الفصل 471 : عِرق معدني ملطّخ بالدماء، الصعود إلى حاكم النار
الفصل 471 : عِرق معدني ملطّخ بالدماء، الصعود إلى حاكم النار
عرق معدن زيجين.
كانت الجبال هنا شاهقة الانحدار، وتغمرها هالة أرجوانية خفيفة على مدار العام. وبوصفه أهم منطقة لإنتاج الموارد التابعة لجهة الأمير الثالث، كانت تحصيناته أشدّ صرامة حتى من بعض الطوائف المتوسّطة.
في السماء، انتشرت أنماط التشكيلات بكثافة، مع برج مراقبة كل ألف ميل، يراقب بلا انقطاع كل نبتة وكل شجرة ضمن نطاق مليون ميل.
وفي الظلال المحيطة بالمنجم، اختبأت عيون لا تُحصى.
رجال الأمير الأكبر، ورجال الأمير الثاني، وجواسيس من شتّى العائلات القوية…
أثار زي فِنغ ضجّة هائلة في العاصمة، فصار الجميع يترقّب كل حركة له، منتظرين ليروا إن كان ذلك المجنون المدعو دونغفانغ يويِمينغ سيجرؤ حقًا على القدوم ليلقى حتفه.
«إنهم هنا!»
فجأة، تقلّصت حدقتا أحد الجواسيس المختبئين بين السحب تقلّصًا حادًّا.
لم يكن هناك أي تمويه.
ولا أي تسلّل.
ظهر رجل بثياب سماوية اللون، يسير بثقة عبر الفراغ، ويتقدّم خطوة خطوة حتى بلغ قمة منجم الذهب البنفسجي!
عصفت الرياح بثيابه فرفرفت بقوّة، ووقف واضعًا يديه خلف ظهره، يتطلّع بهدوء إلى التشكيل الهائل تحت قدميه، كأنه ينظر إلى فناء داره.
«هس—! لقد جاء فعلًا؟!»
«مجنون! مجنون حقيقي! هذا موضع مقدّس للأسرة الحاكمة؛ إنه يتحدّى سلطة سلالة البنفسج الخالدة بأكملها!»
شهق الجواسيس المختبئون في الظلال من شدّة الصدمة.
…
«من الذي يجرؤ على التجسّس هنا؟!»
ما إن توقّف دونغفانغ يويِمينغ، حتى دوّى من أعماق المنجم صراخٌ عجوز غاضب، كالرعد!
«بووم—!»
اندفع ضغط مرعب ينتمي إلى المرحلة المبكرة من عالم السيّد الخالد، مصحوبًا بطاقة معدن جِنغ كثيفة، فشقّ السماء ومزّق الغيوم في لحظة!
هبط أمام دونغفانغ يويِمينغ شيخ يرتدي درعًا حديديًا رماديًا، وقد انتصب شعره ولحيته، ممسكًا بفأسٍ عملاق قادر على شقّ الجبال!
الحديد العجوز!
كان من رجال أسرة والدة الأمير الثالث، أوفياء له، وهم حرّاس هذا المنجم الذهبي البنفسجي!
ثبت نظره كالصاعقة على دونغفانغ يويِمينغ، وحين رأى مستوى زراعته، تحوّل الحذر في عينيه فورًا إلى ازدراء عميق وسخرية عبثية.
«جنرال سماوي؟»
«ولا يزال حديث العهد؟»
ضحك الحديد العجوز غضبًا، واهتزّ الفأس في يده مُصدِرًا طنينًا.
«ظننتُه شيئًا عظيمًا، فإذا به نملة حمقاء!»
«يبدو أن زي فِنغ صار أضعف عقلًا مع تقدّم العمر؛ تخوّف من هذا الحثالة واحتاج إلى طلب مساعدة أسرته؟»
لم يأخذ دونغفانغ يويِمينغ على محمل الجدّ إطلاقًا.
حين يواجه سيّد خالد جنرالًا سماويًا، يكون ذلك هجومًا من بُعدٍ أعلى، وسحقًا بقوّة القوانين!
«أيها الصغير، عندما تتقمّص من جديد، تذكّر أن تفتح عينيك…»
«مزعج.»
قاطعه دونغفانغ يويِمينغ بهدوء.
رفع جفنيه، ولم يكن في عينيه أي تقلبٍ عاطفي، سوى لهيبين قرمزيين ذهبيين يخفقان ببطء.
«أنا على عجلة من أمري.»
«سأرسلك في طريقك.»
«تطلب الموت!!!»
انفجر الحديد العجوز غضبًا تامًّا!
بصفته سيّدًا خالدًا مخضرمًا، كان شخصية بارزة في سلالة البنفسج الخالدة؛ متى عومل بمثل هذا الازدراء؟
«سأحطّم عظامك شبرًا شبرًا!»
«قانون المعدن · الرتبة المتوسّطة: جِنغ يشقّ الفراغ!»
«الأداة الخالدة: فأس شقّ الجبال!»
لم يُبقِ شيئًا، وانفجرت قوى السيّد الخالد بأكملها!
تضخّم الفأس في يده فورًا حتى بلغ ألف قدم، تتدفّق على سطحه قوانين معدن جِنغ الحادّة بلا نظير، حاملة قوّة مرعبة قادرة على شقّ السماء والأرض، فانقضّ بها على دونغفانغ يويِمينغ!
بهذه الضربة، انفتح صدع أسود قاتم في نسيج الفضاء نفسه!
هزّ الجواسيس في الظلال رؤوسهم.
انتهى الأمر.
مَـجَرَّة الرِّوَايَات: نحن نترجم للمتعة، فلا تجعل المحتوى يؤثر على مبادئك.
أمام هياج سيّد خالد، لا بدّ أن يهلك جنرال سماوي.
لكن—
أمام الفأس العملاق القادر على شقّ الجبال، لم يرفّ لدونغفانغ يويِمينغ جفن.
اكتفى بنطق كلمة واحدة.
«نار.»
«طَنِين—!»
لم تكن هناك انفجارات تهزّ الأرض، ولا أضواء مبهرة.
بل خيط واحد… من لهبٍ قرمزي ذهبي، انساب ببطء من جسده.
كان واهنًا إلى حدّ يبدو أن نسمة ريح قد تطفئه.
لكن في اللحظة التي ظهر فيها—
ارتفعت حرارة العالم بأسره فجأة!
أطلقت طاقة المعدن التي ملأت الفضاء أزيزًا حادًّا، كأنها لاقت عدوّها الطبيعي، فبدأت بالانسحاب بجنون!
【قانون النار · الرتبة العليا (كمال)】!
هذا… قمعٌ مطلق على مستوى القوانين!
«اذهب.»
حرّك دونغفانغ يويِمينغ إصبعه.
اصطدم خيط اللهب بخفّة مع الفأس الهابط.
وما حدث بعد ذلك، لن ينساه أحد أبدًا!
«تس—!»
تلك الأداة الخالدة التي لا تُقهر، المصنوعة من ذهب خالد فائق الجودة من الرتبة الثانية، ذابت لحظة ملامستها للهب!
كشمعة تواجه شمسًا ملتهبة!
لم يصمد قانون معدن جِنغ المتوسّط الذي يعتزّ به الحديد العجوز ولو للحظة، واحترق مباشرة حتى العدم!
«م… ماذا؟!»
كادت عينا الحديد العجوز تخرج من محجريهما!
«أداتي الخالدة المصيرية! قوانيني!»
«ما… ما هذا اللهب؟! هذا مستحيل!!!»
لكن النيران لم تتوقّف.
امتدّت على طول مقبض الفأس، ووصلت في طرفة عين إلى جسده!
«آه—!!!»
دوّى صراخ يمزّق القلوب في السماء!
فعّل الحديد العجوز ضوءه الخالد الواقي بجنون، بل وأحرق دمه الجوهري محاولًا إطفاء اللهب.
لكن النيران التصقت به كالدود، متجاهلة كل دفاعاته، وأشعلت جسده المادي، وقوّته الخالدة، بل وحتى… قوانينه!
القانون الأسمى: إحراق كل شيء!
«لا! أنا سيّد خالد! كيف أخسر أمام مجرّد جنرال سماوي؟!»
«لا أقبل بذلك!!!»
وسط يأسٍ وعويلٍ لا نهاية له—
تحوّل ذلك السيّد الخالد المتغطرس والقوي إلى مشعلٍ بشري هائل أمام أعين الجميع!
في غضون ثلاثة أنفاس فقط—
توقّف الصراخ فجأة.
وخمدت النيران.
وفي الفراغ، لم يبقَ سوى ذرّة من الرماد، تتلاشى مع الريح.
ضربة واحدة!
سقوط سيّد خالد!
ساد صمتٌ مطبق.
ارتعد الجواسيس المختبئون في الظلال، واصفرّت وجوههم، واصطكّت أسنانهم رعبًا!
«ق… قوانين الرتبة العليا؟!»
«ذلك الجنرال السماوي… أتقن فعلًا القانون الأعلى الأسطوري؟!»
«السماء سقطت… لقد سقطت السماء حقًا!»

تعليقات الفصل