تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 260 : مجرّد نملة… تُمحى بفرقعة إصبع

الفصل 260: مجرّد نملة… تُمحى بفرقعة إصبع

“هل هو؟!”

في اللحظة التي تعرّفت فيها ما تشيان تشيان على الرجل بثوبه الأخضر، ارتجف قلبها الذي كان قد غاص في الهاوية، ثم بدأ ينبض بسرعة لا تُوصف!

اندفعت في صدرها مشاعر مختلطة من الدهشة والفرح، لا يمكن التعبير عنها بالكلمات!

لكنّ إدراكها السريع للوضع قلب هذا الفرح إلى قلقٍ عميقٍ لا نهاية له!

“لا… لا يمكن! كيف… كيف يكون هنا؟!”

“اهربوا!”

“هناك عدّة مقاتلين من مرحلة التأسيس الروحي هنا!”

رأى ما يوانهونغ، ربّ عائلة ما، بريق أمل في عينيه فور أن لمح ذلك الرجل!

لم يكن يعرف من هو هذا الشخص، لكنّ أي إنسان يجرؤ على الظهور في مثل هذا الموقف لا يمكن أن يكون عادياً!

غير أنّ الأمل سرعان ما انطفأ في اللحظة التالية.

“يا أبي!” تجمّد سونغ تشي للحظة حين عرف الوجه، ثمّ ارتسمت على ملامحه نظرة تجمع بين الحقد والنشوة!

“إنه هو! في مدينة الفوضى، هذا الحقير هو من سرق تقنياتي الروحية و… وحرّر تلك الفاجرة!”

“لكن لا تقلق، يا أبي!” صاح وهو يشير إلى دونغفانغ يوي مينغ بجنون:“هذا التافه ليس سوى ممارسٍ فطريٍّ حالفه الحظ قليلاً!”

“ممارس فطري؟!”

بمجرد سماع تلك الكلمات، تبدّل وجه ربّ عائلة سونغ والمقاتلين من مرحلة التأسيس الذين كانوا متجهّمين قبل لحظات، فارتخت وجوههم واستعادت ابتساماتها القاسية.

عاد ذلك التعبير المتشفّي إلى ملامحهم.

وانطفأ بصيص الأمل من قلب ما يوانهونغ من جديد.

ازدادت ملامح ما تشيان تشيان شحوباً!

صرخت بيأس:“يا سيدي! اهرب! لا تهتمّ لأمرنا!”

لكنّ دونغفانغ يوي مينغ تجاهلها تماماً.

كان يراقب المشهد أمامه، الذي بدا له كمسرحية هزلية، بوجهٍ هادئ، يهزّ رأسه في سرّه.

“حسناً… بما أنهم اشتروا الكثير من ‘خردتي’، فسأساعدهم مرةً أخرى اليوم.”

“أيها الوغد! أتجرؤ على تجاهلي؟!” ازداد سونغ تشي غضباً من تجاهله!

“كفى.”

قال ربّ عائلة سونغ بصوتٍ باردٍ كالثلج:“بما أنك جئت بنفسك إلى عتبة بابنا، فقد وفّرت علينا عناء البحث.”

كان على وشك أن يتحرّك بنفسه ليقضي على هذا الفتى الجاهل بعظمة السماوات والأرض،

لكن قبل أن يفعل، تقدّم أحد الشيوخ بجانبه — وكان قد ترقّى حديثاً إلى طبقة التأسيس الروحي الأولى — بشغفٍ ليثبت نفسه!

“يا ربّ العائلة! لا حاجة لأن تتعب نفسك!”

“التعامل مع نملةٍ كهذه… يكفيني أنا!”

وبينما لم يستطع كبح رغبته في الاستعراض، انطلق فجأةً كوميض ضوءٍ هائل وهو يزمجر:

“فنّ روحي من الدرجة الثانية — تعويذة مخاريط الجليد!”

وفي لحظة، تكاثف بخار الماء في الهواء ليشكّل عدداً لا يُحصى من بلّورات الجليد الحادّة، تدفّقت نحو هدفها ببرودةٍ تقطع الأنفاس.تألقت تلك المخاريط تحت ضوء القمر كأنها شلالٌ من نجومٍ متساقطة، لتغمر دونغفانغ يوي مينغ داخل دائرة قطرها ثلاثة تشانغ كاملة.

تعلّقت أنظار الجميع بالمشهد!

لكنّ دونغفانغ يوي مينغ، إزاء هذا الهجوم الكفيل بقتل أيّ ممارسٍ فطريّ بسهولة، لم يُبدِ سوى عبوسٍ ضجر.

لم يرفع حتى جفنه.

فقط حرّك أصابعه بنقرةٍ خفيفة.

“فرقعة.”

ومضت نسمةٌ باهتة غير مرئية، ثم اختفت.

في اللحظة التالية، تحطّمت كلّ مخاريط الجليد إلى شظايا دقيقة، ثم—

“آهـــ!”

لم يُتح للشيخ المغرور أن يدرك ما حدث!

تحطّم ضوء حمايته الروحي كأنه ورق هشّ، ثم تمزّق جسده في لحظة إلى عشرات الشظايا، كأنّ سيفاً خفياً قطّعه في الهواء، لينفجر جسده في سحابةٍ من الدم!

ساد صمتٌ قاتل المكان.

جمُدت الأبصار شاخصة إلى المشهد، وقد تعطّلت العقول عن التفكير.

وامتلأت عينا ما تشيان تشيان الجميلتان بصدمةٍ لا توصف، وبدهشةٍ لم تصدّقها نفسها!

“هو… هو…”

“لقد أصبح أقوى؟!”

أما ما يوانهونغ فقد كان أكثر ذهولاً، التفت ببطءٍ إلى ابنته بنظرةٍ مصعوقة.

“ممارس فطري؟!”

“أتسمّون هذا… ممارساً فطرياً؟!”

حتى ما تشيان تشيان نفسها بدت حائرة، لا تفهم ما يجري!

أما سونغ تشي، الذي ما زال يحدّق في سحابة الدم المتناثرة، فقد تجمّدت على وجهه كلّ آثار الغطرسة والابتسام، لتحلّ محلّها رهبة لا حدّ لها!

تراجع ربّ العائلة سونغ والمقاتلون الآخرون خطوةً إلى الوراء، كأنهم أبصروا شبحاً!

أما ما يوانتشونغ، الأخ الثاني لعائلة ما، فقد دوّى ناقوس خطرٍ في صدره حين رأى ذلك المشهد، لكنه كان يعلم أنّه تجاوز نقطة اللاعودة!

صرخ بجنون:“جميعكم! اقتلوه!”

في تلك اللحظة، لمع في عينيه بريق الجنون والقسوة.

كان يعلم أنّه الآن لا مجال للتراجع.

إما أن تموت أنت… أو أفنى أنا!

التالي
260/710 36.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.