تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 175 : اندفاع القوة، الإمبراطور ذو العمر الطويل الأبدي

الآن، لم يبقَ عليك سوى امتصاص قانونين آخرين لتُدعى مباشرة ذو العمر الطويل السامي ذو ستة قوانين

لم يجعلك هذا التحسّن الهائل تفقد صوابك، بل عدتَ مجددًا تحدّق في تلك الثمار الذهبية

حاليًا، ما زالت ثمانية ثمار تتدلّى على الشجرة العملاقة، وإن تمكنت من امتصاصها وصقلها كلها فستبلغ بسهولة ذو العمر الطويل السامي ذو سبعة قوانين

لكن… الوقت في نهاية المطاف يداهمك

فالسرّادب الأبدي لا يدوم إلا ثمانية عشر عامًا، وبحسب ملاحظاتك فإن تلك الشقوق المكانية لا تظهر إلا بفاصل لا يقل عن كل عشرة أعوام

ومع ما تبقى من زمن السرّادب الأبدي، فمن المستحيل ببساطة أن يدعم جولة جمعك التالية للثمار

وفي عجزك لم يكن أمامك إلا أن تتخلى مؤقتًا عن قطف الثمار، وتثبت موضعها في قلبك بصمت، آملًا أن تعود سريعًا إلى هنا في المحاكاة القادمة

ومضى الزمن سريعًا

بدأت تجمع موارد أخرى في السرّادب

وما إن وضعتَ غانوديرما أرجوانية في جرابك حتى أظلمت السماء فجأة

رفعت نظرك إلى السماء، فإذا بالسماء الصافية تتحول كدِرة، ويظهر عليها ثقب أسود هائل تندفع منه وحوش قوية لا تُحصى

كانت قوتهم عظيمة للغاية، فما إن وصلوا حتى بدأوا يفتكون بكل المزارعين في السرّادب

فعّلت التجوال السماوي لتتفادىهم على الدوام، لكن مع ذلك استهدفك وحش أرجواني

بصق عليك غشاءً لزجًا، ومهما هربت كان الغشاء يلتصق بك ويمتص كل شيء منك

إنه هذا الأسلوب مجددًا… تريد الهلاك إذن

اهتزّ قلبك، وفعلت فورًا عدة قوانين، فتكوّنت حالًا طاقة سيف مرعبة تحمل قوة مروّعة مباشرة نحو الوحش الأرجواني

هاهاهاها

تمتلك قانونًا حقيقيًا فعلًا؟ غريب، حقًا غريب

وما إن انتهت كلماته حتى ارتفع الوحش الأرجواني في الهواء

وفي الحال أخرج قدمًا عملاقة وداس بها نحوك

دوّي

دويّ انفجار مرعب تردّد بين السماء والأرض والأسود والأصفر، فجعل السرّادب كله يهتز بلا انقطاع

تعادلتما بتلك الضربة

لكن في اللحظة التي خمد فيها العزم القديم للوحش الأرجواني ولم يتولّد بعد عزم جديد، ضربتَ مجددًا

لمع سيف الحياة الأبدية في السماء، وبفضل تعزيز قانون الفضاء خرَق الوحش في طرفة عين

ولم يتوقف الأمر هنا

بدأ سيف الحياة الأبدية بجنون يمتص حياة الوحش، وفي غمضة عين بهت لون الوحش الأرجواني وصار وحشًا شفافًا

يا له من أمر عجيب

تمتمت مع نفسك

غير أن كل الشكوك لم تمنعك من مواصلة الهجوم

استثمرتَ الزخم، فاندَمج قانون السيف مع قانون الذبح وانطلقت طاقة سيف مرعبة في الحال

بدت وكأنها تحمل سِحر الطريق الأعمق، تُبيد كل ما تعترضه

وما إن لامسها الوحش الأرجواني حتى تلاشى تمامًا

وبعد أن ذبحتَه لم تتهاون

بل وجّهت من جديد وعيك السماوي نحو سائر الوحوش

في ذلك الوقت كانوا قد كوّنوا أفضلية ساحقة على بقية المزارعين، يفتكون بجنون ويستوعبون مزارعي الأجناس المختلفة

اللعنة، كيف ظهرت هذه الأشياء في السرّادب الأبدي

سابقًا، حين كنت أتطلع في المصير، لم أكتشف وجودهم بوضوح

تمتمت مع نفسك

ولم يكن لعجزك عن اكتشاف هذا الوحش إلا سببان أساسيان

أحدهما أن بين الوحوش قانون مصير أقوى، وصاحبه أقوى منك بعدة مرات

والآخر أنهم قد تجاوزوا بالفعل سلطة المصير

إن كان الأول فالأمر هيّن

أما إن كان الآخر، فذلك مرعب للغاية

وقبل أن تُمعن التفكير كانوا قد اجتاحوا نصف السرّادب واتجهوا مباشرة نحوك

أظهر كلٌّ منهم أساليبه، وانهمر وابل من الهجمات من السماء

لكن لم تخشَ شيئًا من ذلك

ففي هذه اللحظة كنت قد أتممت عدة إعادة زراعة في نطاق ذو العمر الطويل السامي، وازدادت قوتك كثيرًا

تلك الوحوش عند مستوى سبعة قوانين بل وثمانية قوانين، التي كانت يومًا بعيدة المنال، غدت الآن كالدجاج والكلاب

طنين السيف

شقّ السيف الطويل السماء، فأضاءت طاقة سيفك القبة كلها

وقُصّت هجمات عشرات الوحوش فورًا بطاقة السيف

ثم وقفت في عالم الفراغ تطل على هذه الوحوش القبيحة، فهبّت في صدرك حماسة لا إرادية

حان وقت إسدال الستار

وما إن انتهت الكلمات حتى أطلقتَ ضربة سيف عبر السماء

وكأن طاقة السيف تريد شقّ القبة، فابتلعت الوحوش كلها في طرفة عين

ماتوا

تحطموا إربًا، ولم يبقَ لهم أثر

غير أنك قبل أن تفرح ظهر مجددًا شبح مرعب للغاية في السماء

كان ضغطه عظيمًا إلى أقصى حد

وما إن ظهر حتى انفجر كل من الوحوش والمزارعين في السرّادب الأبدي ما لم يحتملوا ذلك الضغط في الحال

هاهاهاها

لقد أتيتم جميعًا إلى السرّادب التي تركها هذا الحاكم، أظن أن الديار الخالدة الأبدية الآن قد واجهت كارثة لا تُطهق

لقد أعددتُ أربعة ميادين إرث: السماء، الأرض، الأسود، الأصفر، ويمكنكم أن… آه آه آه

وقبل أن يتم كلماته اختفى الشبح في الحال

شاهدت ما جرى أمامك، وظللت صامتًا زمنًا طويلًا

والأمواج الأشد اضطربت في قلبك

أيمكن أن يكون هو الإمبراطور ذو العمر الطويل الأبدي؟ لكن لماذا… صار هكذا

عجزت عن الفهم

أما ميادين الإرث الأربعة التي تركها، فلم يكن لك بها أدنى اهتمام

لأن وعي الخطر لديك كان قد بلغ الذروة لحظة تلاشي الشبح

بدأت تراقب مصيرك، فوجدته قد اسودّ تمامًا

ومصير كل من في السرّادب كذلك

الجميع ذاهبون إلى الموت

بدأت تفعل التجوال السماوي وقانون الفضاء، محاولًا تمزيق عالم الفراغ والفرار

لكن… شعرت بوضوح بمقدمات الموت

وكأن يدًا ضخمة غير مرئية تمسك بك؛ فما إن تراودك فكرة المغادرة حتى تُسحق في الحال

كنت في تلك اللحظة واقعًا بجلاء في فخ موت محقق

تسرّب اليأس إلى قلبك لا محالة، لكنك لم تستسلم

فعّلت قانون المصير، محاولًا العثور على أرض إرث أكثر أمنًا نسبيًا

غير أن كل شيء في السرّادب صار حينها ضبابيًا للغاية ولا يُستطاع رصده

وبعد طول تدبير اخترت في النهاية دخول أرض إرث حرف «شوان»

دخلتها مع جماعة من المزارعين

كانت في البدء ضيقة، لا تسع إلا شخصًا واحدًا

غير أنك ما إن توغلتَ تمامًا حتى شعرت أن العالم قد سكن صوته

التالي
175/501 34.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.