الفصل 272 : تحوّلات اللبّ الذهبي التسعة، معركة مراتب الداو
الفصل 272:تحوّلات اللبّ الذهبي التسعة، معركة مراتب الداو
“بووووم—!”
الشعاع السابع — نور سامي من الدرجة العليا، قويّ بما يكفي ليغيّر لون السماء والأرض — هبط مدوّيًا كالرعد!
“ماذا؟!”
كاد فم زعيم جبل العاصفة أن يسقط من شدّة الصدمة!
“سبع… سبع دورات؟!”
“هذا… هذا لبّ ذهبٍ من الدرجة العليا الحقيقية!”
ولأول مرة، بدت في عيني “تشين رو شوانغ” الصافيتين الباردتين مشاعر اسمها الذهول.
وأعلى من ذلك…”بوووم—!”
“لا… هذا مستحيل!”
تحوّل وجه الرجل في منتصف العمر إلى شاحبٍ كوجه الموتى من شدّة الرعب!
“رررررعد—!!!!”
الشعاع الثامن!
الشعاع التاسع!!!
هالتان مهيبتان كأنهما تسحقان السماء بأكملها أضاءتا الواحدة تلو الأخرى!
تسع هالات ذهبية متألقة تشابكت فوق جبل السلف المقاتل السامي، تنبعث منها مهابة خالدة تُخضع جميع طُرق الداو تحت سلطانها!
لبّ الذهب ذو التسع دورات!
ذروة الكمال المطلق!
في اللحظة التي رأى فيها تلاميذ جبل العاصفة هذا المشهد، انهارت إرادتهم تمامًا!
وفي تلك اللحظة بالذات، جميع متمرّسي لبّ الذهب وأرواح المولد في قارة الحاكم الساقط — حتى أولئك العظماء الذين اعتزلوا العالم منذ زمن — فتحوا أعينهم في ذهولٍ ورعب، موجّهين أنظارهم نحو جبل السلف المقاتل!
“لبّ ذهبٍ بتسع دورات؟!”
“السلف المقاتل… أنجب عبقريًا لا مثيل له من جديد؟!”
حدّقت “تشين رو شوانغ” خالية النظرات إلى تلك الهالات الذهبية التسع وهي تدور ببطء حول الجبل السامي، وشعرت بأن قلبها الروحي يكاد يتحطّم!
لأول مرة، شعرت بضغطٍ حقيقي…
فقط “هونغ لينغ”، التي كانت تراقب المشهد، اكتفت بابتسامة واثقة ماكرة.
“هيهي~”
“مجموعة من القرويين لم يروا شيئًا من هذا العالم.”
“حدّ أخي الصغير بعيدٌ عن هذا بكثير!”
في الوقت ذاته…
في العالم ذي الدرجة السماوية — العالم الأزوردي.
على قمة جبل إلهي عتيق يطفو في بحرٍ لا متناهٍ من النجوم، كأنه بقدم الكون نفسه.
جلس شخصان متقابلان، يلعبان بهدوء لعبة “وي تشي” على لوحٍ مصنوعٍ من طاقة النجوم المتكاثفة.
معلومة : وي تشي، هي لعبة الـ”جو” — لعبة استراتيجية قديمة جدًا تُلعب بالأحجار البيضاء والسوداء على لوح خشبي مُقسم إلى مربعات.
كان أحدهما يرتدي ثوب داو أخضر بسيطًا خاليًا من الزخارف، تنبعث منه هالةٌ سماوية خفيفة، وكأنه قد يصعد إلى العُلا في أي لحظة.إنه سيد طائفة تاي يي، إحدى الطوائف العظمى العليا في العالم الأزوردي.
أما الآخر فكان يرتدي رداءً ملكيًا ذهبيًا تلتف حوله تسعة تنانين ذهبية إلهية، تتجسّد من طاقة الحظّ الأسمى، يفيض منه مجدٌ وسلطان لا نظير له!إنه سيد عشّ التنانين الألف، طائفة عظمى أخرى تضاهي تاي يي شأنًا في العالم الأزوردي!
قال سيد عشّ التنانين الألف وهو يضع حجرًا على اللوح بصوت هادئ كصفاء الماء، لكنه يحمل في طيّاته عبق العصور:
“تأسيس داو من مرتبة الطريق… قد ظهر مجددًا في أرض الحاكمين الساقطين.”
أجاب سيد طائفة تاي يي بهدوء، ووميضٌ خفيف لمع في عينيه:
“حقًا، أمر غير متوقّع.”
“كنت أظن أنّه بعد ظهور ذلك «المولود بفطرة الداو المنتَج»، ستكون المنافسة على تأسيس الداو من مرتبة الطريق هي الأعنف في تاريخ عالمنا الأزوردي.”
“لكن لم أتوقّع أن تنتهي بهذه السرعة.”
“همف، مجموعة من الحمقى.” قال سيد عشّ التنانين بازدراء وهو يزفر،”من أجل مجرّد «تأسيس داو من مرتبة الطريق»، يقيدون أنفسهم ويكبحون زراعتهم بأيديهم.”
“وما لا يدركونه…” تابع وهو ينظر نحو سيد طائفة تاي يي،”أنّ كلّما تقدّمت هذه المنافسة في «منتج الداو»، ازدادت قيمتها رعبًا ودهشة! فبدلًا من التقيّد بالصقل الطويل، الأفضل اختراق الحدود في أقرب وقت!”
“صحيح.” أومأ سيد طائفة تاي يي موافقًا بعمق،”كيف يمكن مقارنة «المولود بفطرة الداو المنتَج» بـ«روح المولد المنتَجة بالداو»؟”
“كم هي نادرة تلك الكنوز السامية العليا القادرة على رفع المرء إلى مرتبة الداو المنتَج؟ لا بد من استخدامها في موضعها الأجدر والأكثر فاعلية.”
ثم غيّر سيد عشّ التنانين الألف الموضوع، وألقى نظرة نحو أعماق جبل تاي يي السامي، ولمع في عينيه بريق قلق خافت:
“يبدو أنّ ذلك الفتى من طائفتك يا سيد تاي يي يستعدّ لمهاجمة لبّ الذهب المنتَج بالداو مباشرة.”
وبينما كان يتحدث، انبعث من أعماق جبل تاي يي السامي اضطرابٌ خافت لكنه مرعب، قويّ بما يكفي ليجعل العالم الأزوردي بأسره يرتجف للحظة، ثم تلاشى كما لو لم يكن!
ابتسم سيد طائفة تاي يي بهدوء وقال:
“تلك فرصته هو… وحده.”

تعليقات الفصل