الفصل 35 : يحدث تغير مفاجئ، تنين دم من الفضاء الفرعي!
الفصل 35: يحدث تغير مفاجئ، تنين دم من الفضاء الفرعي!
أطلق جنود القسم الأول في المقدمة النار على سحالي النار فوق سور المدينة، مغطين تقدم فريق الاقتحام
ودوى صوت القصف المدفعي من الجانبين أيضًا
وكانت الانفجارات والزئير لا يتوقفان
ورغم أن معدات إمبراطورية سحالي النار كانت في الأصل معدات تابعة للإمبراطورية البشرية، وكان أداؤها أفضل من معدات لين آن، فإنها كانت قديمة وسيئة الصيانة
وكانت أسلحتهم النارية كثيرة الأعطال، لذلك توقف نيرانهم الكثيفة سريعًا
أما قوة لين آن النارية فلم تكن أعنف، لكنها كانت كثيفة ومتواصلة
وبعد عدة جولات من الضربات، كان سحالي النار على سور المدينة إما قد ماتوا أو تم قمعهم، فلم يجرؤوا حتى على رفع رؤوسهم
وكان فريق الاقتحام قد اقترب بالفعل إلى مسافة 100 متر من سور المدينة
وأرادت سحالي النار الموجودة في الخنادق عند المدخل أن تستخدم الخنادق لإبطاء تقدم فريق الاقتحام، ثم تستخدم الدبابات لحصد الأرواح بلا رحمة
لكن ما لم يتوقعوه هو أن لين آن وقواته لم يملكوا بنادق عالية الطاقة للرمي البعيد فقط، بل كان لدى العدو أيضًا دبابات
وبعد أن اقترب فريق الاقتحام من مدى إطلاق الرشاشات الخاصة بدبابات العدو، قامت دبابات الجرذان فوق الجبل مباشرة بتثبيت هدفها على الدبابتين المتوقفتين عند المدخل وفجرتهما
وبعد عدة دفعات، أصبحت الأهداف هي الجنود الموجودين في الخنادق
وانهمرت القذائف شديدة الانفجار، فتناثرت اللحوم والدماء
وواصل فريق الاقتحام عمليته
وأثار فقدان دبابات بوابة المدينة غضب جنرال سحالي النار فوق السور
فأمر فورًا الحاكم القتالية الضخمة بالخروج حالًا لإبادة دبابات العدو وفريق الاقتحام
لكن ما لم يتوقعه هو أن الحاكم القتالية الضخمة، وما إن خرجت من بوابة المدينة، حتى أصابتها عشرات بل مئات الصواريخ المضادة للدبابات
وزأر المفاعل في صدر الحاكم القتالية الضخمة، ثم تعرض لحمل زائد وانفجر مباشرة، حتى إن مشاة سحالي النار المحيطين بها لم يبق منهم حتى رماد
وقف الحرب الثانية على قمة الجبل، يراقب المعركة في الأسفل، وعلى وجهه ابتسامة رضا
فقد كان قد سجل بالفعل معظم تشكيلات جيش إمبراطورية سحالي النار خلال المعارك السابقة
ولهذا كان مستعدًا بالكامل هذه المرة
فالمتفجرات المختلفة، والمدافع المضادة للدبابات، والدبابات، كانت متوافرة بكثرة
وتحت غطاء ناري كاف، جرى تفكيك الدفاعات خارج سور المدينة تدريجيًا، وأمل جنرال سحالي النار أن يتمكن من استخدام ما تبقى من القوات داخل المدينة
أما القسم الأول خارج المدينة، فقد تحرك بسرعة وبدأ الحصار
وعندما رأى جنرال سحالي النار فوق السور هذا الوضع، ضرب بقبضته طوبة خضراء أمامه، ثم استدار نحو جندي الاتصالات وزأر: “أحضر جميع الدبابات بسرعة! ما الذي تؤخرون لأجله؟!”
وسمع جندي اتصالات سحالي النار هذا الكلام، فركض سريعًا إلى أسفل البرج ليبلغ وحدة الدبابات
لكن ما لم يتوقعه هو أنه في منتصف الطريق، ظهر فجأة انتفاخ صغير على الأرض أمامه
ومع صوت تشقق، تحطمت الطوبات الخضراء، وزحفت مجموعة من الرجال الضخام من تحت الأرض
قاد المعركة الأولى الفوج الأول إلى داخل المدينة من تحت الأرض
وقاد محاربين خاصين يقتلون كل من يقف في طريقهم، فدمروا جميع دفاعات إمبراطورية سحالي النار الداخلية
واندفعوا مباشرة نحو مكان توقف الدبابات
وكانت طواقم تلك الدبابات قد أطفأت المحركات لتوفير الوقود
وعندما ظهر المعركة الأولى، لم يتمكنوا حتى من التفاعل
أما الدبابات المتوقفة في الخلف والجاهزة للتحرك، فقد دمرت المتفجرات الشديدة التي حملها المحاربون الخاصون جنازيرها، فأصبحت عاجزة عن الحركة
وبعد تعطيل حركة الدبابات، تجاهل المعركة الأولى طواقم دبابات سحالي النار، وقاد الفوج الأول نحو بوابة المدينة بدلًا من ذلك
فكان هدفه فتح تلك البوابة الضخمة المصنوعة من الفولاذ، حتى يتمكن جنود القسم الأول ودباباته من دخول المدينة
ومع فتح البوابة، دخل فريق الاقتحام المدينة، وتحولت دفاعات عاصمة إمبراطورية سحالي النار إلى غبار
ورغم أن بعض القوات المتبقية كانت لا تزال تقاوم، فإنها كانت تُفكك تدريجيًا
وعندما رأى لين آن أن العملية تسير بهذه السلاسة، شعر برضا كبير
وهو ينظر إلى هذا الهجوم المنظم بدقة، شعر حتى ببعض التطلع إلى الحروب المستقبلية مع حكام كواكب آخرين
وبالطبع، تبقى الأفكار مجرد أفكار
فهو كان يدرك حدوده جيدًا
ومن دون قوة كافية، لن يشتبك مع حكام الكواكب الآخرين بسهولة
فلو قُتل ببضع ضربات مدارية من الطرف الآخر، فلن يجد حتى مجالًا للندم
ومع اختراق جيشك للمدينة، ركض في أعماق الأرض رسول نحو ملك سحالي النار
وأبلغ هذا الرسول الملطخ بالدماء ملكه بحزن أنهم فشلوا
وأن الوقت قد حان للضغط على زر التفجير النووي، والفناء مع العدو معًا، والاختفاء مع الكنز العظيم
وعندما سمع الملك ذلك، تنهد بعجز
الفناء معًا…
نعم
يجب ألا يحصل أولئك الغرباء أبدًا على الكنز العظيم
وكان على وشك الضغط على الزر حين ركض رسول آخر إلى الداخل
وأخبر الطرف الآخر الملك أنهم انتصروا، وأن الجنرال يطارد العدو ويقتله
لذلك لا تضغط على الزر
وكانت روايتا الرسولين مختلفتين تمامًا، بل إنهما تجادلا مباشرة أمام الملك، حتى جعلاه في حيرة تامة
هل يضغط أم لا يضغط؟
لكن بينما كان الملك حائرًا، سخر أحد الرسولين فجأة
وانطلقت شفرة عظمية حادة بسرعة فقطعت اليد التي كان الملك يمسك بها جهاز التحكم النووي
وفي ومضة، خطفت الطعنة الأولى زر التفجير النووي ووضعته في جرابه
كان هو الطعنة الأولى
ولم يفعل سوى التنكر في هيئة رسول باستخدام الحراشف المموهة على جسده
وعندما أدرك ملك سحالي النار أنه تعرض للخداع، اشتعل غضبًا
فنهض وأشار بيده المتبقية إلى الطعنة الأولى وأخذ يسبه
لكن ذلك لم يكن يسبب للطعنـة الأولى أي ضرر على الإطلاق
فهو لم يكن يهتم
إنجاز المهمة هو الأهم
وفي هذه اللحظة، ركض أيضًا أمراء إمبراطورية سحالي النار المختلفون من فوق الأرض إلى القبو، طالبين من ملكهم أن يظهر ليفاوض
لكن عندما رأوا زر التفجير النووي في يد الطعنة الأولى، خافوا حتى سقطوا فورًا على ركبهم
فقد كانت تلك آخر ورقة لديهم، وقد أُخذت منهم
لقد انتهى الأمر
لقد اختفت القوة التي منحها الحكام العظماء تمامًا
ونظر الطعنة الأولى إلى هؤلاء الأمراء الباكين بلا أي اكتراث
فقد أنجز المهمة التي كلفه بها الأب الجيني، وحان وقت الرحيل
ثم جعل نفسه غير مرئي واختفى داخل الظلام
لكن الطعنة الأولى لم يكن قد غادر القصر تحت الأرض بعد عندما ركض الجنرال المبعثر الهيئة إلى الداخل عبر المدخل
فتوقف الطعنة الأولى
وبعد أن سلم زر التفجير النووي إلى فرقة سحالي النار المختبئة داخل الجدار الصخري، بقي في مكانه، لأنه أراد أن يرى ما الذي ينوي ذلك الرجل فعله
فإذا كانت لديه خطة تضر بالأب الجيني، فسيكون مستعدًا مسبقًا
ولذلك توقف عند المدخل لبعض الوقت
لكن هذا التوقف نفسه هو الذي سمح له بأن يشهد مذبحة دموية
مشى الجنرال إلى جانب الملك، وهو يبكي على صعوباته
وقال إن قوة نيران العدو كانت شديدة جدًا، وحتى المعدات التي منحها الحكام العظماء لم تتمكن من القضاء عليهم
وقال إنه لا يريد الاستسلام
فربت الملك على ظهر الجنرال محاولًا مواساته
ففي النهاية، انتهت الحرب، وحان وقت مواجهة الواقع
ولم يكن الاستسلام أمرًا مخزيًا
لكن على غير المتوقع، استخدم الجنرال يده اليمنى فجأة ليخترق صدر الملك
“أيها العجوز، إذا كنت لا تستطيع استخدام القوة التي منحها الحكام العظماء جيدًا، فأعطها لي!”
“أريد أن أصبح أقوى!”
“أنت… آآآه!!!”
أراد الملك أن يقول بضع كلمات، لكنه أطلق عويلًا وهو يحترق بالنيران
ومع ذلك الاختراق، انبعثت من جسد الجنرال ألسنة لهب أرجوانية، وأحرقت جسد الملك حتى صار رمادًا
وبعد انطفاء النيران، بدأت حراشف الجنرال تتساقط باستمرار، وأخذ جسده يزداد حجمًا أكثر فأكثر
وخلال بضع ثوان فقط، تحول إلى ديناصور طوله 3 أمتار وعرضه متر واحد
ونظر الجنرال إلى جسده القوي، وكشفت ملامحه عن ابتسامة منتصرة
وكان على مخلبه الأيمن رمز أرجواني من الفضاء الفرعي يومض بالضوء
“هاهاها، إن القوة التي تجلبها التضحية بالدم مذهلة فعلًا!”
“لكن هذا لا يكفي! أنا بحاجة إلى مزيد من القوة!”
ثم ألقى نظرة على أفراد العائلة الملكية الموجودين في المكان
وظهرت على وجهه ابتسامة شريرة
“على أي حال، لقد صار الأمر فشلًا بالفعل! لذا يجب أن تموتوا أنتم أيضًا!”
“وسأنتقم لكم!”
ثم ابتلع أكثر من نصف الأمراء في لقمة واحدة
وتناثر الدم، وسقطت الأطراف المقطوعة على الأرض
وشعر الطعنة الأولى بإحساس سيئ مفاجئ عندما رأى هذا المشهد
فاتصل فورًا بالمعركة الأولى والحرب الثانية، وأخبرهما أن يرسلا القوات حالًا
ثم تسلق الجدار الصخري، لأنه أراد أن يرى إلى ماذا سيتحول الجنرال بعد ذلك
ومع وميض رمز الفضاء الفرعي على يد الجنرال اليمنى عدة مرات، ازداد جسده حجمًا مرة أخرى
أما النسل المتبقي، فلم تكن لديه أي فرصة للهرب
إذ ابتلعهم الجنرال جميعًا في بضع لقمات
وبعد أن التهم جميع الأمراء، كان الجنرال قد تحول إلى تيرانيد أحمر دموي يبعث لهبًا قرمزيًا
وكان اللهب على جسده يطلق توهجًا حارقًا خافتًا من الفضاء الفرعي
ثم نظر في الاتجاه الذي اختفت فيه الطعنة الأولى، وضحك قائلًا: “بفضلك، تمكنت من الإمساك بهذا العجوز في أضعف لحظة دفاع لديه، مما سمح لي بالاستيلاء على كل قوته!”
“والآن! أشعر أنني في أفضل حال على الإطلاق!!!”

تعليقات الفصل