الفصل 277 : عودة الموهبة، مغادرة مؤقتة للعالم السماوي
قفز السلف الأكبر لعشيرة جيانغ، فمزق بهيئته طبقات عالم الفراغ، مندفعًا مباشرة نحو وجهك
لكنّك لم ترتبك على الإطلاق
لأنك في هذه اللحظة كنت قد صرفت جميع المزارعين الروحيين في الأزرق العظيم، ولم تترك في هذا العالم سوى نفسك والسلف الأكبر لعشيرة جيانغ
ومهما استخدم من أساليب، كان من المستحيل أن يخترق دفاعات عظيم القتال الفردي
انهمرت عليك هجمات متواصلة
ورغم أنها أثارت عاصفة مكانية هائلة، فإنك لم تتعرض حتى لجرح واحد
بدت الهجمات التي أطلقها السلف الأكبر لعشيرة جيانغ وكأنها تبخرت في الهواء
أدرك ذلك سريعًا، وومضت في عينيه حيرة عميقة
ما أنت بالضبط
لقد لاحظتُ أمرًا غير طبيعي حين قاتلتك آخر مرة، صنيعة مَن أنت
سأل السلف الأكبر لعشيرة جيانغ بصوت مرتفع
لكنك لم تجبه بكلمة
بل سيطرت على قوة السماء والأرض لتواصل الضغط عليه
ورغم أن الأثر كان محدودًا، فإنه صنع في نهاية المطاف فرصة لضربة قاتلة
وفي اللحظة التي صدّ فيها السلف الأكبر لعشيرة جيانغ قوة السماء والأرض مرة أخرى، التقاه أخيرًا النور العظيم المتحوّل من الضربة القاتلة
خرق الضوء المخيف كل شيء، وشطر السلف الأكبر لعشيرة جيانغ نصفين في الحال
انهمر مطر من الدم في السماء، لكنك كنت تعلم… أنه لن يموت بهذه السهولة
فقوة السلف الأكبر لعشيرة جيانغ فاقت فهمك بكثير
حتى إن كل طاقة الأزرق العظيم والعوالم الثمانية مجتمعة لا تكفي لإفنائه تمامًا
وفي اللحظة التالية
وكأنما ليثبت ظنك، استعاد جسد السلف الأكبر لعشيرة جيانغ الذي شُطر لتوّه تماسكه، بل ابتلع في طرفة عين الدمَ المنثور في السماء
غير أنه مع أنه بدا وكأنه عاد طبيعيًا، ارتسم على وجهه خوف عميق
كان واضحًا أنه قد ارتعب
لم يفهم لِمَ كان يُحبَط هنا، ولم يفهم كيف استطعتَ أن تطلق هجمات مرعبة كهذه
لكن الوقائع كانت أمام عينيه، فلم تترك له مجالًا لعدم الفهم
ومع الرغبة في التراجع التي لوّحت في عيني السلف الأكبر لعشيرة جيانغ، اندفعت في الوقت نفسه موجة من عدم الرضا
وما إن كان يتردد حتى ظهر قارب طائر فجأة في عالم الفراغ
وعلى متنه جلس بضعة مزارعين من عشيرة جيانغ
أيها السلف الأكبر
جدي
…
حيّا الجميع السلف الأكبر لعشيرة جيانغ
وألقى بعضهم نظرات خبيثة نحوك
وحين رأيت ذلك وخز فروة رأسك
لأن أيًّا منهم كان قادرًا بسهولة على سحقك
وكان اعتمادك الوحيد في مجابهتهم هو الضربة القاتلة
لكن الآن كانت الطاقة في الأزرق العظيم والعوالم الثمانية قد نضبت، وحتى لو أطلقت ضربة قاتلة أخرى فلن تكون إلا تبديدًا
ولوهلةٍ توالت في ذهنك خطط مضادة لا تُحصى
لكن في النهاية لم يكن مما قد ينجح إلا «اخضع لسيادتي»
كانت هذه ورقتك الأخيرة
ولم تكن قد استخدمتها طيلة هذه المحاكاة
وهدفك كان ادخارها لمجابهة كائنات تتجاوز خيالك
لكنك الآن لم يعد أمامك إلا أن تستخدمها
تنهدت بخفة، ثم أشرت بإصبعك من بعيد نحو السلف الأكبر لعشيرة جيانغ
اخضع لسيادتي
في لحظةٍ ظهرت قوة جبارة من العدم بين السماء والأرض
وغمرت السلف الأكبر لعشيرة جيانغ على الفور
وفي اللحظة التالية أطلق السلف الأكبر لعشيرة جيانغ عويلًا من الألم
ارتد صوت يمزق القلوب في أرجاء السماء والأرض
أنت الآن تقرأ هذه الرواية على موقع مركز الروايات، أكبر مكتبة للروايات العربية، وبدون إعلانات مزعجة. مشاهدتك هنا تساعد المترجمين على تقديم المزيد.
وتبادل كثير من مزارعي عشيرة جيانغ النظرات في ذهول
أرادوا التقدم للمساعدة، لكنهم لم يعثروا على موضع الخلل لدى السلف الأكبر لعشيرة جيانغ
آه
حبة الصفاء العظيم، بسرعة
وحين سمع المحيطون ذلك ناولوا السلف الأكبر لعشيرة جيانغ حبة دوائية على عجل
لكن من ذا الذي كان يتوقع أن هذا لن يجدي إطلاقًا
فلم تكتفِ حبة الصفاء العظيم بعدم مساعدة السلف الأكبر على مقاومة غزو «اخضع لسيادتي»، بل سرّعت وتيرة غزوه فعلًا
وبعد أنفاس قليلة
نهض السلف الأكبر لعشيرة جيانغ من جديد
غير أنه في هذه اللحظة لم يعد كما كان
أفنِ هؤلاء جميعًا
قلتَ ببرود، صادِرًا أمرك الأول
فما إن تلقى السلف الأكبر لعشيرة جيانغ الأمر حتى لم يتردد أدنى تردد، وأطلق قوته كاملةً ليهاجم أولئك المزارعين من عشيرة جيانغ
أيها السلف الأكبر العظيم، ماذا تفعل
تبًا، السلف الأكبر واقع بالفعل تحت سيطرة هذا الشخص
كيف يكون هذا ممكنًا؟ لقد اجتاز السلف الأكبر ثلاثًا وعشرين محنة للداو، وروحه العظمى قوية على نحو لا يُصدق، فكيف يقع تحت سيطرة الآخرين
ملأ التحول المفاجئ قلوب مزارعي عشيرة جيانغ رعبًا
أرادوا المقاومة، لكن السلف الأكبر لعشيرة جيانغ كان قويًا بصورة لا تُقاوم
فبحركة خفيفة فحسب أباد كل الدفاعات التي أقامها مزارعو عشيرة جيانغ
ولم يقتصر الأمر على ذلك
فبعد أن هزم الجموع، واصل السلف الأكبر لعشيرة جيانغ استثمار تفوقه
فأسقطهم واحدًا بعد آخر، وذبح سريعًا معظم مزارعي عشيرة جيانغ
حتى إن آخر من فرّ منهم مختبئًا في عالم الفراغ سُحبوا في الحال وقُتلوا في موضعهم
وحين رأيت ذلك شعرت بسرور طفيف، غير أن إحساسًا بالفقد ظل في قلبك
لأنك كنت تدرك أنك في هذه اللحظة فقدت ورقتك الرابحة الكبرى
وإن صادفت لاحقًا مزارعين روحيين لا تكفي قوة عالم واحد لقتلهم، فلن يكون الحل بالبساطة التي كانت عليها اليوم
السنة 160,050
وبفضل ما ارتد إليك من السلف الأكبر لعشيرة جيانغ بلغت زراعتك ذروة مرحلة روح الوليد
ولو أردتَ فلن يمضي وقت طويل قبل أن تتمكن من محاولة اختراق محنة الداو
لكن بسبب المعركة الكبرى السابقة فقد الأزرق العظيم وبقية العوالم الثمانية قدرًا كبيرًا من الطاقة
ورغم أنه تعافى بعض الشيء بعد سنوات من التجدد، فإن ذلك لم يكن إلا كافيًا لمزارعين منخفضي المستوى كي يزاولوا الزراعة الروحية
أما مَن هم في المراحل الوسطى والمتأخرة أو حتى مرحلة محنة الداو من روح الوليد، فلم تعد هناك إمكانية لمزيد من التقدم
لذا وبعد طول تفكير قررت أن تستقل قارب عشيرة جيانغ الطائر وتغادر الأزرق العظيم مؤقتًا
السنة 160,051
قدتَ جماعة من المزارعين الذين بلغوا مرحلة محنة الداو، وكانت وجهتكم ليست سوى عالم لي هوانغ حيث تقيم عشيرة جيانغ
وكان هذا قرارًا اتخذته بعد تمحيص دقيق
فأنت لم تتعلم كثيرًا من المعلومات من السلف الأكبر لعشيرة جيانغ وتعرف خفايا ذلك المكان فحسب
بل لأنه ما زال هناك خطر كامن أيضًا
ذلك العبقري القديم من عشيرة جيانغ الذي عاش حياةً ثانية — جيانغ لي
موهبة هذا الشخص مرعبة إلى حد بعيد، ومع أن زراعته الآن ليست بقوة السلف الأكبر لعشيرة جيانغ، فإنه مع مرور الزمن سيصير لا ريب كيانًا يتجاوز السلف الأكبر بكثير
وفوق ذلك كانت كل أفعال عشيرة جيانغ من أجل جيانغ لي، وبإفسادك لهذا الأمر كنت بلا شك قد جعلته عدوًا لك

تعليقات الفصل