تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 467 : الحد، المناورة

قال: “يا رفيق الطريق، هل هذا ممكن حقًا”

فأجبت: “كيف لي أن أخدعك”

قال: “لقد متَّ مرات كثيرة، أما زلت لا تعرف أيُّ الزرّاع الروحيين يستطيعون إكمال التطوّر بنجاح”

قلت: “أولئك الزرّاع ذوو المستويات العالية الذين جلبتُهم إلى الكون الخارجي من قبل كان مقدّرًا لهم أصلًا أن يفشلوا في تطوّرهم”

تمتم قائلًا: “هذا رائع، هذا رائع”

ازداد طريق يو نَي السماوي اضطرابًا وارتباكًا قليلًا، لكنك لم تُعره اهتمامًا كبيرًا، بل انتظرتَ الدفعة الثانية من الزرّاع الذين سيبدؤون التطوّر

سرعان ما بدأ الجميع تطوّرهم واحدًا تلو الآخر

كرّرت حيلتك، وبعد أن استهلكتَ كمية كبيرة من الأحجار البنفسجية والخضراء، سمحتَ للجميع بأن يُتمّوا تطوّرهم بنجاح

عند هذه اللحظة بلغ عدد الزرّاع الذين أتمّوا تطوّرهم ما يصل إلى 120

وكان كلٌّ منهم قويًّا، يتقن قدرة خاصة فريدة

أمّا أنت فكنت الاستثناء

لسبب مجهول، بعد أن أكملتَ تطوّرك، لم تحصل على أي قدرة أخرى سوى أن جسدك صار أقوى

وهذا جعل الشكوك في قلبك تكبر أكثر فأكثر

حتى إنك شَكَكْتَ في أن جسدك المُعزَّز هو قدرتك الخاصة

لكن أليس هذا… ضعيفًا أكثر من اللازم

تنهدت قائلًا: “حسنًا، ليكن”

“الآن وقد أكملتُ تطوّري، ومع وجود هذا العدد الكبير من الزرّاع الذين يساعدونني”

“حتى من دون يقظة قدرة خاصة، فلن تكون مواجهة الموجة الثالثة من الوحوش مشكلة قطعًا”

تنهدتَ بعمق، وتوقفتَ ببساطة عن بحث حالة جسدك، وبدلًا من ذلك ثبّتَّ بصرك على الفرص التي ستظهر في الكون الخارجي

منذ بداية التطوّر بدأت الفرص بالظهور تدريجيًا في الكون الخارجي

ومع أن هذه الأشياء لم تعد تفيدك كثيرًا الآن، فقد يكون لها استعمال آخر

أمرتَ الزرّاع التابعين لك بجمع كل هذه الفرص وبحث منافعها

بعد أن أنهيتَ ذلك عدتَ مرة أخرى إلى الكون الداخلي

عثرتَ على الخيميائيين وصانعي الأدوات من ذلك الحين، وسألتهم أولًا عن نتائج أبحاثهم

قالوا: “يا سيدي، لم نتوصل إلى شيء خلال هذه السنوات”

“هذه الأحجار الفضية والسوداء لا تُحدث أي تفاعل مع الزرّاع”

“ربما ليس مقصودها أن تُستعمل مع الزرّاع”

عند سماع هذا أصابك بعض الخذلان، لكنك لم تقل الكثير، بل شجّعت الجميع مجددًا وأخرجت بعض الأحجار الفضية والسوداء وأمرتهم بمتابعة البحث

السنة 939,900

في هذا الوقت كان أكثر من مئة من الزرّاع الذين أرسلتهم قد جمعوا بالفعل جميع الفرص التي ظهرت في الكون الخارجي

بدأتَ أنت والآخرون تفحصها واحدة تلو أخرى، لكنك لم تعثر على شيء قط

لم تكن هذه الفرص سوى لزيادة الزراعة الروحية، ولا أثر لها في أي جانب آخر

ومع أنك تستطيع أيضًا استعمال هذه الفرص، فإن ما يمكن أن تقدمه لك من مساعدة كان ضئيلًا

حتى لو استعملتها كلها فلن تُسعفك بشيء يُذكر

بعد أن تفكّرتَ قليلًا قررت في النهاية توزيع هذه الفرص على بقية الزرّاع لتُحدث أكبر أثر ممكن

وبعد إتمام التوزيع أمرتَ جميع الزرّاع بالعودة إلى الكون الداخلي، بينما بدأتَ أنت بنفسك البحث عن حجر جين يويه الخاص ذلك اعتمادًا على ذاكرتك

لكن من كان يظن

بسبب التغييرات التي أجريتَها في هذه المحاكاة لم يكن حجر جين يويه الخاص في المكان الذي تذكره

وإذ لم يكن أمامك خيار، اضطررتَ إلى إجراء بحث مُمَشَّط وحدك في الكون الخارجي

ومن يجتهد ينل

فبعد أن أنهكتَ نفسك في البحث مدة مئة عام، عثرتَ أخيرًا على حجر جين يويه الخاص ذاك

ومن غير إبطاء بدأتَ في تصفيته حتى حوّلته إلى حبة فوضى ضخمة

قلت: “ربما تكون هذه آخر فرصة لديّ للتحسّن في هذه المحاكاة”

“بعد هذا، يُحتمل ألّا يبقى في هذا العالم ما يمكنه مساعدتي”

نظرتَ إلى حبة الفوضى في يدك وابتلعتها من دون أي تردد

في اللحظة نفسها تفجّرت طاقة جارفة داخل جسدك، فدفعت زراعتك فورًا إلى المرتبة الخامسة والعشرين

ولم يقف الأمر عند هذا الحد

فبعد بلوغ المرتبة الخامسة والعشرين لم تكن طاقة حبة الفوضى قد تلاشت بعد، بل واصلت دفع زراعتك أعلى

المرحلة الوسطى من المرتبة الخامسة والعشرين

المرحلة المتأخرة من المرتبة الخامسة والعشرين

ذروة المرتبة الخامسة والعشرين

لكن حين ظننتَ أنك قادر على متابعة الاختراق لم يحدث أي تقدّم إضافي

فعلى الرغم من أن زراعتك كانت ما تزال ترتفع باستمرار، لم يعد هناك أي عنق زجاجة فوق ذلك

عرفتَ أن هذا هو حدّ هذا العالم

وكان ذلك مختلفًا عن الموقف الذي واجهتَه حين كنت في المرتبة الثامنة عشرة

ففي ذلك الوقت، مع أنك لم تتمكن قط من الاختراق إلى المرتبة التاسعة عشرة، كان لديك دومًا شعور بأنك تستطيع الاختراق في أي لحظة

وكنتَ حتى تشعر بوجود عنق الزجاجة في كل حين

أمّا المرتبة الخامسة والعشرون الحالية فمختلفة تمامًا عمّا سبق

فالآن، مع أن زراعتك تواصل الارتفاع، لم يعد هناك أي عنق زجاجة

وفي مثل هذا الوضع، ومهما امتصصتَ من حبوب الفوضى، سيكون من المستحيل الاختراق إلى المرتبة السادسة والعشرين

لأن المرتبة السادسة والعشرين غير موجودة أصلًا في هذا العالم

قلت: “يبدو أن طريقي في الزراعة الروحية قد بلغ نهايته على الأرجح”

“حتى لو صفّيتُ حبة فوضى مرة أخرى في الواقع فلن أتمكن من رفع زراعتي إلى المرتبة السادسة والعشرين”

هززتَ رأسك مفكّرًا، ثم عدتَ إلى الكون الداخلي

جمعتَ جميع الزرّاع الذين أكملوا تطوّرهم وأعطيتَ كلًّا منهم خمسة أحجار زرقاء، وأمرتهم باستعمالها فورًا إذا انتابتهم نزعة عنيفة

السنة 940,205

اتّبع الجميع تعليماتك، وفي اللحظة التي ظهرت فيها المشاعر العنيفة صفّوا هذه الأحجار الزرقاء على الفور

فانحسرت النزعات العنيفة في قلوبهم كالجَزْر

ونجا الجميع مرة أخرى من كارثة

وقد ملأك هذا المشهد سرورًا كبيرًا

وعند هذه المرحلة لم يعد عليك سوى التركيز على التعامل مع الوحوش التي كانت على وشك الميلاد

في الأيام التالية جعلتَ طريق يو نَي السماوي يعزّز باستمرار دفاعات جدار يُو، بينما قدتَ أنت بنفسك الزرّاع الذين أتمّوا تطوّرهم إلى الكون الخارجي

وبدأتم تنتظرون هنا بهدوء

وسرعان ما ظهرت الموجة الأولى من الوحوش

وفي هذه المرحلة كانوا تافهين في نظرك

بل كنتَ قادرًا على إبادتهم جماعاتٍ برفعة هادئة من يدك

وبجهدك المشترك وجهود بقية الزرّاع تم صدّ الموجة الأولى من الوحوش خارج جدار يُو بسرعة

وبطبيعة الحال، ومن أجل شراء الوقت للآخرين لبحث منفعة الأحجار الفضية والسوداء، لم تُنزِل بالوحوش الأولى ضربة ساحقة، بل خُضتَ معها صراعًا ممتدًا

التالي
467/501 93.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.