تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 301 : سقوط الحاكم، ليان تشان

وهكذا مضى الوقت شيئًا فشيئًا

وبدأت قوة السماء والأرض تكتسب أفضلية كاسحة

تقيّد الشكل الذهبي، ومهما كافح لم يستطع أن يتحرر من قوة السماء والأرض

“كيف يكون هذا ممكنًا؟ كيف يكون هذا ممكنًا”

“أرض الشرق البعيد متصلة بساحة معركة دانغتيان، فكيف استطعت أن تحشد قوة السماء والأرض هنا”

زأر الشكل الذهبي مرارًا، وهو ينظر إليك غير مصدّق

لكن…

مهما كان مقدار إنكاره، فحقيقة أن قوة السماء والأرض تقمعه كانت أمرًا لا يمكن دفعه

وفي هذه اللحظة بالذات غدا وحشًا محاصرًا بوضوح

وعندها هاجمتَ مجددًا

مقلدًا تشونغلي تسوي، جمعتَ أنت أيضًا قوة السماء والأرض من أرض الجنوب البعيد في نقطة واحدة وأطلقتها نحو الشكل الذهبي

شقّت قعقعة صوتية مرعبة السماء، وهزّت أرض الجنوب البعيد كلها بدويٍّ هادر

الشكل الذهبي، الذي كان لا يزال يقاوم بعناد، شعر فجأة بأن قلبه ينقبض، وكأن يدًا كبيرة قبضت عليه بإحكام، فلم يملك إلا أن يلتفت

فرأى طاقة مرعبة تخترق السماء من الأفق، مندفعة نحوه

وكانت الطاقة الكامنة في هذه الضربة كافية لإفنائه في الحال

هذا المشهد المفاجئ جعل روح الشكل الذهبي تفارق جسده رعبًا

لا يدري من أين جاءته القوة، لكنه في صراعٍ يائس تمكّن فعلًا من تحريك قوة السماء والأرض قليلًا إلى الجانب

ومع ذلك، لم يستطع الإفلات من النتيجة النهائية: الموت وتلاشي الداو الخاص به

“تبًا، كيف حدث هذا”

تسرّبت لمحة يأس لا محالة إلى عيني الشكل الذهبي

لكن عندها ظهر رجل في منتصف العمر يرتدي رداءً طاويًا أسود على مقربة منه

كان هذا الرجل يشبه الشكل الذهبي بنسبة سبعين بالمئة، إلا أنه أقل غطرسة بثلاث درجات وأكثر نضجًا بثلاث درجات

“يا عمّي”

صرخ الشكل الذهبي بدهشة، كأنه يتشبث بآخر قشة أمل

“لو مينغ”

“لماذا أنت هنا”

“ألم يخبرك والدك وأنا قبل رحيلنا بأن تحرس القصر السفلي، اتّقاءً لأي ظروف غير متوقعة”

تكلّم الرجل في منتصف العمر بملامح حائرة

لكن قبل أن يتمكن لو مينغ من الرد، أحسّ بقوة مرعبة تقترب بهدوء

كانت تلك هي الضربة المتشكلة من قوة السماء والأرض المركّزة

“همم؟ ما الذي يحدث”

“يا عمّي، أنقذني بسرعة هذا الشخص غريب جدًا، فمع أن زراعته لا تتجاوز مجال محنة الداو، فقد قدر على هزيمة تشونغلي تسوي من المحكمة العظمى”

“واستخدم طريقة مجهولة، فلم يملك سرعة فائقة فحسب، بل امتلك دفاعًا يتحدّى المنطق، حتى سهمي الهادر للسماء الساقطة لم يخترقه”

“والآن بات يسيطر حتى على أرض الشرق البعيد ويأمر قوة السماء والأرض هنا لتقاتل”

“ماذا”

“أيُعقل أن يكون هذا الفتى على هذا القدر من الغرابة”

اتسعت عينا الرجل في منتصف العمر

شكل بيديه ختمًا على الفور، فتكثّف شبحٌ عملاق فوق رأسه

اندفع إلى الأمام في لحظة، كجبل شامخ، ليحجب طريق لو مينغ مباشرة

غير أن…

هذا لم يجدِ نفعًا البتة

“دووووم”

ومع انتشار انفجار يهزّ الأرض، اخترقت قوة السماء والأرض المركزة الشبح مباشرة، ففجّرت جسد لو مينغ في لحظة إلى ضبابٍ دموي

“لااا”

أطلق لو مينغ زئيرًا مفعمًا بعدم الرضا

لم يكن يعرف ما الذي يحدث اليوم

كنتَ بوضوح مزارعًا في مجال محنة الداو، فلماذا استطعت تجاهل هجماته؟ ولم كانت لك تلك السرعة؟ ولمَ قدرتَ على قتله

كان غير راضٍ وساخطًا

لا تزال هناك أمور كثيرة بانتظاره

لكن… فات الأوان

ففي اللحظة التي زأر فيها، هاجت قوة السماء والأرض مجددًا، فمحَت روحه العظمى تمامًا في لحظة

لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.

ومنذ ذلك الحين لم يعد لو مينغ موجودًا في هذا العالم

لقد مات

مات إلى أبعد حد

وبدا أن السماء والأرض شعرتا في الوقت نفسه بسقوط مزارعٍ من المجال العظيم

أظلمت السماء كلها فجأة، وظهرت قطرات مطر ممزوجة بالبرودة بهدوء

“تطلب حتفك”

رأى الرجل في منتصف العمر ذلك فاستشاط غضبًا على الفور

ومع أنه شهد قوتك الهائلة، فإنه لم يستطع البقاء غير مبالٍ وقد مات تلميذه أمام عينيه

في اللحظة التالية، خفّ جسده وظهر في طرفة عين أمامك

“من أعطاك الجرأة لتقتل أحد أفراد قصرنا السفلي”

وقفتَ ويداك خلف ظهرك، دون أن تقول شيئًا

اكتفيتَ بتعبئة قوة السماء والأرض مجددًا، وبدأت تتدفق نحو الرجل في منتصف العمر أمامك

“جريء”

“اليوم سأريك ما هو المجال العظيم الحقيقي”

ما إن سقط صوته حتى اندفعت من الرجل في منتصف العمر هالة بالغة القوة

وبدأت الطاقة على جسده ترتقي بثبات في هذه اللحظة

“طم”

“طقطقة”

حدّقتَ في الرجل في منتصف العمر

ومع أنك لم تعرف أي مجالٍ بلغ في هذه اللحظة، إلا أن تغيرًا يقلب الموازين قد وقع مقارنةً بما كان عليه قبل قليل

شَعره الأسود يرفرف الآن، وتعبيره بارد، وفي عينيه خيوط من نور سماوي، حتى إن النظر إليه مباشرة صار مستحيلًا

أما قوة السماء والأرض التي هاجمته قبل لحظة فقد بدّدها بالكامل بالفعل

“بما أنك لا تريد الإجابة، فسأتحرك بنفسي لأرى”

“وكنتُ أنوي الشيء نفسه”

ابتسمتَ بسخرية

وفي اللحظة التالية، كرّرت خدعتك القديمة

كل قوة السماء والأرض في أرض الشرق البعيد تجمعت في نقطة واحدة، وانطلقت مباشرة نحو الرجل في منتصف العمر

“هذا… مثل هذا النوع من الهجوم… يا للسذاجة”

لمعت سخرية في عيني الرجل في منتصف العمر

شكل يداه أختامًا من جديد، فظهر من العدم ختمٌ كبير مشبع بطاقة الموت

لكن…

لم يكن هدف ذلك الختم الكبير هو قوة السماء والأرض، بل… أنت

فالرجل في منتصف العمر، الأعرف بقوة السماء والأرض، كان يعلم ما الذي ينبغي فعله في هذه اللحظة

فبدلًا من مصادمة قوة السماء والأرض، كان الأفضل قتل من يسيطر عليها أولًا

لكن من ذا الذي كان يتوقع أن يُدخله فعله في موقفٍ خاسر تمامًا

تحطم الختم الكبير المغطى بطاقة الموت في اللحظة التي لامَسك فيها، فيما اخترقت قوة السماء والأرض جسده قسرًا

“همم”

“أتقدر حتى على صدّ هجمتي”

بصق الرجل في منتصف العمر فمًا من الدم، وامتلأت عيناه بالدهشة

كان قد سمع من قبل عن وضعك غير المألوف، لكن السماع شيءٌ والمشاهدة بأمّ العين شيء آخر

وحدوث هذا الموقف جعله ينوي الانسحاب

لقد خاف

فالناس دائمًا يخافون المجهول، ومزارعو المجال العظيم ليسوا استثناءً

التالي
301/501 60.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.