الفصل 431 : وداعًا مو ليانغ، سماء هاو يانغ
بعد كثير من المنعطفات وصلت سريعًا إلى مكان يشبه سماء غوانغيو
هذا المكان يُسمّى سماء هاو يانغ
وسيّده هاو يانغ مزارع عظيم لا يقل شأنًا عن غوانغ يانغ زي
وبعد بحث طويل اكتشفت أن وتيرة ظهور طاقة فوضى روحية خاصة في سماء هاو يانغ أسرع حتى من سماء غوانغيو
أخفيت هالتك وهيئتك ووصلت بسرعة إلى سماء هاو يانغ
لكن من كان يظن
ما إن خطوت للداخل حتى رأيت شخصًا تعرفه
مو ليانغ
ذلك الكائن الذي قتلك مرارًا في الكون الداخلي
ومع أنك لا تعرف غايته من وجوده هنا، فإن الفضول دفعك إلى تتبّعه قصدًا أو من غير قصد
ورغم احتمال أنك لست نده، فقد أردت أن ترى كم اتّسعت الفجوة بينكما
ومن جهة أخرى جذبت تصرّفاتك غير المألوفة انتباه مو ليانغ بسرعة
“أيها الصديق، يبدو أننا لا نعرف بعضنا”
“لماذا تتبعني قصدًا أو من غير قصد”
نظر مو ليانغ إليك سريعًا
واكتفيت بأن ضممت يديك بتحية خفيفة وتذرّعت بعذر لتتفلت منه
لم يقل شيئًا، واكتفى بنظرة تنمّ عن نوايا سيئة
“هذا الإحساس ما يزال حادًا كما كان”
ضحكت بخفة
فعلى الرغم من أنك بذلت جهدك لإخفاء أثرك، فقد اكتشفك مو ليانغ مع ذلك
ومع أنك انكشفت له لم تتخلَّ عن تتبّعه، بل واصلت مطاردته من بعيد
ولم تستخدم روحك العظمى لقفله
لأنك تعلم أن الروح العظمى أمام مو ليانغ أكشف حتى من الجسد
وهكذا تبعت مو ليانغ حتى قصر فخم
وبعد بعض السؤال علمت سريعًا بشأن هذا المكان ــ نقابة العبيد
وهي قوّة تابعة لهاو يانغ سيد سماء هاو يانغ، وتضخ له ثروةً كبيرة في كل لحظة
وكانت غاية مو ليانغ من المجيء إلى هنا واضحة
غالب الظن أنه أراد شراء عبيد من هنا ليعيدهم إلى الكون الداخلي ويوسّع نطاقه
“غريب، أهكذا متحضّرون مزارعو الكون الداخلي”
“فبقوتهم يمكنهم أسرُ بعض المزارعين مباشرة وإعادتهم إلى الكون الداخلي، فلماذا يعقدون صفقات هنا”
هذا ملأ قلبك بالشكوك
لكنّك لم تُطِل التفكير
فإن كان يلتزم بالقواعد فهذا يثبت أن قوة الكون الداخلي ليست أقوى كثيرًا من الكون الخارجي، أو أنهم شديدو التحسّب من بعض الأفراد في الكون الخارجي
فبهذه الطريقة وحدها يرضى مزارعو الكون الداخلي بالمجيء للتجارة هنا، بدل الذهاب إلى مكان ما في الكون الخارجي وأسر جميع المزارعين هناك مباشرة
وإذ فكّرت بهذا دخلت فورًا إلى نقابة العبيد
فانقضّ عدة مزارعين بزيّ خدمي يقدّمون لك العبيد ويعرّفون بهم
ومع أنك جاملتهم ظاهرًا، فقد ركّزت خفيةً نظرك على مو ليانغ
وكما خمّنت سابقًا كانت غايته من المجيء شراء العبيد
وتكلّم بجرأة، مطالبًا مباشرة بشراء جميع العبيد رفيعي الرتبة في نقابة العبيد
فأدّى ذلك فورًا إلى أن يستقبله سيد نقابة العبيد بنفسه
“سيدي، أأنت جاد”
“نقابة العبيد في سماء هاو يانغ هي أكبر مكان لتجارة العبيد في العالم كله، وليس فقط مزارعو المرحلة 16 أو 17، بل يوجد حتى عدد غير قليل من المرحلة 18”
“ومع أن معظم هؤلاء قد رُفعوا قسرًا فهالاتهم غير مستقرة، لكنهم على أي حال يُعدّون مزارعين رفيعي الرتبة”
“أأنت… حقًا تريد شراءهم جميعًا”
“بالطبع”
“ما الأمر، أتشكّ أن هذا السيد لا يقدر على الثمن”
عند سماع هذا هزّ سيد نقابة العبيد رأسه مرارًا قائلًا: لا أجرؤ، لا أجرؤ
“غير أنه، ما دام لدى الصديق هذا اليقين، فهل تأذن لي أولًا أن أرى قوّتك”
وقبل أن يُنهي كلامه رمى مو ليانغ كومة كبيرة من خواتم التخزين على الأرض
وقد أغاظت سلوكَه المتعجرف هذا سيدَ نقابة العبيد حقًا
غير أنه، وبالاعتماد على مهنيّته العالية، التقط خواتم التخزين تلك وفحصها واحدًا واحدًا
وسرعان ما زالت الكآبة عن وجه سيد نقابة العبيد، وحلّ مكانها تملّق ظاهر
“حسنًا”
“إذًا سأُخرج جميع العبيد رفيعي الرتبة”
“غير أن الكمية…”
“قال هذا السيد إن الكمية ليست مشكلة، آخذ أي عدد موجود”
صرخ مو ليانغ بصوت عالٍ
وإذ رأى ذلك لم يتجرأ سيد نقابة العبيد على قول المزيد، خوفًا من إغضاب هذا الزبون المهم
فسرعان ما استدعى جميع العبيد رفيعي الرتبة
نظرت عن كثب فوجدت أن عدد العبيد بلغ عشرات الآلاف
ومع أن بينهم نحو اثني عشر مزارعًا في المرحلة 18 بهالات غير مستقرة، فإن هذا مع ذلك يُظهر الإرث العميق لنقابة العبيد
لكن بينما ظننت أن الصفقة ستُتمّ بسلاسة لوّح مو ليانغ بيده فكنس جميع العبيد وغادر
فأدهش ذلك كل من في المكان أيّما دهشة
فبعث سيد نقابة العبيد رسالة إلى هاو يانغ على الفور، يطلب منه إيقاف مو ليانغ الذي همّ بالفرار
“همف”
“إذًا هو أيضًا أراد أن ينال شيئًا بلا مقابل”
قهقهت ساخرًا وطاردت فورًا في الاتجاه الذي غادر إليه مو ليانغ
وقبل أن تبتعد كثيرًا عن سماء هاو يانغ اعترض طريق مو ليانغ جسدٌ أحمر متّقد
“أيها الصديق، أشياء سمائي هاو يانغ ليست سهلة المنال”
“اذكر أصلك، فعندها قد ينظر هذا السيد في العفو عنك”
“أظن أنك تعرف”
“فسماء هاو يانغ تعمل منذ سنين طويلة، وشبكة معلوماتها ليست للعرض”
“أنت”
صُدم وجه هاو يانغ عند سماع ذلك
وفي اللحظة التالية بدا كأنه تذكّر شيئًا، فضعفت هالته ثلاث درجات في الحال
وهذا حيّرك كثيرًا وأنت تراقب المعركة من الطرف
لكن، وفيما كنت تفكّر هل تهاجم مو ليانغ التفت هو أولًا نحو جهتك
“اخرج”
“لقد تبعتَ هذا السيد خفيةً وقتًا طويلًا، وهذا السيد يريد أن يرى من تكون حقًا”
كانت كلمات مو ليانغ كصوت شيطاني يخترق أذنك، فأوقعتك في شرود لحظي
لكن لحسن الحظ، مع أن قوته عظيمة، فإنها ما تزال ضمن نطاق المرحلة 18
ولذلك، وبفضل التغلّب للإخضاع، لم يلحق بك أي ضرر
غير أنك، وما إن هممت بالظهور، حتى شعرت بتحذير من ميزة استشعار الخطر

تعليقات الفصل