تجاوز إلى المحتوى
شخصيتي الرمزية هي الزعيم النهائي

الفصل 224: التنين الأحمر الساقط

الفصل 224: التنين الأحمر الساقط

في الجزيرة التي يقع فيها نفق فم الحوت، حطّم لي تشينغبينغ وأفراد فريق البلاط الملكي الخمسة حكايات غريبة من المستوى الجيلي في أيديهم

وفي الوقت نفسه، لمع ستة خيوط من الضوء البرتقالي في السماء

اجتاح الريح العنيف الشفق الذي كان يغطي الحديقة، وأصبحت سماء الحديقة صافية كأنها غُسلت للتو. وارتفعت في السماء على الفور هيئة تنين ضخم أحمر مائل إلى التراب، وكانت عيناه التنينيتان المصنوعتان من اللهب المتفجر تتلألآن ببريق شديد

كانت حراشفه تُفتح وتُغلق مثل صفائح معدنية تصطك، وانضغط البخار الحار من الفتحات بينها، ثم انبسطت أجنحته من ظهره مثل الجمر المتطاير، فألقى بظل يحجب السماء فوق الجزيرة

ومع صوت تمزق حاد، هبط برج بابل الشاهق فجأة من السماء، واصطدم بجسد التنين العملاق

وقف لي تشينغبينغ في وسط الجزيرة، وكان ظل التنين الهائل يغطيه وهو يبسط جناحيه، بينما ضغطت مخالبه التنينية الضخمة على برج بابل الهابط من السماء

اندفع لهيب هائج من ذيل التنين، وجرف العالم كله، وواجه البرج العملاق في الأعلى مع مخالبه. وانقلب جسم البرج على الأرض، محدثًا أخدودًا يمتد عشرات الأمتار حوله، وغاص عميقًا في التراب

لكن أربعة مستويات عصر أخرى تبعته على عجل: صعد العملاق من الأرض؛ وموكب المئة شيطان الليلي قرع الطبول والصنوج، وجرفه مثل موجة ساحقة؛ فيما كان الظل الهائل لثعبان أوروتشي العظيم يزأر إلى السماء خلف الجموع الشبحية؛ وأرسل السيف في الحجر في يد رايان تموجات ذهبية؛ وهبط نيزك ضخم من السماء، فارتفعت حرارة الهواء فجأة

زأر التنين الأحمر، وفتح فمه الهائل وبسط أجنحته، فارتطم مع ظل السفينة الشبحية العملاق القادم

وجرف ذيله التنيني الأرض، فثار غبار كثيف، ثم انفجر لهيب هائج كالإعصار من خلال الغبار، وانتشر إلى الخارج، وابتلع شياطين الطبول، ثم تبخرت مياه البحر خارج الجزيرة

لكن في الثانية التالية هبط النيزك الأحمر الناري من السماء، وتحول إلى انفجار غير مسبوق

خفت ضوء العالم كله في تلك اللحظة، كأنه عاد إلى الظلمة البدائية عند بدء المنشئ

اصطدم التنين الأحمر بالعملاق وثعبان أوروتشي العظيم المندفعين نحوه، واستخدم جناحيه الهائلين ليحمي رأسه في اللحظة الأخيرة، محاولًا صد شظايا النيزك التي انفجرت كالمطر

دفع رايان السيف في الحجر بيديه، وانطلق من الأرض كدوامة وبرق، يتحرك بين الأجسام العملاقة على الجزيرة

عبر برج بابل المنهار، وداس على جسمه ليندفع نحو العملاق، وقفز فوق السطح المكسور، ثم ارتكز على سارية ملتوية وانطلق إلى الأمام، وبعد ذلك، قفز من مقدمة السفينة نحو التنين الأحمر الذي كان يحمي رأسه بجناحيه. كانت خيوط اللهب الهائج ترقص في الريح القادمة، فرفع رايان عباءته البيضاء ليحتمي من الستار الناري

وفي اللحظة التي اجتاز فيها الستار الناري، رفع يده عاليًا ولوّح بالسيف في الحجر الذي يمسكه

اجتاح ضوء السيف الذهبي إلى الأمام، خاطفًا، وبعد صمت قصير قاتل، ظهر فجأة شق مرتب على جناح التنين، الذي كان قد امتلأ أصلًا بالثقوب بسبب انفجار النيزك

ثم، مع صوت تكسير، اتسع الشق فجأة كأنه وادٍ ينهار، فانكسر الجناح الهائل، وانهار إلى الأسفل من دون سيطرة. وكأنه ناطحة سحاب منهارة تهوي إلى الأرض، سقط جناح التنين الضخم على الجزيرة محدثًا حفرة مدوية

أما اللهب المتبقي على جناح التنين فقد أكل الأرض الواسعة بالكامل، وحولها إلى أرض محروقة كالجحيم

رفع التنين الأحمر، بعد أن فقد جناحًا هائلًا، رأسه ببطء. وغرس السيف في الحجر مباشرة في عينه اليمنى، واخترق حدقتها. ودوّى زئير تنين غاضب في السماء والأرض

داس رايان على عظم جبهة التنين الشرس، ثم سحب السيف في الحجر وقفز إلى الخلف

وسط أصوات صفارات الإنذار المدوية، كانت تروس العملاق كلها تدور، وكأنه قطار سريع، فاندفع إلى مخلب التنين من دون أي تراجع، وحطّم المخلب الأيمن بالكامل مع الذراع اليمنى

أما ثعبان أوروتشي العظيم في تشكيل موكب المئة شيطان الليلي، فقد زأر إلى السماء، وانفث السم القاتل في الوقت نفسه من أفواه رؤوسه الثمانية الدامية، واخترق الستار الناري المعتم ورشه على رأس التنين الضخم، ليتسرب إلى تجويف عينه اليمنى الفارغة

ثم أخذ السم يجري في كل عرق وكل وعاء دموي في جسد التنين العملاق. وبدا جسد التنين الأحمر الهائل يتبخر تحت تآكل السم، وتفككت طبقات حراشفه

طرح العملاق التنين إلى الأرض، وتداخلت أصوات صفارات الإنذار وزئير الزلازل، فصارت تتردد معًا

دفع رايان، وهو يحمل السيف في الحجر، نفسه من الأرض، وانطلق ككرة مدفع، وشعره الطويل يرفرف، وعيناه الذهبيتان تتلألآن بوضوح في الظل. وزأر وهو يهوي من السماء، فقطع الجناح الآخر للتنين الأحمر

سقط الجناح المكسور الآخر إلى الأرض، وانهار مدويًا بجانب لي تشينغبينغ. رفع رأسه، ونظر إلى السماء فوق التنين الأحمر بوجه صارم

وأخيرًا، هبط نيزك آخر من السماء وهو يصرخ بصوت حاد، وانفجر بحرارة مرعبة. وتساقطت شظايا النيزك كأمطار غزيرة، فمزقت كل جزء من جسد التنين الأحمر. وفي لحظة، امتلأ جسد التنين بالثقوب، ولم يبق فيه جزء سليم

ومن منظور المتفرج، كانت هذه معركة بلا أي تشويق منذ البداية. وربما كان وصفها بـ”التمزيق” أدق…

أُلقي بقيصر على مزلجة عيد الميلاد بواسطة لي تشينغبينغ. وحمل الريح الحار الذي كان يجرف العالم معه بعض ألسنة اللهب، فصفع ظهره ورفع شعره الأبيض عاليًا

كان يعلم أنه يجب أن يعثر على ياغبارو؛ فلا أحد غيره يستطيع إنقاذ حياة لي تشينغبينغ. لذلك، وفي تلك اللحظة، ولئلا يصبح عبئًا على لي تشينغبينغ، انطلق من دون تردد، راكبًا المزلجة نحو الأفق

ومهما علا الضجيج خلفه، لم يلتفت قيصر أبدًا. ولم يستطع أن يشرح هل لأنه ببساطة لا يريد أن يلتفت، أم… لأنه لم يجرؤ على الالتفات، خوفًا من ألا يستطيع كبح اندفاعه فيورّط لي تشينغبينغ

وخلال ثوانٍ معدودة، وصلت إليه الأصوات من الخلف: عويل صفارات الإنذار وزئير الأمواج، وصراخ الرؤوس الثمانية لثعبان أوروتشي العظيم إلى السماء، والارتطام المدوّي حين قطع السيف في الحجر جناح التنين، والانفجار الذي هزّ السماء من شظايا النيزك

وكان الثابت الوحيد… هو زئير التنين العملاق وأنينه

بدت الدنيا كلها وكأنها تنتحب حزنًا، وهدرت الأجواء، وظلت التيارات الهوائية العاصفة تصفع ثيابه بلا توقف. وشظية ضخمة من النيزك مرت بجانب المزلجة، وكادت تقلب الرنة

وأخيرًا، وسط سلسلة من الصيحات العاجلة، مالت المزلجة بشدة، وكادت تنقلب. في هذه اللحظة، عاد قيصر إلى وعيه، وأدار رأسه بوجه قلق

“لي تشينغبينغ—!”

ثم انقبضت حدقتاه فجأة. رأى تنينًا، تنينًا ضخمًا بلا رأس. كانت أجنحته مكسورة على الأرض، وذيله مقطوعًا، ومخالبه محطمة

كان الدم يتسرب من كل مسام لي تشينغبينغ؛ وفي هذه اللحظة بدا كرجل من دم، وقد تحطمت أعضاؤه الداخلية تحت حصار حكايات غريبة من المستوى الجيلي. كان التنين الأحمر قد تحمل عنه تسعةً وتسعين بالمئة من الصدمة، لكن الواحد بالمئة الباقي كان كافيًا لنسف أعضائه

تفجر الدم من مسامه المحطمة. وتفتت الجلد في الجانب الأيمن من وجهه شيئًا فشيئًا، حتى لم يبق في الهواء إلا بقعة من عظم أبيض صارخ

وفي غيبوبة خفيفة، مال رأسه قليلًا، ونظر إلى المزلجة البعيدة بعينه الوحيدة الباقية، فلامت شفتيه ابتسامة مرتاحة

“أحسنت…” تمتم بصوت مبحوح

غمر زئير التنين صرخة قيصر، وتمايل جسد لي تشينغبينغ مثل لعبة على سلك في الريح، فتراجع مترنحًا خطوتين

سقط لوح كتفه المحطم على هيئة ضباب أبيض، ثم ذراعه اليمنى كلها. وانفجر الدم كالشلال من الكتف المبتور، وسال على الذراع المقطوعة على الأرض، فصبغ الجلد الذابل الرمادي بالحمرة

“أنتم… قساة جدًا” قال لي تشينغبينغ وهو يلتقط أنفاسه، رافعًا عينه اليسرى الخافتة لينظر إلى رايان الذي كان يسير نحوه، ثم ضحك بصوت مبحوح، “ألهذه الدرجة… يصعب أن أتباهى قليلًا أمام الطفل؟”

كافح ليقف، وكان نصف وجهه الأيسر المتبقي ملوثًا بالأحمر من الدم الذي كان ينساب من جبينه، وبدأت رؤيته تبهت، لكن شبح التنين الأحمر المحطم في هذه اللحظة انفجر بضوء غير مسبوق، كنهار قطبي

ارتفع ستار ناري جهنمي إلى السماء، وقطع الأفق، وشوى أخدودًا بلا قرار في البحر، فراغًا من دون ماء بحري. وكانت مياه البحر على الجانبين تنساب إليه كالشلالات، لكنها تحولت إلى خيوط من البخار لحظة ملامسة الستار الناري

“لأجل حماية الأمير الثالث، ذهبتَ إلى هذا الحد؟” تمتمت روز

كانت رؤية الخمسة محجوبة بهذا الستار الناري الذي غطى السماء، فلم يعودوا قادرين على رؤية البعيد. ولم يستطيعوا أيضًا عبور هذا الستار الناري في وقت قصير، لذلك لم يكن أمامهم سوى الانتظار بصمت

وبعد لحظة، عندما انحسر الستار الناري، رفع رايان رأسه، لكن هيئة الأمير الثالث لم تعد مرئية

لكنه كان يعلم في قلبه أنه ما دام لا يزال في الحديقة، فلن يجد الأمير الثالث مفرًا، كسلحفاة في جرة

سارت روز ببطء، وكانت أقراطها الزرقاء البحرية تتأرجح

“رايان… أجهز عليه سريعًا”

خفضت رأسها، ونظرت بلا تعبير إلى لي تشينغبينغ الذي كان يسقط ببطء إلى الأرض

تلاشى شبح التنين الأحمر في هذه اللحظة. وكان جسد لي تشينغبينغ قد احترق بالكامل، وجاء جذعه المكسور مؤلفًا من عظام بيضاء صارخة ودم داكن. وسقط على الأرض كهيكل عظمي قد يتفكك في أي لحظة

فتح جفنيه الثقيلين، وكانت عينه اليسرى الباقية نصف مفتوحة، بينما كان خيط من الدم يسيل من جبينه الشاحب. وفي غيبوبة، تذكر فجأة حين كان في المرحلة الإعدادية خارج المدرسة، كيف كان في كل مرة يدخل في شجار داخل المدرسة، لا يهم كم كان عدد الطرف الآخر، أو هل كانوا يحملون سلاحًا، فإن غو وينيو كان يهرع دائمًا لمساعدته أولًا

وتذكر مرةً بوضوح، حين كان الاثنان في وضعية أقل عددًا، وتلقى غو وينيو الضرب معه. وبعد ذلك تمددا على ملعب الغروب، وكلاهما مكدوم ومتورم، ينظران إلى السماء، مرهقين لدرجة لا يستطيعان معها التنفس، وغير قادرين على قول كلمة واحدة

وبعد وقت طويل، حدّق غو وينيو في شمس الغروب في السماء، وتمتم فجأة:

“لم أنتبه من قبل، الغروب… جميل جدًا”

“أأنت غبي؟”

“أليس جميلًا؟”

“آه… إنه حسنٌ على أي حال”

بعد صمت قصير، ضحك الصبيان المتورمان والمكدومان على أرض الملعب

ومع وصول أفكاره إلى هذه النقطة، فتح لي تشينغبينغ جفنيه المحطمين فجأة، وألقى نظرة على شفق الحديقة الذي لا يتغير، وعلى الغسق الذي لا يتغير، وعلى الشمس الغاربة

تحركت شفاهه الملطخة بالدم قليلًا، وتمتم بصوت خافت:

“نعم… إنه جميل جدًا”

رفع رايان السيف في الحجر، وحجب نصلُه الشمس الغاربة عن عيني لي تشينغبينغ

وفي اللحظة التالية، هبط نصل السيف المغلف بالظل ببطء. وما إن كان لي تشينغبينغ على وشك أن يغمض جفنيه، حتى دوّى صوت صفير مفاجئ، أعقبه زئير مبحوح:

“التنين الأحمر القذر لم يدفع رسوم صداقة اليوم بعد! دعوا القرش يذهب!”

فوجئ رايان، ثم رفع رأسه فجأة، ولم يرَ إلا سمكة قرش زرقاء داكنة بطول ثلاثة أمتار، يلفها تيار هوائي مظلم، تنقض عليه كالصاروخ!

عبس، ورفع السيف في الحجر أفقيًا أمامه، لكن الصدمة القادمة كانت عنيفة جدًا، كقطار سريع يصطدم به مع زئير

وفي اللحظة التي اصطدمت فيها برأس القرش، اهتز السيف في الحجر بعنف، وطُرح رايان إلى الخلف أكثر من مئة متر، بل وانكسرت عدة أضلاع له. وانطلق جسده في الهواء إلى الخلف، وأخيرًا رفعت روز يدها وأمسكته

أما القرش الأزرق الداكن، فقد كان يتحكم في تيارات الماء المظلمة، فتوقف في الهواء فوق الجزيرة، وهو يلهث غاضبًا، وملامحه شرسة وهو يحدق في الأفراد الخمسة من فريق البلاط الملكي

ولما أدرك أنه أقل عددًا منهم، استخدم أسنانه فجأة لالتقاط جسد لي تشينغبينغ، وحمل هذا الجسد المحطم على ظهره، ثم استدار وانطلق إلى الخلف

كان لواء الغراب الأبيض على وشك الوصول. لقد كانوا يتحركون الآن عبر نفق فم الحوت، وسيصلون إلى ساحة المعركة خلال ثوانٍ قليلة، وعندها لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن الحصار من فريق البلاط الملكي مرة أخرى

“هيه، إلى متى يمكنك أن تتحم…” طار ياغبارو وهو يدير رأسه لينظر، ثم تجمد فجأة، وانقطعت كلماته

لم ينعكس في بؤبؤي القرش العموديين سوى نصف جسد لي تشينغبينغ؛ أما النصف الآخر من جسده فقد كان قد احترق حتى صار فحمًا، وتناثر كالجمر في الريح

“أنت بطيء جدًا… أيها العاجز” قال لي تشينغبينغ بصوت مبحوح

“اللعنة… أيها التنين الأحمر القذر، كيف انتهى بك الأمر هكذا؟ أنت لست القرش! القرش يستطيع أن يعيش حتى لو فقد نصف جسده، لكن إذا فقدت أنت نصف جسدك، فبماذا ستعيش أصلًا؟”

“هذا… كلْه أنت.”

قال لي تشينغبينغ بهدوء، وكانت يده اليمنى الوحيدة المتبقية تلتقط “تنين ويلز الأحمر” الخافت، ثم مدّه إلى ياغبارو وهو يرتجف

فوجئ ياغبارو.

“هل أنت مريض أم ماذا؟”

“أنت المريض…” ضحك لي تشينغبينغ فجأة، وقال بصوت مبحوح، “رسوم الصداقة، فهمت؟”

“هل أنت غبي… إن مصادقة القرش لا تحتاج إلى رسوم صداقة. القرش لا يفرض أبدًا رسوم صداقة على أصدقائه الحقيقيين. القرش لا يريد رسوم صداقة…”

تمتم ياغبارو بصوت خافت، ثم انضغطت دمعة فجأة من محجريه. وفي اللحظة التالية، اشتدت ملامحه، وعضّ بعنف البطاقة التي قدمتها تلك اليد الذابلة المكوّنة من العظم فقط، فحطمها في لقمة واحدة وابتلعها في حلقه

وفور ذلك ظهرت أمامه سلسلة من الواجهات النظامية الزرقاء الداكنة والسوداء

[تم ابتلاع شظية واحدة من حكايات غريبة من المستوى الجيلي “المتحورة”. تم تفعيل أثر نظام الزراعة الروحية الفريد “شره العجائب الغريبة”. ازداد حجم جسدك الحقيقي 40 مترًا]

[استيقظت الوحدة الثالثة على قدرة جديدة — “ذيل التنين”]

[بسبب ابتلاع شظية متحورة، تم تحميل “وعي عجائبي غريب جديد” في مساحة الروح الخاصة بك]

[الوحدة الثالثة — قرش الهاوية الأبدية “ياغبارو” تغير حجم الجسد: 161 مترًا → 201 مترًا]

صرخ ياغبارو وهو يطير بسرعة عالية: “أيها التنين الأحمر القذر، لا يمكنك أن تموت هكذا فحسب! لم تدفع رسوم صداقة الغد بعد!”

“هل تسمعني، أيها الغبي الكبير لي تشينغبينغ!”

“ماذا تفعل؟ لماذا لم تعد تجيب القرش بعد الآن؟”

لكن مهما استفزه بشدة، لم يعد هناك صوت مألوف يرد على كلماته كما كان يفعل دائمًا. بدلًا من ذلك، انخفض ذراع لي تشينغبينغ المعلقة في الهواء ببطء. وفقد جسده كله كل حركة تدريجيًا

ثم انزلق نصف جسده عن ظهر القرش، وتدحرج وسقط نحو البحر

بقي القرش في مكانه، وتوقف ببطء عن التقدم، معلقًا في الهواء ملتفًا بتيارات الماء

وكان يراقب بصمت جسد لي تشينغبينغ وهو يسقط في البحر. وفي هذه اللحظة، بدا العالم كله وكأنه خفت صوته، وبرود التيار الأسود الذي يلف جسده أخذ يتلاشى تدريجيًا

وعندها، دوّى نداء طويل، وهبطت مزلجة عيد الميلاد من السماء. خفض قيصر عينيه والتقط جسد لي تشينغبينغ. وضع الجسد المحطم الذي لم يعد يُعرف صاحبه على المزلجة، ثم ركبها مندفعًا نحو الجزيرة

نظر أفراد فريق البلاط الملكي الخمسة إلى الشاب الأبيض الشعر عديم التعبير على المزلجة، وكانت غُرّته المنسدلة تحجب عينيه. وفي هذه اللحظة، كان يحمل في إبهام وسبابة يده اليمنى بطاقة أخرى متوهجة بالبرتقالي

“مستوى عصر؟” عرفت روز البطاقة وتمتمت، “هل لدى الأمير الثالث حكايات غريبة من المستوى الجيلي أخرى غير ‘مزلجة عيد الميلاد’؟”

وفي الوقت نفسه، جذب ضجيج مفاجئ من الخلف انتباههم

أداروا رؤوسهم لينظروا، فلم يروا سوى سرب من الغربان يندفع من نفق فم الحوت كغيوم سوداء، وريش أسود يتساقط في الهواء، يحجب أبصارهم

تحت السماء الحمراء القانية، وفي وسط الصيحات المبحوحة، تفرق سرب الغربان ببطء، وظهرت على الجزيرة اثنتا عشرة هيئة متفاوتة الطباع. وكان يتقدمهم شاب يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وكانت عيناه عميقتين، ونظره ثابتًا على الأفراد الخمسة من فريق البلاط الملكي

العنقاء

وعلى مسافة غير بعيدة، نطق الشاب على المزلجة بهدوء بثلاث كلمات، ثم سحق شظية الحكاية الغريبة في يده. ومرت ريشة نارية، ثم دوّى صراخ حاد في السماء

التالي
224/360 62.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.