الفصل 487 : فتاة الظل أسد الليل
الفصل 487: فتاة الظل أسد الليل
عالم الظل ليس مثل الهاوية
ومن المرجح أن الحكام وبعض أصحاب القوة الكبار داخله قد تعرضوا لكارثة
أما مخلوقات الظل المتبقية، فمهما بلغت قوتها، فمن المحتمل ألا تتجاوز قوة أسطورة من المستوى 8
ورغم أن هذا لا يزال فوق ما يستطيع إقليم هوانيو التعامل معه حاليًا، فإنه وفق سرعة تطور إقليم هوانيو، لن يمر وقت طويل قبل أن يملك القدرة على فتح عالم الظل
وعند ذلك، سيتمكن هوانغ يو من الحصول على كمية كبيرة من بلورات الروح بمجرد الاعتماد على ألماس الظل
وعندما فكر في هذا، قرر هوانغ يو أن يوكل مهمة فتح ممر بين قارة الفوضى وعالم الظل إلى عديم الوجه الذي يملكه حاليًا
“هناك أمر أحتاج إليك أن تفعليه”
“وبما أنك لا تستطيعين التخلص مؤقتًا من هويتك بصفتك مخلوق ظل، فاستخدمي هذه الهوية للبحث عن طريقة للتنقل بين قارة الفوضى وعالم الظل”
“كوني حذرة، وأبلغيني فورًا إذا وجدت أي معلومات ذات صلة”
وبعد أن أنهى هوانغ يو كلامه، أجاب عديم الوجه فورًا:
“كما تأمر، سيدي!”
كانت نبرة عديم الوجه مسطحة، ولم يستطع هوانغ يو أن يشعر بأي تقلب عاطفي في حديثها
كان الأمر كما لو أنها بلا مشاعر، مثل حاكم باردة
ولم يخطط هوانغ يو لقول المزيد، وكان ينوي نزع وجه عديم الوجه هذا ليتفقد بقية عديمي الوجوه
وفي تلك اللحظة، ومن خلال رؤية عديم الوجه، رأى هوانغ يو الظلال تبدأ بالتجمع في زاوية غير بعيدة
وبعد وقت قصير، تكثفت الظلال إلى مخلوق يشبه الفهد
كان جسده كله مكونًا من طاقة الظل، وكانت طاقة الظل في عينيه كثيفة بشكل خاص، كأنها جواهر سوداء صلبة
وعند النظر إلى تلك العينين، لم يشعر هوانغ يو إلا بالفراغ والبرودة، من دون أي مشاعر تخص كائنًا حيًا
لقد كان هذا مخلوق ظل، وقد أصبح عديم الوجه الذي يسيطر عليه هوانغ يو هدفه
تدفقت طاقة الظل مثل الماء، وامتدت على طول جسد عديم الوجه، وفي النهاية تشكل منها درع وسيف طويل
ومن خلال رؤية عديم الوجه، لمح هوانغ يو في طرف بصره عبارة هوانيو الجبل الأزرق على الدرع، فانتشله ذلك من تلك اللحظة مباشرة
وبالحكم على طراز ذلك الدرع، فلا بد أنه كان منتجًا من ورشة الجبل الأزرق قبل ترقيتها إلى معهد أبحاث الأنماط السحرية
ولا بد أن الإقليم الذي جاءت منه “الهوية” التي استعارها عديم الوجه هذا قد تعامل مع متجر هوانيو في الأيام الأولى من وصوله
لكنه لم يعرف أي إقليم بشري كان ذلك، ولا ما إذا كان لا يزال قائمًا في قارة الفوضى
ومن دون أي كلمات، كان واضحًا أن مخلوق الظل الذي يشبه الفهد كيان منخفض المستوى
وفور أن رأى عديم الوجه يُظهر أسلحته، جمع قوته وانقض على عديم الوجه
كانت حركته سريعة، لكنها بدت في نظر هوانغ يو مليئة بالثغرات وخشنة جدًا
لكن ذلك كان من منظور هوانغ يو
أما في نظر عديم الوجه، فلم يكن التعامل مع مخلوق الظل هذا سهلًا
فقد استخدمت مهارات القتال التي وفرتها لها “هويتها” لتصد هجوم مخلوق الظل بدرعها
لكنها لم تتوقع أن يكون مخلوق الظل شديد الرشاقة، فقد استند إلى الدرع ليعدل جسده، ثم فتح فمه وعض باتجاه رأس عديم الوجه
وامتلأت رؤية هوانغ يو بذلك الفم المفتوح، وفي اللحظة التي خشي فيها أن يُقتل عديم الوجه الذي يملكه، اندفعت فجأة ثلاث مسامير من طاقة الظل من درع عديم الوجه واخترقت جسد مخلوق الظل
واستغل عديم الوجه الفرصة ولوح بسيفه، فقطع مخلوق الظل إلى شظايا
وسقطت تلك الشظايا على الأرض، وهي تتلوى وتحاول الاندماج من جديد بسرعة كبيرة جدًا
لكن جسد عديم الوجه تحول فورًا إلى كتلة من الظلال، مثل أفعى شرهة، وابتلع كل تلك الشظايا الظلية
وكان هوانغ يو، وهو يسيطر على عديم الوجه، قادرًا على الشعور بأن هوية “مخلوق الظل” لدى عديم الوجه قد ازدادت قوة
أهذه هي طريقة قتال مخلوقات الظل؟
شعر هوانغ يو ببعض الفضول، لكنه عرف أنه لا ينبغي له البقاء هنا
فأعطى عديم الوجه بعض التعليمات، وعرف أن إقليمه السابق كان يُسمى إقليم تشانغشينغ، ثم نزع وجه عديم الوجه هذا
عديمو الوجوه لا أسماء لهم ولا ألقاب، وللتمييز بينهم سمى هوانغ يو عديم الوجه هذا، الذي سقط في عالم الظل، “فتاة الظل”
وكانت فتاة الظل تكافح حاليًا من أجل البقاء، ولم تكن قادرة على تقديم المساعدة له في الوقت الحالي
لكن إذا أراد هوانغ يو فتح عالم الظل واصطياد ألماس الظل، فستكون فتاة الظل خياره الأفضل
أعاد وجه فتاة الظل إلى مكانه، ثم أمضى هوانغ يو بعض الوقت في تفعيل عديمي الوجوه التسعة المتبقين واحدًا بعد آخر
وكانت تجارب عديمي الوجوه التسعة الآخرين أفضل بكثير من تجربة فتاة الظل
فخمسة منهم كانوا مختبئين داخل أقاليم بشرية، وكان بعضهم سكانًا عاديين، وبعضهم محاربين منخفضي المستوى، وكان أحدهم محترفًا خاصًا
وعندما وضع هوانغ يو وجه عديم وجه سماه “أسد الليل”، كانت “هوية” عديم الوجه هذا منخرطة في القتال، وانتهى بها الأمر إلى أن قُتلت على يد أوركي بسبب تشتت انتباهها
وكان هوانغ يو لا يزال يشعر بالأسف لخسارته عديم وجه ثمينًا بسبب وصوله المفاجئ
لكنه اكتشف بعد ذلك أن الصلة بينه وبين عديم الوجه لم تنقطع
وفوق ذلك، بعد أن ماتت “هوية” أسد الليل على يد العدو، انقطعت عنها الكارما، فاستلقى في ساحة المعركة متظاهرًا بأنه جثة، وبدأ يتحدث مع هوانغ يو
ولم يكن يعلم كيف نجا من تلك الضربة القاتلة
ولم يتضح الأمر إلا بعد أن هُزم الجيش البشري، وغادرت طليعة العدو، وبدأ الأورك الذين في الخلف بتنظيف ساحة المعركة
فعندها تحول أسد الليل إلى رجل أسد، ونهض وكأن لا أحد حوله، ثم سار إلى جوار وحدة بطل من رجال الأسد كانت مصابة بجروح خطيرة، واستغل حالتها الضعيفة وفعل استعارة الكارما ووهم اللاواقعية، ونجح في الحصول على هوية جديدة
أما وحدة البطل من رجال الأسد، فبعد أن جُردت من هويتها، اختفت أمام هوانغ يو في الهواء مثل فقاعة
وطوال هذه العملية كلها، ورغم أن أسد الليل تصرف بحذر شديد ولم يثر جلبة كبيرة
ففي نظر هوانغ يو، كان أسد الليل يسير بجرأة من بين حفرة الموتى إلى جانب وحدة البطل من رجال الأسد المصابة بجروح خطيرة
بل إن عددًا من رجال الأسد مروا قرب أسد الليل من دون أن يلتفتوا إليه أصلًا، وكانت العملية كلها غريبة ومثيرة للتوتر
لكن، مثل فتاة الظل، كانت شخصية أسد الليل باردة أيضًا، من دون أي تقلب عاطفي
أو بالأحرى، كان جميع عديمي الوجوه هكذا، فقد تخلوا عن هوياتهم، وتخلوا كذلك عن مشاعرهم البشرية
وبعد أن قبل أسد الليل هوية وحدة البطل من رجال الأسد، قبل ذكرياتها أيضًا
وكان اسم وحدة البطل من رجال الأسد راينر، وقد جاءت من إقليم رجال أسد من المستوى 4 يسمى إقليم الراين
وكان هذا الإقليم يقع في أرض عشبية، وكان أكثر ازدهارًا من إقليم النمر الذي دمره هوانغ يو، وداخل حدوده 12 قبيلة أورك
والأمر الذي جعل هوانغ يو يقدر أسد الليل أكثر هو أنه إلى الغرب من إقليم الراين كانت هناك سلسلة جبال تمتد من الأرض العشبية حتى غابة
وكانت تلك السلسلة الجبلية شديدة الشبه بالسلسلة الجبلية البعيدة جدًا إلى الشمال الغربي من إقليم هوانيو، والتي لم يكن يمكن رؤيتها إلا بشكل ضبابي من موقع مدينة جينغبي
وبعبارة أخرى، كان إقليم الراين والمدينة المجنحة في الأرض العشبية نفسها، ولم يكونا بعيدين جدًا عن بعضهما
وعندما تتواصل المدينة المجنحة وإقليم الراين في النهاية، فقد يلعب أسد الليل دورًا بالغ الأهمية للغاية

تعليقات الفصل