تجاوز إلى المحتوى
محاكاة طول عمري

الفصل 76: قتل الوحوش الغريبة بلا شكل

الفصل 76: قتل الوحوش الغريبة بلا شكل

لم يظهر حوت التنين، الذي كانت قيمته 2000 نقطة مساهمة، أمام لي فان من تلقاء نفسه فحسب، بل انتزع منه مكافأة مهمته أيضًا

كيف كان لي فان ليحتمل هذا؟

قد لا يستطيع مزارع روحي في مرحلة تأسيس الأساس فعل شيء لهذا حوت التنين، لكن ذلك لا يعني أن لي فان لا يستطيع قتله!

ضيّق لي فان عينيه، وفي لحظة انغلقت نية القتل بلا شكل على حوت التنين

عادت الهمسات إلى أذنيه، وظهرت الرؤى الوهمية أمام عينيه مرة أخرى

لكن هذه المرة، كانت الآثار الجانبية أخف بكثير مما كانت عليه حين انغلقت على الحامي وان

استعاد لي فان وعيه بسرعة، وحين رأى هيئة حوت التنين توشك أن تختفي أمامه، تبعه بسرعة

لم يكن حوت التنين يدرك إطلاقًا أنه صار مستهدفًا بنية قتل

في تلك اللحظة، كان يصطاد في كل مكان داخل أعماق البحر

كان الخفقان الصادر من النتوء على رأسه يخبره أنه قريب

ما دام يواصل الصيد هكذا، فلن يطول الوقت قبل أن يحدث تغير يهز العالم داخل جسده

سيتمكن من التخلص من هذا الجسد القبيح، والتحول إلى الهيئة العظمى الموجودة في ذهنه

كان حوت التنين يجوب أعماق البحر براحة، كأنه يتنزه في حديقته الخاصة

وقبل وقت طويل، اكتشف فريسة أخرى أمامه، وكانت من نوعه نفسه

كانت هي أيضًا حوت تنين

لكنها كانت أنثى

انجذبت أنثى حوت التنين إلى الرائحة القوية للجنس الآخر، فسبحت نحوه بتودد

نظر حوت التنين إلى هذا الكائن الذي كان سيُعد حتمًا “جميلًا” بين أفراد نوعه، فلم يشعر إلا بموجة من الغثيان والاشمئزاز

هل هذا من نوعه؟

يا للسخرية

لمع بريق خطير في عيني حوت التنين

وما إن اقتربت أنثى حوت التنين، حتى فتح فمه الضخم الدموي وابتلعها كاملة بلا رحمة

يا له من كائن بائس!

وبينما كان يهضم اللحم في بطنه بهدوء، لم يستطع حوت التنين إلا أن يتذكر ماضيه

في وقت سابق، كان تمامًا مثل هذا الشيء المثير للشفقة، يهيم في قاع المحيط وهو مشوش الوعي

يعتمد على الغريزة في الأكل والعبث والعيش

لكن ابتداءً من يوم معين، تغير كل شيء فجأة

كأنه استيقظ من كابوس طويل، بدأ يوقظ وعيه الخاص

صار لديه هدفه الخاص

أراد أن يصبح قويًا، قويًا مثل تلك الكائنات التي تطير فوق البحر طوال اليوم

ظهرت في ذهنه معرفة كثيرة من العدم

ولهذا عرف ما الذي يجب أن يلتهمه ويهضمه كي ينمو بأسرع معدل ممكن

كما أصبحت نبوءاته الداخلية أكثر دقة بمرور الوقت

كانت هناك عدة أماكن في قاع البحر يشعر بخطر شديد كلما اقترب منها

لذلك، كان يلتف دائمًا حول هذه الأماكن كي يتغذى

نما أسرع فأسرع، وأصبح أكثر ذكاءً فأكثر

وتدريجيًا، صار قادرًا حتى على الإحساس من قاع المحيط بالأشياء الموجودة على السطح التي قد تفيده

وبناءً على ذلك، اندفع خارج البحر للمرة الأولى في حياته، وأكل حتى شبع على إحدى الجزر

ثم غادر بسرعة قبل أن يصل الخطر مباشرة

ومنذ ذلك الوقت، ظهر نتوء على جبهته

وفوق ذلك، ظهرت في ذهنه صورة وحش قوي بشكل لا يصدق

أخبره حدس غامض أن هذه هي القوة المخفية في أعماق سلالته

ما دام يواصل الالتهام، فسيستطيع أن يصبح قويًا مثل أسلافه!

نعم! الالتهام بلا توقف! لا أحد يستطيع إيقافه!

سحبت هالة خطيرة حوت التنين من ذكرياته إلى الحاضر

أدرك فجأة أن أفعى بحرية عملاقة تسد طريقه

في ذاكرته، عاشت هذه الأفعى البحرية لفترة طويلة جدًا

حين وُلد أول مرة، كانت هذه الأفعى بالفعل سيدة هذه المنطقة البحرية

في الماضي، ومن أجل السلامة، كان دائمًا يبتعد عن هذه الأفعى

لكن الآن، تغير الزمن

لمح أثر من الجشع في عيني حوت التنين وهو يندفع نحو الأفعى البحرية

وبعد جولة من الذبح، صبغ الدم قاع البحر بالأحمر

ابتلع حوت التنين أثمن أجزاء الأفعى البحرية في بطنه

اندفعت طاقة لطيفة باستمرار من معدته، تصلح إصاباته

كان حوت التنين متحمسًا بعض الشيء

رغم أنه أُصيب ببعض الجراح، كان الأمر يستحق ذلك تمامًا

ما إن يمتص طاقة الأفعى البحرية بالكامل…

قبل أن يندمج في أوهامه، اقتربت هالة خطيرة أخرى بسرعة من مكان غير بعيد

هل هو ذلك الأخطبوط العملاق؟

لماذا حدث كل شيء دفعة واحدة اليوم؟

إذن سألتهمكم جميعًا

أطلق حوت التنين زئيرًا واشتبك مع الأخطبوط العملاق

وبعد وقت طويل، تمزق جسد الأخطبوط الضخم إلى أشلاء

لكن حوت التنين كان هو أيضًا مغطى بالجراح

لم يكن هناك وقت لالتهام الأخطبوط وامتصاصه؛ فقد شعر حوت التنين بثلاث أو أربع هالات خطيرة أخرى توشك على الوصول من الجوار

كان اليوم مشؤومًا حقًا!

زاد سرعته، راغبًا في الابتعاد عن هذه الكائنات المزعجة

لكن…

لم يكن الأمر ينتهي

أينما ذهب، كان يواجه أعداء يشنون الهجمات عليه

حتى أولئك الذين لم يكونوا بوضوح ندًا له جاؤوا يبحثون عن موتهم كأنهم أصيبوا بالجنون

في البداية، فكر في تلقين هذه الكائنات درسًا، لكن سرعان ما لم يعد بوسعه إلا الفرار بذعر

لأن عددهم كان كبيرًا جدًا، ولأنه لم يسترح منذ وقت طويل، صار يزداد إنهاكًا

شعر حوت التنين أن شيئًا ما ليس صحيحًا

لكنه لم يعرف أين تكمن المشكلة

بدا مطاردة كائنات البحر الأخرى له كأنها لن تتوقف أبدًا

بدأ وعي حوت التنين يتلاشى

حتى اللحظة التي سبقت موته، رأى بشكل غامض شبحًا ينبعث منه ضوء أزرق يظهر أمامه

ثم تجمد وعيه تمامًا

بعد أن أطلق لي فان روح وهم اللهب اللازوردي لتوجيه الضربة الأخيرة إلى حوت التنين، تنفس أخيرًا الصعداء

ومع تبدد القفل الناتج عن نية القتل بلا شكل، أصيبت كائنات البحر المحيطة التي كانت تحدق به بجوع بالذهول للحظة، قبل أن تتوقف عن الاقتراب

لقد تجاوز الوقت الذي استغرقه صيد حوت التنين خيال لي فان

كان هذا الوحش قويًا جدًا ببساطة

وعندما تذكر المعارك بين الوحوش الشرسة تحت البحر التي شاهدها وهو يتبعه، ظل لي فان منزعجًا في سره

لحسن الحظ، مهما بلغت قوته، لم يستطع تحمل الاستنزاف بلا نهاية

استغرق الأمر 20 يومًا كاملة حتى أُنهك حوت التنين حتى الموت

وهذا أظهر مدى عناد حيويته

“من الجيد أنني أنا من واجهه؛ وإلا فلن يستطيع مزارع روحي عادي في مرحلة تأسيس الأساس فعل أي شيء له حقًا”

“نية القتل بلا شكل… كما هو متوقع من شيء فهمته من نية قتل السماء والأرض. إنها هائلة حقًا”

بعد أن اصطاد حوت التنين دون أن يريق قطرة من دمه، وحصل على 2000 نقطة مساهمة، لم يستطع لي فان إلا أن يشعر ببعض الفرح

“حوت التنين ضخم جدًا؛ لن يتسع له خاتم التخزين الخاص بي. لا يسعني إلا قطع بعض الأجزاء ذات السمات الواضحة والقيمة العالية…”

نظر لي فان إلى جثة حوت التنين، وغرق في التفكير وحده

وبعد بعض الجهد الشاق، فككه لي فان

وعندما كان على وشك المغادرة، تذكر لي فان فجأة أمرًا ما

“سمعت أن حيتان التنين غالبًا ما تبقى في بطونها أشياء لا تُهضم. ومع مرور الأعوام، تتجمع في كتلة. يمكن لهذه الأشياء أن تُستخدم كمواد نادرة لصقل القطع الأثرية، وتساوي عددًا لا بأس به من نقاط المساهمة”

وفقًا لمبدأ ألا يترك شيئًا يمر به، بدأ لي فان يفتش داخل معدة حوت التنين

“محتويات معدة حوت التنين هذا فوضوية حقًا؛ يوجد كل شيء هنا…”

“إيه، ما هذا…”

التقط لي فان جسمًا يشبه الخرزة لم يُهضم إلا نصفه، وشعر فورًا أنه مألوف

وسرعان ما أدرك ما هو

“أليست هذه لؤلؤة الزجاج اللازوردية…”

التالي
76/1٬220 6.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.