الفصل 164 : التحول إلى ذي عمر طويل
ضغط هائل اجتاح العالم كله في لحظة، وانهمر عليك ضوء ذهبي يمتد عشرة آلاف قدم
شعرتَ فجأة بدوار يلمّ بك
وفي الوقت نفسه اكتشفت أن محنة الرعد قد ازدادت شدة
كانت محنة السيد ذي العمر الطويل الأصلية سهلة الاحتمال بالنسبة لك، لكن الآن، مع تعزيز التابوت الذهبي، غدت هذه المحنة ذات قوة مدمِّرة للعوالم
ولحسن الحظ ما زالت لديك موهبة الطريق العظيم للسيد ذي العمر الطويل
ومع أن نفعها لك لم يعد كبيرًا، فإن خاصية إضعاف محن الرعد ما تزال قائمة
وحين هوت محنة الرعد أخيرًا، كانت قوتها ما تزال هائلة جدًا، لكنها بقيت ضمن حدود قدرتك على التحمل
بدأتَ تجتاز المحنة ببطء
همم؟!
حين رأى ساكنُ التابوت أن محنة الرعد قد ضعفت على غير المتوقع، ذهل أولًا، ثم دوّى صرير حاد، وانطلقت شفرات ضوئية لا تُحصى مباشرة نحوك
قعقعة المعدن! قعقعة المعدن! قعقعة المعدن!
تعالى صوت التصادم، وبرغم أنك أصبتَ بجراح عميقة كاشفة للعظم، فقد صدَدتَ هذه الهجمات
أراد ساكن التابوت أن يواصل الضرب، لكن على غير المتوقَّع ظهرت أمامه حاجزٌ من الضوء
كل الهجمات كانت تتبدد لحظة دخولها الحاجز
إنه تيان جي
بتفعيل كامل لقانون الزمن لديه، تمكن، رغم قوته المهولة، من تعطيل ساكن التابوت
متغير… متغير آخر كما من قبل
لا بأس، لقد حان وقت الحصاد على أي حال، وحين يصل جسدي الحقيقي سأحسم كل شيء دفعة واحدة
تنهد ساكن التابوت بخفة، ثم كفّ عن مهاجمتك واختفى ببطء من مكانه
بدأت هالتك تتصاعد بثبات، وأطرافك وعظامك تخضع لتحوّل
لقد نجحت
فتحت عينيك، وفي لحظة انبعث منك فيض هائل من الهالة
وكان يحمل هيبة عظيمة
وهذا يعني أن عالمك قد بلغ ذروة هذا العالم — عالم السيد ذي العمر الطويل
لكن لم يكن لديك وقت للابتهاج، لأنك تذكرت لتوك ما قاله ساكن التابوت — «جسد بديل»
فإذا كان جسده البديل وحده يتجاوز السيد ذي العمر الطويل بكثير، فكيف سيكون جسده الحقيقي
فاض في قلبك ظلّ من الكآبة
السنة 22,000
جمعتَ أنت وتيان جي من جديد كل المزارعين عند ذروة السيد ذي العمر الطويل في العوالم الأربعة
وبدأتم التشاور معًا حول كيفية تجاوز الأزمة
عاد السؤال المألوف، وفي النهاية حسم تيان جي القرار — القتال
ومع دوران ضباب أسود في السماء، تدفقت منه وحوش لا تنتهي
لكنكم هذه المرة كنتم مستعدين جيدًا
فما إن فعّل تيان جي تشكيلًا زمانيًا لحبسهم حتى تحركتَ
لقد رفعت زراعتك كسيّد ذي عمر طويل، ومع سنوات من المواهب المتراكمة، قوتك إلى مستوى مرعب
صفير أنوار السيوف شق الفضاء مخلفًا خيوطًا من الدم
مع كل ضربة سيفٍ كانت تسقط عدة وحوش
ولفترة من الزمن تناثر الدم في السماء، واحمرّ الأفق
وتدلت هالة دم رهيبة كالسحب والمطر
وهكذا، بتعاونك مع تيان جي، أُبيدت أولُ موجة من الوحوش سريعًا
حتى الوحش المتخفي في الظلال مطلقًا شفرات الضوء، أعقته أولًا، ثم نفاه تيان جي إلى نهر الزمن
بُهِت الحاضرون جميعًا
لم يتخيلوا قط أن قوتك مرعبة إلى هذا الحد، تقتل تلك الوحوش التي تملؤهم رعبًا بضربة بعد ضربة بسهولة
هذا رائع، مع وجود شيخين قويين إلى هذا الحد، أظن أننا في أمان هذه المرة
نعم، انظروا، تلك الوحوش لم تَعُد تتجرأ على الظهور
لا، لا، السماء ما تزال تتشقق
صاح أحدهم، فاتجهت الأبصار كلها نحو منبع الضباب الأسود
وظهر ضغط مرعب في الحال، ولم يكن إلا التابوت الذهبي الذي رأيته من قبل
غير أنه بالمقارنة مع ظهوره أثناء محنة الرعد، كان هذه المرة أوضح هيئةً وأشد قوة
تصدع
انفتح التابوت العظيم ببطء، وخرج منه كيان غريب للغاية
حافظ بالكاد على هيئة بشرية، لكن جذعه وأطرافه كانت قد تعفنت
وخاصة بطنه، فقد بدا منخورًا بوضوح، مليئًا بمجسات دموية وسائل لزج
وفي اللحظة التي ظهر فيها، بلغ تحذير وعي الأخطار لديك ذروته فورًا
لكن قبل أن تتمكن من تفعيل قانون الفضاء للهرب، نمت مجسات لا تُحصى من بطن ساكن التابوت، فطوّقتك بها
حاولتَ تفعيل التجوال السماوي
غير أنه، وتحت تطويق المجسات، فقد التجوال السماوي — الذي لا يُقهر عادة — أثره
فأينما حاولت الفرار كانت تلك المجسات تلتفّ حولك بإحكام
يا له من أسلوب مخيف
حاولتَ إطلاق قانون السيف وقانون المصير لتمزيق تلك المجسات
لكن، مهما هاجمت، لم تستطع إلحاق أي ضرر بها
حتى لو أحرقتَ عمرك وفجّرت جسدك الروحي، فلن تُحدِث إلا خدوشًا طفيفة في تلك المجسات
لقد فاقت قوته خيالك بكثير
وعلمتَ أنك على الأرجح ستموت هنا
قُيِّدت أطرافك بالمجسات، واستُنزفت طاقة ذوي العمر الطويل منك بالمجسات، وحتى قوة القوانين لديك ابتلعتها المجسات
فغمرَك يأس لم تختبره من قبل
لكن من ذا الذي كان يتوقع أنه في هذه اللحظة جاءت تقلبات عنيفة من بعيد
كانت شديدة للغاية، بل أشد كثيرًا من حين نزل التابوت الذهبي من قبل
بسطت وعيك السماوي نحوها، فاكتشفت مزارعين يرتدون البياض يتدفقون من ممر فضائي
وكان الممر الفضائي الذي يعبرون منه قريبًا على نحو مدهش من تلك الوحوش
دُهش هؤلاء عند رؤيتهم الوحوش لأول مرة، لكنهم بادروا بعدها إلى القتال فورًا
ومع أن قوتهم لا تضاهي ساكن التابوت، فإن كثرتهم منحتهم أفضلية، ومعًا استطاعوا مجابهته
تبًّا، كيف لوجود قوي إلى هذا الحد أن يكون في مستوى السُّفلى من العوالم، ما هذا الشيء بالضبط
يا لغرابة هذا الأسلوب في الهجوم، أيها الخامس، ما دام الممر الفضائي لم يُغلق بعد فارجع وأخبر زعيم العشيرة أن يرسل مزيدًا من الداعمين
لا يهم ما هو، فنملة من العالم السفلي تجرؤ على قتل أفراد عشيرتي ليلٍ أبدي قد اختارت طريق الهلاك
وفي لحظة اشتبك مزارعو عشيرة الليل الأبدي مع ساكن التابوت في قتال عنيف
وعلى الفور شعرت بأن قبضة المجسات عليك قد تراخت كثيرًا
فانهلت ضرباتٍ متتابعة، وأطلقت هجمات ضدّه
ومرّ الزمن سريعًا، فتخلصتَ من المجسات وأنت تراقب ما يجري خارجًا
فرأيت أن مزارعي عشيرة الليل الأبدي قد صاروا في موضع ضعف، فبرغم أنهم شكّلوا تشكيلًا، لم يستطيعوا سوى إبقاء الموقف عند حد التعادل بصعوبة

تعليقات الفصل