الفصل 172 : الشبح
هبط من السماء مثيرًا أمواجًا من الطاقة الروحية
كما في المحاكاة السابقة، كان أقوى حتى مما كان عليه في أرض العوالم الأربعة
في هذه اللحظة امتلك على الأقل قوة سامٍ لذوي العمر الطويل بسبعة قوانين في ذروتها، وربما ثمانية
ومع ذلك، قد لا يكون خصمًا لك الآن
ما ينبغي أن تقلق منه هو الوحوش الأخرى التي ربما تختبئ في الظلال خلفه
نويت تفعيل التجوال السماوي للهرب مؤقتًا، لكن اللوامس على جسده أحاطت بك على الفور من جديد
ومهما هربت، كانت تلك اللوامس تصل معك، كالدود العالق بالعظم، تمتص بلا توقف كل شيء من جسدك
كنت تعلم أنه إن واصلت الفرار على هذا النحو فسوف تُستنزف في النهاية حتى الجفاف على يد تلك اللوامس
لذا توقفت فورًا وواجهت صاحب التابوت عن بُعد
“بما أنك ترفض قبول إحساني، فمهما كان من وحوش خلفك، فسأقتلك اليوم لا محالة”
وما إن انتهت كلماته حتى ظهر سيف الحياة الأبدية في يدك
ثم بضربة واحدة قُطعت جميع اللوامس في الحال
ولم يتوقف الأمر هنا، إذ فعّلت مباشرة كل قواك من القوانين وأودعتها جميعًا في سيف الحياة الأبدية
في لحظة بدا سيف الحياة الأبدية كأنه تسمو به روح جديدة
صار أشبه بكائن شيطاني عظيم من العصور الغابرة، يوحي بأنه يعتزم إبادة كل شيء
“سيف قاطع لذوي العمر الطويل”
صحت بصوت عالٍ، وفي لحظة تفجّر ضياء سيوف لا ينتهي، محطّمًا التابوت الذهبي مباشرة
سقط صاحب التابوت إلى الخارج، لكن وجهه خلا من الذعر، بل علتْه ابتسامة غريبة
“ههه، ما جدوى القوة الأعظم؟ لقد أُصبْتَ بالفعل، وستُستَخدم طبيعيًا لصالحنا”
وما إن انتهى صوته حتى انبعثت من جسده هالة خاصة
شعرت بدوار فوري؛ تلك القوة الغريبة العاتية اندفعت من جديد مباشرة إلى روحك السماوية، فاحمرت عيناك في الحال
غير أنك، وبينما كنت على وشك أن تفقد وعيك، انبثق في ذهنك انتعاش لطيف، كمصدر ماء في صحراء قاحلة، فأبقاك متيقظًا فيما كانت قوتك تتزايد
لم تكن تعرف ما هذا، لكن قلبك امتلأ بالسرور
رفعت يدك برفق، فانطلق سيف الحياة الأبدية يحمل ضياء سيف باهرًا نحو صاحب التابوت مباشرة
“بف”
طار جسده إلى الوراء، محطّمًا عدة مبانٍ من طائفة تشينغشياو، ثم سقط أخيرًا في ساحة مفتوحة
وحين نهض من جديد كانت اللوامس الغريبة في بطنه قد اختفت، ولم يبقَ إلا أحشاء متعفنة
“كيف يمكن هذا؟ لقد كتمتَ أرواح ما وراء العالم في جسدك مؤقتًا فحسب؛ كيف تبقى واعيًا بعد أن استدعيناك”
“أرواح ما وراء العالم”
شعرت أنك اكتشفت سرًّا هائلًا
وعلى الفور، دون تردد، فعّلت قانون الفراغ بكامل طاقته وقصدت رأس صاحب التابوت مباشرة
“أتجرؤ”
زأر صاحب التابوت غاضبًا، واحمرّ وجهه الشاحب
كان رأيه أنك لم تكن إلا مهملًا آنفًا؛ أما في قتال مباشر، فلا يمكن لِسيد لذوي العمر الطويل بأربعة قوانين مثلك أن يكون خصمًا له
“قانون روح العظم، قانون السُّعار، قانون النصل”
زأر صاحب التابوت مرارًا، ثم اندفعت هالته كلها، وارتفعت رائحة الدم إلى السماء
وعلى الفور اندفعت من جسده شفرات عظمية عدة، متجهة مباشرة إلى وجهك
“كل القوانين عنده قوانين حقة”
دهشت في البداية، ثم قابلتَ ذلك بضربة سيف راجعة
“طنين”
رنّ صليل سيف صافٍ
وقبل أن يلتقط صاحب التابوت أنفاسه اخترق ذلك الضياء المسلح بقانون الفراغ جسده في لحظة
ثم انشطر جسده إلى نصفين وسقط على الأرض
لكنك، وما إن ظننت أنك هزمته تمامًا، إذا به يطلق ضحكة غريبة أخرى “ههه، ما جدوى التخلّص من أرواح ما وراء العالم”
“بقوتك يستحيل أن تقتلني”
قبل أن يخبو صوته التأمت جميع جراح صاحب التابوت في الحال، وفاضت قوة غريبة عاتية
كنت تعلم أن تلك هي ما يُسمّى “أرواح ما وراء العالم”
غير أن الآخرين كانوا يُستَولَى عليهم بهذه الأرواح ويغدون دمى قتل، بينما كان صاحب التابوت قادرًا على استخدام قوة تلك الأرواح دون أن يتأثر بها أدنى تأثر
“دوّي”
اندفعت طاقة غريبة، وارتجف العالم كله بلا انقطاع
وفي الوقت نفسه قفز صاحب التابوت إلى السماء
“مت”
لم تشعر إلا بأن بصرك أظلم، ثم قطع ضياء نصلٍ الفضاء
كان قويًّا، حادًّا، لا يُصدّ
أردت القتال حتى النهاية، لكنك في معركتك الأخيرة مع الشيخ تياندان كنت قد أحرقت قرابة تسعين بالمئة من عمرك؛ والآن، حتى لو قاتلت بكل ما لديك، فلم تعد أهلاً للقتال حتى النهاية مع صاحب التابوت
“طنين”
“بف”
وبين اصطدام السيف والنصل تراجعت عشرات الخطوات
أما صاحب التابوت فظل واقفًا، وعلى شفتيه ابتسامة سخرية
غير أنه، وما إن همّ بثقة أن يهاجمك مجددًا، حتى تجمّد جسده في مكانه
حاول المقاومة، لكن جسده طار إلى الوراء في لحظة، وانشطر مرة أخرى إلى نصفين
كان هذا قانون التنظيم، قوة القوانين لدى سيدة طائفة استطلاع السماء
تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.
حدّقتَ فإذا بمو لي تخطو ببطء خارج عالم الفراغ
وعند جانبها كانت ثمانية قوانين معلّقة بوضوح
كانت هذه مرتبة تضاهي مرتبة صاحب التابوت، لكن القوتين لم تكونا على مستوى واحد
تألّقت قوة القوانين في يد مو لي بلا انقطاع، فأطبقت على صاحب التابوت وقتلته مرارًا في لمح البصر
حتى تمزق صاحب التابوت أخيرًا إلى أشلاء كاملة، فلم يعد قادرًا على التعافي
لكن ما إن كانت مو لي على وشك أن تجهز على صاحب التابوت تمامًا حتى قلتَ سريعًا “أيتها الكبيرة، اتركيه. هذا الرجل يضمر أسرارًا كثيرة، وأحتاج إلى بحثٍ في روحه”
“بحث في الروح؟ لا جدوى”
تنهدت مو لي برفق، ثم أشارت بإيماءة دعوة، سامحةً لك بالتقدّم والقيام ببحث الروح لصاحب التابوت
غير أن النتيجة أدهشتك كثيرًا
فما إن حاولت إجراء البحث حتى اندفعت تلك الأشياء المدعوة أرواح ما وراء العالم نحوك عبر الطاقة الخالدة، فأفزعك ذلك وقطعت طاقتك الخالدة بسرعة
“أرأيت”
“هذه الوحوش العاقلة في عقولها مقدار كبير من ما يُسمّى أرواح ما وراء العالم، فإذا حاولت بحث أرواحهم اندفعت تلك الأرواح فورًا إلى جسدك”
“وحينها، إن لم تستطع المقاومة في الوقت المناسب، ستقع تحت سيطرة ما يُسمّى أرواح ما وراء العالم فورًا”
“على أن ما يثير فضولي هو: كيف قاومتَ هذه الأرواح”

تعليقات الفصل