الفصل 25 : شياو رو، طائفة لويون
من يجرؤ على مهاجمة طائفة اللهب الحق، حين يعود سيد طائفتنا لن يترككم وشأنكم
دوّى صراخ عالٍ في أذنيك
لكنّك لم تُعره اهتمامًا
كان نباحُ نملٍ كهؤلاء مُضحكًا حقًا
سرتَ أنت وأسد اللهب الأرجواني عبر طائفة اللهب الحق، فتساقطت الأرواح واحدةً تلو أخرى بين يديك
لم تُبقِ على أحد
ولا حتى التلاميذ الجدد المقبولين حديثًا
ترددت الصرخات والعويل في أذنيك
شعرتَ أن خواطرك اتّضحت
كما تدفقت الطاقة الروحية داخل قنوات طاقتك بسلاسةٍ أكبر بكثير
لم تطُلِ الوقوف ومضيتَ قدمًا
كنتَ تعرف قاعدة اجتثاث العشب من جذوره، لذا لم تكن تنوي هذه المرة الإبقاء على أي أحد من طائفة اللهب الحق
كيف تجرؤ أيها التابع الصغير
تبعتَ الصوت فوجدت شيخًا أشعث الشعر يهاجمك
مع أنه لم يتبقّ من عمره الكثير، فقد بلغت زراعته عالم النواة الذهبية
لم تجرؤ على الاستهانة به
عندها جرت تقنية صقل الجسد للقفر العظيم بكامل طاقتها، وانخرطتَ في قتالٍ ضارٍ مع الشيخ
دوي دوي دوي
تبادلتَ مع الشيخ عدة ضربات، فاكتشفتَ أن زراعته لا تتجاوز الطبقة الأولى من النواة الذهبية، وأن جسده قد ذبل، لذا لم يكن ندًّا لك
بدأت ثقتك تكبر، فضغطتَ على الشيخ وأجبرتَه على التراجع خطوةً بعد خطوة
بعد لحظة انتهزتَ فرصةً وسحقتَ رأس الشيخ بضربة كفّ
كنتَ تعتزم متابعة المذبحة، لكن في تلك اللحظة أوقفك صوت
سو… السيد سو
كان صوتًا مألوفًا، فعلى الرغم من مضي سنوات كثيرة، ما زلتَ تتعرف إلى صاحبته
شياو رو؟ لماذا أنتِ هنا
نظرتَ إلى المرأة أمامك، كانت حفيدة عمدة البلدة
حين كانت طفلة طلبت أن تصير تلميذتك لكن رُفض طلبها بسبب جذرها الروحي الزائف
والآن صارت شابة رشيقة، وقد بلغت زراعتُها الطبقة الثانية من تأسيس الأساس
شرحت لك أن بلدة بلا اسم لم تُدمَّر على يد طائفة اللهب الحق، وأنك أسأتَ الفهم
ساورك بعض الحيرة، إذ إنك قبل هذا لم تكتفِ بالتحقيق في رسائل الانتحار الموجودة في بيوت الأهالي، بل وجدت أيضًا ثلاثة أحرف دامية تقول طائفة اللهب الحق في أحد البيوت
وبالطبع هذا لا ينفي احتمال تلفيق التهمة
لكن من الذي سيذبح بلدة بشرية صغيرة فقط لكي يلفّق التهمة لغيره
كنتَ تنوي متابعة الإصغاء إلى شرح شياو رو، لكنك ما إن خفّضت حذرك حتى خدشك نصلٌ مسموم عند صدرك
طنين معدني
مع رنينٍ معدني تحولت الحيرة في عينيك إلى برودةٍ حادّة
قبضتَ على عنق شياو رو وسألتَها لماذا آذتك
تكشّر وجهها واختلّت ملامحها
لماذا آذيتك؟ هاهاها… أنا لا أملك إلا جذرًا روحيًا زائفًا، ولو بقيتُ في البلدة لما استطعتُ أبدًا بلوغ تأسيس الأساس طوال حياتي
بإخباري طائفة اللهب الحق عنك، صار بإمكانهم مساعدتي على الزراعة، انظر… لقد بلغتُ الآن الطبقة الثانية من تأسيس الأساس، ونلتُ مئتي عام من العمر، وصرتُ ذات عمر طويل حقًا
أنت… أنت تستحق الموت، لو لم تفلت في اللحظة الأخيرة لبلغتُ على الأقل المرحلة المتأخرة من تأسيس الأساس الآن
نظرتَ إلى شياو رو الهائجة، عاجزًا عن الكلام طويلًا
كانت سابقًا بريئة مرحة، ولو كانت أهليتها في الجذر الروحي جيدة لكنتَ راغبًا جدًا في مساعدتها على الزراعة
لكنّ القدر لعب لعبته، فمع جذرٍ روحي زائف كان من المستحيل أن تبلغ تأسيس الأساس إنْ زاولت تقنيات زراعة عادية
أما كتاب حاكم الوحوش للبرية العظمى الذي تحمله فلا يمكن تسريبه، ولهذا رفضتَ في النهاية طلبها أن تصير تلميذتك
قتلتَ شياو رو بصفعة
وفي لحظاتها الأخيرة قبل الموت، بدا على شفتيها أثرُ ابتسامةٍ مستريحة
شهدتَ كل هذا
ثم أكملتَ المذبحة بلا تعبير
في ذلك الوقت كنتَ قد جمعت بين صقل الجسد وزراعة الطاقة، وصار من العسير إيجاد خصمٍ لك في عالم القصر الأرجواني
وخلال خمس عشرة دقيقة فقط كان كل من في طائفة اللهب الحق قد قُتل على يديك عن آخرهم
عثرتَ على بعض موارد الزراعة في خزائن طائفة اللهب الحق
انطلقت يقظة الأخطار عندك، فغادرت المكان مسرعًا
وبعد وقت قصير من رحيلك حطّت عدةُ هيئات في طائفة اللهب الحق، فصاح المتقدمُ فيهم وعيناه متسعتان غضبًا من المتجرئ على مهاجمة طائفة اللهب الحق في غيابهم
لكنّ أحدًا لم يجبه
بعد مغادرتك طائفة اللهب الحق لم تعد إلى بلدة بلا اسم
أدركتَ أن هذا المكان غير مناسب للإقامة الطويلة
فلو واصلتَ الزراعة في بلدة بلا اسم فسيأتي أقوياء طائفة اللهب الحق لا محالة للبحث عنك
أخفيتَ هالتك والتففتَ إلى نطاق طائفة السحاب الهابط
ولأن هذه المنطقة محمية بطائفة السحاب الهابط كانت أكثر أمنًا نسبيًا
وجدتَ مدينة صغيرة نائية وواصلتَ الزراعة
في السنة المئة والسابعة استهلكتَ معظم الموارد التي حصلتَ عليها من طائفة اللهب الحق ونجحتَ في اختراق الطبقة التاسعة من عالم القصر الأرجواني
لكن في الوقت نفسه كنتَ تعلم أن الطريق أمامك سيزداد صعوبة
فصُنع النواة الذهبية ليس بالأمر الهيّن، وإن لم توجد حبة النواة الذهبية للمساعدة فإن فشل تشكيل النواة طريقٌ مسدود
بدأتَ تبحث عن سبيلٍ آخر، عازمًا على مساعدة أسد اللهب الأرجواني على الاختراق أولًا
كان إلى جانبك منذ صغره، وحتى من دون عقد كتاب حاكم الوحوش للبرية العظمى كان مخلصًا لك تمامًا
بدأتَ تتجول داخل نفوذ طائفة السحاب الهابط باحثًا عن أدويةٍ روحية تُعين أسد اللهب الأرجواني
غير أنه بعد أعوام من الحروب المتواصلة في عالم الزراعة كله لم يعد يوجد، حتى داخل منطقة طائفة السحاب الهابط الهادئة نسبيًا، أي دواءٍ روحي معروض للبيع
وإذ ضاقت بك السبل عدتَ إلى الصفقات ذاتها التي خضتها سابقًا في أسرة وو الإمبراطورية العظمى
عثرتَ على سوق للعبيد وأظهرتَ بعض ثروتك
وسرعان ما جاءك مُعيلٌ ذو نوايا خفية
عرّفك على عبيده، وبينهم حتى مُزارعون في تأسيس الأساس بل وفي عالم القصر الأرجواني
استخدمتَ كل مواردك المتبقية لشراء عبدٍ في الطبقة الأولى من القصر الأرجواني
كان هذا الرجل في ما مضى مُزارعًا من أسرة لي الإمبراطورية العظمى، وكان شيخًا لطائفة صغيرة، وبعد أن أُبيدت أسرة وو الإمبراطورية العظمى على يد تحالف الأسر جِيءَ به إلى سوق العبيد هذا
وبناءً على خلفية هذا الرجل أدركتَ أن لهذا المُعيل أصلًا كبيرًا، لا يُقارن ببلطجي محلي مثل بانغ إر يه
لكن ما دام السهم قد وُضع على الوتر فلا عودة إلى الوراء، لذا كان عليك المُضي قدمًا في خطتك الأصلية
وبعد مغادرتك بقليل تبعتك مجموعةٌ من الناس
وكان بينهم ثلاثةُ مُزارعين من عالم القصر الأرجواني وخمسةٌ من تأسيس الأساس، وبدت هالاتهم عميقة، ما يدل على أنهم مخضرمون
أيها الرفيق، توقّف من فضلك
تحدث مُزارع من عالم القصر الأرجواني
لم تتردد لحظة، بل أمسكتَ بالعبد الذي اشتريتَه للتو وانطلقتَ مسرعًا نحو خارج المدينة

تعليقات الفصل