تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 266 : تزايد القوة وطريق شيانغ بينغ

بعد أنفاس معدودة

كان هالتك قد بلغت بالفعل حدّها الحرج

لو اعتزلت الآن لتنجز اختراقًا لنجحت في الاختراق إلى عالم جنين الطاو

لكن في هذه اللحظة قاطعتك عناية تايي وأوقفت زراعتك

“يكفي، إن واصلت الاختراق ستصبح زراعتك غير مستقرة، تاركةً وراءها متاعب لا تُقدّر”

اهتزّ قلبك، وتوقفت بطبيعتك عن الزراعة الروحية، وبدأت تراقب عناية تايي أمامك

كانت هذه أول مرة تراقبه عن قرب

لم تكن هيئته إنسانية خالصة ولا غير إنسانية، بل تشبه إلى حدٍّ ما أولئك الكائنات من العالم السماوي

غير أن الهالة المنبعثة منه كانت مختلفة تمامًا عن تلك الكائنات القادمة من العالم السماوي

لم يقل طيف عناية تايي شيئًا حين رأى نظرتك المتسائلة

أعاد فقط ملء بركة الدم التي أمامه إلى منتصفها مجددًا، ثم تلاشى ببطء من موضعه

“همم”

“ما الذي يحاول فعله عناية تايي”

عقدت حاجبَيك قليلًا، لكنك لم تُفرِط في التفكير

ففي هذه البركة الدموية التي أعاد ملأها لم تستشعر أي إنذار من وعيك بالخطر

وهذا يدل على أنه في الوقت الراهن—even لو كان يضمر نية سيئة—فلا خطة فورية لديه لقتلك

في الأيام التالية تابعت الزراعة الروحية باجتهاد في هذا الكهف

وسرعان ما بلغ الزمن الألفية الثامنة والثلاثين

وعلى مدى سنوات التراكم صقلت زراعتك حتى غدت بالغة العمق

فلم تنجز الاختراق إلى عالم جنين الطاو فحسب، بل بالاعتماد على الطاقة التي خلّفها عناية تايي تقدّمت سريعًا، لتزرع مباشرة حتى الطبقة الثالثة من عالم جنين الطاو

في هذه المرحلة أمكن القول إنك أصبحت لا تُقهر في عالم تايي

فباستثناء الأزرق العظيم، الذي سيُشفى من جراحه مستقبلًا، لا أحد يمكنه أن يشكّل تهديدًا لك

ومع ذلك لم ترتخِ

لأنك كنت تعلم بوضوح أن هناك تهديدات كثيرة ما زلت ستواجهها

الكائنات القادمة من العالم السماوي، وعناية تايي لعالم تايي

كانا أشبه بسيفين حادّين غير مرئيين معلّقين فوق رأسك

وبين الاثنين كانت عناية تايي لعالم تايي أشد وطأة

فمع أن الكائنات القادمة من العالم السماوي قوية، فإن لها شكلًا وجسدًا

وحين تشكّل لك ضربة قاتلة يمكنك فورًا استخدام ضربة قاتلة لطمسها

أما عناية تايي فالعكس تمامًا

فكل مرة يتحرك فيها يكون عبر نسخة، وحتى الآن لا تعرف أين يختبئ جسده الحقيقي

الألفية الأربعون

نجحت في تكثيف الضربة القاتلة الرابعة

وعلى مدى هذه السنين اتسع نطاق نفوذ شركة تيان يوان التجارية أكثر فأكثر

وبحلول اليوم كنت قد نشرت أعمال الشركة في كل مناطق العالَمين

ولم يقف الأمر عند هذا

فخلال هذه الفترة شعرت بوضوح أن سرعة زراعتك قد ازدادت حتى مقارنةً بما كانت عليه في عالم قصر الطاو

ويجدر بك أن تعلم أنك الآن في عالم جنين الطاو

وبين المزارعين في هذا العالم من الطبيعي تمامًا أن يستغرق اختراق طبقة واحدة عشرات الآلاف من السنين، ولا غرابة في ذلك

ومع ذلك كانت سرعة زراعتك أسرع بثلاث مرات مما كانت عليه في عالم قصر الطاو

“ما الذي يحدث بالضبط هنا”

“هل يريد عناية تايي أن يدرّبني على أن أكون «منقذًا» مثل شيانغ بينغ”

“أم يريد أن يرفعني ثم يجعل شيانغ بينغ يصقلني”

عقدت جبينك بعمق، وارتفعت في قلبك غمامة كآبة

مرّ الزمن مسرعًا

وفي طرفة عين حلّت الألفية المئة

وبحلول هذا الوقت كانت زراعتك قد بلغت الطبقة السابعة من عالم جنين الطاو

وفي هذه السنة وُلد شيانغ بينغ

ولأن مزارعيك التابعين كانوا يراقبون باستمرار محكمة تيانجي لذوي العمر الطويل، وصل هذا الخبر إلى أذنيك فورًا

توجّهت فورًا إلى محكمة تيانجي لذوي العمر الطويل، ورأيت شيانغ بينغ وهو ما يزال في لفائفه

استشعرت بصمت كل ما حولك

وبعد لحظة تردد أخرجت ضربة قاتلة

وفي الحال ضغطت عليك قوة رهيبة من العالم السماوي والأرض

كانوا كأوفياء الحراس لشيانغ بينغ، يحمونه بصمت إلى جانبه

وعند رؤية هذا المشهد فهمت كل شيء

كان عناية تايي لا يزال يزرع شيانغ بينغ؛ وربما لم تكن أفعاله السابقة في مساعدتك إلا تمهيدًا له

وفي الزمن الذي تلا ذلك بقيت مختفيًا في محكمة تيانجي لذوي العمر الطويل، وبدأت تراقب شيانغ بينغ

لم تكن موهبته لافتة

لم يمتلك بنية خاصة، وكانت قابليته منخفضة للغاية

ولأميرٍ كهذا لن تُنفق محكمة تيانجي بطبيعة الحال جهدًا كبيرًا عليه

وبعد أن بلغ شيانغ بينغ سن الرشد منحه إمبراطور تيانجي إقطاعية وأرسله بعيدًا

تبعتَه طوال الطريق

فاكتشفت أن شيانغ بينغ لم يرضَ بحياة عادية

فحتى مع انخفاض موهبته في الزراعة الروحية أراد أن يحيا حياة انتقامٍ وروحٍ مفعمة بالحماس

وبهذه الذهنية جاب شيانغ بينغ هنا وهناك يتصرّف بنبلٍ وبطولة

ومع أن عالمه كان منخفضًا فإنه كان قادرًا على تقديم بعض العون للآخرين

واستمرت هذه الحياة زمنًا طويلًا

إلى أن وصل شيانغ بينغ، بعد أن أُصيب أثناء تصرّفه البطولي، إلى مكانٍ يُدعى قرية داو لينغ

“أهي قرية داو لينغ هنا؟ غريب”

وأنت تراقب في السر عقدت حاجبَيك قليلًا

فعلى الرغم من أن قرية داو لينغ ظهرت في المحاكاة السابقة، لم تُلقِ لها بالًا

لأنه في رأيك، وإن كان المزارعون هناك أقوياء نسبيًا، فهناك فجوة هائلة مقارنةً بنفسك الحالية

لكن الآن… الأمر مختلف

لأن إدراكك السماوي كان أقوى بكثير من إدراك شيانغ بينغ، وأثناء سفرك معه كنت قد كشفت بالفعل منطقة لينيوان كاملة

وفي مسحك بإدراكك السماوي لم تظهر قرية داو لينغ إطلاقًا

وحتى حين مسحتُ الجوار بإدراكي السماوي قبل قليل لم أعثر على أي أثر لها

كأنها ظهرت من العدم

“يبدو أن هذه حيلة أخرى من عناية تايي”

اهتزّ قلبك، وأخفيت هالتك على الفور، وظهرت في قرية داو لينغ

لكن ما إن ألقيت نظرة حولك حتى استشعرت هالة مألوفة قادمة من غير بعيد

“لماذا يوجد فو تسانغ هنا أيضًا”

دهشت قليلًا

كانت هالة فو تسانغ في هذه اللحظة تتأرجح بين القوة والضعف، ما يدل بوضوح على أنه يمرّ بأمرٍ ما

وبحسب استنتاجاتك اعتمادًا على الجدول الزمني

فهذا ينبغي أن يكون الوقت الذي يستعيد فيه زراعته ويتقدم أكثر

وبشعور من الشك خطوت إلى البيت الواقع في مركز قرية داو لينغ

لكن المشهد في الداخل أذهلك في الحال

كانت شتى أشلاء الأجساد مبعثرة على الأرض

وكان فو تسانغ، على نحوٍ مفاجئ، جالسًا في البيت ينتقيها بعناية

وعلى الجانب الآخر، ما إن دفعت الباب حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة ذات مغزى

“لقد وصلت”

التالي
266/501 53.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.