الفصل 109 : مجزرة الأعراق الأجنبية
“هاهاها، هذا بالفعل مستوى أدنى من عالم البشر”
ظهرت عشيرة غوي ري المألوفة، لكن قبل أن تُكمل كلامها ظهرتَ إلى جوارهم
رفعتَ يدك وضربتهم بكف واحدة فحوّلتهم رمادًا
ثم أدرتَ رأسك نحو السماء وعقلك يعجّ بأفكار لا تُحصى
في المحاكاة السابقة، كل من أتمّوا الصعود من عالم الروح القديم قُوطعوا وقُتلوا على يد طائفة السيف ذوي العمر الطويل بعد بلوغ مستوى ذو عمر طويل الحقيقي
هذه المرة سمحتَ لهم باختيار قوى تفويض سماوي مختلفة، فهل ستكون نهايتهم مختلفة
سنة 1067
وصلتَ مرة أخرى إلى المجال السري زي هوانغ
كان المجال السري قد انفتح للتو، ومن دون كلمة بدأتَ فورًا بذبح كل الأعراق الأجنبية داخل المجال السري زي هوانغ
ومع أن هناك كثيرين من المزارعين الروحيين تفوق زراعتهم زراعتك حقًا، فإنهم لم يكونوا نِدّك
بفضل التعزيزات المتعددة، حتى مع قمع زراعتك إلى ذروة الماهايانا كان بوسعك بسهولة قمع وقتل بعض مزارعي مستوى ذو عمر طويل الحقيقي
ومع استمرار الذبح ازداد ما صقلته من زراعة عبر «سفر صقل ذي العمر الطويل والشيطان»، وفي أيام قليلة فقط ارتقيتَ من الطبقة الثالثة من ذو عمر طويل الحقيقي إلى الطبقة الرابعة
لكن هذا لم يكن النهاية
قدّرتَ على نحو تقريبي أنّ في المجال السري زي هوانغ مئات الآلاف على الأقل من المزارعين الروحيين من أعراق شتى، وأن ما ذبحتَه حتى الآن لم يبلغ عشرة بالمئة من هذا العدد
سريعًا ما استقطبت أفعالك انتباه الأعراق الكبرى، فاتحدوا لمقاومتك
غير أنّ ذلك كان عبثًا في نهاية المطاف
فبقواك المتعددة كان مستواك قد تجاوز ما يستطيعون مجاراته
وصار ما يزعمونه تحالفًا مجرد مزحة في نظرك
حتى قدراتهم الفطرية العظمى المتباهى بها وأدواتهم العظيمة العالية المرتبة كان بوسعك مراوغتها باستخدام قانون الفضاء
واصلتَ عربدتك في المجال السري زي هوانغ، ومات عدد لا يُحصى من المزارعين الأجانب على يدك
لكن في تلك اللحظة اعترض طريقك شبح أبيض
كانت هذه باي جيه من طائفة السيف ذوي العمر الطويل
استغربتَ قليلًا، ثم أشعلت كلماتها غضبك أكثر
“توقف! بصفتك من البشر، كيف تذبح مزارعي الأعراق الأخرى بلا سبب؟ أما غو ليغه من عشيرة الهابطين ذوي العمر الطويل الذي تطارده، فهل تعرف هويته”
“إنه…”
قبل أن تُتم جملتها هشّمتَ رأسها بضربة كف واحدة
هذه لم تكن نِدّك في العالم الخارجي، والآن وقد قُمعت داخل المجال السري فهي بطبيعة الحال أعجز عن مجابهتك
صقلتَ زراعتها في الحال، ولما رأى الآخرون قسوتك فرّت الأعراق الأجنبية من المكان
“هف، إلى أين ستهربون”
ابتسمتَ بسخرية، ثم تلاعبتَ بقانون الفضاء لتشق طريقك عبر المجال السري على نحو متواصل، فهلك كثيرٌ من الأعراق الأجنبية في يديك دون أدنى قدرة على المقاومة
في عشرة أيام فقط كان أكثر من نصف المزارعين الروحيين في المجال السري زي هوانغ قد ذُبحوا على يدك، ووصلتَ بطبيعة الحال إلى الطبقة الخامسة من ذو عمر طويل الحقيقي
بعد أن ثبّتَّ زراعتك
عدتَ مرة أخرى لتوجّه انتباهك إلى بقية الأعراق الأجنبية
لكن بدا أنّهم تعلّموا الدرس، إذ اجتمع كثيرٌ من المزارعين الروحيين في المنطقة الجوهرية من المجال السري، واتكلوا بعضهم على بعض، بل ونصبوا تشكيلًا عظيمًا بانتظار قدومك
كنتَ غير متعجّل فلم تُهاجم فورًا المنطقة الجوهرية التي احتلوها
بل ذهبتَ إلى الأطراف وذبحتَ أولًا كل المزارعين المتفرقين الآخرين
كان المجال السري زي هوانغ طويل الأمد، يمتد لعامين كاملين
وخلال هذه المدة كان من في الداخل مقطوعين تمامًا عن العالم الخارجي، غير قادرين على إرسال أي رسائل
ولذلك لم تكن بحاجة إلى العجلة الآن
بدأتَ تُفتّش في المتاع الذي يحمله المزارعون الذين ذبحتهم
وحصلتَ على قدرٍ كبير من موارد الزراعة الروحية وفنون الخلود
ومن بينها لفتت انتباهك فنّ زراعة يُدعى «تقنية قشور الذهب غير الفانية»
كانت هذه تقنية لصقل الجسد، وقد بلغت رتبتها المرحلة الثالثة، ما يتيح صقل مجال صقل الجسد حتى مستوى ذو عمر طويل العميق
تذكّرتَ مجال صقل الجسد الذي كنت قد نسيته
في محاكاة كثيرة سابقة لم تكن تختاره في النهاية
لكن هذه المرة… بدا الأمر مختلفًا
ومن دون تردد بدأتَ فورًا في زراعة هذه التقنية
ولأن زراعتك كانت قد بلغت الطبقة الخامسة من ذو عمر طويل الحقيقي، فقد شهد جوهرك الحيوي تحوّلًا هائلًا
ولذلك كان صقلك سريعًا جدًا، ففي شهور قليلة فقط بلغ مجال صقل الجسد المرحلة التاسعة
وشعرتَ بأن صقل الجسد صار غاية في السهولة لديك الآن؛ ولو ركّزتَ على هذا الدرب لأمكنك على الأرجح بلوغ جسد ذي عمر طويل في سنوات غير كثيرة
لكنّك لم تختر الاستمرار في اعتزالٍ طويل
بل بعد زفرة هواء عكر وصلتَ في لحظة إلى المنطقة الجوهرية من المجال السري زي هوانغ
كانت تغصّ بالناس في تلك اللحظة، إذ اختبأ عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين من أعراق شتى داخل التشكيل العظيم، لا يجرؤون على الخروج
كانوا يركزون بحدة، يبحثون باستمرار عن أثرٍ لك
غير أنّ كل ذلك كان بلا جدوى في النهاية
فمع قانون الفضاء كنت تتجاوز حدود قدرتهم على الرصد
في ومضات قليلة وصلتَ فوق التشكيل العظيم
“هدير”
ومع تساقط طبعات الكف الواحدة تلو الأخرى سرعان ما بات التشكيل العظيم الذي يحميهم يتأرجح
“توقف! من أنت بالضبط؟ شيخ عشيرتنا الجناح السماوي ينتظر خارج المجال السري الآن، وإن تجرأت على مسّنا بأذًى فبمجرّد أن ينتهي المجال السري سيكون يوم نهايتك”
“صحيح، فعشيرتنا غوي السماوية لها أيضًا شيخ قائد في الخارج، إن تراجعت الآن أمكننا التظاهر أنّ شيئًا لم يحدث”
“أيها المزارع البشري اللعين، إن أفلتُّ فسأجعل سلفنا الأكبر يذبح عشيرتك كاملة”
“…”
أخذ المزيد والمزيد من المزارعين يعلنون انتماءاتهم ويبدؤون في شتمك
لكن ردّك عليهم لم يكن سوى ابتسامة ساخرة
توغّلتَ متومضًا في مجال الفراغ، وانهالت طبعات الكف على التشكيل العظيم واحدةً تلو أخرى
فاقشعرّ التشكيل العظيم سريعًا مرارًا
لكن، وبدعمٍ من كثير من الأعراق الأجنبية، أمكنه الصمود بالكاد
بقيتَ غير متعجّل، تواصل الوميض في مجال الفراغ، وتبحث عن نقاط ضعف التشكيل العظيم
وقد جعلت أفعالك تلك الأعراق الأجنبية متوترة
“انتظروا أيها السيد، أنا مزارع من عشيرة الروح البدئية، وعشيرتنا بأسرها على وئام مع البشر منذ أجيال وليست متحالفة مع هذه الأعراق أصلًا، لعلّ هنا سوء فهم”
“نعم يا سيدي، رغم أن بشرتي داكنة فأنا بالفعل مزارع بشري خالص ولا صلة لي بهذه الأعراق الأجنبية يا سيدي”
“هذا… أيها الكبير، لا تنظروا إلى وجودي في فريق عشيرة الجناح السماوي، فأنا في الحقيقة نصف بشري”

تعليقات الفصل