الفصل 167 : كسر جدار الحدود
أهذا هو التطور المجيد
غمرت قلبك فرحة جارفة
شعرت أن التطور المجيد أقوى بكثير من صحوة السلالة
وإن استمر هذا التحول فستمتلك قريبًا بنية جسدية تتجاوز الجميع
وفضلاً عن ذلك، فإن العظم الغامض الذي ينمو في صدرك سيجلب لك بكل تأكيد مفاجأة هائلة حين يكتمل تكوُّنه
بقلب مفعم بالحماس واصلت العزلة للزراعة
في العام 7,600
بلغتَ الطبقة الرابعة من مرحلة السامي من ذوي العمر الطويل
في العام 9,800
اجتاح الاندماج العالم مرة أخرى، واندغمت الجزأتان من قانون القدر في يدك لتصيرا قانونًا حقًا واحدًا
أتممتَ تكريره سريعًا وبدأت تحاول رصد أقدار الآخرين
حاولت رصد أقدار الوحوش فوجدت أن كل قدرٍ منها ظلمةٌ تامة لا تُرى
لم تيأس، وواصلت رصد أقدار المزارعين في إقليم ذوي العمر الطويل الأبدي
ظهرت صور كثير من المزارعين في ذهنك، لكنها بلا استثناء كانت ضبابية للغاية وعصيّة على التنبؤ
لكن، وبينما كنت توشك على الاستسلام، لمحت بنجاح قدر شخص واحد
كان يُدعى تشنغ يُو، سيد ذوي العمر الطويل عند الذروة، وهو سجينٌ معك في سجن عشيرة الليل الأبدي
ورغم أنك لم تستطع بالكاد رصد قدره إلا ببذل أقصى ما لديك، فقد كان ذلك برهانًا لا شك فيه على قوة قانون القدر
ومتى بلغتَ ذروة مرحلة السامي من ذوي العمر الطويل ينبغي أن تفهم أكثر عن العالم الخارجي عبر قانون القدر
هدّأت ذهنك وواصلت الزراعة
في العام 10,000
قتلتَ تشيو هايتانغ في التوقيت نفسه كما في المرة السابقة
في العام 12,000
اكتمل تكوُّن العظم في صدرك
وفي لحظة دَوَّت رعود خالدة وظهرت ظواهر مبشّرة، وكأن العالم كله يحتفل لأجلك
وشعرتَ كذلك أنك أصبحت أقوى
في العام 12,800
وصلتَ إلى الحيز الذي يقيم فيه السامي من ذوي العمر الطويل بالسيف
غير أنه لم يعد ذا فائدة لك، فبعد أن أخذت سيف الحياة الأبدية غادرت ذلك الموضع
في العام 13,000
بلغتَ الطبقة الخامسة من مرحلة السامي من ذوي العمر الطويل
وخلال هذه الفترة، كانت قوتك، معزَّزة بشتى المواهب، قد تجاوزت ذروة هذا المجال
وبعد تروٍّ يسير، اعتمدتَ على التجوال السماوي للوصول إلى ذلك الجدار الهش لعالم الحاجز الفضائي
وكما توقعت، كانت مو لي لا تزال تنخر جدار العالم ولم تغادر بعد
بدأتَ تستطلع قدر مو لي بقانون القدر
وهذه المرة نجحت
في مستقبلها رأيتها تفلت من مطاردة الوحوش وتغادر عالم النجوم الضياء والظلام بنجاح
أما طريقها المستقبلي، فعلى الرغم من مشقته الشديدة، فإنها ستكون آمنة سليمة لعشرة آلاف عام على الأقل
ولما علمت ذلك طِرت فرحًا وتقدّمت فورًا لتبادل التحية مع مو لي
من أنتِ
هذه الموجة، لقد استخدمتَ لتوّك قانون الفضاء
عند سماع ذلك أومأتَ برفق، وأشرت إلى أنك تستطيع مساعدة مو لي في كسر جدار عالم الحاجز الفضائي
غير أنك بعد ذلك ستحتاج إلى مغادرة عالم النجوم الضياء والظلام بصحبتها
وافقت مو لي دون تردد
بدأت تُفعِّل قانون الفضاء لنخر جدار العالم
وسرعان ما ظهر الوحش ذي اللوامس
ذلك الوحش الذي كان مرعبًا إلى حد لا يُصدَّق لم يعد مخيفًا إلى هذه الدرجة بالنسبة إليك
فما إن ظهر حتى هاجمتَه أنت ومو لي في آن واحد، وصدَدْتما طبقاته المتعاقبة من الهجمات
وتآكلت لوامس لا تُحصى ببطء على يديكما، وبعد ساعات قليلة فحسب صار كتلة لحمية بلا لوامس
ابتسمت باستهزاء ولوّحت فورًا بسيف الحياة الأبدية لتسمّره على جدار العالم
ثم اندفعتَ تحاول انتزاع روحه بالبحث فيها
لكن هذه المرة فشلت أيضًا
كان عقل الوحش فوضى خالصة، خاليًا تمامًا من وعي ذاتي
والأمر الوحيد الذي يعرفه هو قتل كل الكائنات التي تحاول اختراق جدار العالم
أيمكن أن تكون هذه الأشياء دُمى صُنعت بيد أحدهم
لكن هذا غير صحيح، ففي المحاكاة السابقة تكلّم بعض الوحوش، وهذا يعني بوضوح أن لها وعيًا ذاتيًا
وبذهنٍ حائر بدأتَ تدرس هذا الوحش الذي فقد لوامسه
في تلك اللحظة كان مُسمَّرًا على جدار العالم بواسطتك، وسائلٌ أسود لزج يرشح من جسده
كانت هذه المادة كثيفة إلى حد مذهل، وتفوح منها رائحة كريهة خفيفة
لكن مهما بحثتَ أنت ومو لي لم تستطيعا تحديد ممَّ صُنعت
وبعد طول مراقبة دون جدوى قررتما مواصلة نخر جدار العالم
في العام 13,100
نجحتَ في نخر جدار العالم حتى صار طبقة رقيقة
وحاولت أن تستخدم قانون القدر لاستكشاف مستقبلك أنت
لكن، ومن ذا الذي كان يظن، أن قدرك بدوره أصبح ضبابيًا غير يقيني
فإن اخترت مغادرة عالم النجوم الضياء والظلام فالأغلب أنك ستهرب بسلاسة مع مو لي، لكنك في النهاية ستظل مطاردًا من أولئك الوحوش
لقد عقدت الوحوش العزم على انتزاع قانونك الحق، لذا ستستمر هذه المطاردة زمنًا طويلًا طويلًا
ولك حظٌّ ضئيل للغاية في النجاة
لكن بعد طول تروٍّ قررت في النهاية الخروج مع مو لي لترى العالم خارج عالم النجوم الضياء والظلام
فإن استطاع التجوال السماوي أن يأخذك إلى أي مكان سبق أن زرته
وإن أمكنك رؤية العالم خارج عالم النجوم الضياء والظلام فسيكون لطريقك المستقبلي متغيرات أكثر
طَقّة
بصوت تكسُّرٍ واضح انكسر جدار العالم
اندفقت طاقة روحية بلا نهاية إلى عالم النجوم الضياء والظلام
لكن ما تلا ذلك كان لا يزال ذلك الهيكل العظمي يفوح منه عبق العفن
كان هذا الكيان قويًا للغاية، وقد قدّرت أن لديه على الأقل قوة سامٍ من ذوي العمر الطويل يمتلك ستة قوانين
ومثل هذا الوجود يصعب مجابهته
فخططت فورًا للاتحاد مع مو لي لقتال هذا الهيكل معًا
لكن من ذا الذي كان يظن أن مو لي، التي وافقت سابقًا على مغادرة عالم النجوم الضياء والظلام معك، اختفت في طرفة عين مُندفعة مباشرة نحو العالم الخارجي
لعنت في سرّك، لكنك لم تجرؤ على التردد لحظة، فأطلقت قانون الفضاء بكل ما لديك واندفعت نحو العالم الخارجي
الهارب يموت
زمجر الهيكل العظمي مرارًا مطلقًا شفرات ضوئية واحدة تلو الأخرى
لكن، رغم أن قوته شديدة، فإن سرعته كانت أبطأ بكثير
وعلى النقيض، وتحت تعزيـز شتى المواهب، تعزّزت خصائصك الشاملة كثيرًا
وخاصة سرعتك التي لم تقلّ عن سرعة سامٍ من ذوي العمر الطويل يمتلك ستة قوانين حقيقية
تفاديت الشفرات الضوئية بلا انقطاع، ثم بصقت نفثة دم حيوي، موسّعًا سريعًا المسافة بينك وبين الهيكل
لكن الهيكل لم يرضَ بالاستسلام
وبطريقة مجهولة ازدادَت سرعته فجأة، حتى بلغت حالًا مماثلة لسرعتك
وهكذا طاردتَ وطوردتَ، حتى وصلت سريعًا إلى عالم مُغلَّف بضوءٍ خافت

تعليقات الفصل