تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 307 : أصل بذرة الداو، الدفن في الهاوية

السنة 50,000

وبحسب وصف تشو كانغ، بقي ستة آلاف سنة على فتح ساحة معركة دانغتيان

وبلا عملٍ يشغلك، بدأتَ تتنقل عبر إقليم نجوم شيانيان، تحاول اكتشاف الفرص بموهبة عجلة الأعوام

من غير قصد، وصلتَ إلى المنطقة التي يقع فيها عالم تايي

تواردت إلى ذهنك ذكريات كثيرة

تذكرتَ عناية تايي التي أبدت سلوكًا غير طبيعي

وعلى الرغم من أنه لم يكن يساوي شيئًا في نظرك في هذا الوقت، إلا أنك بدافع الفضول الداخلي بدأتَ تبحث عن آثاره

سرعان ما وجدته

“آه، هذا… هذا يا سيد، ما الأمر”

اندهشت عناية تايي كثيرًا من قدومك

لكن بسبب قوتك، لم يجرؤ على إظهار أي تقصير، فتحول إلى هيئة بشرية ووقف بجانبك باحترام

“لدي سؤال: ما هي بذرة الداو بالضبط”

تحدثتَ ببطء، تسأل عن الأمر الذي حيّرك من قبل

وعندما سمعت عناية تايي هذا المصطلح، امتلأت دهشة

ارتعش قليلًا

لكن حين نظر في عينيك، سرد لك كل شيء

اتضح أن بذرة الداو ليست له أصلًا

بل هي أمر يخص لؤلؤة الداو القصوى

وبشأن هذا الشيء، فقد درسَته عناية تايي طويلًا حتى فهمته

بذرة الداو تشبه الشجرة؛ تختار مزارعًا للـ”غرس”

وفي الزمن اللاحق، تُغير هذه البذرة ذلك المزارع وتُقوّيه على نحو متواصل

وحين تبلغ زراعة ذلك المزارع درجة الإنجاز الكبير، يحين وقت “الحصاد”

في هذه اللحظة يصبح المزارع حبة روحية؛ وعند تكريرها تتحول إلى أنقى طاقة

“فما وضع أولئك المزارعين في عالم تايين الذين يبدون مطابقين لمن في لؤلؤة الداو القصوى”

“هاه؟ يا سيد، أتعرف حتى هذا”

“أجب عن سؤالي ولا تسأل عمّا لا يلزمك”

عند سماع هذا، شرعت عناية تايي تشرح لك فورًا

قالت لك إنه على الرغم من أن تلك البذور يمكن عدّها حبوبًا روحية، فإن نفعها للمزارعين ذوي المراتب العليا أضعف بكثير

لذلك قلدت عناية تايي بذور الداو في لؤلؤة الداو القصوى وصنعت بعض النسخ في عالم تايي

وكانت تجربته فاشلة إلى حد بعيد

فعلى الرغم من أنه أخرج على التوالي عدة دفعات من النسخ، فإنها مقارنةً بـ”الحبة الروحية” التي هي بذرة الداو، لا تزيد على كونها دفعة من الحبوب الطبية الرديئة

ومع أنها قدّمت بعض العون للمزارعين، إلا أن ذلك لم يكن ذا شأن

غير أنه على الرغم من ضعف أثرها، امتلكت النسخ التي صنعها أيضًا أثر التحول الذي لبذرة الداو نفسها، مما منح تلك النسخ موهبة جيدة

بل إن عناية تايي خمّنت أنه لو أن هذه النسخ التهمت بذرة الداو نفسها، فإنها ستنال بلا شك قوة أعظم

بعد أن استمعتَ إلى شرح عناية تايي، أومأتَ مفكرًا

كنتَ تعلم أنه يقول الحق

كل ما وصفه وافق ما خبرتَه

بل إن تخمين عناية تايي كان صحيحًا

فعندما التهم لين تشن ونسخ أخرى بذور الداو المقابلة لهم في ذلك الحين، شهدت قوتهم فعلًا تغيرات مزلزلة

وبعد برهة طويلة، أطلقتَ تنهيدة خفيفة

المواقع تختلف، ولذلك تختلف نظرة الناس إلى الأمور اختلافًا كاملًا

لم تكن لتتخيل أن حقيقة الأمر على هذا النحو

أسرار كانت بعيدة المنال صارت الآن في متناول اليد بسهولة

ولكن

إذا كانت لؤلؤة الداو القصوى تُنتج بذور الداو، فماذا عن اللؤلؤة التي تكوّنت من عالمك الداخلي

هدأتَ ذهنك فورًا وسمحتَ لروحك السماوية بدخول اللؤلؤة التي كثّفتها

لم يكد يحدث هنا أي تغير

وبعد الانفصال عن جسدك، صار تدفق الزمن هنا مطابقًا تمامًا للعالم الخارجي

ثم بدأتَ، متبعًا كلام عناية تايي، تبحث داخل اللؤلؤة

وأخيرًا وجدتها

كانت مماثلة تمامًا لبذور الداو التي رأيتها من قبل

ووفقًا لوصف عناية تايي، فلن يمر وقت طويل حتى تختار مضيفيها

وهؤلاء الناس سيتحولون في النهاية إلى “حبوب روحية”

بدأتَ تحاول التدخل في بذور الداو

فإن تركتها تختار بذاتها، فحين تستخدم هذه “الحبوب الروحية” ستكون في الحقيقة تأكل أناسًا

وبعد لحظة، نجحتَ

فبفضل تدخلك وتوجيهك، زُرعت هذه البذور بنجاح في مجموعة من وحوش ياو منخفضة الرتبة

وقد شعرتَ بوضوح بتلك الوحوش وهي تغدو استثنائية تدريجيًا؛ وربما مع الزمن تستطيع هي أيضًا تحقيق إنجازات لافتة

وسميتَ اللؤلؤة المتكاثفة من عالمك الداخلي عالم المنبع، ثم خرجتَ من هناك

لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.

جرت السنون سريعًا، وفي غمضة عين حلّت السنة 53,000

ولأنه لم يبق في إقليم نجوم شيانيان في هذا الوقت سوى ثلاثة مزارعين في العالم السماوي، أنت والسلف التنين وتشو كانغ، فقد خططتَ لتنمية مزيد من المزارعين في العالم السماوي

بدأتَ تكلف تشو كانغ بجمع الأنوية السماوية من أماكن شتى، بينما ذهبتَ أنت والسلف التنين إلى المكان الذي رأى فيه الأنوية السماوية—هاوية دفن السماء

كان هذا نطاق خطر عظيم

لكن لأنك كنت قد بسطت السيطرة على الأرض الشرقية البعيدة كلها في هذا الوقت، لم تعد هاوية دفن السماء خطرة إلى ذلك الحد

قادك السلف التنين إلى حيث رأى الأنوية السماوية أول مرة، بينما استخدمتَ إدراكك السماوي لمسح ما حولك

هنا كانت أنواع شتى من طاقة الموت الروحية تتبدد، كأن كائنات لا تُحصى قد فنيت

وما أثار فضولك أن طاقة الموت هذه تحمل طاقةً بذاتها

كانت منقطةً متفجرة

وعلى الرغم من أن المزارعين لا يستطيعون امتصاصها، فقد تنفع هذه الطاقة في توجيه ضربة قاتلة

“يا سيد، لقد وصلنا”

وبينما أنت غارق في التفكير، قاطعك صوت السلف التنين

وكان الموضع الذي يقف فيه مغارة ممتلئة بسائل الروح

“أوه؟ ولمَ تُولد الأنوية السماوية هنا”

قطبتَ قليلًا وأنت تتفحص ما حولك

غير أن السلف التنين لم يكن يعي مقصودك

إذ إنه عثر على هذا المكان مصادفة في ذلك الحين

وعلى الرغم من غرابته، كانت هناك بالفعل نواتان سماويتان في لبّ المغارة آنذاك

وبعد بحث لم ينجح، واصلتَ الهبوط في هاوية دفن السماء

كان الحرّ هنا يزداد ارتفاعًا، وطاقة الموت تزداد كثافة

وأخيرًا

بلغتَ قاع هاوية دفن السماء

وتحت تأثير الحرارة العالية وطاقة الموت، كان جسد السلف التنين يرتجف بالفعل، وحتى بعدما استخدمتَ قوة السماء والأرض لتحميه من معظمها، ظل وجهه شاحبًا

ولم يكن ثمّة بد، فسمحتَ للسلف التنين أن يعود أولًا، بينما توليتَ استكشاف هذا المكان بنفسك

التالي
307/501 61.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.