تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 459 : الأزمة النهائية، نجاة عسيرة

بعد جهد كبير، بلغت أخيرًا هذا المجال

ولأنك كنت قد رفعت زراعتك كثيرًا سلفًا، فبعد اختراقك إلى المجال التاسع عشر لم تتوقف، بل واصلت التحسّن

طَقّ

طَقّ

طَقّ

سرعان ما دوّت داخل جسدك ثلاثة أصوات تكسّر واضحة أخرى، فاندفعت هالتك فجأة ثلاث مرات

لو استنتجتُ وفق نظام الزراعة الأصلي، فينبغي أن أُعَدَّ الآن قد اخترقت إلى المجال الثاني والعشرين، أليس كذلك

تمتمت مع نفسك، ونهض في قلبك طموح بطولي جارف

هذا الاندفاع المفاجئ في القوة منحك في لحظة جرأة لمواجهة أي شيء

في هذه اللحظة لم تعد تخشى شيئًا، ولم تعد بحاجة للتحذّر من أي كائن في الكون الخارجي أتمّ «التطور»

وإذ فكّرت في ذلك، قررت أن تبادر أنت أولًا

فمع مرور الوقت ستواصل قوة أولئك الكائنات المتطوّرة ارتفاعها باستمرار

أما أنت فلن تتمكن إلا من الوقوف في مكانك

ومع هذا المدّ والجزر، فبعد برهة أخرى قد لا تعود ندًّا لهم أصلًا

لذلك وجب عليك اغتنام الوقت، والانتفاع من هذه الفرصة العظيمة، لإبادة جميع أولئك المتطوّرين

فعّلت التجوال السماوي مرارًا، وظهرت في زوايا شتى من الكون الخارجي

ورغم أن بعض المتطوّرين كانوا عويصين، فإن معظمهم لم يكن يصمد أمامك في مواجهة واحدة

وغالبًا ما كنت تحتاج إلى حركات قليلة فقط لقتل أولئك المتطوّرين

غير أن…

ما كنت لا تريد رؤيته حدث مع ذلك

فمع مرور الوقت، بدأ أولئك المتطوّرون يزدادون قوة تدريجيًا

وخلال أكثر من سنة بقليل، بدأتَ تشعر بالعجز بعض الشيء

وقد ملأ هذا قلبك بالكآبة

لكن كل ما استطعت فعله في هذه اللحظة هو تسريع هجماتك على نحو متواصل

وهكذا مضى نصف عام آخر

وبحلول الآن صار من العسير جدًا عليك قتل أولئك المتطوّرين

لكن لحسن الحظ، وبفضل «التغلّب للإخضاع» و«عظيم المبارزات الفردية»، لم يكونوا قادرين عليك أيضًا

بدأت تفكّر في خطة انسحاب

فبعد أن ذبحتَ الكون الخارجي مرات عدة، لم يبقَ الكثير من الكائنات

ورغم أن كلًا من الباقين يمتلك قوة هائلة للغاية، فإن الكون الخارجي فسيح إلى حد بعيد

فإن ظللت تستخدم التجوال السماوي لتفاديهم، فلن تكون مشكلةً أن تفلت لبضع سنين أخرى

وما إن يقتتلوا فيما بينهم حتى لا يبقى سوى كائن واحد، عندها ستطلق كل ما تبقى لديك من ضربات قاتلة وتقتله

ويجب القول إن فكرتك كانت بارعة للغاية

ولو طُبِّقت بنجاح لكان بوسعك حلّ كل متاعبك

لكن من ذا الذي كان سيظن

الخطط تقصر دائمًا أمام المتغيرات

وإذ كنت غارقًا في التفكير، ظهر أمامك من العدم وحش بلون أرجواني يشبه الأخطبوط

وفي اللحظة التي ظهر فيها، شعرت فورًا بضغط هائل

كانت ردة فعلك الأولى أن تستخدم التجوال السماوي للهروب

لكن ما إن ظهر الوحش الأرجواني حتى اندفعت كمية كبيرة من الطاقة الروحية الفوضوية من موضع ظهوره

وبرغم أنك كنت لا تزال تبصر ما حولك بوضوح بفضل زراعتك، فقد تعذّر التجوال السماوي في هذه اللحظة

تبًّا

مَـجَرَّة الرِّوايَات هي الأصل، وما يُنشر خارجها بلا تصريح لا يحفظ حق الكاتب أو المترجم.

تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.

أهذا ما أشار إليه نهج السماء للكون الداخلي حين سمّى «الكائنات الجديدة»

تمتمت مع نفسك، ثم صرفت فكرة الهروب، وعزمت بدلًا من ذلك على قتال الوحش الأرجواني أمامك

فوفق تصريح نهج السماء للكون الداخلي، فمثل هذه الكائنات الجديدة يحتمل أن تُولَد بأعداد كبيرة

وإن أردت مواصلة البقاء، فعليك مواجهتها مباشرة

كشفت كل أوراقك الرابحة، وأطلقتها وابلًا على جسد الوحش الأرجواني

وفي الوقت نفسه أطلق هو صرخة حادّة

وقد ملأ هذا قلبك بمشاعر مختلطة من فرح وقلق

أما الفرح فلكون الوحش أمامك ليس ندًّا لك؛ فرغم قدرته بالكاد على تحمّل هجماتك دون أن يموت، فإنه لن يصمد طويلًا قطعًا

وأما القلق فلأنه حين أطلق صرخته الحادة، بعث لك إدراك الأزمات تحذيرًا فجائيًا

وبرغم أن التحذير لم يكن شديدًا للغاية، فإن كثرة التحذيرات كانت طاغية

وهذا جعلك تتذكّر على الفور تخمينك السابق

فثمة الكثير من الوحوش المماثلة له، ومن المرجّح أنها تظهر في زوايا شتى من العالم

ورغم أنك تستطيع التعامل مع واحد منها، فإنهم إن تزاحموا عليك فلن تكون ندًّا لهم قطعًا

وقد ضاعف هذا الوضع ضغطك على الفور

فأولئك المتطوّرون لم يموتوا جميعًا بعد، وها قد ظهرت هذه الوحوش أيضًا؛ وحتى لو كان لك ثلاثة رؤوس وست أذرع، فسيكون من المستحيل حل كل هذه المشكلات

وإذ لا حيلة، لم تستطع إلا أن تمضي خطوة فخطوة، مركّزًا على الوضع الراهن

وخضت قتالًا ضاريًا مع الوحش الأرجواني

وكما توقعت، هُزم سريعًا وقتلته في الحال

وبعد أن فرغت منه، اتجهت أنت وتشونغ شو نحو الجهة التي كان فيها إدراك الأزمات أضعف نسبيًا

ورغم أن التحذيرات من إدراك الأزمات ازدادت قوة شيئًا فشيئًا كلما واصلت التحرك، لم يكن أمامك خيار آخر في هذه اللحظة

فكل ما استطعت فعله الآن هو أن تشق طريقك من جهة واحدة

وسرعان ما رأيت عدة وحوش مشابهة

كانت هيئاتها غريبة، لكنها جميعًا أرجوانية

واستخدمت حيلتك القديمة، فاشتَبكت معها مجددًا قتالًا عنيفًا

وما إن انطلقت أربع قُضبان صفصاف مشحونة بمختلف القوى حتى أطلقت تلك الوحوش بدورها عويلًا حادًا

وقد جعل ذلك تحذيرات إدراك الأزمات أشدّ حدّة

وبرغم رغبتك في حسمها سريعًا، فإن هذه الوحوش شديدة العناء

فحتى لو استخدمت كل قدراتك، فمن المستحيل القضاء عليها جميعًا في وقت قصير

وقد جعل هذا مزاجك أكثر توترًا

إذ كنت تعلم أنك إن تعرقلت بهم، فستصل وحوش أخرى قريبًا

وعندها ستقع حتمًا في كماشة من هذه الوحوش، مواجِهًا نهاية نهجك وحياتك

وإذ لا بديل، اضطررت إلى رمي عدة ضربات قاتلة أخرى لقتل الوحوش أمامك

ومع سلسلة من الانفجارات، أُبيدت الوحوش تمامًا، ونلت فرصة أخرى للفرار

لكن مزاجك في هذه اللحظة لم يكن جيدًا

لأن عدد الضربات القاتلة في يدك كان قد تقلّص إلى ما يزيد قليلًا على ثلاثين

ومع كثرة الوحوش لن يكون لها نفع كبير

ورغم أنك أفلتَّ مؤقتًا من هذه الكارثة، فإن الوقوع في حصار منها ومقتلك على أيديها لم يكن إلا مسألة وقت

بعد بضعة أشهر

وتحت السفر بأقصى سرعة، وصلت سريعًا إلى الموضع الذي كان فيه الكون الداخلي سابقًا

التالي
459/501 91.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.