تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 328 : هزيمة مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة، إحساس غريب بالخطر

تكرّر هذا المشهد في العوالم العظمى المختلفة من حولك

وحين مضت ألفان وستمئة سنة بلغ عدد الكنوز العظمى لديك حدًّا مرعبًا

دخلت فورًا عالم الفراغ وبدأت اختراقك إلى مرتبة الحاكم الأعظم لثماني دورات

تفجّرت موجات من الألم الشديد في جسدك المادي

وتشققت عظامك وأصدرت طقطقة

ولحسن الحظ كنت قد حصلت على كنوز عظمى كثيرة، لذا وحتى وأنت باقٍ في عالم الفراغ، استطعت أن تجتاز الاختراق بأمان

غير أنّه في اللحظة التي نجحت فيها في الاختراق سطع شعاع مبهر من الضوء

رفعت رأسك كأنك ترى ضوءًا سماويًا يخترق السحب

دوي

تسبّب ارتداد هذا الضوء في ارتجاف عالم الفراغ كله، وعلى الرغم من أنك لم تُصب بأذًى، فإن الطاقة الحارقة من حولك جعلتك غير مرتاح

همم؟ ما أقوى صلابة الجسد المادي لديك

أن تجرؤ على سلب هذا العدد الكبير من الكنوز العظمى من سماء تايخه، فأنت حقًا تملك بعض المهارة

انطلق صوت بارد

وعندها فقط رأيت بوضوح الهيئة الحقيقية لِمَن أمامك

كانت بطول سبع أقدام، بشعر أبيض منساب

وعلى رأسها قرنان، وطلعتها أثيرية

وخاصة هالتها التي بلغت بوضوح مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة

هذا العالم تايخه يضم خبراء فعلًا

تمتمت في نفسك

فكلما ازدادت الموارد في عالم ما، زاد عدد المزارعين ذوي المراتب العليا الذين يرعاهم

ولأن عالم تايخه يحوي عددًا هائلًا من الكنوز العظمى، كان عدد مزارعي المراتب العليا فيه لا يُقارن بسواه

ومع ذلك

حتى مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة لم تُرعبك أدنى رعب

فمع تعزيز مواهب شتّى، وعلى الرغم من أنك دخلت للتو مرتبة الحاكم الأعظم لثماني دورات، فقد بلغت قوتك القتالية الحقيقية ذروة مرتبة الحاكم الأعظم للتسع دورات

وفوق ذلك، حتى إن لم تكن ندًّا لها، فبوسعك أن تبقى من دون هزيمة معتمدًا على حامي المبارزات الفردية الأعظم

وبمجرّد أن خطر لك ذلك، أطلقت فورًا ضربة سيف

وفي لحظة تشتّت ضوء بارد في كل الجهات، وغمر الجو عبق دموي

كانت هذه أقوى ضربة يمكنك توجيهها بكل ما لديك

فإن سيف روح الموت، المصنوع بطريقة مجهولة، استطاع مع ذلك تحمّل القوة العظمى لديك رغم بلوغك مرتبة الحاكم الأعظم لثماني دورات

وفوق ذلك

يمكنه أن يجعل هجماتك أقوى

اندفع عزم قتل مرعب للغاية، مكتسحًا طبقات عالم الفراغ، حتى ليبدو كأن أنينًا لا يُحصى من الكائنات يُسمَع

حتى المرأة التي بلغت زراعتها مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة لم تستطع منع نفسها من الارتجاف أمام هذه الضربة

لكن هذا كل ما في الأمر

فهجمتك ملموسة بلا جوهر كافٍ؛ وقوتها التدميرية الحقيقية لا تزال بعيدة عن قتل المرأة في الحال

رفعت يدها وأطلقت سرًّا فنّيًا

فتفجّرت أضواء سماوية لا تُعد، وصاغت محيطًا ذهبيًا اندفع نحوك

دوي

دوّى انفجار يصمّ الآذان، وتفجّر لونان من الضوء، جارفين كل شيء ومحوّلين العالم إلى لونين

غير أنك كنت أدنى قليلًا

إذ أزهرت الأضواء السماوية ببريق مبهر فأفنت في لحظة وهج السيف الذي أطلقته

تحايلت على الهزيمة وتقيّأت دفقًا من الدم الطازج

لكن في الحقيقة لم تكن قد تلقّيت أدنى ضرر

قوي قوي قوي جدًّا

إن جسدك المادي أصلب من جسد عشيرتي

سلّم تقنية الزراعة الروحية لصقل الجسد المادي، وسيُبقي لك هذا المقام روحًا سماوية وروحًا، ويمنحك فرصة لولادة جديدة

ابتسمت بسخرية ولم تجب

وفي تلك اللحظة تبلورت في ذهنك فكرة جريئة

مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة… ليست سوى هكذا

قد أستطيع قتلها من دون الاعتماد على ضربة قاتلة

بدأت تحاول الهجوم من جديد

وعلى الرغم من أنك لم تُلحق بالمرأة ضررًا جوهريًا، فإن فنّ اتحاد الطاقة الفطرية الذي زرعته كان عميقًا، مما منحك ثقة في قتال مُستدام

حسنًا، ما دمت لا تنوي التسليم، فسيأخذ هذا المقام ما يريد بنفسه

ثلاثة آلاف شقّ قشور معاكسة

وما إن هوت كلماتها حتى دوّى زئير في العالم بأسره

فتحولت المرأة في لحظة إلى تنين حقيقي، وقد غطّى جسدها السماء والأرض، وكاد يملأ صفحة الف كلها

ونزل السرّ الذي أطلقته عليك فورًا، وراح يصطدم بجسدك المادي باستمرار، مُطلقًا أصواتًا كصوت صدام المعادن بالحجر

غير أنها

بوحدتها تلك، لم تستطع أن تُحدث فيك أذًى البتة

فالإصابات البليغة التي رأتها عليك لم تكن إلا ما تعمّدتَ إظهاره

ومضى الوقت قليلًا قليلًا

وتواصل استهلاك ما تبقّى من القوة العظمى لديكما معًا

وعلى الرغم من أنك لا تزال أدنى، فقد كنت تعلم أن القوة العظمى لدى المرأة توشك على النفاد

لقد استنزفت الهجمات المتواصلة قوتها العظمى كثيرًا، وبحكم بُعدها في عالم الفراغ لم تستطع تعويضها أدنى تعويض

ويبدو أنها أدركت ذلك أيضًا

فأرادت العودة إلى سماء تايخه

لكن هجماتك لم تتوقّف قيد أنملة

توالت السيوف ضربةً بعد ضربة، كلّها مصوّبة مباشرة إلى ما بين حاجبيها

تبًّا، كيف لا تزال تملك قوة عظمى

غمر الذهول وجه المرأة، لكنها في هذه اللحظة لم تجد بدًّا من صدّ هجماتك وهي تندفع نحو سماء تايخه

وبعد حين طويل

دوي

ومع رنين جسد التنين وهو يصطدم بالأرض، وعلى الرغم من أن المرأة أفلتت عائدة إلى سماء تايخه، إلا أنك كنت قد جرحت أساسها جرحًا بالغًا، ولم تعد قادرة على الرد

وقد أراد مزارعو سماء تايخه الآخرون أن يهبّوا لمساعدتها، لكنهم ما إن رأوا أول مزارع تقدّم يُشقّ إلى ضباب دم حتى تجمّدوا في أماكنهم

هل بلغتُ هذه القوة فعلًا

حدّقت في السيف بيدك، وجالت في ذهنك أفكار لا تُحصى

فبعد طول استخدامك للضربة القاتلة في القتال، كنت قد قلّلت كثيرًا من شأن قوتك أنت

ومع مرور الوقت وتقدّم زراعتك، حملت لك تعزيزات صفات المواهب المختلفة زيادات غير متوقعة

وفي ظرفٍ تهاجم فيه من دون دفاع، استطعت الآن أن تهزم مزارعًا في مرتبة الحاكم الأعظم للاتجاهات العشرة

خطوت ببطء إلى الأمام عازمًا على تفتيش روح امرأة عشيرة التنانين أمامك

لكن بعد أن تفكّرت لحظة عدلت في النهاية عن هذه الخطة

فمرتبتها عالية للغاية

وعلى الرغم من أن قوة القيادة ليست سوى موهبة أرجوانية، فإنها ستمنحك مع ذلك تحسّنًا معتبرًا بعد إخضاع مزارع أعلى مرتبة

لذا لم تُجرِ تفتيش الروح على المرأة في النهاية، بل قيّدت روحها السماوية كلها

فما دامت تُبدي طرفة تمرّد، تستطيع في لحظة أن تُفني روحها السماوية وتُذهب هيئتها

اثنتان وثلاثون ألف سنة

في هذا الوقت كنت قد أحكمت السيطرة تمامًا على سماء تايخه كلها

وفي الوقت نفسه، ومع تعزيز مواهب شتّى، كانت زراعتك قد بلغت منذ زمن عنق الزجاجة

ومع ذلك

عاد ذلك الإحساس بالخطر، وحتى بعدما ضممت كنوز سماء تايخه كلها إلى قبضتك، فقد ظلّ قائمًا

التالي
328/501 65.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.