تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 441 : استدعاء السلالة الخالدة — ظرفٌ قسري

الفصل 441: استدعاء السلالة الخالدة — ظرفٌ قسري

عند حدود الإقليم الخالد الأعلى.

كانت سفينةٌ جوّحاكم عابرةٌ للأبعاد، هائلةُ الحجم، تشقّ ببطء جدار الحدود، متجهةً نحو تلك الأرض الخالدة التي بلغ فيها تركيز الطاقة الروحية حدًّا مبالغًا فيه.

على متن السفينة الطائرة، تجمّعت شخصياتٌ قوية من شتّى الأقاليم الخالدة المتوسطة.

كان بينهم خالدون سماويون بلغوا ذروة زراعتهم مثل دونغفانغ يويه مينغ، وسادةُ الإقليم الخالد الحقيقي، بل وحتى عددٌ من أسلاف الخالد الغامض العميق.

اجتمعوا هنا، إمّا طلبًا لاختراقٍ جديد، أو فرارًا من أعداء، أو طمعًا في رؤية عالمٍ أوسع.

«هاه—أهذا هو الإقليم الخالد الأعلى؟»

وقف دونغفانغ يويه مينغ على سطح السفينة، واستنشق بعمق.

تركيز الطاقة الروحية هنا لا يقلّ عن مئة ضعف ما هو عليه في إقليم تاي شوان الخالد!

وبينما كان الجميع ممتلئين بالأمل تجاه المستقبل—

«طنّ—!»

هبط ضغطٌ مرعبٌ لا يوصف من السماء دون أيّ إنذار!

اهتزّت السفينة بأكملها بعنفٍ في لحظة، وكأنها غرقت في مستنقعٍ لزجٍ، عاجزةً عن التحرّك ولو قيد شبر!

«ما الذي يحدث؟!»

«هل هو هجوم عدوّ؟!»

أُصيب الجميع بالذعر، وسارعوا إلى استدعاء أسلحتهم السحرية، يحدّقون حولهم بحذر.

الأمر غير طبيعي!

شحَب وجهُ خبيرٍ من الإقليم الخالد الحقيقي وقال بصوتٍ مرتجف:

«هذا الضغط… ليس قمعًا للمستوى فحسب، بل أيضًا… حصارٌ للقوانين!»

«الفضاء مُقفل! لا… لا يمكننا الهرب!»

«ماذا؟!»

حاول بعضهم، متحدّين المستحيل، تمزيق الفراغ للفرار، لكنهم ارتدّوا بعنفٍ بفعل حاجزٍ غير مرئي، وهم يتقيؤون الدماء!

«انتهى الأمر…»

نظر سلفٌ خالدٌ مخضرم، وقد غزت عينيه نظرة يأس، إلى أنماطٍ ذهبيةٍ للتشكيلات بدأت تتشكّل ببطء في السماء.

«هذه… تشكيلة ختم السماء وقفل الأرض!»

«لا يستطيع نصبَ مثل هذه التشكيلة المرعبة إلا… سلالةٌ سماويةٌ أسطورية!»

«سلالة سماوية؟!»

ارتعد المحيطون جميعًا عند سماع ذلك!

السلالة السماوية كيانٌ عظيم يقف في قمة العالم الخالد، ويحكم عددًا لا يُحصى من الأقاليم السماوية!

بالنسبة لهم، ذلك هو السماء! ذلك هو القانون!

«همف! من يجرؤ على اعتراض طريقنا أيها الجبان!»

في تلك اللحظة، دوّى صوتٌ عميق من أعماق السفينة.

ارتفع إلى الجوّ شيخٌ يرتدي رداءً أرجوانيًا، تحيط به هالةٌ ذهبيةٌ خالدة!

خالدٌ ذهبي!

حارسُ هذه السفينة الطائرة!

ومع ظهوره، لاح بصيصُ أملٍ في قلوب الجميع.

ما دام سلفٌ خالدٌ ذهبي قد تقدّم، فلا بدّ أن تُراعيهم السلالة السماوية قليلًا… أليس كذلك؟

لكن سلف الخالد الغامض هزّ رأسه بمرارة.

«لا فائدة…»

«أمام السلالة السماوية، حتى الخالدون الذهبيون ليسوا سوى نملٍ أكبر حجمًا.»

وكأنما ليؤكّد كلماته—

دوّى صوتٌ باردٌ في السماء كالرعد!

«كلّ من ليس موظفًا مكلّفًا بشؤون سلالة السحابة الزرقاء الخالدة، فليَركع!»

ومع تلاشي الصوت، ظهر من بين السحب ببطء جنرالٌ شاب، يرتدي درعًا فضيًا ويحمل رمحًا طويلًا.

لم يُطلق أيّ تموّجٍ للقوة الخالدة، لكن مجرّد وقوفه هناك جعل الفراغ المحيط يتشوّه قليلًا، وكأنه لا يحتمل ثقل جسده!

قال سلف الخالد الذهبي على السفينة وهو يقطّب حاجبيه، قابضًا يديه:

«أيها الرفيق… أنا—»

«اصمت!»

قاطعه الجنرال الشاب ببرود.

«لا يهمّني من تكون، ولا من أين أتيت.»

«من هذه اللحظة، أنتم جميعًا مُجنَّدون!»

الخيال عالم جميل لكنه يبقى خيالاً.. رسالة تذكير من مَــجَرّة الرِّوايات.

«ماذا؟!»

انفجر الجمع بالضجيج!

تجنيد؟! هل سيجبرونهم على القتال؟!

«وبأيّ حقّ؟!» زأر خبيرٌ حادّ الطبع من الخالد الغامض،

«نحن مزارعون أحرار! لماذا—»

«بهذا الحق!»

لوّح الجنرال الشاب برمحه.

«فش—!»

وميضُ رمحٍ فضيّ!

لم يملك ذلك الخبير وقتًا حتى ليصرخ، إذ انفجر جسده، وتلاشى روحه الأصلية!

قُتل في لحظة!

سكن المكان صمتٌ مطبق!

تقلّصت حدقتا دونغفانغ يويه مينغ فجأة!

تلك الضربة الواحدة… لم تحمل قوةً خالدةً مرعبة فحسب، بل أيضًا… سلطانَ قانونٍ لا يُقاوَم!

أهذه هي… الهيبة الحقيقية للسلالة السماوية؟

«هل من معترضٍ آخر؟»

جال الجنرال الشاب بنظره في المكان، كأنه يتفحّص قطيعًا من الخراف قبل الذبح.

تحوّل وجهُ سلف الخالد الذهبي إلى شاحب، ثم احمرّ، وفي النهاية تنفّس بعمقٍ وخفَض رأسه ببطء.

«أنا… أطيع الأمر.»

حتى الخالد الذهبي انحنى، فكيف يجرؤ غيره على العصيان؟

ركع الجميع على الأرض، يرتجفون.

«جيّد جدًا.»

أومأ الجنرال الشاب برضا.

«بحسب مستوى الزراعة: الخالدون الذهبيون قادةُ سرايا، والخالدون الغامضون قادةُ فرق، والبقية…»

«سيُوزَّعون جميعًا على فرقٍ انتحارية!»

«سنهجم على… سلالة اللهب الأرجواني الخالدة!»

«ماذا؟! هل اندلعت حربٌ بين السلالتين الخالدتين العظيمتين؟!»

ازداد يأس الجميع عند سماع ذلك!

هذا النوع من الحروب طاحونةُ لحمٍ حقيقية! من يدخلها يُعدّ وقودًا لا أكثر!

«انطلقوا!»

لم يمنحهم الجنرال الشاب أيّ وقتٍ للتفكير. ولوّح بيده، فجرف السفينة بأكملها نحو ساحة قتالٍ مجهولة!

اندسّ دونغفانغ يويه مينغ بين الحشود، وملامحه جادّة، لكن في أعماق عينيه لمع وميضٌ خافت من… الحماسة.

【حربٌ بين سلالتين خالدتين عظيمتين؟】

【هذا يعني… سقوط عددٍ لا يُحصى من الأقوياء؟】

【وهذا يعني… عددًا لا يُحصى من البذور الخالدة؟】

【هذه ليست ذهابًا إلى الموت…】

【بل رحلةٌ لشراء الغنائم!】

اندفعت السفينة عبر الفراغ بسرعةٍ هائلة، حتى تلاشت المناظر من حولها.

كان الجوّ على السطح خانقًا إلى حدّ الاختناق.

الجميع يعلم أن ما ينتظرهم طاحونةُ لحمٍ، وفرصة النجاة فيها ضئيلةٌ للغاية.

«آه، يا لسوء الحظ. ما إن وصلتُ حديثًا حتى وقعتُ في هذا.»

اقترب مزارعٌ من الإقليم الخالد الحقيقي في مراحله الأولى، يرتدي رداءً أزرق، بعينين ماكرتين، من دونغفانغ يويه مينغ وتنهد.

كان اسمه هوو سان، مزارعًا جوّالًا مشهورًا بـ«سعة اطلاعه» وقدرته على «اقتناص الفرص وتجنّب المخاطر».

والسبب الذي جعله يقترب من دونغفانغ يويه مينغ… أنه شعر على نحوٍ غامض بأن هذا الشاب يمتلك نوعًا من… الثبات الذي لا يمكن وصفه.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
441/710 62.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.