تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 384 : شوانيو، الشخص الخفي

السنة 120,000

انطلقت من جديد

لكن في هذا الوقت كنت تفتقر إلى المعلومات، فلم تستطع إلا أن تفتش بلا هدف في عالم الفراغ الشاسع

ولحسن الحظ، خلال هذه السنين، حقق كثير من المزارعين التابعين لك تقدمًا كبيرًا

ففي الظروف العادية لا يُولد في كل نطاق كبير سوى مزارع واحد في المجال الحادي عشر، ولذلك خزّنت تلك النطاقات كمية كبيرة من موارد الزراعة المتقدمة

وعندما استعمل مزارعوك تلك الموارد المتقدمة، توالت اختراقاتهم في المجالات، حتى بلغ معظمهم مستوى المجال الثاني عشر

ومع أن قوتهم الفطرية لم تكن شديدة، فإنهم استطاعوا على الأقل أن يمدوك ببعض العون في رحلتك لاستكشاف عالم الفراغ الشاسع

واصلت البحث على هذا النحو لوقتٍ طويل جدًا

وأخيرًا أرسل شياو تياندو رسالة

قال إنه اكتشف نطاقًا واسعًا، لكنه ما إن نقل إليك نقطة الارتساء الفراغية حتى خمد صوته

أدركت على الفور أن ذلك النطاق شديد القوة

وحتى إن لم يكن مكانًا مثل نطاق شياطين آخر يستطيع رفع قيود النطاق، فلا بد أنه وجود مكوَّن من عناقيد نطاقات، شبيه بنطاق نيان أو نطاق هوان

فورًا ثبّتَّ الموقع التقريبي لذلك النطاق وبدأت تجمع المزارعين التابعين لك

بعد ثلاثمئة سنة

أعددت أنت وتابعوك العُدة كاملة، وقدمتم معًا إلى ذلك النطاق

وقد كان هذا المكان بالفعل فسيحًا كما وصفه شياو تياندو

بل إن الكائنات التي تعيش هنا كانت أقوى بكثير من نظيراتها في النطاقات الأخرى

عثرت عرضًا على بضعة كائنات عابرة، وأجريت عليها بحث الأرواح

وفي لحظة تدفقت ذكريات كثيرة إلى ذهنك

كان اسم هذا المكان نطاق شوان

وهو نطاق قوي للغاية

وأما المزارعون المقيمون فيه، فعلى الرغم من عجزهم عن تجاوز القيود التي يفرضها النطاق، فإنهم يستطيعون بمجرد زراعة عند ذروة المجال العاشر أن يجاروا حكام المجال الثاني عشر في بعض النطاقات

“هسّ”

“قوي إلى هذا الحد”

شهقت إعجابًا

ولحسن الحظ أنك تملك في هذه اللحظة عدة ضربات قاتلة؛ فإن قدرت على هزيمة حاكم هذا العالم فذلك أفضل، وتستولي على كل الجوهر العظيم هنا

وحتى إن لم تستطع هزيمته فلا بأس

إذ يمكنك تمامًا أن تستخدم ضربة قاتلة لتدمير هذا العالم، وبذلك يهبط حاكمه إلى ذروة المجال العاشر

وما إن خطر لك ذلك حتى أخرجت ضربة قاتلة وقبضت عليها بإحكام

وتفرّقت أنت والمزارعون، تفتشون في كل مكان عن أخبار الجوهر العظيم

وفي الوقت نفسه واصلت إجراء بحوث الأرواح، مراقبًا على الدوام حال شياو تياندو

فمع أن قوته القتالية ليست كبيرة، فإنه على الأقل حاكم نطاق، يملك قدرة الاستعادة بعد الفناء، ويمكنه أن يعينك على استكشاف مواضع خطرة كثيرة

وسيكون مؤسفًا جدًا إن وقع في الأسر مرة أخرى فتخسر قائدًا كبيرًا

هذه النسخة متوفرة عبر موقع مركز الروايات فقط. موقعنا بلا إعلانات وقراءتك هنا تشجع المترجمين على الاستمرار.

ومضى الوقت شيئًا فشيئًا

لكن ما أدهشك أنه خلال هذه الفترة، مع أنك لم تحصل على أي خبر عن الجوهر العظيم، فإن حاكم نطاق شوان لم يظهر أيضًا

وكأنه لم ينتبه إلى وجودك

وأثار هذا شكًا عميقًا في قلبك

إذ على العموم، النمر القاصد لا يزأر

وكلما بدا هذا الشخص لا مباليًا، ازددت يقينًا بأنه ليس بسيطًا

وللحيطة قررت أن تفعل مؤقتًا التجوال السماوي لتعود إلى خارج نطاق شوان وتخطط على مهل

غير أنه في تلك اللحظة بدأ عالم الفراغ من حولك يهتز

ومع أن التجوال السماوي نقلك بنجاح إلى الخارج، فإن ذلك الارتجاف لم يختف؛ بل تبعك إلى خارج نطاق شوان

“كما توقعت”

العنف والانتقام داخل القصة جزء من الخيال الدرامي فقط.

لمع البرد في عينيك وأنت تتلفت حولك

ومع أنه ليس هنا سوى عالم الفراغ، بلا حياة

فإنك كنت متيقنًا تمامًا أن ما يسمى حاكم نطاق شوان موجود على مقربة لا ريب

“اخرج”

“وإلا دمّرت نطاقك كله”

“هاهاهاها… أأنت من يفعل ذلك”

ما إن سقطت كلماتك حتى ظهر شخص من العدم

كان جسده ضخمًا للغاية كأنه جبل

وحتى أنت، حين رأيته، لم تملك إلا أن تُخفي دهشة في قلبك

“العالم مليء بالعجائب”

“حاكم نطاق شوان الذي أمامي لعلّه تجسّدٌ حقيقي لجبل”

تمتمت لنفسك، وابتسم حاكم نطاق شوان ساخرًا ما إن ظهر

“جرأتك كبيرة حقًا”

“لطالما كان نهبي للآخرين هو القاعدة، فإذا بشخص اليوم يأتي لمهاجمتي”

“المجال الثالث عشر… همف، أنت لست مؤهلًا بعد”

“هلاك”

في لحظة شعرت بقوة ساحقة مرعبة تتجه نحوك

كنت هادئًا في الأصل

ففي إدراكك، مع أن شوان يويه الذي أمامك يفوقك قوة بكثير، فإنكما أنتما الاثنان فقط في عالم الفراغ الشاسع في هذه اللحظة

ولذلك فأي هجوم يشنه سيتجاهله حاكم المعارك الفردية

لكن ما لم تتوقعه أنه في تلك اللحظة الحرجة غيّر حاكم المعارك الفردية هدفه

فسقطت القوة الساحقة عليك فورًا، وكادت تسحقك

ومع أنك تستطيع الاعتماد على نطاقك السماوي للاستعادة بعد الفناء، فإن هذا الإحساس بفقد السيطرة أخافك إلى الغاية

وبلا أدنى تردد أخرجت فورًا الكتاب البشري وفعلت هالة الموت في صفحته المعاكسة، وأسقطت ضياءها على شوان يويه

لكن من ذا الذي كان ليظن

مع أن هالة الموت المرعبة عبرت طبقات من عالم الفراغ وبلغت قرب شوان يويه، فإنها ما إن مست جلده حتى تشتتت في الحال

“هاهاهاها…”

“أنت في نهاية المطاف مجرد مزارع في المجال الثالث عشر، وحتى ومعك كنز مغاير للنواميس وقوي، كيف تنازعني أنا شوان يويه”

زأر شوان يويه مرارًا وهو يطلق موجة طاقة شديدة القوة

واندفع نحوك تغلفه هالة قتل قصوى

وما إن ظهر حتى وجدت أن عالم الفراغ من حولك قد أُغلق بالفعل، فلا مهرب

غير أنك حين خلت أنك ستعود إلى نطاقك السماوي للاستعادة بعد الفناء، وقع مشهد صادم

إذ عاد حاكم المعارك الفردية فأقفل على شوان يويه

فانهالت الطاقة المرعبة، لكنها لم تلحق بك أي أذى

“ماذا”

“كيف صدَدت ذلك”

امتلأ شوان يويه بالذهول

فمن وجهة نظره كان هجوم عابر منه قد أوشك أن يبيدك

أما الآن فحتى ضربة بكل قوته لم تستطع أن تؤذيك

فما سبب ذلك

وأما أنت فكنت تعرف القصة كاملة بوضوح

ففي عالم الفراغ هذا، إلى جانبك أنت وشوان يويه، يوجد شخص آخر

لقد اختبأ هنا، وهدفه مجهول

التالي
384/501 76.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.