الفصل 364 : كاتدرائية السَكِينة
‘وماذا عن التَعاوِيذِ (المبادئ) الأُخرى لِـ ‹الساحر›؟’ وبينما كان كلاين يُقلّب صفحات الصحيفة التي فرغ من قراءتها بِلامبالاة، طَفِق يُقلّب في ذهنه القضايا الأشد إلحاحاً بالنسبة له.
لقد سبق وأن أمعن النظر في نُقطةٍ واحدة، ألا وهي البون الشاسع بين وُجود جُمهورٍ يهتف له وافتقاره لِذلك. بيد أن هذا الأمر بِمُفرده لم يكن لِيبدو كافياً.
ومع تِلك الفكرة، انطلق خيال كلاين بِلا قيود، وطرأ على ذهنه أمرٌ ما بغتةً.
‘في سالف الأيام حينما كُنت ‹رائياً›، كان اعتراف الآخرين بي والإشادة بمهارتي كقارئ بختٍ حقيقي يبعث في نفسي شعوراً بِأن وتيرة هضم الجُرعة السحرية قد غدت أسرع. وعقب استنباطي لِمبادئ ‹الرائي› (العراف)، أيقنتُ أنه ليس ثمة صِلةٌ مُباشرةٌ بين آراء الآخرين وتغذيتهم الراجعة وبين الهضم، وأنها لم تكن سِوى تجلياتٍ لا تُسمن ولا تُغني من جوع. فما دُمت أُؤدي دوري بِبراعةٍ كافية، فسأحظى باعترافهم بِطبيعة الحال، وستتضاعف سُرعة هضمي لِلجُرعة بِالتأكيد.’
‘بِعبارةٍ أُخرى، لطالما كُنت على يقينٍ بِأنهما استجابتان مُتباينتان تُسفران عن ذات النتيجة، وليسا أمرين يربطهما سببٌ ومُسبّب.’
‘أما الآن، فقد بَرَز «خيار» تلقي تصفيق الجُمهور… فإن كان ذلك يُعاونني حقاً في هضم الجُرعة، أَهَلِ يعني هذا أن بعض العُروض تقتضي حقاً تغذيةً راجعة، وأن نظرة الآخرين لي يسعها التأثير بِصُورةٍ خفيةٍ على وتيرة هضمي لِلجُرعة؟’
‘همم، وبناءً على ذلك، أيعقل أن يكون تأسيس الكنائس من قِبل الحاكمة الأرثوذكسية السبع، ونشر إيمانهم، ورعاية أتباعهم هو، جُزئياً، نِتاجاً لِهذا الأمر؟’
‘… إن هذه لَفكرةٌ تفيض بالتجديف حقاً. أنا لستُ بِذلك الشخص الذي يعبد الحاكمة بِإخلاصٍ ويقين. قد أُثني عليهم، بيد أنني لن أنساق وراء الإيمان الأعمى بِهم البتة…’ سارع كلاين لِتقويم مسار تفكيره بينما كان يشرع في البحث عن زاويةٍ أُخرى لِمُقاربة الأمر.
وقارن مِراراً وتكراراً بين الفُروق الدقيقة بين ‹الرائي›، و‹المهرج›، و‹الساحر›. وشيئاً فشيئاً، اهتدى لِفكرةٍ ما.
‘وبِالمُقارنة، أَهَلِ يقتضي ‹الساحر›، الذي يُحتم عليه دوره تقديم العُروض، المُبادرة واتخاذ الخُطوة الأُولى؟’
‘المُبادرة لِتقديم العروض عِوضاً عن الرُكون لِلسلبية كـ ‹الرائي› أو ‹المهرج›؟’
‘ومن منظور القدر، فإن هذا يتوافق تماماً. فمن توقير ‹الرائي› لِلقدر، إلى سِمة ‹المهرج› في كونه أُلعوبةً يتلاعب بها القدر بينما لا زال يُحافظ على ابتسامته، ووُصولاً إلى ‹الساحر› الذي يُبادر بِمُجابهة القدر وتحديه. فحتى وإن كانت النتيجة تفتقر لِلواقعية أو الجوهر، فسيظل يحظى بِتصفيق الجُمهور إثر خِداعه لهم…’
أومأ كلاين برأسه إيماءةً تكاد لا تُبصر وقد عقد العزم على خوض غِمار المُبادرة لِتقديم العُروض.
‘من أين يتعين عليّ أن أشرع؟ من الأجدر أن يكون أمراً أقل خُطورةً نسبياً. إيه، يسعني أن أُقلّب في ذهني أمر أسر ذلك المصاص للدماء الذي يُدعى إملين وايت على يد الأب أوترافسكي…’
‘بيد أنه لا بُد لي من الاستوثاق من أن هذه الزُمرة من غير البشر يمتثلون للقانون ولا يقترفون في أسوأ الأحوال سِوى السرقات الصغيرة… أين يقطن رِفاق إملين في الجانب الجنوبي من الجسر؟ لا يسعني تذكر ذلك بِدقة. سأُضطر لِلجوء لِلعِرافة لِإنعاش ذاكرتي. همم، وسأستوثق أيضاً من مدى خُطورة الأمر…’
وعقب بُلوغه هذا الاستنتاج، وضع كلاين الصحيفة جانباً، ونهض، وارتقى السُّلَّم.
وللحق يُقال، لم يكن يحوز على أي دافعٍ آخر لِإقحام نفسه طواعيةً في أمرٍ لا يَمُتّ له بِصِلةٍ تقريباً. لم يكن هذا من شِيَم شخصيته البتة، بيد أنه وبُغية التمثيل، كان لِزاماً عليه إجبار نفسه على ذلك.
‘يُعدّ هذا أمراً يسيراً إلى حدٍ ما بالنسبة لي. فكيف لِرجلٍ سويٍّ أن يُؤدي دور ‹الساحرة› و‹شيطانة المُتعة›؟ لا غرو أن مدينة الفضة تُشدد دوماً على أن «أنت تُمثّل فحسب»…’ أدرك كلاين بغتةً المغزى الكامن وراء ذلك التحذير.
…
مدينة الفضة، في غُرفةٍ مُظلمةٍ تقبع عند قمة البُرج المُدبّب.
وقف زعيم المجلس السُداسي، كولين إيلياد، أمام نافذةٍ، يُحدّق في مدينة الفضة التي تتوارى في غياهب الظلام وتحت ومضات البرق.
كانت تِلك الأشعة من النور تُضيء شعره الأبيض المُبعثر، كاشفةً عن نُدوبه العتيقة المُلتوية والبشعة على وجهه، فضلاً عن التجاعيد العميقة التي حُفرت عليه والنظرة المُهمومة في عينيه.
وبعد انقضاء فترةٍ من الزمن لم يُدرك مداها، استدار كولين ورمق زاويةً عاتمة. وسأل بِصوتٍ عميق: «أَهَلِ عثرت على شيء؟»
وفي الزاوية، نهض ظلٌّ واقفاً. كان حالك السواد بينما اندفع صَوْب الجدار، مُتلوياً ومُتدوراً.
كان صوته يحمل طابع احتكاك المعدن بالمعدن، وكان حاداً يُزعج الآذان.
«وعقب عودة ديريك بيرغ إلى منزله، لاحت عليه بعض بوادر الشُذوذ، بيد أنه لم تكن ثمة حاجةٌ مُلحةٌ لِلتعامل معها في التوّ واللحظة.»
أومأ كولين برأسه قليلاً وقال: «ما الذي أقدم عليه؟»
بِمُعاونة الغرض الغامض القابع في قبو البُرج المُدبّب، قُضِي على ‹الهائج› (فاقد السيطرة) ونُسخة الشخصية الغامضة المُستنسخة. غير أن الشُكوك لم تنفك تُساوره حيال ما إذا كان الأمر قد سُوّي بالكلية حقاً أم لا.
فقد فَقَد القائد السابق لِفريق الاستكشاف السيطرة بغتةً. وبادر الشخص الغامض باتخاذ خُطوته بِتهورٍ عقب مُكابدته لِعامين وأربعين كاملة، دون أي اعتبارٍ لِلفخاخ أو التداعيات التي قد تنجم عن ذلك… كُل هذا جعل كولين، الذي أزهق أرواح وحوشٍ لا تُحصى واصطادها، يستشعر بِغريزته أن ثمة خطباً ما.
ولِذا، كان على يقينٍ بِأن هذا كان خياراً تعمّده الرجل الغامض. ورغم أن غايته الحقيقية كانت لا زالت تكتنفها غياهب المجهول، إلا أنه كان يحوز بلا ريبٍ على وسيلةٍ ما لِلمُتابعة، ولن يكون التخلص منه بِتلك البساطة.
وعقب استخدامه لِقوى ‹صائد الشياطين› خاصته وإخفاقه في رصد أي شُذوذ، تظاهر عمداً بِانطِلاء الخُدعة عليه وسمح لِلفتى المدعو ديريك بيرغ بالعودة إلى منزله مُباشرةً. بيد أنه كان قد دسّ أحدهم لِمُراقبة الأوضاع عن كثبٍ في خفاء.
لقد كان هذا يُباين تماماً نهج الاحتجاز والمُراقبة الذي اعتاد كولين انتهاجه في الماضي. لقد كان تبدلاً لم يكن أمامه من خيارٍ سِوى الإقدام عليه.
أجاب الظل الأسود، الذي كان يدور بِبطء: «وما إن دَلَف إلى الغُرفة، حتى جلس على حافة السرير وطَفِق يُتمتم في قرارة نفسه لِفترةٍ لا بأس بها. ولِمَا كُنت أخشى أن يكتشف الرجل الغامض أمري، فلم أدْنُ منه كثيراً، لذا لم يتسنّ لي سماع ما كان يُقال بِوضوح. غير أنه يسعني الجزم بِأن هذه علامةٌ شاذة.
«وعقب مُناجاته لِنفسه، بدا ديريك مُنهكاً للغاية وغطّ في نومٍ عميقٍ بِسُرعةٍ فائقة. بيد أنه، وعقب قيلولةٍ قصيرة، استيقظ بغتةً وشرع في إقامة طقسٍ ما. يُخامرني الشك في أن ذهنه لم يكن صافياً إبان قيامه بِذلك وأنه كان يرزح تحت سيطرة الرجل الغامض.
«وبالمُناسبة، لقد انطوى الطقس على عناصر من عهدٍ سريّ.»
استغرق كولين في التفكير لِبرهةٍ وقال بملامح يكسوها الوقار: «كما توقّعت… لربما كان يتواصل مع جسده الأصلي عَبْر هذا السبيل.
«ما هي غايته على وجه الدقة؟ ولِمَ أمضى أعوامه الاثنتين والأربعين في قبو البُرج المُدبّب في سَكِينة؟»
ومن الطبيعي أن الظل الأسود لم يَقوَ على إجابة هذا السؤال فواصل حديثه: «وعقب الطقس، لم تَلُح على ديريك أي تصرفاتٍ شاذةٍ أُخرى.
«هل يقتضي هذا الأمر تعامُلاً فورياً؟ فإن جُذِب جسد ذلك الشخص الغامض الأصلي إلى هُنا، فَلَرُبما عجزنا عن مُجابهته.»
لاذ كولين بالصمت لِبضع ثوانٍ قبل أن يقول: «واصل مُراقبتك. لم يُبدِ ذلك الشخص الغامض أي نوايا خبيثةٍ جليّةٍ بعد، لذا لا ينبغي أن تكون ردة فعلنا بالغة الشدة.
«أواه، هل تذكر تِلك النُبوءة؟ لقد أزفت لحظة حُلول الفاجعة… فكلما توغلنا في استكشافاتنا، كُلما عثرنا على أطلالٍ أشد غرابة، وتعاظمت خُطورة الأغراض التي نغنمها…»
«أمرك، يا صاحب الفخامة.» تراجع الظل الأسود بِبُطءٍ إلى باطن الأرض وتلاشى عن الأنظار.
وفي تِلك اللحظة، وفي منزل عائلة بيرغ، طَفِق ديريك يسعل بِعُنفٍ شديدٍ حتى بدا وكأن قلبه يوشك على الانفجار.
كُح! كُح! كُح!
جلس القُرفصاء وواصل سُعاله بِلا انقطاعٍ حتى شرعت حنجرته في الحكة، وسعل لِيُخرج شيئاً ما!
سبلات! (صوت بُصاق) انزلق جِسمٌ شبه شفافٍ عَبْر حُنجرته وهوى على الأرض. لقد كانت دودةً بِطُول وسُمك إصبعٍ واحد!
وكانت هُناك بعض المَناطق الشفافة على جسدها، لِتُشكّل حلقات.
لقد سبق لِـ ديريك أن عاين أمراً مُشابهاً في قبو البُرج المُدبّب، وكان على يقينٍ تامٍ بِأنه قد تحرر بالفعل من قبضة تأثير آمون.
انحنى والتقط الدودة شبه الشفافة، وتسنّى له أخيراً إحصاء العدد الإجمالي لِلحلقات على جسدها. لقد بلغت اثنتي عشرة حلقةً في مُجملها.
‘فيمَ تُستخدم؟ وما النفع الذي يُمكن أن يُرتجى منها؟ يبدو أنها قد فارقت الحياة…’ غرق ديريك في لُجّة أفكاره.
…
مُقاطعة وينتر (الشتاء) في الشطر الشمالي من مملكة لوين.
انتصبت كاتدرائيةٌ قوطيةٌ سوداءُ شامخةً فوق الجبال المكسوة بالثُلوج، مُهيمنةً على رقعةٍ شاسعةٍ من الأرض.
وكان هُناك جُرفٌ يقبع أمامها، وكانت الأجواء المُحيطة بها عِبارة عن مساحاتٍ شاسعةٍ من البياض الناصع يكتنفها صمتٌ مُطبق.
لقد كان هذا هو المَقر الرئيسي لِـ ‹كنيسة الحُكَّام الليل السرمدي›، والذي يُعرف بِـ ‹كاتدرائية السَكِينة›.
كان ليونارد ميتشل، ذو الشعر الأسود والعينين الخضراوين، يتدثر بِمِعطفٍ أسودٍ واقٍ من الرياح ويرتدي قُفازاتٍ حمراء بينما كان يخطو خارجاً من غُرفته.
وعقب ارتقائه واستقرار حالته بِنجاح، لم تُسنح له الفُرصة لِلانخراط في أي عملياتٍ بعد، باستثناء بعض التدريبات وما يُدعى بِدُروس عُلوم التصوف.
وبعد أن انعطف حول إحدى الزوايا، أبصر ليونارد سُلَّماً يُفضي إلى الأسفل. وهُناك، وقع بصره على القائد دان سميث، بِعينيه الرماديتين الداكنتين ومِعطفه الأسود الواقي من الرياح، وكلاين موريتي، الذي كان يفيض بِسِمات المُثقفين، وهُما يقفان هُناك، يبتسمان ويترقبان وُصوله.
أمال رأسه إلى الخلف وتنهّد.
‘لقد تدهورت ذاكرتي أنا أيضاً.’
‘لقد غاب عن بالي بالكلية أنكما لم تعودا على قيد الحياة…’
أشاح ليونارد بنظره ونزل السُّلَّم قاصداً الطابق الأول من الكاتدرائية. وطَرَق الباب ودَلَف إلى غُرفةٍ صغيرة.
كانت هُناك كراسي في الغُرفة، وكان بعض ‹صقور الليل› الذين يرتدون قُفازاتٍ حمراء يجلسون في الأرجاء.
انتقى ليونارد مقعداً بِصُورةٍ عشوائيةٍ وجلس، مُبتسماً بينما كان يتجاذب أطراف الحديث مع رِفاقه.
وبعد بُرهة، دَلَف الشمّاس رفيع المُستوى، كريستيت سيسيمير، بياقته المرفوعة التي تُغطي ذقنه وشفتيه، وجلس في المُقدمة تماماً، وقال لِلحُضور: «سيُسلط درس اليوم الضوء على الأُمور التي يتعين عليكم إيلاؤها اهتمامكم.
«وبِصفتكم من ‹القفازات الحمراء›، ستجوبون بِقاعاً شتى، وثمة احتماليةٌ لا يُستهان بها لِمُصادفة مُتجاوزين ذوي بأسٍ شديدٍ من المُتسلسلات العُليا.
«وإن كانت نواياهم جليّة، وابتغوا إزهاق أرواحكم، فإن الخيار الأوحد المُتاح أمامكم هو أن تُخلفوا وراءكم أثراً لِيتسنى لِلمُحققين اللاحقين العُثور على الخيوط المُناسبة. وتتضمن السُبل الدقيقة لِذلك…
«بيد أنه في جُلّ الأحيان، لن يُبادر مُتجاوزو المُتسلسلات العُليا بِمُهاجمتكم مُباشرةً. بل سيعمدون لِاستغلالكم بِناءً على عوامل شتى.
«ويتحتم عليكم التحلي باليقظة الكافية لِئَلا تنطلي عليكم خُدعهم، وهُنا نُورد بضعة أُمورٍ لخصناها لكم.»
جلس ليونارد في الخلف، يُصغي بِابتسامةٍ واهتمامٍ بالغين. فهدفه لِلثأر كان مُتجاوزاً من المُتسلسلات العُليا!
توقف سيسيمير لِثانيتين واستطرد: «في الحالة الأُولى، سيتظاهر بعض مُتجاوزي المُتسلسلات العُليا بأنهم كِياناتٌ خفية، مُستعينين بالوعود والآمال لِخِداعكم ودفعكم لِترديد أوصافهم المُقابلة.
«وفي الحالة الثانية، لربما يكون بعض مُتجاوزي المُتسلسلات العُليا مُكبلين في حالةٍ من الختم. وسيتظاهرون بأنهم أغراضٌ غامضةٌ يسعها مُعاونتكم لِلانعتاق من مأزقكم. فعلى سبيل المِثال، مصباحٌ سحريٌّ يسعه تحقيق ثلاث أُمنياتٍ لكم أو بُركة أُمنيات.
«أما الحالة الثالثة فتخص جُرعة مُتسلسلةٍ عُليا تُدعى ‹الطُفيلي›. وغالباً ما يزعمون أنهم فقدوا أجسادهم ولا يسعهم البقاء على قيد الحياة سِوى بالاندماج مع جسدكم الروحي. وسيدعون أنهم لا يملكون سِوى التعويل عليكم ولن يُلحقوا بكم أي أذى. ثُم سيغدقون عليكم المعارف، والوصفات، وصُنوفاً شتى من الامتيازات، تحدوهم الآمال في أن تغدوا أصحاب بأسٍ شديدٍ لِتُعاونوهم يوماً ما على إعادة بِناء أجسادهم أو الثأر لِأنفسهم.
«بيد أنه في واقع الأمر، فإن المُتجاوزين الذين يحتضنون ‹طُفيليات› لن يغدوا سِوى غذاءٍ لِـ ‹الطُفيلي›؛ مُطيلين بِذلك عُمر ‹الطُفيلي› وحالته.»
وبينما كان ليونارد يُصغي، تلاشت ابتسامته شيئاً فشيئاً.

تعليقات الفصل