تجاوز إلى المحتوى
صفاتي تتزايد بلا حدود

الفصل 497 : دخول العزلة

الفصل 497: دخول العزلة

أجبر الكائن الشيطاني الضخم جسده بالكامل أخيرًا على العبور من الشقّ. اتّسع التمزّق في الفضاء إلى أقصى حد، ثم استقرّ، وكأن الواقع نفسه سمح له بالمرور على مضض. ارتفع جسده الهائل فوق ساحة المعركة كجبل متحرّك.

كانت الحراشف السوداء الحادة تغطيه كدرع طبيعي، ويتسرّب منها ضباب مظلم ينتشر في الهواء ويُفسده. كل نفس كان يحمل ضغطًا خانقًا.

تحرّكت عيناه القرمزيتان ببطء فوق ساحة المعركة.

بالنسبة له—

كان البشر مجرد نمل.

أسلحتهم، تشكيلاتهم، دفاعاتهم—

بلا قيمة.

توقّف نظره قليلًا، كأنه يقيّم إن كانوا يستحقون العناء أصلًا.

“هل هذا هو العالم الأدنى؟”

لم يكن صوته مجرد صوت—

بل اهتزاز في العقول.

سعل الجنود دمًا فورًا.

“لماذا الطاقة هنا ضعيفة جدًا؟”

رفع يده الضخمة.

تجمّعت طاقة سوداء عند أطرافه.

“لنأكل بعض البشر…”

وفي اللحظة التي قالها—

توقّف كل شيء.

لكن—

ليس خوفًا.

بل—

الزمن نفسه توقّف.

الهواء.

الغبار.

الجنود.

كل شيء—

تجمّد.

فقط ثلاثة—

لم يتأثروا.

إيثان—

واقف بهدوء.

بلا توتر.

فقط اهتمام.

والثاني—

شاب ذو قرنين.

وسيم.

بعباءة حمراء.

هالته متعجرفة.

نظر إيثان—

فظهرت المعلومات:

[الاسم: أزاموث أشبورن

العرق: شورا (ابن عشيرة حاكمة)

القوة: البعد 10]

ضيّق عينيه:

“مثير…”

اقترب أزاموث.

وقال بثقة:

“أيها الشيطان، أنا من عشيرة الحاكم. يجب أن تخدمني.”

كاد إيثان يضرب رأسه.

“غبي…”

في هذا العالم—

النسب لا يعني شيئًا.

كما توقّع—

نظر الشيطان إليه بلا اهتمام.

ثم—

“بوم!”

انفجر أزاموث.

تحوّل إلى ضباب دم.

اختفى.

بلا مقاومة.

فقد الشيطان الاهتمام—

ثم—

رأى إيثان.

الإنسان الصغير—

لم يتأثر.

“حشرة تقاوم الزمن؟”

تقدّم إيثان خطوة.

واختفى.

ثم ظهر أمام وجهه مباشرة.

“ماذا يفعل كائن من العالم الأعلى هنا؟”

فتح الشيطان فمه—

لكن—

لا صوت.

تقلّصت حدقته.

قال إيثان بهدوء:

“أجب فقط. وكل 10 ثوانٍ… سأدمّر عضوًا.”

لم يصدّق.

حاول التحرّك—

لم يستطع.

تجمّد.

حتى أفكاره أصبحت بطيئة.

ظهر الخوف.

“بووم!”

انفجر ذراعه.

لم يتجدد.

تعفّن.

بعد 10 ثوانٍ—

انفجر الآخر.

ثم—

أضلاعه.

انهار عقله.

“سأتكلم!”

صرخ داخليًا.

فُتح فمه تلقائيًا:

“جئت… بالصدفة.”

أومأ إيثان:

“إذًا… لا فائدة منك.”

قال ببساطة:

“اختفِ.”

“لا—!”

انفجر جسده.

واختفى.

اختفى الضغط.

عاد الزمن.

سقط الجنود.

لا يتذكرون شيئًا.

فقط—

فراغ.

نظر ماكس حوله:

“ماذا حدث؟!”

قالت إيرينا:

“الضغط اختفى…”

عبست ميرا:

“كان هناك شيء…”

لكن—

لا أحد فهم.

عاد إيثان إلى مكانه بهدوء.

وقال:

“ارتاحوا. اليوم غير مستقر.”

هدوؤه—

طمأنهم.

وبدأوا الانسحاب.

بعد 10 ساعات—

في غرفته—

ظهر المؤسس.

هذه المرة—

مع خاتم.

فضي داكن.

تنبعث منه أصوات وحوش.

قال:

“وحوش من المستوى 3 إلى 80. كلها مقيّدة.”

أخذه إيثان.

دخل وعيه—

فرأى صفوفًا من الوحوش.

الأضعف يرتجف.

والأقوى يطلق هالة مرعبة.

ابتسم.

“شكرًا لك.”

سأله المؤسس:

“ستدخل العزلة؟”

“نعم.”

أومأ:

“سأعود بالبقية لاحقًا.”

واختفى.

أغلق إيثان يده على الخاتم.

وظهر المكعب فوق كفّه.

الآن—

مع هذه الموارد—

سيصل إلى المستوى 80 بسرعة مرعبة.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
497/508 97.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.