تجاوز إلى المحتوى
نانو ماشين

الفصل 2

الفصل 2

تعرض الأمير تشون لهجوم من رجال مقنّعين، وقُتل بضربة سيف في بطنه

أو هكذا ظن

ركض الحارس جانغ بأقصى ما يستطيع مستخدمًا مهارة الحركة ليعثر على الأمير تشون، وعندما وجد الفتى كانت الأرض مليئة بالجثث التي قُطعت عنها الأجزاء العلوية من أجسادها، وكانت جثة واحدة فقط من رجال الأقنعة سليمة، لكنه قُتل بخنجر في رأسه

‘إنه الخنجر الذي أعطيته له’

كان ذلك الخنجر هو ما قدّمه جانغ للأمير تشون في عيد ميلاده رقم 10، ولم يعلّمه مهارة خنجر واحدة لأنه أُجبر على أداء قسم بألا يعلّم الفتى أي فنون قتالية حتى ينضم إلى الأكاديمية الشيطانية، لذلك كان من المدهش أن الأمير تمكّن من قتل رجل واحد حتى

“أوه… أيها الأمير”

ثم وجد جانغ الأمير منطرحًا على الأرض، وكانت الأرض مغمورة بالدماء كأنها تنذر بنهاية قريبة

‘من فضلك…!’

لو مات الأمير هنا فلن يجد جانغ كلمات مناسبة ليعتذر لأم الفتى، لكن شيئًا كان غريبًا

“…هاه؟”

سمع تنفّس الفتى، ومن شكل ملابسه كان مؤكدًا أن الأمير تلقّى ضربة سيف في بطنه، لكن تنفّسه بدا طبيعيًا، اقترب جانغ منه ورفع ثيابه

“هاه؟ لا توجد جروح”

كان بطن الأمير تشون خاليًا من أي أثر لجرح، وكان هذا غريبًا لأن الأرض القريبة كانت ممتلئة بدم الأمير تشون

‘ما الأمر؟ همم… هل اللورد…؟ لا، اللورد لن يتدخل في صراع العرش… لكن من قتل هؤلاء الرجال وأنقذ الأمير إذن؟’

امتلأ رأسه بالأسئلة، لكن لم يجد جوابًا لشيء، فتش جانغ المكان لوقت قصير، ثم دفن الجثث وحمل الأمير على كتفه، وبعدها فعّل مهارة الحركة واتجه نحو قلعة طائفة الشيطان

وبمجرد أن لامست يد جانغ الفتى، صدمه شيء في رأس الفتى فأوقف حالة فقدانه للوعي

[تم إيقاف وضع الشفاء الذاتي عند 80%، سيدي، استيقظ من فضلك]

انفتحت عينا الفتى بصدمة وهو يسمع صوتًا يرن داخل رأسه

‘هاه؟’

كان يفترض أن يموت بسبب فقدان الدم الشديد، لكنه كان حيًا، وكان أحدهم يحمله على كتفه، نظر إلى الأسفل فرأى أنه جانغ غاجينغ حارسه

“جانغ!”

أشرق وجه الفتى، ثم عاد الصوت الآلي البارد مرة أخرى

[تم تأكيد أن الهدف ودود، جارٍ إيقاف آلية الدفاع التلقائية، جارٍ إعادة تفعيل وضع الشفاء الذاتي]

“آخ!”

وفي اللحظة نفسها ضربه صداع حاد في رأسه فقبض عليه بكلتا يديه

“أيها الأمير! أنت مستيقظ، هل أنت بخير؟” ابتسم جانغ وسأل بحماس

“أمير؟”

لكن الفتى لم يستطع تحمّل الصداع فسقط فاقدًا للوعي من جديد

وفي صباح اليوم التالي استيقظ من نومه

“آخ!”

كان جسده مبللًا تمامًا، أدرك أنه متعرّق فمسح جبهته بكفّه، لكنه انتبه إلى أن ذلك ليس عرقًا بل شيء لزج

“آخ، ما هذا؟ هاه؟”

ثم رأى سائلًا داكنًا أسود على كفّه فارتعب، وكانت له رائحة كريهة

“آخ!”

كانت الرائحة فظيعة، وكان السائل يغطي جسده كله كأنه تسرب من داخله

“م-ما هذا؟!”

عندها جاءه الصوت إلى رأسه

[سيدي، هل أنت مستيقظ؟]

“ماذا؟”

كرر الصوت نفسه

[سيدي، هل أنت مستيقظ؟]

“م-من أنت؟”

نهض الفتى من السرير ونظر حوله، لكنه أدرك سريعًا أن الصوت لا يأتي من الخارج

[سيدي، من فضلك اهدأ]

‘هل يأتي من رأسي؟’

[هذا صحيح، سيدي]

“ماذا!”

لقد فكّر بالكلمة فقط، ومع ذلك بدا أن الصوت قرأ أفكاره، فتوتّر الفتى

‘رسالة تخاطرية؟ لا… ليس هذا’

كان التخاطر مهارة يستخدمها المقاتلون المدربون جيدًا لإرسال رسائل للآخرين، وقد سمع بهذا النوع من الرسائل مرة واحدة منذ زمن بعيد، وكانت الرسالة تُرسل بالطاقة الداخلية فتشعر كأنها موجة طاقة

[لست متأكدًا ما هي هذه “الرسالة التخاطرية”، لكنك لا تسمعني عبر أذنيك، سيدي]

“ماذا! م-من أنت؟!”

رفع الفتى نظره إلى الهواء بعينين واسعتين، وظن أن من يستطيع إرسال رسالة مباشرة إلى رأسه لا بد أن يكون كائنًا شديد القوة

[أنا حاكم النانو من الجيل 7، صنعتها شركة السماء لتعمل كنواة تدعم دماغ سيدي]

“انتظر، ماذا؟ عمّ تتحدث؟”

شحُب وجه الفتى لأن ما يسمعه كان خارج فهمه، وأدركت حاكم النانو أن المستخدم لا يفهم كلماتها

“من أنت، وماذا تريد مني؟!”

[أنا حاكم النانو من الجيل 7]

“نانو ما سين (الحاكم الشرير)؟”

[نعم، أنا حاكم النانو]

تجهّم وجه الفتى، فالحاكم الشرير هو الكائن الذي تعبدّه طائفة الشيطان، واللورد هو الشخص الذي مُنح القدرة على التواصل مع ذلك الكائن

“أ-أأنت فعلًا الحاكم الشرير؟”

كان الآن جاثيًا على ركبتيه ويسأل بصوت مرتجف، وكانت حاكم النانو قد فهمت أن الفتى قد أخطأ فهم كل شيء تمامًا

التالي
2/483 0.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.