الفصل 111 : قتل الوحش مرة أخرى!
الفصل 111: قتل الوحش مرة أخرى!
في اللحظة التي ظهر فيها الوحش المتوحش ذو اللون الأسود القاتم، اجتاحت المنطقة بأسرها هالة مرعبة وكأنها قادمة من أعماق الجحيم التسعة! بدا الهواء وكأنه تجمّد، وشعر الجميع برعشة تنبع من أعماق أرواحهم!
“وح… وحش متوحش؟!”
“إنه وحش متوحش حقيقي! وجود يمكن مقارنته بخبير في عالم تنقية الكي!”
خيم الصمت التام على أسوار المدينة، من فوق ومن تحت، وقد ارتسم اليأس على وجوه الجميع! إذا كان الوحش البشري المتقدم كارثة لا يمكن وقفها، فإن الوحش المتوحش يمثل دمارًا لا يمكن مقاومته!
“انتهى الأمر… لقد انتهى تمامًا…”
“اهربوا!”
كان بعض الناس خائفين لدرجة أنهم سقطوا على الأرض، وبُللت سراويلهم من شدة الرعب!
أما الجنرالان في عالم تبادل الدم فكانا أشدّ شحوبًا من الورق! فقد شعرا بوضوح أن الهالة المنبعثة من هذا الوحش المتوحش تتجاوز قدرتهما على المقاومة! كان قمعًا مطلقًا على مستوى الحياة نفسها!
قال الجنرال “تشن” بعيون يملؤها اليأس وهو يرسل رسالة إلى “لي يو”:”لا يمكننا الصمود… استعدوا للانسحاب! ما دامت الجبال الخضراء باقية، فلن ينفد الحطب أبدًا. المواجهة المباشرة لن تجلب سوى الموت!”
ولكن… وفي اللحظة التي غمر فيها الخوف قلوب الجميع، اشتعلت في عيني “دونغفانغ يوي مينغ” نيران نية معركة ملتهبة!”توقيت مثالي!” قال في نفسه.”ترقية “تشينغشيوي” تحتاج إلى دماء جوهرية وكيّ شرير من وحش متوحش من مستواك!”
لاحظ الجنرال “تشن” سلوك “دونغفانغ يوي مينغ” الغريب ففزع بشدة:”أيها الصبي! ما زلت تريد القتال؟! هل جننت؟!”لقد اعترف أن قوة هذا الشاب تتحدى السماوات، لكن بين عالم تنقية الكي وعالم تقسية الجسد توجد هوة لا يمكن عبورها!
صرخ “لي يو” على عجل:”يا صديقي الشاب! اهرب! احفظ حياتك، ستجد فرصًا كثيرة في المستقبل! لا تُهدر حياتك بلا طائل!”
لكن قبل أن ينهي كلامه، كان الوحش المتوحش الأسود قد تحرك بالفعل! لم يستخدم أي حركات معقدة، بل ضربة مخلب وحشية بسيطة! بدا الفضاء وكأنه يتمزق، وانبثق ضوء مخلب أسود مكثف يحمل هالة قادرة على تدمير كل شيء، متجهًا نحو الجنرالين!
“اصدما به!”لم يكن أمام “لي يو” و”تشن” خيار سوى إطلاق قوتهما في عالم تبادل الدم إلى أقصى حد، والتكاتف لصد الهجوم مباشرة!
بوووم!!!
هدير يصمّ الآذان!تلقى الجنرالان ضربة كأن وحشًا عملاقًا اندفع نحوهما بسرعة هائلة! تفجرت الدماء من فميهما وطارا إلى الخلف كالقذائف، ليصطدما بجدار المدينة بقوة رهيبة، ومصيرهما مجهول!
أطلق الوحش المتوحش زئيرًا انتصاريًا، وعيناه القرمزيتان تجوبان البشر على سور المدينة كأنهم نمل، مملوءتان بالاحتقار والقسوة.
اليأس! يأس مطلق غمر الجميع! حتى الجنرالان في عالم تبادل الدم لم يستطيعا الصمود أمام ضربة واحدة، فماذا عن البقية؟!
في هذه اللحظة… تقدم شخصٌ عكس التيار!
إنه “دونغفانغ يوي مينغ”!
خطا خطوة تلو الأخرى نحو الوحش المتوحش الأسود الذي يفوح منه جبروت وحشي هائل، كانت خطواته ثابتة، وعيناه صلبتان!
“إنه يتقدم مجددًا!”
“ماذا ينوي أن يفعل؟!”
انذهل الجميع!
صرخ “لي يو” وهو ينزف بشدة:”يا صديقي الشاب! اهرب!”كان صوته مليئًا بالقلق والألم الذي لا يحتمل. امتلأ قلبه بالندم:”ياللأسف… لم أجد وقتًا لأعثر على ذلك الشاب “دونغفانغ ري” وأخبره عن “هونغشيو”…”
ضحك الجنرال “تشن” ضحكة مأساوية وهو ينزف:”هاهاها! هل أصيب هذا الصبي بالذعر لدرجة أنه فقد صوابه؟”
لكن “دونغفانغ يوي مينغ” تجاهل كل الصرخات والدهشة. توقف على بُعد عشر خطوات من الوحش المتوحش، وببطء… أعاد “تشينغشيوي” إلى غمدها.
هذا الفصل لا يوجد رسميًا إلا على مَجَرَّة الرِّوَايات، ادعم المترجم بقراءته هناك.
طنين.
صوت خافت، شديد الوضوح وسط ساحة المعركة الصامتة.
“لقد انتهى…”
“استسلم؟”
“أعاد سيفه إلى الغمد؟ هل ينتظر الموت؟”
على أسوار المدينة، تعالت الآهات. لم يستطع الكثيرون مشاهدة المشهد أكثر، فأغلقوا أعينهم بألم.
حتى أن الجنرال “تشن” انفجر ضاحكًا:”هاهاها! كنت أعلم! أصيب بالذعر حتى جنّ! جنّ تمامًا!”
أغلق “لي يو” عينيه أيضًا بيأس.
رأى الوحش المتوحش الأسود ذلك، فومضت عيناه باحتقار يشبه السخرية البشرية، وانطلق بجسده الضخم مجددًا، كصاعقة سوداء تنقضّ على “دونغفانغ يوي مينغ”! فمه الضخم مفتوح، ونتانة فظيعة تصفع وجهه!
لكن… في هذه اللحظة الحرجة!
رفع “دونغفانغ يوي مينغ” رأسه فجأة!لم تعد عيناه هادئتين، بل اشتعلتا بنيران متوهجة!
قبض قبضته اليمنى، وغلى الكيّ والدماء في جسده دفعة واحدة! انفجرت نية قبضته البرية، المهيبة، والمرعبة، كأنها تريد إحراق السماء!
“قبضة! اللهب! الأحمر!!!”
دون أي تحفظ!مهارة “قبضة اللهب الأحمر” في مستواها الأولي، تحت تعزيز أساس جسده المتمرس إلى حد الكمال المطلق و”طريقة حرق الدم السرية”، انفجرت بقوة تتجاوز الخيال!
انطلق “كيّ القبضة” القرمزي، مضغوطًا إلى أقصى حد، كأنه يحوي نيرانًا لا نهاية لها! اشتعل الهواء فورًا، وتشوهت أبعاده! بدا الفضاء نفسه غير قادر على تحمّل هذه القوة، فأصدر أنينًا من الإجهاد!
لأول مرة، انعكست على عيني الوحش المتوحش القرمزيتين نظرة خوف!أراد أن يتفادى، لكنه وجد أن جسده قد حُبس بقوة غير مرئية، غير قادر على الحركة!
وفي اللحظة التالية!
ضربت قبضة “دونغفانغ يوي مينغ” القرمزية رأس الوحش المتوحش بدقة لا مثيل لها!
لم يكن هناك دوي مزلزل، بل صوت مكتوم: “بام!”
ثم… أمام أعين الجميع المذهولة، المصدومة، والتي لا تصدق!
تحول الرأس والجزء العلوي من جسد الوحش المتوحش الأسود، الذي كان يُقارن بخبير في عالم تنقية الكي، إلى غبار في لحظة! ثم انفجرت طاقة نارية عنيفة داخله! جسده الضخم بأكمله، كأنه شعلة مشتعلة، انفجر بصوت مدوّ! وتحول إلى رماد أسود متناثر، يتساقط كالمطر!
قتل فوري! مرة أخرى قتل فوري!
بدت الدنيا وكأنها تجمدت تمامًا في تلك اللحظة! أفواه الجميع مفتوحة، وأعينهم تكاد تخرج من محاجرها، كأنهم شهدوا معجزة! ذهول تام!
سحب “دونغفانغ يوي مينغ” قبضته، وحدق في الوحش الذي تحول إلى رماد، ثم أخرج “تشينغشيوي” وأغمدها في الرماد بلا تردد، كأنه يمتص شيئًا ما!
أوووم—!
أصدرت شفرة “تشينغشيوي” الطويلة همهمة مبهجة، تتلألأ بضوء ساطع، وانبثقت منها هالة أشدّ حدة وأقوى بكثير!
سلاح إلهي من الدرجة A! ترقية!

تعليقات الفصل