الفصل 390 : استرجاع، مالك النظام
الفصل 390: الاسترجاع، مالك النظام
شيخ ذو شعر أبيض
يمكنك أن تجزم بأنك لم ترَ هذا الشخص من قبل
لكن من تصرفاته ليس صعبًا إدراك أن أساليبه مرعبة للغاية؛ يستطيع حتى أن يقتلك في مجال يو ويصل فورًا إلى المجال السماوي الذي تعاقدت معه
يا لها من هجمة غريبة
للحظة قبل قليل شعرت كأني عدو للعالم بأسره
لو لم تكن قوة هذا المجال ضعيفة جدًا لربما تلقيت هزيمة مخزية
نظر الشيخ إليك
وكانت عيناه ممتلئتين بالدهشة
لكن بعد الدهشة لم يظهر في عينيه خوف، بل طمع فقط
من الواضح أنه في هذه اللحظة جزم بأنك تحمل سرًا عظيمًا
كما اعتقد أن قوتك لا تكفي لحماية هذا السر
اندفعت هجمات طاغية فغطّت السماء كلها في لحظة
لكنّك حين رأيت هذا المشهد لم ترتبك إطلاقًا
لأنك على مرّ السنين، تفاديًا لتربّص الأعداء بك فور عودتك بعد الموت، كنت قد نقلت جميع المزارعين الروحيين في المجال السماوي
والآن لم يبق في المجال السماوي بأسره سواك
ولم يكن العظيم في المبارزات الفردية قادرًا إلا على قفل الهدف على هذا الشيخ الأشيب أمامك
وبلا عجلة تدخّلت مباشرة في كل الهجمات التي أطلقها الشيخ
دوّت انفجارات تصمّ الآذان في السماء والأرض
وتحوّلت الابتسامة الطامعة على وجه الشيخ تدريجيًا إلى دهشة
أنت! كيف يكون هذا ممكنًا!
في السابق لم تكن لتصدّ حتى نسختي، فلماذا أصبحت قويًا إلى هذا الحد بعد إحيائك!
وعند سماع كلامه لمع في عينيك خيط فهم
نسخة بهذه القوة
إذًا فالشيخ أمامك هو بلا شك الحاكم السابق للمجال الشيطاني
أيها العجوز، أنت تطلب الهلاك!
قلت ببرود
وعلى الجانب الآخر، اشتعل غضب الشيخ فور سماعه مناداتك له
أيها الصغير الوقح!
وجاءت هجمات طاغية مرة أخرى
ومع ذلك، لم تُصِبك بأذى هذه المرة أيضًا
فازداد الخوف في قلب الشيخ
لكنّه بدا وكأنه لا يخشى شيئًا ولا ينوي التراجع
ولما رأيت ذلك عقدت حاجبيك من غير قصد
لأنك كنت تعرف بوضوح مدى قوة هذا الشيخ
فحتى لو استخدمت الضربة القاتلة فلن تكفي طاقة المجال السماوي لقتله فورًا
وفوق ذلك، بعد استخدام ضربة قاتلة واحدة كان مخزون طاقة المجال السماوي قد شارف على النفاد
وعند هذه المرحلة، حتى لو أطلقت ضربة قاتلة أخرى فلن تضرّه
وبقيتما فترة في حالة جمود
لكن من الواضح أن الشيخ، بما يملكه من قوة أعلى، كان بيده زمام المبادرة أكثر منك
وبدأ يدمّر المجال السماوي بلا توقف
وعندما رأيت ذلك استشاط غضبك فورًا
وأطلقت فورًا كتابي الأرض والبشر وتشكيلة سيوف تشو تيان، على أمل دفعه بهذه الطريقة
لكن…
كانت الفجوة بينكما كبيرة جدًا ببساطة
فعلى الرغم من أنك هاجمت بكل ما لديك، لم يستطع لا كتابا الأرض والبشر ولا تشكيلة سيوف تشو تيان أن يُلحِقا بالشيخ أدنى أذى
ومع مرور الوقت كان الشيخ قد دمّر معظم المجال السماوي
لا تجعل الرواية تشغلك عن الصلاة في وقتها.
ولن يطول الأمر حتى يجد المنطقة الجوهرية في المجال السماوي ويمحو علامة عقدك!
ههه!
أيها الصغير، أود أن أرى هل ستبقى متغطرسًا بعد أن أمحو علامة عقدك!
وعند سماع كلامه لمع في عينيك بريق بارد
لكن في هذه اللحظة لم يكن لديك وسيلة للتعامل معه
لم يكن أمامك إلا تفعيل التجوال السماوي والرحيل نحو تلك المجالات الأقوى
واصلت السفر عبر الكون الفسيح حتى وصلت إلى المجال العميق
وكان هذا أقوى مجال تعرفه حاليًا
وإن كان ثمة مجال يمكن لطاقته قتل الشيخ، فلن يكون إلا هذا
وقبيل وصولك إلى المجال العميق مُحيت علامتك مع المجال السماوي بنجاح، وهبطت زراعتك إلى ذروة المرتبة العاشرة
تبًا…
تمتمت ساخطًا، لكنك بلا تردد وصلت سريعًا إلى المجال العميق
وانتظرت هنا بهدوء قدوم الشيخ
بعد أشهر
ظهر طيف الشيخ ببطء فوق المجال العميق
وأنت، بلا أي تردد، ألقيت نحوه فورًا ضربة قاتلة
بدأت طاقة هائلة تتجمع، فتحولت في لحظة إلى ضوء ذهبي متألق
انطلق نحو الشيخ وجعله يشعر فورًا بنيّة الموت
ههه، هذا المجال هو المكان الذي قتلت فيه نسختي من قبل، أليس كذلك؟
لكن لسوء حظك ما زلت ساذجًا!
إرجاع!
صاح الشيخ ببرود
وما إن انتهت كلمته حتى انقلبت السماء والأرض
فعادت الضربة القاتلة التي أطلقتها للتو إلى يدك
هذا المشهد المفاجئ صدمك بشدة
وأدركت فورًا أن لدى الشيخ نظامًا!
مع أنك واجهت سابقًا كثيرًا من الكائنات ذات الأصابع الذهبية في العالم داخل لؤلؤة الداو القصوى
لكن تلك كلها بلا استثناء لم تكن تقدم سوى عون محدود لأبناء الحظ، فأين لها أن تقارن بنظام!
والآن كان الشيخ بلا شك استثناءً
فهو يملك نظام إرجاع الزمن، وقد بات في موضع لا يُقهَر!
لبرهة أصابك ذهول
لأنك لم تعرف كيف تكسر هذا الجمود في مثل هذا الوضع
لم يكن بوسعك إلا استخدام الضربة القاتلة مرارًا، فيما كان الشيخ، وهو يعيد الزمن إلى الوراء، يجرّب شتى الأساليب لمحاولة قتلك
وظل الجمود بينكما طويلًا جدًا
أخيرًا لم تتمالك نفسك وقلت: أيها العجوز، إلى متى تنوي القتال!
هل تنوي حقًا البقاء في هذا الجمود معي هنا إلى ما لا نهاية!
لكن ما لم تتوقعه هو أن الشيخ، حين سمع كلماتك، لم يغضب بل دهش وجمُد في مكانه
ماذا!
لديك ذكريات عن هذه الفترة من الزمن!
أصيب الشيخ بالصدمة
وأنت كذلك غمرتك الحيرة
فمن كلماته كان واضحًا أنه بعد استخدامه إرجاع الزمن لا يحتفظ الآخرون بذكريات
لكنّك كنت استثناءً
أيمكن أن يكون محاكي الزراعة الروحية لدي أقوى حتى من نظام إرجاع الزمن لديه، ولهذا أستطيع الاحتفاظ بذكرياتي؟
وممتلئًا بالأسئلة لوّحت للشيخ إشارةً إلى أن يتوقف لحظة
يا كبير، إن لم أكن مخطئًا فلابد أنك تملك نظامًا يعيد الزمن إلى الوراء، صحيح؟

تعليقات الفصل