تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 626 : المصالح واللامبالاة، القتل بأيدٍ أخرى

الفصل 626: المصالح واللامبالاة، القتل بأيدٍ أخرى

في شنغهاي، داخل الطابق السفلي السابع من مبنى «كنوز الوفرة»، في غرفة هادئة.

وقف الشيخ ذو الرداء التقليدي أمام خريطة وُضعت عليها علامة حمراء، وأخذ يطرق بأصابعه على الجدار بإيقاع منتظم.

لطالما تبنّت «كنوز الوفرة»، باعتبارها واحدة من أكبر بيوت التجارة السرية في شنغهاي، مبدأ: «الوئام يجلب الثروة». فهي لا تتدخل في صراعات الحياة والموت بين السلطات، وحرّاس الليل، والمتمردين، أو الأجناس الغريبة.

فالمنتصر—أيًّا كان—سيحتاج دائمًا إلى تصريف الغنائم والحصول على الموارد.

لكن هذه المرة… الأمر مختلف.

“هذا الشخص قوي وحاسم. وبما أنه علم أن الذئب الرمادي تابع لنا، فقد نشأ بيننا ثأر بالفعل.”

بردت نبرة الشيخ تدريجيًا.

“وفوق ذلك، طلبه الصريح لتقنيات الإخفاء وتقنيات العيون يدل على أنه يستهدف أولئك الكائنات غير البشرية. تجارتنا السرية بتزويد تلك القوى بـ’غذاء الدم الحي’ مربحة للغاية، وهي من ركائز مصالحنا الأساسية.”

“إذا تركنا هذا المجنون يعيث فسادًا في عالم شنغهاي السفلي، فسيؤثر ذلك على تجارتنا عاجلًا أم آجلًا… بل وربما يتعقبنا ويهاجمنا!”

“يجب أن نضرب أولًا ونقضي عليه!”

وبهذا القرار، لم يتردد الشيخ أكثر، فأخرج جهاز اتصال مشفّرًا خاصًا.

طالما أن الطرف الآخر يُرجَّح أنه القاتل الذي أباد حرّاس الليل في جينلينغ، فلم لا يستغلون الأمر ويقدمون خدمة عظيمة لحرّاس الليل؟ استخدام الآخرين لقتل خصومهم… حيلة بارعة تجيدها «كنوز الوفرة».

تم الاتصال.

“سيدي النصل الشيطاني.” قال الشيخ باحترام.

جاء الصوت من الطرف الآخر حادًا ومزعجًا:

“اختصر، أنا مشغول.”

قال الشيخ بهدوء:

“لدينا في «كنوز الوفرة» بعض الخيوط حول قاتل جينلينغ.”

“ماذا؟!”

ارتفع صوت النصل الشيطاني فورًا:

“أين؟! كيف يبدو؟!”

سرد الشيخ كل ما يتعلق بدونغفانغ يويـمينغ—شراؤه الكميات الكبيرة من التقنيات، ومقتل الذئب الرمادي في لحظة.

بعد سماع التقرير، صمت النصل الشيطاني للحظة، ثم قال بصدمة:

“اشترى تقنيات أساسية بمئات الملايين؟ ويريد تقنيات عيون أيضًا؟!”

لكنه لم يجرؤ على اتخاذ قرار بمفرده:

“أرسلوا بيانات صورته فورًا! هذا أمر بالغ الأهمية، يجب رفعه إلى القيادات العليا!”

في شقة فاخرة شاهقة في شنغهاي.

كانت بايهو ترتدي رداءً حريريًا، مسترخية على أريكة جلدية، تمسك كأس نبيذ.

وصلها التقرير.

فتحته بلا اكتراث.

“اشترى عدة تقنيات تجمّع طاقة وعشرات تقنيات من الدرجة الصفراء دفعة واحدة؟”

لمع في عينيها الفضيتين أثر دهشة، سرعان ما تحول إلى سخرية عميقة.

فهمت نيته فورًا.

“طموحه كبير… يريد دمج التقنيات ليطوّر مهاراته.”

هزّت رأسها بابتسامة ساخرة:

“لكن هذا تصرف غير عقلاني.”

“كلما ارتقى المرء في طريق القتال، أصبحت قوانين العالم أكثر صرامة. مقاتل في عالم تجمّع الطاقة يحاول دمج تقنيات منخفضة ليخلق تقنية سماوية؟ هذا مجرد وهم.”

“حتى وحوش عالم فتح المسارات الذين عاشوا مئات السنين لا يجرؤون على ذلك.”

ورغم ذلك…

شعرت باهتمام نادر.

“على الأقل… هذا ممتع.”

حرّكت كأسها ببطء.

“أريد أن أرى إن كنت ستُحترق كفراشة… أم تصنع شيئًا مميزًا.”

ثم ردّت على النصل الشيطاني:

“تم. لا تتحرك.”

في مقر حرّاس الليل—

حدّق النصل الشيطاني في الرسالة مذهولًا:

“لا تتحرك؟!”

شعر بالإحباط.

“هل تكره القاضي إلى هذا الحد؟ أم أنها لا ترى هذا القاتل تهديدًا أصلًا؟”

راح يتمشى بقلق.

ففي شنغهاي، هناك محققون آخرون بمستوى “شهري”. وإن حصل أحدهم على هذا الإنجاز، فسيتراجع موقعه بشدة.

رنّ جهاز الاتصال مجددًا.

كان الشيخ من «كنوز الوفرة».

“نحن مستعدون لإرسال نخبتنا للتعاون معكم في تمشيط الأنقاض شرق المدينة—”

“لا.”

قاطعه النصل الشيطاني ببرود:

“هذا شأن رسمي. اهتموا بأعمالكم.”

وأغلق الخط.

في الغرفة—

اسودّ وجه الشيخ.

“هل فقد عقله؟ يرفض إنجازًا جاهزًا؟”

ثم فهم.

“لابد أنه استشار بايهو… ويبدو أن موقفها لامبالٍ تمامًا.”

سخر:

“امرأة باردة القلب.”

اقترح المشرف بحذر:

“هل نبلغ محققًا آخر؟”

“أحمق!”

صرخ الشيخ:

“هل تريد أن نهلك؟! تخبر بايهو أولًا، ثم تذهب لغيرها؟ هذا إهانة صريحة!”

“في نظر هؤلاء، الكرامة أهم من كل شيء!”

ارتجف المشرف وسكت.

“إذًا ماذا نفعل؟”

قال الشيخ ببرود:

“سنسرّب الخبر… بشكل غير مباشر.”

“انشروا وجود هذا الفتى في أنقاض الشرق داخل شبكة معلومات السوق السوداء.”

“وإن سأل أحد، ألمحوا إلى أن بايهو هي من كتمت الأمر.”

“دعهم يقتتلون… ونحن نحصد النتائج.”

“أمر مفهوم!”

غادر المشرف.

ساد الصمت.

وقف الشيخ، يحدق بالخريطة.

“أيها الفتى… آمل أن تكون عاقلًا.”

“خذ المال والتقنيات واغادر شنغهاي… وسننهي الأمر.”

ثم اشتد صوته:

“لكن إن واصلت التدخل…”

“بووووم—!!!”

انفجرت هالة مرعبة من جسده!

ضغط هائل يفوق حدود عالم تجمّع الطاقة، حتى إن الفراغ نفسه بدا مشوهًا!

طاقة تسري عبر المسارات الثمانية في دورة كاملة!

【عالم فتح المسارات… الطبقة 6】!

وظهرت هالة صفراء ترابية في كفه—

تحمل قوة تدميرية مرعبة!

“لقد درّبت تقنية فتح المسارات، وأمضيت ثلاثين عامًا في إتقان كفّ شقّ الأرض حتى قاربت الكمال!”

ابتسم بوحشية:

“ما لم تمتلك تقنية سماوية حقيقية…”

“سأجعلك تتمنى الموت… تحت كفّي الأرضي!”

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
626/710 88.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.