تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 141 : قانون الزمن القوي

【 أنت كذلك 】

【 لكنك بالاعتماد على قانون الفراغ استطعت بالكاد أن تتحرر من تلك القوى الغريبة وتتحرك ببطء 】

【 أخيرًا تحركتَ لتقف أمام المزارعة البيضاء الشعر 】

【 ومن دون تردد سحبتها إليك مباشرةً وبدأتَ تفتيش روحها 】

【 تدفقت كمية هائلة من الذكريات إلى عقلك 】

【 وبعد حينٍ طويل اتسعت عيناك 】

【 قوانين الحياة 】

【 على الجانب الآخر من النفق المكاني وُجدت قوانين الحياة 】

【 ومع أنك الآن مقيد بهذه الطاقات الغريبة ولا تستطيع مغادرة هذا الفضاء 】

【 فقد سجّلت ذلك بصمت في قلبك وعزمت على نيل تلك القوانين في المحاكاة التالية 】

【 بعد خمسة آلاف وستمائة سنة 】

【 عند هذا الوقت كنت قد علِقت في هذا الفضاء الغامض لمئة عام 】

【 لكن هذا المكان بدا بلا حدود؛ فحتى لو واصلت السير في اتجاه واحد فلن تجد نهاية 】

【 حسنًا… حسنًا… البقاء هنا أفضل 】

【 فمع قانون الفراغ، حتى لو عثر عليّ رجال طائفة رصد السماء فسأملك القوة لأقاتل 】

【 وبعد أن قلتَ ذلك كففتَ عن البحث عن مخرج، وبدلًا من ذلك أدرتَ تقنيتك وبدأتَ الزراعة الروحية بهدوء في هذا الفضاء 】

【 انقضى الزمن سريعًا، وفي غمضة عين مضى ألف عام 】

【 ورغم أن الطاقة الروحية في هذا العالم ضئيلة للغاية، فقد أحرزتَ بعض التقدم اعتمادًا على أن السماء تكافئ المجتهد 】

【 وشعرتَ أنك لست بعيدًا عن قمة عالم ملك ذوي العمر الطويل 】

【 لكن يومَ عثور مزارعي طائفة رصد السماء عليك كان يقترب، وهذا ما جعلك لا تجرؤ على الزراعة بكامل قوتك؛ فلم يكن أمامك إلا أن تزرع وتطلق في الوقت نفسه وعيك السماوي ترصد به آثارهم 】

【 بعد ستة آلاف وسبعمائة وعشرين سنة 】

【 كان هذا اليوم هو ذاته الذي وجدتك فيه طائفة رصد السماء في المحاكاة السابقة 】

【 لكن هذه المرة، ربما بسبب عوائق هذا الفضاء، لم يظهروا 】

【 بدأتَ تسترخي تدريجيًا 】

【 ومع مرور الوقت شرعتَ تزراع باندماجٍ تام 】

【 بعد سبعة آلاف ومئتي سنة 】

【 أحدثتَ أخيرًا اختراقًا آخر، وبلغ عالمك بنجاح قمة ملك ذوي العمر الطويل 】

【 لكنك ما إن هممتَ بتحويل القوة الخالدة في جسدك حتى شهدتَ مشهدًا مرعبًا 】

【 فقد تكاثفت الطاقات الغريبة في هذا العالم فجأة 】

【 كانت كالعاصفة، اجتاحت العالم كله في لحظة 】

【 لم تدرِ ما الذي حدث هنا بالضبط، لكنك في اللحظة التي تشكّلت فيها العاصفة لم تعد مقيدًا 】

【 ففتحتَ وعيك السماوي على اتساعه، راغبًا في التلصص على هيئة هذا العالم 】

【 لكن في تلك اللحظة دوّى صوت، حقيقي ووهمي معًا، في ذهنك 】

【 يا صديقي الصغير، عمَّ تتطلع 】

【 … 】

【 في لحظة شعرتَ كأن العالم كله قد توقّف 】

【 ولم يظهر سوا شيخٍ بشعرٍ أبيض ووجهٍ فتيّ، يتهادى ببطء أمامك 】

【 أوه؟ شيطان شرير من خارج العوالم 】

【 وما إن أنهى كلامه حتى شعرتَ بدوار، وبدأت كمية كبيرة من الذكريات تُستخرَج 】

【 لقد فُتِّشَت روحك 】

【 هذه أول مرة يُفلِح فيها أحد في تفتيش روحك 】

【 ولم تجرؤ على كشف أسرارك، فأضرمتَ على الفور كل ما تبقّى من عمرك 】

【 دوي… دوي… دوي 】

【 واصل عالمُك التسلق بلا توقف، فبلغتَ عالم السيد لذوي العمر الطويل الطبقة الأولى في أنفاس معدودة 】

【 لكن هذا لم يكفِ، ولم يكد يكفي 】

【 ففي هذه اللحظة لم تتمكن إلا بالكاد من الإفلات من قبضة الشيخ، ولم يعد لديك وقتٌ ولا إمكان لتفعيل التجوال السماوي والهرب من هذا المكان 】

【 أحرقتَ كل ما يمكن إحراقه 】

【 بل حتى الجسد الروحي الذي نسيته منذ زمنٍ بعيد انفجر في الحال 】

مَجَرّة الرِّوايـات تذكرك بذكر الله بين حين وآخر galaxynovels.com

【 وفي لحظة غمرت طاقةٌ جبارة جسدك كله، وصار مجرد خفقة من يدك تُطلق في عالم الفراغ طفراتٍ من الانفجارات 】

【 لكن الشيخ، وأمام هذا المشهد، اكتفى بابتسامةٍ لا مبالية: ممتع، حقًا ممتع، أنتم يا شياطين خارج العوالم تستطيعون دائمًا الانفجار بقوة قتالٍ مضاعفة حين تُدفَعون إلى اليأس 】

【 لكن… هذا لا يزال بعيدًا كل البعد! إيقاف الزمن 】

【 وما إن أنهى كلامه حتى شعرتَ أن هذا العالم خمد مرة أخرى 】

【 ولم يبقَ إلا الشيخ قادرًا على الحركة بحرية 】

【 قانون الزمن 】

【 لا ريب أنه قانون الزمن الأسطوري 】

【 ارتجّ قلبك 】

【 في البداية ظننتَ أنك ضعيف فثبّتك الشيخ في مكانك 】

【 لكنك الآن فهمت 】

【 إنه يستخدم قانون الزمن الأسطوري 】

【 وتقول الأسطورة إن من يمتلك قانون الزمن يستطيع أن يعبر نهر الزمن، متنقلًا بين عُقَد زمنية أخرى 】

【 لذلك فحامله هو الوجود الأكثر غموضًا في العالم كله 】

【 لا أحد يعرف من هو حامل قانون الزمن، ولا يدري أحد أيَّ عالمٍ بلغ 】

【 لكنك الآن… رأيتَه 】

【 قوته جعلتك تشعر بالعجز 】

【 فحتى لو أحرقتَ كل ما لديك، ستبقى كالنملة أمامه 】

【 عاجزًا عن إثارة أدنى تموّج 】

【 وكل ما فعلتَه أنك حدّقتَ بعينين مُتَّسعتين وهو يمشي نحوك 】

【 وفي الوقت نفسه بدأ العمر الذي أضرمتَه يتبدّد 】

【 ولما همَّ الشيخ بأن يفتش روحك مرة أخرى، كانت حياتك قد انتهت بالفعل 】

【 ذُهل الشيخ وتعجّب، كأنه لم يتوقع أن تموت بهذه السهولة 】

【 حاول تفعيل قانون الزمن لينقذ حياتك، لكن بلا جدوى 】

【 لأن ما أحرقتَه هو كل شيء لديك 】

【 وهذه الطريقة في مبادلة العالم لا يمكن إيقافها، فيُفنى الجسد والروح معًا 】

【 لقد متَّ 】

【 وتحت نظرات الشيخ المذهولة أغمضت عينيك تمامًا 】

【 تنتهي هذه المحاكاة 】

لم يستطع سو شوان، أمام الشاشة، إلا أن تتسع عيناه

لم يخطر بباله قط أنه سيثير في هذه المحاكاة وجودًا قويًا إلى هذا الحد

على خلاف القوانين الأخرى

كان قانون الزمن وجودًا معطوبًا على نحوٍ شديد

ولو أفلح ذاك الشيخ في تفتيش روحه، لربما خُتِم في نهر الزمن، غير قادرٍ على إجراء المحاكاة بعد الآن

وفوق ذلك، فإن الفضاء الغريب الذي عُلِّق فيه كان بسبب إرشاد هدية عجلة الأعوام

لكن هدية عجلة الأعوام كانت دائمًا تهديه إلى الفرص، لا إلى أماكن خطرة كهذه

غير أن هدية عجلة الأعوام أخطأت هذه المرة تحديدًا

“ربما ليست هدية عجلة الأعوام هي المخطئة”

ضاقت عينا سو شوان، وفكّر فورًا في المزارعة البيضاء الشعر

كانت عشبة السماء الزرقاء قد اتخذت هيئة بشر، وعاشت في عالم السماء الزرقاء منذ صغرها

لكن ما إن هممتَ باجتياز النفق المكاني إلى عالم السماء الزرقاء حتى قررت هي أيضًا، كأن إلهامًا طرق قلبها، أن ترى العالم الخارجي

فكان حادث اصطدامكما وانتقالكما معًا إلى ذلك الفضاء الغريب

“أهو قدرٌ أم كَرْمة”

تمتم سو شوان مع نفسه

لكن بعد طول تفكير لم يعرف متى احتكّ بحَمَلَة هذين القانونين

【 بدء تصفية المكاسب من هذه المحاكاة 】

【 لأنك قتلتَ شخصين يملكان الحظ في هذه المحاكاة 】

【 فبإمكانك أن تنال أي ثلاثة عناصر من الخيارات الآتية 】

التالي
141/501 28.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.