الفصل 111 : عالم الهروب السماوي
بدافع من نذير شؤم سرتَ مرة أخرى نحو المنطقة المحورية للعرق البشري
لكن المشاهد التي انكشفت أمامك جعلت قشعريرة تسري في ظهرك
كان كامل إقليم العرق البشري خاليًا
لم تكن هناك أي آثار تدل على أن بشرًا سكنوه
أدركتَ أن العرق البشري قد أُبيد
وبينما تتشبث ببارقة أمل واصلت استكشاف معظم أراضي العرق البشري
لكن حتى في طائفة شوانمينغ، إحدى الطوائف الخمس الكبرى، كانت مهجورة منذ زمن
تابعتَ التقدم
لكن عندها مباشرةً أحسست بحِدَّة بهالتين تقتربان سريعًا
فعّلت على الفور قانون الفراغ وأخفيت نفسك في عالم الفراغ
وبعد لحظة ظهرت شخصيتان، شيخ وشاب، غير بعيدين عنك
قال الشاب: “يا معلم، ألم يُبَدَ العرق البشري بالفعل؟ لماذا نعود إلى أراضيهم”
رد الشيخ: “ألا تفهم بعد! إن عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة، وهي عِرق من الرتبة 1، هي من أبادت البشر. إنهم متعجرفون، وكثير من موارد الزراعة الروحية لدى البشر يزدَرونها”
قال الشاب: “لكننا مختلفون… صحيح أن عِرق العيون الثلاث أعلى قليلًا في الرتبة من البشر، لكننا لا نتجاوز الرتبة 7، وموارد زراعتهم لا تزال نافعة لنا”
“لكن… لكن يا معلم، ألن يُغضِب هذا عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة؟ فهذه الأشياء تُعد غنائمهم”
تردد شيخ عِرق العيون الثلاث لحظة وقال: “الاحتمال موجود طبعًا، لكن مضى أكثر من 100 عام. وما لم يُؤخَذ حتى الآن فالغالب أنهم لا يريدونه”
وما إن سمعتَ ذلك حتى فهمتَ وضع العرق البشري
لتظهر فورًا من عالم الفراغ وتُخضِع الشيخ في لحظة
صرخ: “أنت… من أنت”
تجاهلت الشيخ وشددت قبضتك وأجريت عليه تفتيش الروح
وفي لحظة اندفع سيلٌ من الذكريات إلى ذهنك
في ذاكرة شيخ عِرق العيون الثلاث بدأت عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة حملتهم للإبادة ضد البشر قبل أكثر من 700 عام
وكانت سرعتهم مذهلة؛ فخلال بضع عقود فحسب قُطِع دابر البشر في كامل أراضيهم
ورغم أن بعض فلول البشر المتناثرين نجحوا في الفرار
فقد شنّت عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة في الأيام التالية عملية تطهير سريعة للبشر في أرجاء العالم العظيم شوان هوانغ
وحتى اليوم لم يعد للبشر أثر في العالم العظيم شوان هوانغ
“إبادة كاملة للعِرق”
لم تتمالك نفسك واتسعت عيناك
لقد هزّك هذا الخبر بقوة
لماذا كان البشر بأمان في المحاكاة الماضية؟ ولماذا هذه المرة…
ومضت صور لا تُحصى في ذهنك باستمرار
تذكرتَ غو شونشيان
ثم نفيتَ تلك الفكرة
لأنك فتشتَ ذكريات غو شونشيان؛ ورغم أن والديه ذوا زراعة عالية، فهما مجرد شيوخ، ويستحيل أن يأمرا كامل عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة
في ذلك الوقت دفعوا ثمنًا باهظًا ليستدعوا السلف الساقط لذوي العمر الطويل كي يدبّر حظ عالم الروح القديم
لكن إن لم يكن بسبب هذا الشخص، فما السبب الآخر الذي أحدث هذا الأثر الفراشي
غرقتَ في تفكير عميق
قارنتَ بين المحاكاتين فاكتشفتَ فورًا النقطة العمياء — مزارعو الصعود
فقد زاد صاعدو هذه المرة ثلاثةً عن المرة السابقة. أيمكن أن أحدهم جذب انتباه عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة
“إن عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة لا تزال تفتش عن البشر في كل مكان. عمّن تحديدًا يبحثون”
تمتمتَ مع نفسك، ثم خفتتْ صورتك وغادرتَ أراضي البشر
السنة 2085
تخفّيتَ طوال الطريق حتى بلغتَ أخيرًا منطقة تيان جي
لا تثق بنسخة لا تأتي من مَجَرَّة الرِّوَايـات، فالنسخ المتداولة خارجها قد تكون مسروقة galaxynovels.com
وخلال هذه المدة اكتشفتَ أن قوى البشر لم تُباد كلها
فالطوائف الخمس الكبرى السابقة ضمّتها عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة، وأُعيد تأسيس قوّة تُدعى طائفة الأرواح الخمس في أراضيهم
واستخدمت عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة هالتهم الحياتية وسيطًا فنجحوا في صنع أداة عظمى تكشف البشر، وشرعوا يطاردون فلول البشر المتناثرة في أنحاء العالم العظيم شوان هوانغ
“توقف، أيها الفتى هناك، لِم تبدو شبيهًا بالبشر إلى هذا الحد”
مرَّ في عينيك برق برودة لدى سماعك الصوت في أذنك
استخدمت قانون الفراغ وظهرتَ إلى جوار أولئك القلة من أفراد عشيرة ذوي العمر الطويل الساقطة في لحظة
“راحة التحولات الألف”
وما إن سقطت الكلمات حتى خرّت طبعات راحةٍ مرعبة تسحقهم
فكُبِت هؤلاء على الفور في مكانهم
وبدأتَ تُفتش ذكرياتهم
لكن قبل أن تُتم ذلك تسلّل إليك تحذير من حسّ الخطر لديك
وتعاظم التحذير شيئًا فشيئًا
فلم تجرؤ على البقاء ولذتَ مباشرةً بعالم الفراغ فارًّا بسرعة
لكن كان الأوان قد فات
فقد بلغت زراعة هذا القادم بوضوح عالم ملك ذوي العمر الطويل، وما إن خطوتَ إلى عالم الفراغ حتى ظهر إلى جوارك
“ماذا… قانون الفراغ”
لمع في عينيه ذهول، ثم رفع يده وضرب الموضع الذي أفلتَّ منه للتو
“دوي! طقطقة”
مع صوت الانفجار تكسّر عالم الفراغ الذي كنتَ فيه طبقةً بعد طبقة، واندفعت نحوك اضطرابات فضائية لا نهاية لها
جاهدتَ بيأس، ومع ذلك جرفتك التيارات
ورغم أنك لم تُصَب بأذى بفضل قانون الفراغ، فقد وجدتَ نفسك، حين خرجت من عالم الفراغ مرة أخرى، وقد وصلت بوضوح إلى أرضٍ مجهولة
“هذا…”
لمحة شك مرت بعينيك
كانت الطاقة الروحية هنا ضئيلة على نحو مخيف، بل أدنى حتى من عالم الروح القديم
“أيمكن أن الاضطراب المكاني قد جرّني إلى مستوى سفلي”
تمتمتَ وأنت ترصد ما حولك
كان هذا العالم قاتمًا على نحوٍ لا يُصدق، وكل نبتٍ وشجرٍ حولك ملوثٌ بهالةٍ غريبة تركتك حائرًا قليلًا
أطلقتَ وعيك السماوي فوجدتَ أنك الآن خارج قرية
وفوق ذلك كان المزارعون في القرية أقوياء للغاية، بل إن بعضهم أقوى منك
“من هناك”
في اللحظة نفسها جذب ظهورك المفاجئ انتباه أهل القرية
وفي ومضة ظهر إلى جوارك عدة مزارعين في عالم ذو العمر الطويل الحقيقي
وتقدّم القائد، ومن دون كلمة، وشن عليك هجومًا
“دخيل غريب… مُت”
“وش وش وش”
انبثقت سيوف من طاقةٍ لا تُحصى من العدم، وشكّلت فورًا تشكيل سيوفٍ انقض عليك
فلم تجرؤ على التهاون وواصلتَ تلوّح براحتيك لتلاقي تشكيل السيوف
“طنين”
دوى صوتُ تصادمٍ معدني، وشعرتَ بأحشائك تضطرب، وارتفع الدم إلى فمك
لقد فاقك هذا الشخص قوةً بثلاث درجات
ارتعتَّ على الفور وبدأتَ تحرق عُمرك
لكن أحدهم صاح: “تمهّل يا زعيم العشيرة، يبدو أنه مزارع من البشر. تلك الريشات عليه تبدو تمويهًا”

تعليقات الفصل