الفصل 449 : البطن، تطور من جديد
بي مينغ وو ليانغ، سأمنحك فرصة أخيرة
استسلِم الآن وعِش، وإلا فسوف تُباد جسدًا وروحًا
كانت كلماتك باردة على نحو مذهل، فصمت بي مينغ وو ليانغ
من الواضح أنه أدرك أيضًا أن قوته الاستثنائية غير كافية لِصَوْن بعثه
فإن استمرَّ في الانطفاء، فسيودِّع هذا العالم حقًا
كلما طال عمر المرء، ازدادت عنايته بحياته
وكيان مثل بي مينغ وو ليانغ يعزّ حياته إلى أقصى حد
وفي النهاية وافق على الاستسلام، وأبدى استعداده لتسليم روحه السماوية أو السماح لك بزرع علامة فيها
وعلى الجانب الآخر
إذ رأى دونغفانغ وانلينغ وشيمن دانغ تيان أنه لم تَعُد ثمة فرصة لقلب الموازين، اختارا أيضًا الاستسلام أملًا في الحفاظ على حياتهما
أنتم… أنتم… كلكم
إنكم حقًا جريئون إلى حد هائل
زمجر تشونغ شو مرارًا
لكن في هذه اللحظة لم يكن قادرًا حتى على تكثيف جسد؛ كل ما استطاعه هو إطلاق غضب عاجز
وعند رؤية ذلك ضحكتَ مرة أخرى: يا تشونغ شو، لقد كنتُ رحيمًا دائمًا
إن كنت مستعدًا للعمل لأجلي الآن، فعهدي السابق ما زال قائمًا
ستظل الشخص الأول من تحتي
تبًّا، احلم بذلك
لقد جُبتُ العالم سنين لا تُحصى؛ حتى لو متُّ فلن أنحني لغيري
ثم… أحقًا تظن أنك حاصرتني في زاوية
أوه
وعند سماع هذا، تفاجأت بعض الشيء
غير أنه ما إن ظننت أن لدى تشونغ شو ورقة أخرى حتى دوّى انفجار فجأة من موضعه
ثم اختفت هيئة تشونغ شو في الحال بلا أثر
فعّلتَ إدراكك السماوي، تبحث بيأس عن مكانه
لكن للمفاجأة، ومهما بحثت، كان تشونغ شو قد اختفى تمامًا
لم يعد له أي أثر في هذا العالم
نظرتَ إلى الأربعة الآخرين وسألتهم عن حال تشونغ شو
فأجابوا بصوت واحد أنهم غير مُلِمِّين
وإذ لا حيلة، اضطُرِرتَ إلى تأجيل أمر تشونغ شو مؤقتًا، وأن تتعامل أولًا مع الكون الداخلي
وبعد أن تعافى الأربعة، قدتَهم عبر السفر الخاطف، فوصلتم سريعًا إلى الكون الداخلي
وبالطبع، الكون الداخلي مجرد اسم أطلقتَه أنت عليه
إذ كان في هذا الوقت قد غزته الطاقة الروحية الفوضوية، فصار مماثلًا للكون الخارجي
واستنادًا إلى الذكريات التي حصّلتها من بحث الروح لمو يين سابقًا، عَثَرت بسرعة على موضع ذلك العالم الغامض
وحين مزّقتَ صدعًا في حيز ما فوق الكون الداخلي، انكشف ذلك العالم الغامض أمامك
دخلتَه مع الأربعة معًا، وما إن اكتشفت العبيد السماويون وجودك حتى اندفعوا نحوك جميعًا
لم تُعرهم انتباهًا، إذ إن العبيد السماويين في هذه المرحلة لم يعودوا مختلفين عن النمل بالنسبة إليك وإلى بي مينغ وو ليانغ والآخرين
حتى لو وقفتَ هناك ودَعْتهم يهاجمون، فلن يستطيعوا إلحاق أدنى أذى بك
أين نهج السماء
تردّد صوتك في أرجاء العالم الغامض، لكنك لم تتلقَّ أي رد
وهذا أدهشك بعض الشيء
ومع ذلك لم تقل شيئًا، بل واصلت القضاء على العبيد السماويين أمامك محاولةً لاستدراج المبعوث
لكن من ذا الذي كان سيظن
لم يكن المبعوث موجودًا في العالم الغامض في هذا الوقت أيضًا
حتى عندما أطفأتَ على التوالي عدة عبيد سماويين، لم يظهر كما كان يفعل في الماضي
اذهبوا وتحرّوا الوضع المحدد لهذا العالم
نعم يا سيدي
أجاب بي مينغ وو ليانغ والأربعة الآخرون، وتفرّقوا على الفور
وحين رأيتهم يغادرون جميعًا، لم تقف مكتوف اليدين، بل بدأت في الحال استكشاف هذا العالم
وبرغم أن نهج السماء والمبعوث لم يكونا هنا في هذا الوقت، فإن حفظ مزيد من المواضع في ذاكرتك سيعود عليك بالنفع
وهكذا، ومع مرور الوقت، كنت قد فتّشت هذا العالم سنوات عديدة
لكن رغم أنك قلبته رأسًا على عقب، لم تعثر على كائنات حية سوى العبيد السماويين
استدعيت الأربعة جميعًا وسألتهم عمّا وجدوه
تقريرًا يا سيدي، لم نعثر على شيء
يا سيدي، الحال نفسه عندي
…
ورغم أن إجابات الأربعة كانت ضمن توقعاتك، فإن سماعها مباشرة جعلك تشعر ببعض الخيبة
وفي هذه اللحظة، كان أمامك خياران
إما أن تواصل الانتظار في هذا العالم، أو تغادره وتبحث عن طريقة للتعامل مع «التطور» بعد مئات الآلاف من السنين
وبعد لحظة من التروي، قررت في النهاية أن تُسقِط أمر نهج السماء مؤقتًا وتعود إلى العالم الخارجي لتجد أسلوبًا لمواجهة «التطور»
السنة 500,000
في هذا الوقت كنت قد أحكمت السيطرة على العالم كله
تقريبًا كل الطاقة الروحية الفوضوية الخاصة وقوة التايين في هذا العالم قد جمعتها أنت
وفوق ذلك، عبر بي مينغ وو ليانغ والآخرين، اكتشفت شيئًا يُسمّى طاقة الشمس
كانت أندر حتى من قوة التايين، لكن القوة الشمسية المتكثفة منها كانت أعظم كذلك
غير أن كل طاقة الشمس في هذا العالم كانت بقبضة تشونغ شو المحكمة
لذا لم يكن بي مينغ وو ليانغ والآخرون يعرفون كيف يعثرون على طاقة الشمس
ورغم أنك كنت حريصًا على البحث، فقد كنت تعلم أيضًا أن الاستعجال مفسدة
فما كان منك إلا أن تجمع كل المزارعين الروحيين ذوي المستويات العليا وتكلّفهم باستكشاف العالم تدريجيًا
السنة 800,000
وإذ تتلقى غذاءً مستمرًا من العالم كله، بلغت قوّتك مستوى مرعبًا إلى حد بعيد
لكن كنت تعلم في قرارة نفسك أن هذا هو حدّك
فإن القوة الاستثنائية وقوة التايين، على الرغم من ادعاء أنهما قابلتان للتحسّن بلا نهاية، إلا أن وتيرة تحسّنهما كانت تتباطأ كلما تقدّمت
إلى أن صار الحال في النهاية أنه مهما امتصصت من طاقة روحية فوضوية خاصة ومن قوة التايين، فلن يزيد ذلك قوة القوة الاستثنائية وقوة التايين إلا زيادة طفيفة للغاية
بدأت تُهْمِل هذين المسارين وتبحث في العالم عن حجر جين يويه وطاقة الشمس
السنة 930,000
وبينما لم تعثر على شيء، ظهرت حالة «التطور» أيضًا
وبرغم أن قوتك كانت أعظم بكثير مما كانت عليه في المحاكاة السابقة، فإن الألم الذي قاسيته لم ينقص كثيرًا
وقد ملأ هذا قلبك بالكآبة
لأنك اكتشفت أنه مهما بذلت، فإنك تبدو عاجزًا عن تغيير النتيجة الماضية
أخرجت شظايا التطور المدَّخرة من المحاكاة السابقة، آملًا أن تمنحك بعض العون

تعليقات الفصل