تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 170 : طاقة غريبة

تشعر بقوة غير مسبوقة، وقوة لا تنفد تتدفّق من جسدك

في هذه الحالة، حتى قانون الذبح الذي حصلت عليه مؤخرًا صار يسهل استعماله

“ذبح ذوي العمر الطويل”

زمجرت مطلقًا الفن المرفق في النص المكرم لذبح ذوي العمر الطويل، فاندمج قانون السيف مع قانون الذبح فورًا، مُكوِّنَين ضوء سيفٍ لم يسبق له مثيل في القوة

القوة المروّعة جعلت عالم الخواء يرتجف، وكأن السماوات والأرض تبكي

رأى أفراد فريق الإنفاذ سوء المآل وحاولوا الفرار

لكن الأوان كان قد فات

لمع ضوء السيف الحاسم، فذبحهم في لحظة، وتساقطت جثث لا تُحصى كالمطر، فاهتزّت مدينة السحب النجمية كلها

ولم يكن هذا هو الختام

فبينما كان سيف الحياة الأبدية ما يزال يمتصّ القوة الحيوية من تلك الجثث، رفعت يدك ولوّحت

وفي لحظةٍ ارتفعت أضواء سيوفٍ بلا نهاية نحو السماء، عابرةً مئات ملايين الأميال

وهذه المرة كان هدفك تحديدًا أولئك الوجودات التي بلغت على الأقل مرتبة السيد ذو العمر الطويل بستة قوانين

فوق مرتبة السيد ذو العمر الطويل يأتي السيد ذو العمر الطويل بخمسة قوانين

المزارعون في هذه المرتبة لا يعيدون فقط سلوك طريق السيد ذو العمر الطويل مرتين فيحصلون على ضعف القوة الخالدة التي كانت لديهم، بل يستطيعون أيضًا زراعة قوة قانون إضافي

وبالقياس، فإن السيد ذو العمر الطويل بستة قوانين يعيد سلوك طريق السيد أربع مرات، فينال أربعة أضعاف القوة السابقة، ويمتص قانونين إضافيين

في الماضي، وإن كنت قادرًا على مقاتلة أمثال هؤلاء، فما كنت لتتهور بهذا الشكل

لكنّك الآن لا تشعر إلا بشهوة قصوى إلى الذبح، حتى إن رصانتك القديمة لم تَعُد موجودة

وحتى حين واجهت ضربات القتل التي أطلقها كثير من أصحاب الستة قوانين، بقي تعبيرك هادئًا

“موتوا”

في لحظةٍ عمّ الصمت السماوات والأرض من جديد

تصلبت أضواء السيوف اللامتناهية فورًا

وبين تقاطعاتها ظهرت آثار سيوفٍ لا عدد لها من العدم، كأنها تقطع كل شيء في العالم

“كيف تجرؤ، سيدٌ ذو عمر طويل بأربعة قوانين يتغوّل في مدينتي السحب النجمية، حقًّا إنك لا تعرف كيف تُكتب كلمة الموت

“همف، محض استعراض، ما عسى أن تكون قوة من يملك أربعة قوانين”

“صحيح، لا حاجة لتدخل الشيخ، نحن كفيلون بهذا الشخص”

على الفور تحرك أولئك أصحاب الستة قوانين جميعًا، وتكثّفت في السماء شتى ضربات القتل، موجَّهةً نحو أضواء سيوفك اللامتناهية

لكن مشهدًا غير متوقع وقع

فوق السماء الفسيحة كانت أضواء سيوفك تسير كأنها في أرضٍ خلاء، فدمرت في لحظة كل ضربات القتل

ولم تخفت حدّتُها، بل قطعتهم من السماء واحدًا تلو الآخر

كانت قوة السيف الواحد مروّعة

حتى أنت ذُهلت من فعلك

في العالم السفلي سابقًا لم تكن تضمن الفوز أمام صاحب التابوت في ذروة الستة قوانين، أما الآن فبضربة واحدة تستطيع إسقاط عددٍ كبير من أصحاب الستة قوانين في الحال

أيُّ قوة هائلة هذه

وما ذاك الضباب الأسود حقًا

لكن قبل أن تواصل التفكير، ظهر شيخٌ برداءٍ أحمر في السماء

كانت هالته شديدة القوة، وقد بلغ بوضوح مرتبة الثمانية قوانين

وما إن ظهر حتى انحنى كثير من مزارعي السيادة السابقين

فتبيّنت هويته على الفور — الشيخ تياندان

اندفع نحوك ضغطٌ مرعب، غير أنك في هذه اللحظة لم تخف البتة، وحدّقت مباشرة في الشيخ تياندان

“مثير للاهتمام، صاحب أربعة قوانين يهزم عدة أصحاب ستة قوانين، ولا يخشى ضغطي مطلقًا”

“يبدو… أن فيك سرًّا كبيرًا”

وما إن أنهى كلامه حتى ظهر الشيخ تياندان أمامك

لمع في السماء برقُ بردٍ قاطعٌ مزّق جسدك المادي في لحظة

وانتشر ألم يمزّق القلب في جسدك كله

لكن هذا لم يبعث فيك خوفًا، بل أيقظ فيك الحماسة

شعرت بدمك يغلي في التوّ، وبعمرك يحترق من تلقاء نفسه، وبطاقتك تعلو بلا توقف

قوةٌ جبارة ملأت أطرافك وعظامك فورًا؛ وحتى في مواجهة الشيخ تياندان لم تعرف الخوف

وبدأت تقاتل الشيخ تياندان

“بوم بوم بوم”

تسببت الانفجارات العاتية في انهيار معظم مباني مدينة السحب النجمية كلها في لحظة، ولم يبقَ سوى أنقاض

أبدى عدد لا يُحصى من المزارعين دهشتهم من قوتك، لكنك وحدك كنت تعرف… أنك على وشك الهلاك

فعلى الرغم من أنك استطعت الآن مجابهة الشيخ تياندان، كان الثمن فادحًا

لقد شعرت بوضوح أن حياتك تنفلت؛ ففي بضعة تحركات فقط فقدت قرابة تسعين بالمئة من عمرك

على حافة الموت، استعادت نفسك بعض رصانتها

تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.

وبدأت على عجل تفعل «التجوال السماوي» للفرار من هنا وإطفاء احتراق عمرك

ولحسن الحظ نجحت

ففي اللحظة التي هاجمك فيها الشيخ تياندان مجددًا كنت قد غادرت المكان بنجاح

وفي الوقت نفسه لم تجسر على التراخي، وتعاقبت المشاهد في ذهنك فيما تبتعد بلا انقطاع عن مدينة السحب النجمية

وبعد برهات وصلت إلى بلدةٍ نائية كنت قد مررت بها في المحاكاة السابقة

وسقطت على الأرض سقوطًا ثقيلًا

ففي هذا الأثناء كنت قد فعلت «التجوال السماوي» عددًا لا يُحصى من المرات

ونضبت الطاقة الروحية في جسدك، وتضرر جسدك المادي على نحوٍ بالغ

غير أن الشيخ تياندان —ولحسن الحظ— لم يكن يملك أساليب الهجوم الغريبة الخاصة بتلك الوحوش

كما أن عالم الخواء في نطاق الدومين الخالد الأبدي كان أعسرَ اجتيازًا بكثير من العالم السفلي

وبعد أن فعّلت «التجوال السماوي» عشرات المرات أفلتَّ منه تمامًا

وأصبحت آمنًا مؤقتًا

لهثت تلتقط أنفاسك

لكن في هذه اللحظة لم تشعر بفرحة النجاة من كارثة، بل خِفت من نفسك

لقد وجدتَ نفسك تفقد السيطرة شيئًا فشيئًا

فبرغم أن جسدك المادي كان الآن على وشك الانهيار، ما زلتَ تشتهي الدم والذبح

ولولا أن لحظة الحياة والموت أعادت إليك رصانتك لقُدتَ على الأرجح المذبحة بلا توقف

“ما العمل…”

تمتمت تحدّث نفسك

فالناس يخافون المجهول دائمًا

وأنت الآن على هذا الحال

ومع أن جسدك قد تعزّز كثيرًا بفعل الضباب الأسود، فإن تلاشي وعيك المتدرّج أبقاك في خوفٍ دائم

وتدريجيًا ما عاد بصرك صافيًا

وفي إدراكك صار كل شيء في العالم معتمًا

حاولت أن تصرخ، لكن لم يعد في وسعك إصدار أي صوت

ومضى الزمن، لا تدري كم لبثت، وحين استطعت أن ترى ما حولك بوضوح مجددًا كنت قد وصلتَ إلى كهف قديم للذوي العمر الطويل

لم تكن تعرف أين هذا المكان

لكن الطاقة الروحية هنا كانت فائقة الغزارة، حتى إنك كلما تنفست شعرت بجلدك كله يسترخي في التو

التالي
170/501 33.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.