تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 298 : طموح سيد الشياطين – أنا وحدي السيّد

الفصل 298: طموح سيد الشياطين – أنا وحدي السيّد

هو… هو فعلاً رفض؟!

هل جُنّ؟!

بعد أن سمع الجميع كلمات دونغفانغ يوي مينغ الهادئة، المليئة بالازدراء… ساد الصمت المطبق في القاعة.

وجوه الشياطين العظام، والعشائر القديمة التي خضعت منذ زمن، بل وحتى المزارعين الجدد الذين التحقوا حديثاً، كلّهم أظهروا تعابير رعبٍ لا يمكن وصفها.

لكن… هذا هو سيد الشياطين!

【ذلك الحاكم الأعلى القادر على قتل مزارعٍ من مستوى النواة الذهبية بإشارةٍ واحدة من إصبعه!】

كيف تجرّأ على رفضه؟!

حتى سيد الشياطين نفسه تجمّد للحظة، غير مصدّقٍ ما سمعه.

ثم، وللمرّة الأولى منذ قرون، ارتسمت على وجهه المهيب علامات الدهشة…

لكن تلك الدهشة سرعان ما تحوّلت إلى غضبٍ لا يوصف!

صرخ وهو يضحك بحدةٍ مرعبة:

“جيّد جدًا… جيّد جدًا!”

“لقد جُبت هذا العالم لمئات السنين، ولم أرَ يومًا نملةً متهوّرةً وجاهلة مثلك!”

“بوووم!!”

في لحظةٍ واحدة،

انفجرت من جسده هالةٌ شيطانيةٌ هائلة، أقوى بعشرات المرات من أيّ مزارعٍ في مرحلة النواة الذهبية!

السماء بأكملها اسودّت،

وكأنّ الشمس نفسها خافت من سلطته الشيطانية المطلقة!

【يا للرهبة! لقد تجاوز جلالته — لا، لقد تجاوز سيد الشياطين — حدود القوّة ذاتها!】

تحت السماء المظلمة، شعر رؤساء العشائر القديمة بقوةٍ ساحقةٍ تكاد تسحق أرواحهم،

وامتزج الرعب في قلوبهم بالامتنان،

فقد أدركوا الآن كم كان استسلامهم له قرارًا حكيمًا.

أما الأميرة تشانغ له، التي كانت تحدّق في ذلك الجسد المهيب الشبيه بحاكمٍ سماويٍّ أو شيطان،

فانكسر ما تبقّى من قلبها تمامًا، وغرقت في يأسٍ لا قرار له.

【اتّضح في النهاية… أنّني لم أكن سوى بيدقٍ صغير منذ البداية…】

سيد الشياطين كان في غاية الرضا.

لقد استمتع بكلّ لحظةٍ من إحساس السيطرة المطلقة على الحياة والموت.

كان رجلاً ذا طموحٍ وجنونٍ لا حدود له.

منذ مئات السنين، بلغ قمة مرحلة النواة الذهبية الكاملة،

لكن مهما حاول، لم يستطع لمس عتبة مرحلة الجنين الروحي الأسطورية.

وفي ذلك الوقت، كانت العشائر الكبرى،

كعلَقاتٍ تلتصق بعرشه،

تقيّد سلطته في كل خطوة.

عندها وُلد في قلبه فكرٌ مجنون…

بدأ سرًّا في دراسة طريق الشيطان،

وبنى قوّته الخاصة،

وجنّد أتباعًا من الظلال والدماء،

ليُقيم مملكة شياطين تُواجه تلك القوى المتجذّرة!

والآن… لقد نجح.

ليس هذا فحسب،

بل إنه تمكّن من صقل الأسطورة ذاتها —

“جنين الشيطان”!

وبذلك، أباد كل صوتٍ معارضٍ له،

وصار اليوم الحاكم الأوحد للعالم!

وفي الأعالي، حيث لا تصل أنظار أحد،

وقف كائنٌ مرعب يرتدي رداءً قرمزيًا،

يتأمّل المشهد بفمٍ مبتسمٍ وسخريةٍ في عينيه.

كان هو نفسه الشيخ الروحي من طائفة تنقية الدماء،

ذاك الذي نشر الفوضى في الأرض سابقًا!

“ممتع… ممتعٌ للغاية.”

حدّق في سيد الشياطين من فوق الغيوم،

ونظراته مليئةٌ بالاحتقار المطلق.

【مجرد نملةٍ من العوالم الدنيا… سلك بعض الطرق الملتوية ويجرؤ أن يسمّي نفسه شيطانًا؟】

【ما أضحوكته المريعة.】

لكن رغم ذلك،

لم يستطع إنكار أنّ هذا “الجنين الشيطاني” الذي صقله سيد الشياطين

كان بالفعل أقوى من الجنين الروحي العادي،

بل يكاد يُضاهي الجنين الروحي السماوي نفسه.

وفجأة، دوّى صوت سيد الشياطين في السماء كالرعد:

“أيها الحثالة!”

“بما أنكم تجرؤون على رفض أوامري…”

“فاموتوا!”

“بوووم!!!!”

انفجر من جسده جنينٌ شيطانيٌّ عملاق،

بلغ ارتفاعه ألف قدم،

مصنوع بالكامل من الطاقة الشيطانية الخالصة!

كان ذا ثلاثة رؤوس وستة أذرع، وجهه أزرق كالليل وأنياقه تتدلّى منها أنيابٌ ضخمة،

صرخ نحو السماء صرخةً جعلت الفضاء نفسه يتلوّى من شدّة القوة!

【هذا… هذا هو… مستوى المزارع في مرحلة الجنين الروحي؟!】

صرخ الجميع من الرعب،

بينما كانوا يشاهدون المشهد المهيب.

لكن دونغفانغ يوي مينغ ظلّ واقفًا بهدوء،

ينظر إلى ذلك الكيان المرعب وكأنه يراقب مشهدًا تافهًا.

هزّ رأسه بخفّة،

ثم قال بصوتٍ منخفضٍ وكأنّه يتحدّث إلى نفسه:

“لا فائدة من هذا. مضيعة للوقت.”

فحتى إن استطاع مواجهة هذه القوة وهو في مرحلة النواة الذهبية،

فما دام هذا العالم لم يعُد مرتبطًا بطائفة فنون القتال العليا،

فلمَ لا يركّز على رفع مستوى قوّته مباشرةً؟

رفع بصره نحو لوحه العقلي:

【الاسم: دونغفانغ يوي مينغ】

【المرحلة: النواة الذهبية (درجة الداو، إتقان تام، تشكّل مجال القتال الأعلى، النواة الذهبية القتالية – درجة الداو) (20,000 نقطة تُكتسب يوميًا)】

【الفنون القتالية: البصيرة الحقيقية لتكوين الجسد العظيم (مُتقنة)، فن العودة إلى الأصل العظيم (مُتقن)، الجسد الذهبي الأقصى (مُتقن)، فن “أنا وحدي” (0/400000، لم يبدأ بعد)】

【الفنون الروحية: من المرتبة الثانية العليا – ضوء الإبادة الخماسي العظيم (مُتقن)، خطوة الرياح والسحاب اللامرئية (مُتقنة)، تجلّيات العوالم المتعددة (مُتقنة)】

【القوى الخارقة: طريقي فريد (مُتقن)، فناء الين واليانغ (مُتقن)، رمح ظلّ الرياح (مُتقن)، خطوة المشي على الرياح (مُتقنة)، ضربة الريح السماوية (مُتقنة)، درع السيطرة على الرياح (5000/150000، تقدّم كبير)】

【النقاط: 2,855,000】

رفع نظره نحو السماء مجددًا وقال بهدوءٍ لا يخلو من السخرية:

“ديمون لورد؟ طموحٌ صغير لا يستحقّ أن يُذكر.”

وفي عينيه، اشتعل بريقٌ من العزيمة،

وكأنّه يقول للعالم كلّه:

“في هذا الطريق… أنا وحدي من يمشيه.”

التالي
298/710 42.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.