الفصل 641 : أحد عشر ملكًا جديدًا
الفصل 641: أحد عشر ملكًا جديدًا
“تمامًا مثل منارة الهاوية، فهي عديمة الفائدة مؤقتًا”
وضع هوانغ يو منارة العالم السفلي داخل مساحة الارتساء، ففي الوقت الحالي لم تكن قوة إقليم هوانيو كافية للسفر إلى عوالم أخرى وخوض معارك ضد كائنات تلك العوالم
فمن جهة، لم تكن بيئة العوالم الأخرى مناسبة لحياة البشر، لأنها جميعًا كانت تمتلك طاقة خاصة قادرة على تحويل البشر إلى كائنات من عوالم أخرى
ومن جهة أخرى، كانت العوالم الأخرى مختلفة عن قارة الفوضى، إذ وُجد فيها كثير من الكائنات القوية، بما في ذلك عدد كبير من الكائنات الأسطورية من الدرجة الثامنة، وحتى كائنات طويلة العمر من الدرجة التاسعة
ولم يكن إقليم هوانيو يملك بعد القدرة على مواجهتهم
لكن بالنسبة إلى عوالم مثل أمة الظل، فقد كان بإمكان هوانغ يو أن يبدأ بترتيب بعض الأمور
فبعد أن افترق عن مجهولة الهوية امرأة الظل، كان هوانغ يو قد أمر بالفعل تاج الأسرار ومعهد أبحاث الرون بالتركيز على دراسة طاقة الظل
وكان التركيز منصبًا على بقاء البشر في أمة الظل، وقد أُحرز بالفعل بعض التقدم
وإلى جانب ذلك، كان هوانغ يو يبحث أحيانًا في متجر الفوضى عن وحدات استكشافية مناسبة، وقد جرى بالفعل تحديد وحدة متعالية واحدة
وبعد انتهاء حرب الموتى الأحياء، سيجري تأسيس الفيلق التاسع في إقليم هوانغ يو استعدادًا للتوسع داخل أمة الظل
في ساحة المعركة بالأسفل
وبسبب موت لورد الموتى الأحياء، سقط بقية الموتى الأحياء في الفوضى، وأخذوا يصطدمون في كل مكان مثل الذباب المقطوع الرأس داخل طوق الحصار الذي شكله جيش هوانيو
وبدأ بعض الموتى الأحياء في المنطقة الوسطى، الذين لم يكونوا قد احتكوا بعد بهالة الأحياء، بالاقتتال فيما بينهم
وعندما رأتهم التنانين، التي كانت قد انتهت بالفعل من تنظيف السماء من الموتى الأحياء، بدأت تذبحهم على الفور
ففي نظرها، كان هؤلاء الموتى الأحياء نقاط خبرة، وضمانًا لرفع المستوى والقوة بسرعة، ولا ينبغي إهدارهم في اقتتال داخلي
ومع اقتراب الغسق، كانت المعركة قد شارفت إلى نهايتها إلى حد كبير
ولم يتدخل هوانغ يو أكثر، بل ترك نقاط الخبرة المتحركة هذه لوحداته التابعة
فعدد الموتى الأحياء المتبقين لم يكن كبيرًا، وكان قد وصل لتوه إلى المستوى 47، وحتى لو قتل جميع من تبقى منهم، فقد لا يرتفع مستواه مرة أخرى، ولذلك كان من الأفضل أن يتركهم لمحاربيه
فعلى سبيل المثال، استمرت ساحة تدريب عذارى معركة كيت، التي أضيف إليها أكثر من 4,000 عذراء معركة كيت جديدة، في جمع الخبرة لرفع المستوى
أما هوانغ يو نفسه، فلم يكن قادرًا على الوصول إلى التعالي في وقت قصير، لأن الفجوة بين المستوى 49 والمستوى 50 كانت تتطلب قدرًا هائلًا من نقاط الخبرة
“سيدي، لقد أعدت فريق بونتاغان إلى الجبال الشمالية”
ومع اقتراب المعركة من نهايتها، ظهر يوري ناقل العقول فجأة أمام هوانغ يو وأبلغ قائلًا: “لقد تدخلت في إدراكهم طوال الطريق، وجعلتهم يعتقدون خطأ أن جيش الموتى الأحياء ينسحب نحو المراعي الشرقية، ولا يفترض أن تكون هناك أي ثغرة”
لقد جرت المواجهة بين جيش هوانيو وجيش الموتى الأحياء بسرعة كبيرة، لكن هوانغ يو، ومن أجل منع انكشاف نفسه، جعل يوري يبعد جميع أفراد تلك الأجناس غير البشرية
أما كيف سيتصرف تحالف بونتاغان بعد أن يعلم بانسحاب الموتى الأحياء نحو الشرق، فلم يعد ذلك من اهتمامات هوانغ يو
فالأحجار المخفية كانت قد وُضعت بالفعل، وسواء انهار تحالف بونتاغان أم واصل وجوده، فلن يعيق ذلك خطط هوانغ يو اللاحقة
“أحسنت يا يوري”
أومأ هوانغ يو برضا وهو ينظر إلى ساحة المعركة في الأسفل
فقد كانت الفيالق الخمسة في الأسفل قد قضت على جميع الموتى الأحياء، وكان كل قائد فيلق يقود قواته لحرق جثث الموتى الأحياء وإخفاء آثار المعركة معهم
وفي ساحة المعركة المدمرة، بدأ أصحاب الفنون الغامضة من تاج الأسرار، إلى جانب نساك الكرمة المكرمة وبعض محترفي جان الطبيعة، في “زراعة الأشجار”
ومع توهج التعاويذ، أخذت الأشجار ترتفع من الأرض واحدة تلو الأخرى، بينما استمرت الشجيرات في النمو، وكانت ساحة المعركة بأكملها تستعيد عافيتها بسرعة شديدة
وخلال هذه العملية، لعبت أيايل الشوك التي كانت تحت فرسان المهارة القرمزية دورًا هائلًا أيضًا
وعندما رأى أن ساحة المعركة قد نُظفت في معظمها، أعطى هوانغ يو بعض التعليمات لقادة الفيالق، ثم عاد أولًا إلى مدينة هوانيو
وصل إشعار إلى هوانغ يو بأن قاعة الأبطال فعّلت 282 بصمة روح بطولية، وعليه أن يفحصها ويقرر ما إذا كان سيحوّلها إلى وحدات بطولية
كما وصله إشعار بأن قبيلة الأمازون قد رُقّيت فيها وحدتان بطوليتان بنجاح إلى وحدات بمستوى الملك، وأن 27 وحدة من رتبة المحارب قد ترقت إلى وحدات بطولية
ووصل إشعار آخر بأن فيلق فرسان النمر والفهد قد رُقّيت فيه وحدتان بطوليتان بنجاح إلى وحدات بمستوى الملك، إلى جانب 33 وحدة من رتبة المحارب
كما رُقّي في فيلق مغاوير الشفق 3 وحدات بطولية بنجاح إلى وحدات بمستوى الملك، ومعها 65 وحدة أخرى حصلت على ترقيات بطولية
وفي فيلق فرسان المهارة القرمزية، رُقّيت 3 وحدات بطولية بنجاح إلى وحدات بمستوى الملك
أما تاج الأسرار، فقد أنجزت فيه مدرسة الطبيعة إنجازًا غامضًا من الدرجة الخامسة
وما إن عاد إلى مدينة هوانيو، حتى تلقى هوانغ يو سلسلة من الإشعارات المتتالية
وكان أكثر ما لفت الانتباه بينها هو إشعارات ترقية الوحدات المتواصلة
وفي هذه المعركة، ومع احتساب آدا، قائدة المجموعة القتالية السابعة من عذارى معركة كيت، صار لدى هوانغ يو الآن 11 وحدة جديدة بمستوى الملك تحت قيادته
وفي الوقت الحالي، كان لدى الإدارة العسكرية في هوانيو ما مجموعه 38 وحدة بمستوى الملك ووحدة واحدة بمستوى الحاكم، وهي مجمع الحكام العظماء
وكان السبب الرئيسي في ترقية هذا العدد الكبير من الوحدات فجأة هو أن إقليم هوانيو لم يخض حربًا واسعة النطاق منذ فترة طويلة
فبالنسبة إلى فيالق مثل عذارى معركة كيت ومغاوير الشفق وفرسان المهارة القرمزية، التي تأسست في وقت متأخر نسبيًا، فقد كان بين وحداتها المتعالية البالغ عددها 7,500 فرد كثير من أصحاب الإمكانات المدهشة
لكن المعارك التي خاضتها منذ تأسيسها كانت كلها مجرد مناوشات صغيرة
ورغم أن شدة المعارك السابقة ضد التنانين البرونزية وتيتانات الرعد كانت مقبولة، فإن هذه الفيالق لم تشارك فيها مشاركة كاملة
ومع انطلاق روح القتال المكبوتة طويلًا، تحققت إمكانات كثير من الوحدات، وخضعت لتحولات في أرض المعركة
وقد ظهر ذلك بوضوح خاصة في ترقية الوحدات البطولية
فعلى سبيل المثال، كانت ساحة تدريب عذارى معركة كيت، التي جرى رفعها للتو إلى الدرجة الخامسة، صاحبة أكبر عدد من ترقيات الوحدات البطولية بين الفيالق الخمسة المشاركة، إذ تجاوز العدد 100 فرد
أما الفيلق الثامن، فرسان المهارة القرمزية، فلم يكن بعيدًا، إذ رُقّي فيه أكثر من 80 فردًا من رتبة المحارب إلى وحدات بطولية
لكن الفيالق المخضرمة مثل فيلق الأمازون وفيلق فرسان النمر والفهد لم تحصل في هذه المعركة إلا على بضع عشرات من ترقيات الوحدات البطولية، وكان الفرق واضحًا جدًا
ومع ذلك، فمن حيث العدد الإجمالي للوحدات البطولية، كانت هذه الفيالق المخضرمة لا تزال تملك عددًا أكبر، كما أن هناك فجوة معينة أيضًا في مستويات الوحدات بين الفيالق الجديدة والقديمة
وألقى هوانغ يو نظرة سريعة على سجل الترقيات
ففي فيلق الأمازون، ترقت فيرونيكا من المجموعة القتالية الخامسة ومورغان من المجموعة القتالية السابعة إلى وحدات بمستوى الملك
وفي فيلق فرسان النمر والفهد، ترقى تساو مينغ من المجموعة القتالية الثالثة وتساو جيونغ من المجموعة القتالية الرابعة إلى وحدات بمستوى الملك
أما الذين ترقوا إلى وحدات بمستوى الملك في فيلق مغاوير الشفق، فهم آشلي من المجموعة القتالية الثانية، ورومل من المجموعة القتالية الثالثة، وبرانت من المجموعة القتالية الرابعة
وفي فيلق فرسان المهارة القرمزية، وإلى جانب كيفن، قائد المجموعة القتالية الأولى، الذي ترقى إلى مستوى الملك قبل المعركة، فقد ترقى كذلك غوزمان من المجموعة القتالية الثانية، وكامينز من المجموعة القتالية الثالثة، وبورن من المجموعة القتالية الرابعة، واحدًا بعد آخر، إلى وحدات بمستوى الملك
والجدير بالذكر أن معظم هؤلاء الأفراد كانوا قادة مجموعاتهم القتالية
فقد كانت إمكاناتهم مميزة جدًا، وبعد أن مروا بخبرات كثيرة منذ أصبحوا قادة مجموعات قتالية، كانت احتمالات اختراقهم بطبيعة الحال أعلى من غيرهم

تعليقات الفصل