الفصل 321 : الوضع، قصر نايهه
بالفعل
من هناك
استدار الرجل الضخم لينظر
لكن ما استقبله لم يكن سوى ضوء مبهر نهائي
ضغطت طاقة المتدحرجة، فثبتت الرجل الضخم مباشرة على الأرض
كان لا يزال يريد أن يَجْهَد ليتحرر
لكن في الوقت نفسه اقتربتَ وبدأتَ مباشرة سبر روحه
اندفع كمٌّ هائل من الذكريات إلى ذهنك
وبعد حينٍ طويل لمعت في عينيك لمحة شك
ففي ذاكرة الرجل الضخم كان ما يزال هو نفسه القديم بلا أي تغيّر
غير أنّ…
ذاكرة تأثره قبل قليل بالأداة العظمى اختفت على نحوٍ غير مفهوم
وحلّ محلّها ذكرى أنه استخدم الأداة العظمى، وتحمل مشقات لا تُحصى، ونجح في تحقيق اختراق
يا للغرابة
هززت رأسك
ثم ومَض جسدك وتوجهت مباشرة نحو دار المزاد
حصلتَ على قدرٍ كبير من الموارد
وبعد نصف ساعة اندفع تشو كانغ راجعًا
ومن خلاله علمت بحالة اختراق الشيخ العجوز
مشابهة لحالة الرجل الضخم
إذ عاد الشيخ أيضًا إلى كهفه لذوي العمر الطويل دون حادث كبير
وبعد اختراقه صار تمامًا كالرجل الضخم
ففي استشعار تشو كانغ بدا كأنه شخص آخر
إذًا يبدو أن المشكلة في عالم تاييوان
لكن لا بأس، فمع أنني لا أستطيع استخدام هذه الأدوات العظمى، أستطيع مبادلتها بموارد أخرى
أومأتَ برأسك وقررتَ على الفور التخلّص من جميع الأدوات العظمى في هذا العالم، ثم السفر إلى عالم جديد لتستبدل بها أدوات عظمى “نظيفة”
وما إن قلت حتى فعلت
بدأتَ تبيع الأدوات العظمى في دور المزاد القريبة، فحصلت سريعًا على كمٍّ هائل من الموارد
لكن ما إن هممتَ بالتوجه إلى عالم جديد حتى اعترضك عدة مزارعين
يا رفيق الداو، ما الداعي للعجلة في الرحيل
ما رأيك أن تأتي إلى قصر نايهه لنتحدّث قليلًا، فنؤدي واجب الضيافة
عند سماع ذلك انكمشت حدقتاك قليلًا
فهذا العالم اسمه سماء نايهه
وقصر نايهه الذي ذكره الرجل أمامك هو الحاكم المطلق لها
ومع أنه لا يزال لديك عدد غير قليل من الضربات القاتلة كورقة رابحة، فإن قصر نايهه يضم مزارعين أقوياء كثيرين، وليس أمرًا تُحسمه ضربة قاتلة أو اثنتان
وبعد لحظة تفكير وافقتَ على طلب الرجل
فحفظ الجهد أولى ما أمكن
ولو استخدمتَ ضربة قاتلة لقتل سيد قصر نايهه لوفّرت بلا شك كثيرًا من العناء
وعلى الجانب الآخر
قطّب المزارع الذي دعاك إلى قصر نايهه حاجبيه مدركًا أن الأمر ليس بسيطًا
إذ كان يعتقد في قرارة نفسه أنك ستهاجم أو ستهرب
والموافقة على الذهاب إلى قصر نايهه لا بد أنها تعني أن لديك ما تعتمد عليه
لكنه في النهاية مجرد رسول
وعلى الرغم من أنه علم أنك لست سهلًا، فإنه بعد تفكيرٍ عدّة مرات أعادك مع ذلك إلى قصر نايهه
وبعد ساعات عدة
وصلتَ إلى هناك
وُضعْتَ في قصرٍ، وانصرف المزارع الذي جاء بك وأوصاك أن تنتظر بهدوء في هذا الموضع
بدأتَ تراقب كل ما حولك
فجدران المكان مشيّدة كلها من خامة مذهّبة
لا تعتمد على قرارات الشخصيات بوصفها نصائح للحياة.
تبدو فوضوية، لكنها تشكّل بخفاءٍ مصفوفتًا عظيمًا
لكن قبل أن تخطو للأمام لتعالجها عن قرب، دخل صوتٌ إلى أذنيك
من أين تحديدًا جاءت الأدوات العظمى التي بحوزتك
نظرتَ نحو مصدر الصوت
فوجدتَ امرأة فاتنة ترتدي رداءً قصريًا أبيض قد ظهرت بقربك
كانت هالتها عميقة على نحوٍ مذهل
وإن لم يحدث ما يريب، فهي بلا شك سيّدة قصر نايهه
قبضتَ بهدوء على ضربة قاتلة في يدك
فإن جرؤت هذه المرأة على إضمار أدنى نية قتلٍ تجاهك فلن تتردد في قذفها
غير أنّ…
كل ما فعلته أنها نظرت إليك بهدوء
بلا فرحٍ ولا حزن على وجهها، كأنها تنتظر جوابك
وبعد برهة تروٍّ رأيت أنها قد تعرف شيئًا، فكشفتَ لها بعض المعلومات
أخبرتَها أن هذه الأدوات العظمى حصلتَ عليها من حيّزٍ غامض
لكنّك لا تحتاج إلى هذا العدد الكبير الآن، وبعد تفكيرٍ طويل جئتَ إلى سماء نايهه وقررتَ بيع بعضها
لا
أنت لم تستخدم هذه الأدوات العظمى أصلًا
همم
عند سماع ذلك اضطرب قلبك، لكن كلمات المرأة التالية فجّرت فيك دهشةً أكبر
فقد أخبرتك أنها رأت مثل هذه الأدوات العظمى من قبل في سماء شوانلينغ المجاورة
وهذا الشيء غريبٌ للغاية، فضلاً عن أن يستخدمه المزارعون لتحقيق اختراق
فمجرد مصاحبته زمنًا أطول يُفقد المرء صفاءه الأصلي
وفي الوقت نفسه أثار الذعر في سماء شوانلينغ، لكن السماء كلها عجزت عن العثور على مصدره
ولم تكن تتوقع أن تكتشفه الآن في سماء نايهه
حاولتَ سريعًا أن تشرح الأمر
لكن المرأة الفاتنة لم تكن تنوي الإصغاء
تكلمت ببطء: كثرة الكلام لا تنفع، أرخِ ذهنك ودعني أتحقق
مع أنه سيؤثر عليك إلى حدٍّ ما، فإن طرائقي لطيفة ولن تمسّ حياتك بسوء
وعند سماع هذا كيف لا تدري ما الذي تنوي فعله
على الفور قذفتَ نحوها ضربة قاتلة
فانبعث نور سماوي هائل من العدم، مخترقًا طبقات عالم الخواء في لحظة ليصل أمام المرأة
هَه، حِيَل تافهة
زفرت باستخفاف
وفي اللحظة التالية انطلقت من يدها أنوار سماوية لا نهاية لها، مكتسحة القصر كله في الحال
دوووم
دوّى هدير عظيم في أرجاء السماء والأرض
وبلغ النور السماوي والنور السماوي المتكثف في الضربة القاتلة حالةَ جمود في هذه اللحظة
لكن الفارق بينهما أن الأنوار السماوية للمرأة لا تتلقى سوى ما تمدّها به هي
بينما النور السماوي المتكثف من الضربة القاتلة كان سيمتص قوة سماء نايهه كلها
وأدركت المرأة ذلك سريعًا
لم تكن تعرف كيف فعلتَ هذا، لكنها لم تتردد لحظة، فكوّنت على الفور أختامًا معقّدة بيدها
وفي طرفة عين اهتزّ قصر نايهه كله، فعزل نفسه عن سماء نايهه في الخارج
ولم تعد ضربتك القاتلة تتلقى أي إمداد
لكنّك لم ترتبك مطلقًا
ففي اللحظة التي شكّلت فيها المرأة الختم بيدها أحسست أن ثمة خطبًا، فأطلقت التجوال السماوي فورًا
وما إن انقضت ثلاث أنفاس حتى ظهرتَ في لحظة خارج قصر نايهه
وفي الوقت نفسه أُطلقت ضربة قاتلة أخرى
وبقوة ما تستمده من سماء نايهه كلها تفجّرت ببريق خاطف، فحطّمت قصر نايهه إلى غبار

تعليقات الفصل