الفصل 646 : هجوم مباغت على مقر قيادة العدو
الفصل 646: هجوم مباغت على مقر قيادة العدو
الليل الأبدي، داخل مقصورة القبطان
استمع السيد جينغ إلى الخطة المبالغ فيها، وقال بدهشة: “تقول إنك تخطط للانتقال المكاني إلى هناك وحدك؟”
أومأ سو لون وشرح: “نعم! هذه الدائرة السحرية للطائر العملاق الكابح لا يمكن اختراقها من الخارج، لذلك يجب أن نجد طريقة من الداخل، نقطة الضعف في تشكيل معركة طائر الصليب هي السفينة الرئيسية في قلبه، وتلك المناطيد الحربية التي يقارب عددها اثنتي عشرة في جوفه، إذا استطعنا تدمير مركز القيادة، فسينهار فورًا التشكيل الدفاعي الذي لا يقهر لأسطول المناطيد السحرية، وعندها إذا شنت جحافل الإمبراطورية هجومًا شاملًا فسيكون لها بالتأكيد فرصة للاختراق، لكن حول مركز القيادة يوجد عادة نحو 100,000 ساحر، ومن بينهم ساحر الشر الأعظم قسطنطين رييلوز، في ذلك الوقت سأحتاج منكم أنتم الكبار أن توقفوا أولئك المقاتلين من الصف الأعلى من أجلي”
بعد أن استمع، عقد السيد جينغ حاجبيه وتمتم: “هذه الخطة خطرة جدًا…”
كانت تراقب في هذه الأيام الفيلق السحري المؤلف من 1,000,000 فرد، ومن كل زاوية لم تجد أي ثغرة في التشكيل الذي صنعته تلك الألف من المناطيد السحرية
وقد فكرت فعلًا في احتمال الاختراق من الداخل
لكنها استبعدته فورًا
فالعدو لا بد أنه وضع في حسابه احتمال مهاجمة مركز قيادته، لذلك سيكون لديه بالتأكيد مختلف القيود السحرية ووسائل الدفاع، جاهزة للتعامل مع أي متسلل، ومع وجود قوى من مستوى نصف حاكم للحراسة، فحتى ممارس من الرتبة التاسعة قد يموت فورًا، وحتى السيد جينغ نفسه لم يكن لديه أدنى أمل في النجاة
ومع ذلك كانت خطة سو لون هي نفسها هذا؟
يقال إن مركز القيادة نقطة ضعف، لكنه في الحقيقة ما يزال أسلوبًا يعتمد على القوة المباشرة
ومع أن عيني السيد جينغ الصافيتين لمعتا بجدية، وقبل أن تتاح له فرصة قول المزيد، سمع فجأة تشيان تياو تسأل بحماس: “متى ننطلق؟”
تلك السيدة المقامرة، التي كانت في الأصل تستلقي بلا اكتراث في حوض الاستحمام، نهضت من الماء برشة قوية، ولم تكترث بالمشهد المرتجف أمام صدرها
ومع اقتراب القتال، اختفى الكسل من وجهها وحل محله ترقب متقد، كأنها مستعدة لسحب سيفها والاندفاع في أي لحظة ما إن تُعطى الإشارة
كما اتكأت باندورا على حافة الحوض، تنظر إلى سو لون بنظرة ممتلئة بالاهتمام
فكر السيد جينغ لحظة وسأل: “كم نسبة ثقتك؟”
كان قد لاحظ طبيعيًا تغيرات سو لون، وخمن أن نجاحه في الاندماج مع عتاد التعزيز من المستوى الثامن قد رفع قوته كثيرًا
لكن مهما نظرت إلى الأمر، كانت الخطة جنونية للغاية
فالمعنى الحقيقي للتشكيل القتالي هو تجميع القوة، وفيلق من 1,000,000 فرد لا يُهزم بسهولة، وبالمنطق المعتاد، حتى لو كانوا جميعًا من الرتبة التاسعة، فإن هجومًا أماميًا سيؤدي إلى فنائهم خلال دقائق
قابل سو لون نظرات الثلاثة بجدية، وأجاب: “لدي طريقة تستطيع السيطرة فورًا على معظم السحرة دون الرتبة السابعة ضمن المدى، ما دمتم أنتم الكبار تستطيعون إيقاف قسطنطين وعدة مقاتلين من الرتبة التاسعة، فاتركوا الباقي لي، ما إن نسيطر على طاقم التشغيل الأساسي، ستظهر فرصتنا…”
كلما كانت القيود السحرية أوسع، احتاج تشغيلها إلى عدد أكبر من الأفراد، و99% ممن يديرون المناطيد هم سحرة دون الرتبة السابعة، إذا أمكن التحكم بهم، فسيتوقف أي تشكيل قتالي عن العمل
عندها، ومن دون دعم القيود السحرية المختلفة، سينخفض تهديد سحرة الصف الأعلى انخفاضًا كبيرًا
هل يمكن فعل هذا فعلًا؟
عند سماع ذلك، أضاءت عيون السيد جينغ والآخرين دفعة واحدة
صحيح أن الخطة مليئة بالمخاطر، فمهاجمة قاعدة العدو الرئيسية قد تعني موتًا محققًا مع أي خطأ صغير
لكن إن نجحت، فقد يتمكنون فعلًا من كسر التشكيل الذي لا يقهر للفيلق ذي 1,000,000 فرد بخسائر قليلة جدًا، وعندها قد يصبح هذا الاختراق هو النقطة التي تقلب مجرى الحرب
والآن كان لدى سو لون معرفة دقيقة بفيلق المستوى العلوي ذي 1,000,000 فرد، وإذا كان يجرؤ على قول ذلك، ففرصة نجاح الخطة ليست قليلة بالطبع
استمع الثلاثة باهتمام كبير
…
لم تكن الرؤية في البحر عالية اليوم بسبب العاصفة والرعد، وخاصة على بعد 30 ميلًا بحريًا إلى الجنوب الشرقي من الليل الأبدي، كانت المنطقة مغطاة بعاصفة سحب رعدية، فبدت محجوبة تمامًا
أحيانًا، عندما ينشق الضباب قليلًا، يمكن رؤية ظلال المناطيد السحرية
وللوقاية من القصف، كان أولئك القادمون من المستوى العلوي يطلقون باستمرار سحر تشويش واسع النطاق مثل ‘ضباب الحرب’ و’السراب’ لتعطيل تصويب المدافع، ومع القصف المتواصل خلال الأيام الماضية، صار اضطراب عناصر البحر في المنطقة شديدًا، وكل يوم يحمل طقسًا متطرفًا غير متوقع
بعد ساعة، كان سو لون والسيد جينغ وتشيان تياو وباندورا قد جهزوا كل ما يحتاجونه
“حسنًا، ما دمنا جاهزين، فلنبدأ”
“همم”
تبادلوا النظرات وأومأوا، وكانت في عيونهم حدة صارمة
رفع سو لون يده، فظهر ثقب أسود في كفه، فقفز السيد جينغ والاثنان الآخران إليه فورًا
ثم لف نفسه بـ “كفن رجل الجليد أوز”، فاختفى أثره تمامًا، ورغم أنه كان يعلم أن اكتشافه لا مفر منه مهما استعد، فإن طبقة حماية إضافية تبقى أفضل، حتى لو أخرت رد فعل العدو ثانية واحدة فقط، فهذا يرفع احتمال النجاح كثيرًا
ومع ضغط ختم ساحر سو لون بين أصابعه، اختفى من مقصورة القبطان
…
على بعد عشرات الأميال داخل السحب الرعدية…
شكلت 1,000 منطاد سحري من المستوى العلوي تشكيلًا على هيئة صليب، وتقدمت غربًا بسرعة ثابتة
في وسط الأسطول كانت هناك سفينة رئيسية ذهبية بطول كيلومتر، ومن الخارج بدا أن هذه السفينة الرئيسية ومعها ما يقارب اثنتي عشرة سفينة حربية مساندة حولها تشكل تشكيلًا على هيئة معين، وهو قلب الدائرة السحرية للطائر العملاق الكابح، وعند التدقيق كان هذا المعين كأنه قلب نابض، يضخ قوة سحرية متدفقة باستمرار، تتجه إلى أجنحة تشكيل الصليب ثم تعود لتدور ذهابًا وإيابًا
كانت هذه هي ميزة هذا التشكيل السحري الملحمي
فمع دوائر سحر الرياح والماء والنار والأرض التي تسند الأجنحة الأربعة للصليب وتلتقي في القلب، يتشكل نظام تدوير للطاقة في الداخل، ما يسمح بأقصى تأثير دفاعي بأقل استهلاك ممكن
وكان هذا أيضًا السبب الأساسي الذي جعل أسطول المناطيد قادرًا على الإبحار تحت القصف المستمر بالمدافع
تحرك أسطول المناطيد السحرية بثبات، وصوت المدافع على جانبيه لا ينقطع
لقد فقدت وتيرة إطلاق النار لدى الأسطول الموحّد شدة اليومين الأولين، لكن رغم ذلك كانت قذائف الخيمياء تواصل قصف تشكيل فيلق 1,000,000 فرد في كل لحظة
“دوي”
“دوي”
“دوي”
“…”
سقطت بعض القذائف قبل أن تصل، بينما أصابت أخرى أسطول المناطيد السحرية
لكن قذائف الخيمياء لم تنفجر عند ارتطامها بالمناطيد، بل أوقفها درع سحري ذهبي على هيئة خلايا نحل على بعد مئات الأمتار، واهتزت أمامه طبقة سحرية كثيفة مرئية ثم تلاشت
امتصت الدروع السحرية للفيلق موجات الصدمة الناتجة عن القصف، وبددت فورًا حتى ما يشبه هجمات محترفي الرتبة التاسعة، وبعد تشتت موجات الصدمة خفت ضوء الدروع، وبقيت المناطيد بلا ضرر
كان هذا “طائر الصليب العملاق” المكوّن من المناطيد السحرية يشق السحب الرعدية، كوحش هائل يخرج من الهاوية، يسبح في العاصفة ويتنفس البرق، لا شيء يوقفه
في هذه اللحظة بالذات، كان ساحر الشر الأعظم قسطنطين رييلوز يتأمل فوق السفينة الرئيسية الذهبية
لكن فجأة اندفع إليه إحساس بالخطر، ففتح عينيه بغتة
“همم… غريب…”
عقد قسطنطين حاجبيه وهو ينظر إلى كرة بلورية سحرية أمامه بوجه متحير
لم تكن الكرة البلورية تعرض المشاهد المختلفة داخل المناطيد السحرية فحسب، بل كانت تراقب أيضًا السفن الحربية على بعد عشرات الأميال التي تطلق نيرانها
بدا كل شيء طبيعيًا
ومع ذلك شعر هذا الساحر المخضرم بخفقان غامض وهو يراقب هذا الهدوء أمامه
سيد السحر هو ذروة سعي البشر، لا يعلوه إلا الحكام العظماء، وقد لامس هذا المجال أسرار الكون، فامتلك قدرات لا يملكها إلا الحكام العظماء، مثل استشعار نيات خبيثة موجهة إليه
ذلك الإحساس بالخطر جاء فجأة
كأن أحدهم أضمر شرًا ثم تحرك فورًا وبحسم
كان قسطنطين يعلم أن هذا ليس وهمًا
وبحدس قتال صقلته السنوات، زأر فورًا: “الجميع، شددوا الحراسة!”
ما إن قال ذلك حتى تحرك عشرات الآلاف من السحرة على السفينة الرئيسية، وكذلك من على عدة سفن حربية قريبة، فرفعوا مختلف الحواجز الدفاعية إلى أقصاها، وتمركزت عناصر الطوارئ القتالية في لحظة واحدة، ودخلوا حالة ما قبل القتال
فكر قسطنطين رييلوز لحظة ولم يتهاون مطلقًا
لم يكن متأكدًا من مصدر هذا الخفقان المفاجئ، وبعد لحظة تفكير، تلا تراتيل غامضة نحو الكرة البلورية السحرية: “أيها الحكام العظماء، امنحوني القدرة على تبديد ضباب المصير، وتنبؤوا لتخبروا أتباعكم المخلصين من أين يأتي الخطر…”
كان معظم السحرة يتقنون التنبؤ، وهو بوصفه نصف حاكم كان أكثر إتقانًا لمختلف سحر التنبؤ
لكنه كان يعرف أيضًا ألا يستهين بمحترفي القمة في مستوى الخيمياء، لذلك استدعى القوة العظمى فورًا آملًا أن يحصل على إرشاد ما
ما لم يكن يعلمه هو أن سو لون توقع هذا، وكان قد جعل بيستويا تلتصق به مسبقًا
فضلًا عن أن قسطنطين نصف حاكم، وبيستويا وجود خاص كثف نارًا حكمية عظيمة، وحتى الحكام العظماء أنفسهم قد لا يستطيعون الحصول على أي دلائل اتجاهية عبر التنبؤ
ثم إن التنبؤ كان يحدث بينما كانوا قد وصلوا بالفعل
…
على السفينة الرئيسية الذهبية، ظل قسطنطين ساحر الشر الأعظم يحدق عابسًا في بقعة ضباب على الكرة البلورية أمامه
كلما عجز أكثر عن التنبؤ، ازداد إحساس الخطر في قلبه قوة
إذا كان استعارة القوة العظمى لا تمنحه حتى لمحة عن مسار المصير، فالمشكلة خطيرة فعلًا
لكن بينما كان يراقب بعناية، أظهرت الكرة البلورية فجأة مشهدًا جديدًا
تطلع قسطنطين إليه بحيرة للحظة، وظن: أليس هذا مشهد مركز القيادة على السفينة الرئيسية أمامي؟
هل سيحدث مكروه هنا؟
دارت أفكاره في لحظة، وأدرك فجأة أن العدو وصل
لم يخطر بباله أن العدو سيجرؤ على شن هجوم مباغت على مقره
لكن قبل أن يجد وقتًا للمزيد، في اللحظة التالية ومض تموج مكاني خفيف على بعد نحو 100 متر
لم يشعر السحرة ذوو الرتب المنخفضة بشيء، لكن سحرة الصف الأعلى من الرتبة الثامنة فما فوق رأوا بوضوح شقًا مكانيًا، غير أنه كان دقيقًا جدًا، ولم ير أحد دخول أي شخص، فظن كثيرون أنه وهم
لكن قيود مركز القيادة السحرية استجابت في لحظة واحدة
فجأة، ومضت الأعمدة البلورية التسعة التي تحيط بالقصر ببرق أزرق، ونسجت بسرعة شبكة من الصواعق غطت الفضاء كله
وكان البرق كأنه يملك وعيًا، فتجنب السحرة وضرب في الوقت نفسه نقطة محددة في الفراغ
كان المكان قبل ذلك خاليًا، لكن الآن ظهر شخص تحت ستار البرق
كان هذا قيدًا سحريًا من الصف الأعلى صُمم خصيصًا للدفاع ضد أهداف التسلل المختلفة، وهو “عين ريغولوس”
كان يتكون من تسعة أنوية مصنوعة من أنوية بلورية لوحوش رعدية سحرية من الرتبة التاسعة، وله وعي فطري، وكان مجال الصواعق النشط باستمرار يميز تلقائيًا الأهداف غير المعروفة ويهاجمها بقوة تتجاوز الرتبة التاسعة
ومع “فرقعة” رعدية، ضُرب الظل الشفاف وانكشفت هيئته الحقيقية وسط عناصر الرعد، وعندها رأى الجميع بوضوح أنه شخص ملفوف بضمادات كالمومياء
إن لم يكن سو لون الذي انتقل مكانيًا خفية، فمن يكون؟
لم يتفاجأ سو لون باكتشاف القيود له فور دخوله، لأنه كان يعرف السفينة الرئيسية كما يعرف كفه
لكن تحمل ضربة برق تتجاوز الرتبة التاسعة لم يكن سهلًا
لقد جعلته وابل الصواعق يشعر بخدر يجتاح جسده كله، وحتى مع مقاومة جسده الذهبي الروني العالية جدًا للسحر، التي ألغت الضرر القاتل للرعد، فإن عناصر الرعد المرعبة تدفقت إلى جسده من القيد، وصارت في لحظة تسري في عروقه بحرارة كالحمم، حتى غمره إحساس حارق كأنه سيصير رمادًا
لو كان أي شخص غير سو لون، ربما أي محترف آخر من الرتبة الثامنة أو التاسعة، لكان قد فني في المكان فورًا
ولم تكن الصواعق وحدها، فبمجرد دخوله أضاءت كل أنواع الأضواء السحرية، سيطرة عقلية، إبطال سحر، حبس مكاني، سحب قوة الحياة، سرقة العناصر، تشويش الحواس، تشويه الزمن… ما يقارب اثنتي عشرة قيدًا هاجمته دفعة واحدة
إن مجال المستوى السماوي هو مستوى السحر، وقد دفعوا دراسة السحر إلى أقصى حد
كانت هذه القيود قد أخذت في الحسبان تقريبًا كل السيناريوهات، ما لم يكن المتسلل بلا نقاط ضعف، فلابد أن يقع ضحية لها
إن لم يستطع تحمل واحدًا فقط، فالنهاية ستكون إما الأسر أو الموت في المكان
لكن سو لون، محرك الدمى، كان تحديدًا ذلك النوع من المحترفين الذي يكاد يخلو من نقاط ضعف واضحة
قوة حياته قوية، وجسده الذهبي الروني يمنحه دفاعًا قويًا ضد الهجمات الجسدية والسحرية، وقوته الروحية متينة، غير مقيد بالفضاء، ولديه فهم من الصف الأعلى لقوانين السحر المختلفة… بلا نقاط ضعف
وبالضبط لأنه تحمل موجة القيود الأولى، رأى فرصته
في اللحظة التي انتقل فيها إلى مركز القيادة، انفتح شق مكاني في كف يده اليسرى، واندفع منه ثلاثة أشخاص بسرعة، بينما تحركت يده اليمنى بسرعة، وكانت خيوط لا تُحصى قد انتشرت بالفعل
…
كان قسطنطين رييلوز، ساحر الشر الأعظم، وهو يرى العدو يظهر فجأة في مركز القيادة، قد شعر بنذير سيئ أيضًا
ورغم أنه لم يفهم لماذا يجرؤ أهل مستوى الخيمياء على اقتحام مركز القيادة، فإن طاقة سيف طاغية كانت قد هوت عليه بالفعل في تلك اللحظة
وفي الوقت نفسه، ومضت تسعة خيوط من الضوء، فالتفت بسرعة حول عدة حكماء قانون من الرتبة التاسعة
وانتشر ذلك ضوء القمر القرمزي، فانعكست تقنية وهم قراءة القمر فورًا في عيون كل السحرة الحاضرين
“ليس جيدًا!”
بردت عينا قسطنطين عندما أدرك أن هؤلاء هم عدة من أقوى قوى القتال في مستوى الخيمياء
هؤلاء خصوم كان سيتحذر منهم
والآن لم يعد لدى قسطنطين وقت للتفكير في أي شيء آخر، فاندفعت قوته السحرية في جسده، ورفع درعًا من الضوء السحري أمامه في الوقت المناسب ليصد طاقة السيف الرعدية
في نظره، كان صاحب قدرة المرآة الأعلى في التدريب وهو مزعج جدًا، لكن الأكثر فتكًا كان المبارز القادر على شق مجالات القوانين
كان عليه أن يواجه بكل قوته
“هاه؟”
لكن خلال الاشتباك الخاطف، استنتج قسطنطين فورًا أن حركات المبارز لم تكن مقامرة بالحياة، بل كانت تهدف إلى تقييده
وهذا زاد حيرته
كان يعتقد أن هؤلاء الذين اقتحموا مركز القيادة لا بد أن هدفهم ضربة قطع الرأس
ففي النهاية، من دون قتله هو، نصف الحاكم، سيكون هذا الهجوم المباغت بلا معنى تمامًا
ما إن يحصل على فرصة، يستطيع بسهولة قتل هؤلاء المتسللين بتحريك قيود الفيلق
لكن هذا المبارز لم يكن يبدو مصممًا على القتال حتى الموت؟
وفوق ذلك، فإن معنى الفيلق أنه فريق، وحتى لو قُيّد هو، فهناك نقاط هجوم لا تُحصى لقتل العدو
ماذا يريد هؤلاء بالضبط؟
ومع مرور هذه الفكرة، كان قسطنطين قد صد عدة موجات من طاقة السيف
وفي الوقت نفسه، كان عدة سحرة من الرتبة التاسعة قد تم تقييدهم بالصور المرآوية
لكن حتى هذه اللحظة، لم يكن لدى قسطنطين وكبار قادته أي قلق كبير
فالسفينة الرئيسية كانت مليئة بسحرة نخبة إمبراطورية أسيدين، وحتى من دون أوامر، كانت خطط الاستجابة الطارئة المتقنة كفيلة بأن تجعل الجميع يردون في لحظة
إذا لم تكن لدى المتسللين القدرة على قتل جميع القادة داخل مركز القيادة فورًا، فاقتحامهم لا معنى له
غير أن شيئًا غير متوقع حدث عندها، شيء لم يتوقعه سحرة المستوى العلوي
لقد تجاهلوا شخصًا دخل وبدأ يلقي سحره بصمت
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل