… يبدو أن ثمة عاملاً إضافياً يكمن وراء السّر الذي أفضى بِـ ‹المُبتدئ› لِفقدان السيطرة، وهو ما قاد لِهذا الشذوذ…’
‘والآن وقد أمعنتُ التفكير في الأمر، فإن قراري السالف كان صائباً. فلِاستكشاف شارع فيردي رقم 32 القابع جنوب الجسر، يتعين عليّ توخي الحذر وأن أكون على أُهْبَة الاستعداد… أجل، ينبغي أن أُدرك أمراً ما. فآثار الغرض المختوم قد لا تكون وثيقة الصلة بالكلية بِمُتسلسلة مالكه. بل يجب أن أضع في الحُسبان عوامل شتى، كَما إذا كان قد تلوّث بفسادٍ من حاكم شريرٍ أم لا…’
استحم كلاين بالماء الذي كان قد بَرُد بالفعل قبل أن يخطو خارجاً من الحمام مُنتعشاً. ونزل إلى الطابق السُفلي لِيتلذذ بِفطائر الذُرة التي ابتاعها في طريق عودته. لقد كانت من الأطايب المحلية لِـ مُرتفعات كلاين في فينابوتر—هشّة، وعبقة، وحُلوة المذاق.
وبعد أن امتلأ شِبَعاً، استرجع تجاربه في الليلة المُنصرمة لِيرى ما إذا كان قد خلّف وراءه أي خيوط.
‘حتى مع حيازتي لِـ ‹المفتاح السيد›، فإن لم أكن مُتجاوزاً، فمن المُحال أن أُفلح في الفرار من براثن ‹شيطان›. وفي ذلك الحين، لا بد وأن السيدة الغامضة وذات البأس قد أيقنت أنني لست مُحققاً خاصاً عادياً. ولم أكن أبتغي إخفاء هذه الحقيقة أيضاً.’
‘وبِعُزوفها عن الإيقاع بي، فإن هذا يُشير ضمناً إما إلى كونها مُتجاوزةً رسميةً تكنّ وِداً للمُتجاوزين البريين، أو أنها لا تنتمي لِأيٍ من الكنائس الثلاث أو الجيش. أجل، أنا أميل أكثر لِلرأي الأخير. فلو كانت تنتمي لِلأولى، لكان من المُرجّح جداً أن تُصادر ‹المفتاح السيد›. أواه، في ذلك الحين، كُنت قاب قوسين أو أدنى من الغرق في لُجّة اليأس. وخِلتُ أن مآلي سينتهي في سجن كنيسة حاكم البخار والآلات المُظلم كأي مُتجاوزٍ عادي. بل وطَفِقْتُ أُقلّب في ذهني خُططاً لِلهروب من السجن. ومن كان ليظن أنها ستكتفي بالمُغادرة.’
‘إلى أي مُنظمةٍ تنتمي؟ أم أنها مُتجاوزةٌ برية؟ كلا، لِكَي يبلغ المُتجاوزون البريون مَبْلَغها من القوة، لا بد وأن يكون لهم مُنظمةٌ تخصهم.’
‘وذلك الكلب الشيطاني سيعمد بلا ريب إلى استخدام قُوى المُتجاوزين خاصته لِمحو أي خيوطٍ تمتّ إليه بِصِلة، وهذا يشملني بطبيعة الحال. وفي مِضمار التصوف، لا سبيل للفصل بينهما، وتلك السيدة لن تُجازف بافتضاح أمرها على الأرجح أيضاً. وبناءً على ما يبدو، فإن الخيوط التي خلّفتها ورائي إبان فراري قد طالها التشويش باحتماليةٍ كبيرة.’
‘أما فيما يخص ما جرى في المتحف، فسيشرعون في البحث عن جسدٍ روحيٍّ استثنائي، كِيانٍ غريب، وما شأن ذلك بي، أنا شيرلوك موريارتي؟’ سخر كلاين من نفسه بينما كان الهدوء يتسلل إلى قلبه.
وبطبيعة الحال، فقد امتلك الجرأة للعودة إلى منزله لأنه قد استبق ذلك بإجراء عِرافة. تماماً كَما لم يرتعد فزعاً من احتمالية أن يحوي المُتحف فِخاخاً تستعصي على الحل بالكلية.
‘فيووو، لقد طُويت صفحة هذا الأمر… ما الذي ينبغي عليّ فعله اليوم؟ أأصقل قُوى المُتجاوزين خاصتي وأقصد نادي كويلاغ لِأحظى بِوجبةٍ مجانيةٍ في طريقي؟ حسناً، لست أدري ما إذا كان ‹صُقور الليل› و‹المُعاقبون المُفوّضون› قد أفلحوا في تحديد هُوِيّة القاتل أم لا. لِمَ لا أخطّ رسالةً أُخرى لِـ آيزنغارد ستانتون وأمنح نفسي تلميحاً؟’ وبينما كانت الأفكار تتسابق في عقله، تناهى إلى مسمع كلاين صوت خُطواتٍ تقترب من الخارج قبل أن تُغادر.
‘رسالةٌ أُخرى؟’ فتح الباب في حيرة، وبالفعل، أبصر رسالةً مُستقرةً في صندوق بريده.
لقد كانت الرسالة من آيزنغارد ستانتون.

تعليقات الفصل