الفصل 232 : أريدك أن تخدمني
الفصل 232: أريدك أن تخدمني
بعد قليل، أمسك الجميع أسلحتهم وتوجّهوا نحو الخطوط الأمامية
لم تكن الشياطين قوية جدًا، وإلا لما صمدت المدينة كل هذا الوقت
لكن إيثان لم يخرج بعد، كان يراقب شجرة العالم؛ إذ تجاوزت بالفعل حجم المجموعة الشمسية وما زالت تكبر
والسؤال الآن:
إيثان لم يظن أن عملية التطور ستتوقف قريبًا، لكن مع هذه السرعة، ستبلغ حجم الثقب الأسود الداخلي لديه، والذي يعادل نصف مجرة
ثم ماذا بعد؟ هل ستتوقف لعدم وجود مساحة؟
فلننتظر ونرى
كانت المعركة على الحدود قد بدأت بالفعل. الشاب اسمه أليكس
فعّل إيثان تقييمه عليه:
[الاسم: أليكس فيرغسونالرتبة: 3الموهبة: وريث الأفعى الكونية]
كان الفتى في الخامسة عشرة فقط، لكنه بالفعل وصل إلى الرتبة 3، وهو وريث الأفعى الكونية
إيثان لم يعرف معنى ذلك. ربما الأفعى الكونية كائن أسطوري في هذا الواقع، أو وحش حارس، أو مصدر كارثة؟
لكن المؤكد أنّ الواقع الداخلي للرتبة 25، حيث كان الآن، مليء بالأسرار
أوه، لم يذكر ذلك بعد. الواقع الداخلي يتشكّل حين يصل المرء إلى الرتبة 24
والنظام كشف له أن هذا الواقع يشبه العوالم الخارجية تمامًا
إذن هل من الممكن أن يكون العالم الذي يظنه الجميع حقيقيًا مجرد واقع داخلي لكائن أعلى بُعدًا؟
سأل إيثان النظام عن ذلك، فأجابه:
[يا مولاي، لستَ مستعدًا بعد لتحمّل كارما هذا المستوى من المعرفة]
وكان هذا بحد ذاته تأكيدًا لفرضية إيثان
«حسنًا!»
سيؤجل التفكير في هذا إلى أن يصبح أقوى، أما الآن فهدفه كان الفوز في محاكمة الإرث
شجرة العالم ستحتاج وقتًا أطول، لذا خرج ليرى ما يجري في الخارج
كان محبطًا لأنه لا يستطيع الهجوم شخصيًا ما لم يُستَفز
فهل عليه أن يستفزّ الآخرين ليهجموا أولًا، ثم يردّ عليهم؟
ههه! حركة شريرة بامتياز. لكن الأشرار هم الواقعيون، أما الأبطال فما هم إلا حمقى واهمون
لم يرغب إيثان يومًا أن يكون بطلًا. أي وسيلة تنجز المطلوب كانت مقبولة لديه
بدأ إيثان يتوجّه إلى ساحة المعركة
وما لبث أن وصل. كانت جثث الوحوش تملأ الأرض، وأليكس يطفو في الهواء ويداه خلف ظهره
شَعره الطويل يتطاير مع الريح، وكان مظهره مهيبًا
إيثان كان قد بسط مجاله المطلق لمسافة آلاف الكيلومترات، يستطيع أن يرى كل التفاصيل الجزيئية داخله
هذه المرة، عينا أليكس لم تعودا كبشرية، بل صارتا كعيني أفعى
إذن عيناه تتغيران حين يدخل وضع القتال
ظنّ إيثان أن هذا هو السبب وراء اختبائه في مملكة ضعيفة، بعيدًا عن أعدائه
هذا الفتى بالفعل شخصية بمستوى الأبطال، يستحق الرعاية
ثم نظر إلى المغامرين، فرأى في وجوههم رعبًا شديدًا، وكأنهم شهدوا شيئًا مروّعًا
ولهم الحق، فأليكس قضى على نحو ألف شيطان في عشر دقائق فقط
بالنسبة لأولئك الضعفاء، كان ذلك أشبه بالمعجزة، ولعلهم باتوا يعتبرون مجرّد وقوفهم خلفه شرفًا
هبط أليكس إلى الأرض، فعمّ الصمت الميدان، ثم تلاه هتاف مدوٍّ من الجنود
لكن أليكس ظلّ هادئًا متماسكًا
اقترب منه إيثان ببطء وقال بهدوء: «اتبعني»
انبثقت من صوته سلطة لا تُقاوَم
موقع مَجـرَّة الرَّوَايــات يضمن لكم أفضل ترجمة، الرجاء دعمه بقراءة الفصول داخله. galaxynovels.com
كاد أليكس يسير خلفه غريزيًا
لكن صوتًا صاخبًا قطع الأمر
كان سام مجددًا: «أيها الحقير، من تظن نفسك لتأمر السيد أليكس؟! اسجد واطلب رحمته، ربما يعفو عنك!»
عاد أليكس إلى وعيه مع الصرخة، مذهولًا من أنه كاد يعتبر أمر الملك وصية سماوية. ما الذي كان يحدث؟
ثم رأى ذلك الأحمق سام يصيح مرة أخرى، فاختفى من مكانه ولطمه صفعة طيّرته بعيدًا كالدمية البالية، وتناثرت ستة عشر سنًّا من فمه
لم يكن سام يحلم أن من لعق حذاءه سيصفعه بقوة كهذه
ولم يستوعب الموقف حتى أغمي عليه في الهواء
التفت أليكس إلى جيرالت وقال، «لا أريد الانضمام إلى نقابتكم. يمكنكم المغادرة»
أراد جيرالت الاعتراض، لكنه لم يجرؤ
نظر خلفه وقال، «خذوا ذلك الأحمق ولننصرف»
في قلبه كان يغلي غضبًا، متمنّيًا تمزيق سام إربًا
أما إيثان، فلم يقل شيئًا، بل وقف يراقب المسرح صامتًا، ومع ذلك ظلّت تنبعث منه هيمنة فطرية لا تُخطئها العين
تقدّم أليكس نحوه وكان على وشك السؤال، لكن إيثان بدأ بالمشي بخطوات هادئة، فلحقه أليكس دون كلام
في الجهة الأخرى، كان الجنرال جوناثان واقفًا كتمثال خشبي
ما الذي يحدث بحق السماء؟
لماذا يخضع كائن بهذا السمو للملك؟ ولماذا يتصرّف الملك وكأن الأمر عادي، ويعامله كمرؤوس يأمره كيفما شاء؟
والأهم، لماذا يطيعه الرجل فعلًا؟
ملكهم مجرد فانٍ بلا خبرة في إدارة المملكة!
لا شيء بات منطقيًا بعد الآن
كان الوزير نيلم حاضرًا أيضًا
التفت إليه جوناثان وسأله، «يا وزير، قل لي، ما الذي يجري؟»
ضحك نيلم بمرارة، «إن سألتني أنا، فمَن عساه أَسأل؟»
تنهد الاثنان معًا
بعد قليل وصل إيثان وأليكس إلى العربة. دخل إيثان وقال، «ادخل»
دخل أليكس خلفه
كان على وشك أن يتكلم، لكن إيثان أوقفه وفعل خاصية البُعد الآخر في مجاله المطلق
الآن أصبحا في بُعد منفصل. حتى الكائن الأعلى من الرتبة 25، الذي يعيشان في واقعه الداخلي، لن يتمكن من سماع حديثهما
قال إيثان، «حسنًا، الآن يمكننا التحدث، يا أليكس… وريث الأفعى الكونية»
شعر أليكس وكأن الأرض اختفت تحت قدميه، وسقط في هاوية لا نهاية لها
كيف علم ملك فانٍ بهويته، بينما لم يعرفها حتى أعداؤه؟
كان يختبئ لا لأن سره انكشف، بل لأنه أظهر موهبة أكبر من أن يتحمّلها سنّه وخلفيته
والآن أرادوا القبض عليه ودراسته
لذلك فرّ إلى هذه المملكة الضعيفة
تدفّق العرق بغزارة على جبينه. أراد الهجوم، لكن حاسّته السادسة كانت تصرخ بخطر ساحق. لو تجرّأ على مهاجمة هذا الرجل، سيموت فورًا
رأى إيثان ملامحه وابتسم بلطف
«لا داعي لكل هذا الحذر. ظننتُ أن أعداءك قد علموا، ولهذا اختبأت منهم. أليس كذلك؟»
ابتسم أليكس بمرارة: «لا، فقط أظهرتُ موهبة مفرطة»
أومأ إيثان بتفهّم
«حسنًا، لن أطيل الكلام. أريدك أن تخدمني… وأنا سأحميك»
<!–more–>
✦ ملاحظة المترجم: إن كنت تستمتع بالقصة، فلا تنسَ أن تترك تقييماً أو تعليق—فهو يساعد أكثر مما تتخيل!

تعليقات الفصل