الفصل 620 : نظام خصائص غزال الأشواك
الفصل 620: نظام خصائص غزال الأشواك
ما إن خفت زئير قائد رجال الأسد حتى تعثر أحد محاربي رجال الأسد وهو يسرع نحوه، وصاح بجنون:
“سيدي، فتحت وحدة من الممزقين القرمزيين بوابة المدينة من دون إذن، ويزعمون أنهم يريدون الخروج لقتال العدو حتى الموت!”
“وعندما حاول رجال الأسد الطينيون إيقافهم، وصفونا بالجبناء، بل وقتلوا حتى عدة محاربين منا”
ماذا!!!
كانت كلمات محارب رجال الأسد كالصاعقة التي ضربت قائد رجال الأسد، فتركته شارد الذهن مدة طويلة قبل أن يستعيد وعيه أخيرًا
بانغ!
ضرب قائد رجال الأسد الجدار بقبضته بقوة وصرخ:
“هل عقولهم ميتة؟”
“الخروج للقتال حتى الموت؟ بماذا كان يفكر أولئك الحمقى؟”
“إذا تمسكنا بأسوار المدينة وبواباتها، فما زال لدى الإقليم بصيص أمل، أما الخروج الآن فليس إلا ذهابًا إلى الموت!”
عندما علم أن وحدة من الممزقين القرمزيين فتحت بوابة المدينة من دون إذن، كاد قائد رجال الأسد يغمى عليه من شدة الغضب
مع أنه كان القائد الأعلى لجيش إقليم رجال الأسد، فإنه لم يكن في الأصل من الممزقين القرمزيين، بل كان رجل الأسد الوحيد الذي نجا من دفعة قوات حصل عليها رووا في أول تسجيل حضوره، وقد رُقّي حتى صار وحدة بمستوى بطل
وبسبب أنه تبع رووا مدة طويلة نسبيًا، وكان بارعًا في إرضائه، ولأن أي وحدة بمستوى ملك لم تظهر بين الممزقين القرمزيين، فقد نال فرصة تعيينه قائدًا لجيش الإقليم على يد رووا
وفي الأوقات العادية، مع أنه كان يستطيع تحريك الممزقين القرمزيين، فإن العلاقة بينهم لم تكن منسجمة تمامًا
لكنه لم يتوقع أبدًا أن أولئك الحمقى، الذين لا تملأ عقولهم سوى الرغبة في الذبح، سيفعلون شيئًا كهذا في مثل هذه اللحظة الحاسمة
“بسرعة، بسرعة، أخبروا من في الأسفل أن يغلقوا بوابة المدينة فورًا!”
“إذا كان أولئك الممزقون القرمزيون يريدون الموت، فليذهبوا إليه”
“اجمعوا ما تبقى من القوات ودافعوا بكل ما لديكم!”
وقبل أن يتمكن قائد رجال الأسد من إنهاء كلامه، شعر فجأة أن سور المدينة تحت قدميه بدأ يهتز قليلًا
ونظر إلى خارج المدينة برعب، فرأى أن سرعة اندفاع فرسان الدروع القرمزية تضاعفت فجأة
هبطت حوافر غزال الأشواك العظمية الضخمة، فاهتزت الأرض نفسها، واجتاحتهم نية القتل المتدفقة مثل موجة محسوسة، حتى إن حراس رجال الأسد على السور كادوا ينسون التنفس
“فات الأوان، أيها الحمقى!”
وبعد أن أطلق شتيمة أخيرة غاضبة على الممزقين القرمزيين الذين فتحوا بوابة المدينة، ركض قائد رجال الأسد بجنون إلى أسفل السور، مندفعًا نحو رجال الأسد الذين كانوا يتجمعون في ساحة المدينة، وهو يدعو في داخله أن يصمد “الحمقى” الذين كان يشير إليهم قليلًا، ليمنحوه وقتًا كافيًا لإعادة تنظيم قواته
لقد سقطت المدينة بسرعة شديدة، ولم يكن كثير من رجال الأسد قد استعدوا بعد لقتال العدو من مسافة قريبة
“أيها القائد، انتبه، انخفض!”
وفي تلك اللحظة، أطلق أحد محاربي رجال الأسد صرخة حادة نحو قائده
وعندما سمع قائد رجال الأسد تحذير ابن عشيرته، لم يتردد، بل اندفع فورًا ليرتمي داخل حصن منخفض قريب
وعندها رأى كثافة من الأشواك العظمية، تجر وراءها ذيولًا نارية خضراء شاحبة، تنطلق نحو القوات التي كانت تتجمع في الساحة
لم تكن هذه الأشواك العظمية سريعة في طيرانها، ولم تبدُ شديدة الفتك في الظاهر، لكنها كانت كثيرة جدًا
في البداية لم يعرها قائد رجال الأسد اهتمامًا كبيرًا بعد نظرة واحدة، لكن عندما سقطت تلك الأشواك العظمية في الساحة، انكشف أمامه مشهد مخيف
رأى أنه ما إن تسقط الأشواك العظمية على الأرض أو تلامس أحد محاربي رجال الأسد، حتى تنمو منها كروم شائكة فورًا، وتلتف لتقيد أجساد محاربي رجال الأسد معًا
بعض رجال الأسد الذين كانت ردة فعلهم سريعة تحملوا ألم اختراق الأشواك لأجسادهم ومزقوا الأشواك بعيدًا
لكن معظم رجال الأسد لم يتحرروا فورًا من الكروم الشائكة، فانغرست الأشواك الحادة في أجسادهم
وبعد ذلك، راحت تلك الكروم الشائكة تنبض كما لو كانت حية، وتمتص الطاقة والدم من أجساد رجال الأسد، فتحولت بسرعة إلى لون أحمر مخضر، ونمت عليها براعم زهور وردية
وبعد أن تفتحت تلك البراعم، نشرت حبوب لقاح ذات تأثير منوم
وهكذا تحول رجال الأسد الذين أُصيبوا بها بالكامل إلى أرض خصبة لتكاثر هذه الأشواك، وفي وقت قصير تحولت الساحة كلها إلى بحر من الزهور
أما رجال الأسد الذين تحرروا من التقييد والامتصاص، فقد تحولت جروحهم التي سببتها الأشواك الحادة إلى لون أرجواني مسود، وكان من الواضح أنهم تعرضوا للتسمم
وهؤلاء المسمومون من رجال الأسد أخذوا يضعفون تدريجيًا، فلم يعودوا قادرين لا على إنقاذ رفاقهم المقيدين بالكروم الشائكة، ولا حتى على حماية أنفسهم من الكروم الشائكة التي كانت تنمو بجنون وتلتف حولهم من جديد
خاصية من الدرجة الرابعة: البذرة الطفيلية، خاصية من الدرجة الثالثة: امتصاص الطاقة، خاصية من الدرجة الثالثة: حبوب اللقاح المنومة، خاصية من الدرجة الثالثة: سم الإضعاف
كانت هذه المجموعة من الخصائص قد اختارها هوانغ يو بعناية لغزال الأشواك
ولو استُخدمت على حين غرة، لأمكنها تفكيك جزء كبير من القوة القتالية الفعالة لدى العدو مباشرة
ومن بين مختلف الفيالق في إقليم هوانيو، لم يكن هناك سوى نظام قدرات فيلق فرسان النمر والفهد الذي يتفوق على نظام قدرات فيلق فرسان الدروع القرمزية
وبالطبع، مع أن هذه المجموعة من القدرات كانت قوية، فإنها كانت أيضًا للاستعمال مرة واحدة فقط، وبعد نفادها لم يعد بوسعهم الاعتماد إلا على سحر غزال الأشواك الفطري وهجماته الجسدية بوصفهما وسيلة دعم إضافية
وفوق ذلك، فإن هذه المجموعة من الخصائص كانت ستتلقى مواجهة من خصائص مثل “رياح الرنين” التابعة لفيلق إسبرطة
لكن على كل حال، ظلت هذه مجموعة خصائص ممتازة جدًا، وكانت في كثير من الأحيان تحقق أثر “الضربة الأولى القاتلة” في المعارك
وعندما رأى قائد رجال الأسد أن ساحته قد تحولت إلى حديقة، استسلم تمامًا لليأس
ولم يعد بوسعه إلا الجلوس داخل الحصن المنخفض، محدقًا بذهول في فرسان الدروع القرمزية وهم يندفعون متجاوزين الحصن إلى داخل الساحة الغارقة في الفوضى
وكانت النباتات التي غطت الساحة كلها تنفتح من تلقاء نفسها، كأنها حية، لتشق ممرات عند وصول فرسان الدروع القرمزية، كاشفة عن محاربي رجال الأسد الذين فقد معظمهم القدرة على الحركة
وحصد فرسان الدروع القرمزية أرواح عدد كبير من محاربي رجال الأسد بثمن يكاد لا يذكر
ومع ذلك، فقد أثبت الممزقون القرمزيون حقًا أنهم يستحقون سمعتهم بوصفهم إحدى أكثر القوات غير العادية براعة بين رجال الأسد
أما الممزقون القرمزيون الذين فتحوا بوابة المدينة سابقًا لمواجهة فرسان الدروع القرمزية وجهًا لوجه، فقد ديسوا بالفعل تحت الأقدام، لكن الممزقين القرمزيين الأربعمئة والخمسين المتبقين لم يكتفوا بتفادي الموجة الأولى من مقذوفات الأشواك العظمية، بل استغلوا أيضًا مباني إقليم رجال الأسد لخوض مناوشات مع فرسان الدروع القرمزية الذين دخلوا المدينة
كان هؤلاء الممزقون القرمزيون أساتذة طبيعيين في حرب الكر والفر وفي الهيجان القتالي، وكانت التضاريس المعقدة ميزة لهم، لكنها بالنسبة إلى فرسان مثل فرسان الدروع القرمزية كانت عائقًا
وهؤلاء الممزقون القرمزيون الأربعمئة والخمسون، وسط الحصار والقمع المشترك من عدة آلاف من فرسان الدروع القرمزية، حصدوا أرواح أكثر من 80 من فرسان الدروع القرمزية
وفي النهاية، وتحت القصف العنيف لفرسان الدروع القرمزية، هلكوا جميعًا
وسرعان ما فقد محاربو رجال الأسد قدرتهم على المقاومة، كما تقدمت حراس العالم السفلي اللازوردي وبدأت في مطاردة من تبقى من رجال الأسد
أما قرص الحرب، فقد دخل إقليم رجال الأسد من فوق سور مدينة رجال الأسد بتبختر، وكان يطلق بين حين وآخر أشعة الضوء السحري لتدمير المنشآت الدفاعية في إقليم رجال الأسد
وفي الوقت نفسه، اندفع فرسان الدروع القرمزية كالموج نحو قلعة إقليم رجال الأسد
وكانت قد أُقيمت بالفعل تحصينات بسيطة أمام القلعة، ووقف خلف الأعمال الدفاعية جيش مختلط من مختلف قوات رجال الوحوش، يرتجفون من الخوف وهم يراقبون فرسان الدروع القرمزية المندفعين
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل