تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 274 : معركة جودة الداو، داوي هو الوحيد (الجزء الثاني)

الفصل 274: معركة جودة الداو، داوي هو الوحيد (الجزء الثاني)

في العالم ذي المرتبة السماوية البعيد — عالم كانغ تشينغ.

في أعماق جبل الطائفة السامي لطائفة تايي، انفجرت في تلك اللحظة التموجات المرعبة، التي كانت بالكاد محسوسة من قبل، مصحوبة بدويٍّ هائل!

رعععددد—!!!

في لحظة واحدة، غرق سماء عالم كانغ تشينغ بأكمله في الظلام الدامس!

تجمعت غيوم الرعد اللانهائية من جميع الجهات، مكوّنة بحرًا هائجًا من الصواعق والبرق!

وفي مركز ذلك البحر المزمجر، ظهر طيف سيف خالد سماوي هائل، متكوّن من عدد لا يُحصى من نقوش القوانين، وكأنه سيشقّ هذا العالم إلى نصفين!

كان ذلك الطيف يطفو بهدوء، لكنه أطلق نية سيف سامية قادرة على إخضاع جميع الدواو أمامه!

صرخ أحد التلاميذ بانفعال:

«إنه… لبّ ذهبي من رتبة الداو!»

«يا للسماء! إنه الأخ الأكبر لي تشانغشينغ! لقد… لقد نجح!»

فانفجرت طائفة تايي بأكملها في صخبٍ من الفرح والهتاف!

وعلى قمة الجبل السامي، كان سيد عرين التنانين العشرة آلاف يحدّق في تلك الظاهرة المرعبة التي هزّت عالم كانغ تشينغ بأسره، وللمرة الأولى ظهر في عينيه المهيبتين نظرة وقارٍ حقيقيّ.

قال ببطء:

«يا له من جسد السيف الفطري…»

«ويالها من طائفة تايي بالفعل.»

أما زعيم الطائفة نفسه فكان يمرّر أصابعه على لحيته بابتسامةٍ راضية، لكن عينيه كانتا تغمرهما فخرٌ عارم لا يخفيه شيء.

غير أنّ تلك الابتسامة سرعان ما تجمّدت على وجهه!

فقد أصيب بالذهول حين رأى أنه مقابل طيف السيف السماوي ذاك…!

وفي سماء بعيدة أخرى، لكنها بدت قريبة كأنها على مرمى البصر…!

ظهرت ظاهرة مرعبة أخرى، نقيضة في طبيعتها ولكن مساوية لها في الجبروت، وقد بلغت أيضًا رتبة الداو، تهبط من العدم بدويٍّ مزلزل!

ظهر تجسيد حاكم حرب سماوي ضخم، يمتد ارتفاعه إلى مئات الملايين من الأقدام، متكوّن كليًّا من أنقى نية حرب خالدة، يخطو ببطء خارج عالم الفراغ!

صاح أحدهم مذهولًا:

«هذا… هذا هو…!»

«…عالم كريمسون؟!»

في العالم السماوي عالم كريمسون،

على قمة جبل خالد مغطّى بلهبٍ إلهيٍّ أحمر لا ينتهي،

وقف شابٌ ضخم البنية، مرتديًا درعًا أحمر قانيًا، تتفجّر عضلاته بالطاقة والعنفوان.

خفض ذراعه التي وجّه بها لكمة نحو السماء، وخلفه كان تجسيد حاكم الحرب الأسمى، المنتصب بين السماء والأرض، يتلاشى ببطء.

قال بصوت منخفض وجازم:

«اللبّ الذهبي من رتبة الداو… اكتمل.»

رفع رأسه، وعيناه المتّقدتان كالشمس تخترقان أبعاد الزمان والمكان، لترى في البعيد شخصًا آخر لا يقل عنه استعلاءً عن هذا العالم، في فضاءٍ كونيٍّ سحيق!

وفي تلك اللحظة، تلاقت نظرتان من كائنين في ذروة مرحلة اللبّ الذهبي، وقد بلغ كلٌّ منهما رتبة الداو!

فتشابكت إرادتهما في الفضاء الكوني المتلاطم…

وانفجرت نية الحرب لتخترق السماوات!

وعلى قمة الجبل السامي لطائفة تايي،

أطلق زعيم الطائفة ضحكة طويلة وقال مبتسمًا:

«ههه… لم أتوقّع هذا… لم أتوقّعه أبدًا…»

«يا له من شاب مثير للاهتمام أخفته أرض كريمسون!»

وفي قاعة المراقبة السماوية في ساحة معركة المجرّة، دوّى صوت ضحك مدوٍّ من حاكم قوي من عالم كريمسون وهو يراقب على سطح المرآة تجسيد حاكم الحرب الأسمى المنتصب بين السماء والأرض.

قال بفخر:

«هاهاهاها! ممتاز! هذا رائع!»

«هل رأيتم؟! هذا هو الطفل الكيليني الحقيقي لعالم كريمسون!»

لكن الحاكم المقابل من عالم كانغ تشينغ عبس بازدراء وقال:

«مجرد قوةٍ غاشمة لا أكثر.»

«جسد السيف الفطري في عالمنا قادر على تحطيم جميع قوانينكم بضربة واحدة!»

ردّ الآخر بازدراء مماثل:

«هراء! جسد الحرب الخالدة في عالم كريمسون لا تؤثر فيه القوانين أصلًا! سيفك المكسور ذاك لن يخدش جلده حتى!»

«أتريد أن نختبر هذا؟!»

«تعال إذن!»

وفي تلك اللحظة، في قارة الخالد الساقط،

وقف جميع المزارعين العظماء مذهولين أمام المشهد المرعب الذي غطّى نصف السماء!

كان مشهدًا مهيبًا — ظاهرتان من رتبة الداو تواجهان بعضهما البعض، كلٌّ تحتل نصف العالم!

قال أحدهم مذهولًا:

【اثنان… اثنان فعلاً؟!】

【اثنان من اللبّ الذهبي من رتبة الداو ظهرَا في الوقت نفسه؟!】

ثم عمّ الصمت، تلاه أنين خيبة أملٍ عميقة:

【آه… في النهاية، لم يحن دور قارتنا بعد…】

【حتى وإن كنا نملك تأسيسًا من رتبة الداو، فكيف يمكن مقارنته بلبّ ذهبي من رتبة الداو؟】

【الفارق بينهما كالسماء والأرض!】

لكن أحد أسياد الأراضي المقدسة، المشهورين بعلمهم، قال فجأة:

«أيها السادة، هل خطر ببالكم احتمالٌ آخر؟»

«أن يكون صاحب ’التأسيس من رتبة الداو‘ ومالك ’اللبّ الذهبي من رتبة الداو‘… شخصًا واحدًا؟»

صرخ الجميع في آنٍ واحد:

«مستحيل!»

«هل تمزح؟! كم مضى بين هذين الحدثين؟!»

«حتى لو بدأ في الزراعة وهو في رحم أمه، لن يكون قادرًا على هذا التقدّم المروّع في هذا الزمن القصير!»

«صحيح! لا بد أن هذا شخص آخر تمامًا!»

وفي تلك اللحظة، في قلب العاصفة،

كان دونغفانغ يوي مينغ قد استعاد صفاء ذهنه تمامًا.

شعر بوضوح أن تقنية جسد الحاكم الذهبي المتطرف التي بلغت الإتقان، كانت الآن تعمل بجنون بسرعة تفوق الوصف، تحت تأثير تلك القدرة السامية الجديدة!

وفي داخل دانيانه، بدأ اللبّ الذهبي الفوضوي الذي وصل إلى درجة «التسعة دورات العليا» بالخضوع لتحوّلٍ جديد!

زززززز—!

ظهر النقش الغامض الذي كان يبدو غير ثابتٍ من قبل، وقد تصلّب تمامًا الآن!

لم يعد مجرد ختمٍ على سطح اللبّ…

بل أصبح نواة اللبّ نفسه!

لقد تحوّل إلى الحقيقة المطلقة الوحيدة لهذا العالم!

【دينغ! تم اكتمال اندماج القدرات السامية بنجاح!】

【دينغ! تهانينا! لقد حصلت على قدرة إلهية جديدة من الدرجة السماوية — [داوي هو الوحيد]!】

رعععددد—!!!

في تلك اللحظة!

انفجرت من جسده إرادة لا يمكن وصفها، مهيبة ومروّعة، كأنها قادرة على قلب العالم رأسًا على عقب وإعادته إلى الفوضى الأولى!

وخلفه، بدأ تجسيد حاكم الحرب الأسمى، المرتدي درع فيل التنين وحامل فأس السماء، بالاندماج في الطيف العملاق السماوي خلفه، حتى تحوّل أخيرًا إلى جسد القتال الحقيقي لطريق الداو!

وفي اللحظة نفسها، حين تجسدت هذه القدرة السامية من الدرجة السماوية — التي لم يكن ينبغي لها أن تظهر في هذا العصر، ولا في هذه المرحلة — بالكامل…

في السماوات التسع العليا!

تحوّل الجو الصافي إلى ظلام دامس في طرفة عين!

تجمعت غيوم الكارثة من كل الجهات، مكوّنة بحرًا كونيًا من الصواعق المدوية!

وانهمرت هيبة سماوية مروّعة مشبعة بطاقة «الدمار» و«الحكم» و«رفض الوجود»!

لقد كان ذلك عقاب السماء —

تجسيد «طريق السماء» لإبادة كل ما يعدّ استثناءً للطبيعة!

صرخت تشين رو شوانغ بذعر، وقد شحب وجهها تمامًا:

«ه… هذا هو… عقاب السماء؟!»

شعرت بقوة رهيبة تكاد تجمّد روحها السامية، ورفعت عينيها نحو بحر الصواعق الهادر الذي يغطي السماء، وعيناها ممتلئتان بالقلق الشديد!

【ماذا فعل بالضبط؟!】

【كيف استطاع أن يستدعي… عقاب السماء نفسه؟!】

لكن على وجه الصغيرة هونغ لينغ لم يكن هناك أثر للخوف… بل ارتسمت ابتسامة مفعمة بالحماس والهوس العارم!

【أخيراً… أخيراً… لقد حان الوقت!】

【أيها الأخ الصغير… أرجوك، لا تخيّب ظني!】

التالي
274/710 38.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.