الفصل 372 : شن يه، مسألة شن يوان
نظرت في اتجاه الصوت
في هذه اللحظة، لم يكن شياو تياندو سالمًا فحسب، بل إن هالته تعافت بالكامل دون أي فقدان
«أهذه ولادة جديدة بلا آثار جانبية»
«حقًا إن مجال سيد العالم أمر استثنائي»
تمتمت مع نفسك، ثم لم تعد تكترث بشياو تياندو
اكتفيت بأن تركت له أمرًا بألا يُستَخدم عالم البشر غذاءً مجددًا، ثم فعّلت التجوال السماوي لمغادرة عالم ذوي العمر الطويل مؤقتًا، تاركًا شياو تياندو بوجه شاحب واقفًا في مكانه كالمسمّر
تنقلت بالانتقال المتتالي، فعُدت سريعًا إلى عالم الحكام العظماء
استخدمت «فكرة تخلق العالم» لتبرم عقدًا مع هذا المكان، وسرعان ما أصبحت سيد عالم الحكام العظماء
وهبتك «فكرة تخلق العالم» تحكمًا حقيقيًا، فهدأت وأسرعت إلى منبع عالم الحكام العظماء
لكن ما لم تتوقعه هو أن إرادة عالم الحكام العظماء كانت قد أتمّت سلفًا عقدًا تكافليًا مع ممارس آخر
«أوه»
«أيمكن أن يكون هذا هو الممارس الذي قتلني في المحاكاة السابقة»
«غريب، بما أنه أبرم عقدًا مع عالم الحكام العظماء، فلماذا ليس هو السيد هنا»
تمتمت مع نفسك، ثم دون إطالة كلام سيطرت مباشرة على أرض وسماء عالم الحكام العظماء لمحو أثر المتعاقد السابق
ومع أن العملية كانت بطيئة
فقد كانت نافعة
ما دمت تمحو بصمته على الدوام، فبعد أعوام قليلة ستتمكن بإخلاص من عقد اتفاق مع عالم الحكام العظماء
مضى الوقت قليلًا قليلًا، وفي لمح البصر انقضت ثلاثة أعوام
وفي هذه اللحظة لم يبقَ بينك وبين محو تلك البصمة إلا خطوة واحدة
فمتى أزلت آخر أثر له ستكمل العقد مع عالم الحكام العظماء على الفور وتخطو إلى مجال سيد العالم
غير أنه في هذه اللحظة تحديدًا ظهر نفق مكاني إلى جانبك
وفي اللحظة التالية خرج منه ممارس من عرق الحكام العظماء، وهاجمك فورًا
«كيف تجرؤ، ابتعد»
زأر الممارس مرارًا
ولقد عرفته حالًا
إنه بالضبط الممارس من عرق الحكام العظماء الذي قتلني في نهاية المحاكاة السابقة
لكن هذه المرة انقلبت الأدوار تمامًا
لم تعد تخشى أيًا من أساليبه
تفعل «كتاب الأرض» و«كتاب البشر» معًا، فانطلقت وحوش غريبة وطاقة الموت مباشرةً لتواجه ممارس عرق الحكام العظماء
لكن ما لم تتوقعه أن قوة هذا الممارس من عرق الحكام العظماء فاقت شياو تياندو والآخرين
ومع أن كتابي الأرض والبشر كانا قادرين على جلب كثير من المتاعب له، فإنهما كانا بعيدين عن أن يقتلاه
وبرغم قدرتك على تحمّل هجماته، فإن ما تعتمد عليه ليس «القهر للتسخير»، بل «حاكم المبارزات الفردية»
«أمر عجيب»
«طالما أن قوته تتجاوز شياو تياندو والآخرين بكثير، فلماذا لم يحمِ موطن عرق الحكام العظماء الأسلافي، وتركهم بدلًا من ذلك يواصلون العمل كمحوّلات للقوى لصالح العوالم الأربعة»
مرّ شك خاطف في عينيك
لكن الوقت الآن لم يكن مناسبًا للتفكير في ذلك
كان ممارس عرق الحكام العظماء يفعل شتى الأساليب لمهاجمتك، بل ويحمل في يديه كنزين من كنوز الفوضى العليا، يبددان الفضاء من حولك على الدوام
فعّلت قوة السماء والأرض في عالم الحكام العظماء لمجابهته بلا انقطاع، فأحبطت مخططاته
«ماذا»
«كيف بلغ تحكمك بهذا المكان هذا المستوى»
بدت الدهشة الشديدة على وجه ممارس عرق الحكام العظماء
وأدرك حالًا أنك لست سهل المنال، فخطر له على الفور التراجع
«يا رفيق الدرب، تمهّل»
الصلاة على النبي ﷺ تذكير خفيف قبل المتابعة.
«أنا شن يه، وقد تعاقدت مع هذا العالم قبل ملايين السنين»
«إن كنت تريد أنت أيضًا التعاقد مع هذا المكان، أستطيع أن أجد لك عالمًا جديدًا، ما رأيك»
عند سماع ذلك، تظاهرت بالموافقة
وانتهزت الفرصة لتسأل شن يه عن شتى أمور عالم الحكام العظماء
غير أنه بدا غير راغب في التورط معك كثيرًا، فكان يغيّر الموضوع كلما سألت عن أمر
ولما رأيت ذلك شتمت في سرك
ثم كففت عن التلطّف مع شن يه وواصلت تنقية بصمته التي تركها
«كيف تجرؤ»
«توقف»
هاجمك شن جين بيأس، لكن أيًا تكن أساليبه فكانت تُبطَل بواسطة «حاكم المبارزات الفردية» لحظة وصولها إليك
وتحت تدبيرك المقصود، لم يبقَ في هذه الناحية أي ممارس من عرق الحكام العظماء حيًّا
ولذلك لم تكن لدى شن يه أي فرصة لإيذائك
ومع مرور الوقت، أخذت البصمة التي تركها شن يه تَخبو أكثر فأكثر
وبدأَت هالته تضعف تدريجيًا
وأخيرًا
أصابه الهلع
كفّ عن الهجوم وجثا بدلًا من ذلك متوسلًا إليك
رجاك ألّا تواصل التنقية، ووعدك بأنه سيجد لك عالمًا جديدًا لا محالة
«يمكن ألّا أنقّي هذا المكان»
«قل لي، ما الجوهر العظيم، وما فائدته على وجه الدقة»
«أأنت… أنت ذلك الشخص قديمًا الذي كان يمتلك الجوهر العظيم»
«كيف عشت حتى الآن»
غمرت الصدمة ملامح شن يه
لكنّك قلت ببرود: «الآن أنا من يطرح الأسئلة»
«إن لم تُجِب، تمُت»
وبعد أن سمع هذا لم يجرؤ شن يه على التردد، فأخبرك فورًا بكل تفاصيل الجوهر العظيم
قال إن بعض الممارسين بعد قتل أفراد من عرق الحكام العظماء يتكاثف داخل أجسادهم بعض الجوهر العظيم
وأن هذه المادة قوية للغاية؛ لا تعين الممارسين في القتال فحسب، بل يمكن أيضًا أن تُستخدم لتعزيز قوة العالم ذاته
وإن العالم والممارس الذي يتعاقد معه يزدهران معًا
فمتى ازدادت قوة العالم نفسه، أصبح الممارس المتعاقد معه أقوى أكثر
ولهذا كان قد أمر ممارسي عالم الحكام العظماء في ذلك الحين بالبحث على نطاق واسع عن مكانك، بينما كان هو في عوالم أخرى يبحث عن شخص آخر يحمل الجوهر العظيم
لكن ما لم يتوقعه أن ما كان محسومًا في الأصل تعرّض لحادث
فعلى الرغم من أنه نجح في أسر الشخص من عالم آخر الذي كان يحمل الجوهر العظيم، فإن عالم الحكام العظماء، رغم استنفاد قوة نطاق كامل، فشل في أسرك
«أوه»
«الجوهر العظيم قادر على جعل العالم أقوى»
«فكم مقدار الجوهر العظيم الذي امتصه عالم الحكام العظماء الحالي»
«تقريرًا لسيدي، حتى الآن تم امتصاص ثلاث حصص من الجوهر العظيم»
«ولا تزال لديّ حصة من الجوهر العظيم حصلت عليها سابقًا؛ أستطيع أن أقدّمها لك، وأواصل البحث عن جوهر عظيم جديد لك»
«هكذا إذًا، لا حاجة»
وما إن أنهيت كلامك حتى واصلت محو البصمة التي تركها شن يه
وأطلق صرخات ألم متتالية، لكن صوته أخذ يضعف شيئًا فشيئًا

تعليقات الفصل