تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 477 : الاستهلاك، وضع جديد

أحدث هذا المشهد على الفور اضطرابًا هائلًا في قلبك

لكن لحسن الحظ كنتَ مستعدًا جيدًا في هذه اللحظة، ولم يكن اعتمادك محصورًا على الضربة القاتلة وحدها

بدأتَ تُفعِّل التجوال السماوي وتخوض معهم لعبة شدّ وجذب

وعلى الرغم من وجود تأخير بثلاث أنفاس، فبما أنك حفظتَ مسبقًا جميع مواقع هذا العالم الجديد، فقد كان التجوال السماوي قادرًا مع ذلك على أن يمدّك ببعض العون

وفي ظل هذه الظروف، حتى إن لم تستطع هزيمة أولئك الكائنات المتقدمة، فلن يُغرِقك تفوّقهم العددي

وأنت تواصل لعبة الشدّ والجذب اكتشفتَ سريعًا كائنًا متقدمًا منفردًا

كان هو أيضًا تمثالًا حجريًا

وبحسب إدراكك، كانت قوته الأضعف بين جميع الكائنات المتقدمة

رفعتَ يدك، فانكثفت قوة السماء والأرض اللامتناهية في لحظة لتصير سيفًا في يدك

وفي اللحظة التالية شققتَ أفقًا أفقيًا

ذلك الوميض السيفي الباهر جعل الشمس والقمر والنجوم جميعًا تخفت

“هاهاهاهاها”

“هل تظن أنك ما زلت نفسك السابقة”

“أنت الآن صرت شيئًا من الماضي، ولم تعد قادرًا على السيطرة علينا ولو قليلًا”

ضحك التمثال الحجري بجنون

لكن سرعان ما تجمّدت ضحكته الجامحة على وجهه، وتبعها رعب لا ينتهي

كانت عيناه تومضان بلا انقطاع، كأنه تذكّر شيئًا

“أنت”

“أنت لست الطريق السماوي”

أربكتك الكلمات المفاجئة قليلًا

لكن الآن لم يكن وقت الإمعان في التفكير

إذ إنه ما دمتَ قادرًا على قتل التمثال الحجري الذي أمامك، فسوف تحصل على قوته الخاصة بالطريق السماوي، ومن ثمّ، ككرة ثلج، تواصل قتل الكائنات المتقدمة الأخرى

لذلك لم تتردد لحظة بسبب كلماته، بل بعد أن أطلقتَ ضربة واحدة بالسيف أتبعتها بعدة ضربات متتالية

“لااا”

زأر التمثال الحجري رعبًا

وامتلأ وجهه بالذعر، وغمر الندم قلبه لأنه تحرك منفردًا

لكن فات أوان الندم الآن

فلم يعد أمامه سوى أن يُطلق كل قدراته العظمى وأدواته، كاشفًا جميع أوراقه بلا تحفظ

أراد بهذا أن يواجه أضواء سيوفك المتعددة

لكن وسائله كانت أمامك دائمًا كيراعة أمام بدر ساطع

ضغط الوميض السيفي الباهر عليه، محطّمًا في لحظة كل دفاعات التمثال الحجري، ماحِيًا جسده المادي

أطلق التمثال الحجري صرخات متتالية، لكن مهما جاهد لم يستطع الإفلات من تلك الأضواء السيفية

وسرعان ما خبت حيويته إلى الحدّ الأخير

وعندما رأيتَه على وشك الفناء التام فعّلتَ التجوال السماوي برضا وغادرتَ المكان

واصلتَ لعبة الشدّ والجذب مع هذه الكائنات المتقدمة

لكن ما لم تكن تتوقعه أنه بعد عدة أيام لم تتلقَّ بعدُ قوة الطريق السماوي من ذلك التمثال الحجري

أوقعك هذا الوضع في دهشة شديدة

“غريب… هل السبب أن المسافة بعيدة جدًا”

“لكن لماذا لم يحدث هذا حين قتلتُ أولئك الكائنات ذات المستويات المتوسطة والمنخفضة من قبل”

وبينما تشكّ في قلبك استعملتَ سريعًا التجوال السماوي لتعود إلى المكان الذي محوتَ فيه التمثال الحجري

فرأيتَ التمثال الحجري وقد مات بالفعل

وعليه لم ترَ أي علامة على قوة الطريق السماوي

دعمك لمَجَرَّة الرِّوايات يكون بترك النسخ المسروقة والعودة للمصدر الذي يحفظ الحقوق.

“عجيب، هل لا بدّ عند قتل كائن متقدّم أن أكون قريبًا منه لأمتص قوة الطريق السماوي”

“إن كان الأمر كذلك، فربما لا أستطيع المغادرة فورًا بعد قتل كائن متقدّم في المرة القادمة”

تمتمتَ مع نفسك

وبعد أن نسبتَ هذا الخطأ إلى نفسك، بدأتَ مجددًا تبحث عن أولئك الكائنات المتقدمة الأضعف

ومع تسرّب الوقت قليلًا قليلًا تراكمت على جسدك إصابات غير قليلة

لكن لحسن الحظ وجدتَ خلال هذه الفترة كائنًا متقدمًا منفردًا آخر

كانت قوته أقوى قليلًا من التمثال الحجري السابق، لكنها لا تزال ضمن نطاق قدرتك على التعامل

قدّرتَ أنه بجهدك الكامل لن يستغرق الأمر طويلًا لإسقاطه

ومع وميض سيفي يمحو كل شيء، التحمتَ بسرعة في معركة شرسة مع ذلك الكائن

وحدث كل شيء تمامًا كما توقعت

ففي بضع حركات فقط كنتَ قد نلتَ تفوقًا مطلقًا

حتى لو أرسل ذلك الكائن إشارة استغاثة إلى رفاقه فورًا فلن يتلقى أي دعم

وسرعان ما…

“لااا”

مع صرخة حزينة دوّت، مات ذلك الكائن تمامًا بين يديك

لكن ما لم تتوقعه أنك ما زلتَ لم تحصل على بركة قوة الطريق السماوي منه

فامتلأ قلبك بالكآبة على الفور

ذلك أن عجزك عن نيل مزيد من قوة الطريق السماوي يعني أنك ببساطة لا تستطيع مجابهة هذا العدد الكبير من الكائنات المتقدمة

لا بأس بقتل واحد أو اثنين من الأضعف

لكن إن طال القتال فستنتهي بك الحال قتيلًا على أيدي تلك الكائنات المتقدمة

“تبًّا”

لعنتَ في نفسك، لكنك في هذه اللحظة كنت عاجزًا أمام هذا الوضع

ولم يكن أمامك إلا أن تواصل قتال تلك الكائنات المتقدمة، محاولًا الاعتماد على الولادة من جديد والعودة إلى الحياة لتخوض حرب استنزاف معهم

بعد 3 أعوام

بعد أن قتلتَ على التوالي عدة كائنات متقدمة أخرى، تفعّل الثبات ثم الولادة من جديد والعودة إلى الحياة واحدًا تلو الآخر

واستغليتَ هذه الفترة التي لا تُقهَر لقتل مزيد من الكائنات المتقدمة

لكن أثناء قتلك لهم اكتشفتَ وضعًا غير طبيعي

شعرتَ أن بقية الكائنات المتقدمة كانت تزداد قوة باستمرار

فكلما قتلتَ كائنًا متقدّمًا توزعت قوته الخاصة بالطريق السماوي بالتساوي على الكائنات المتقدمة الأخرى

وأثار هذا المشهد قشعريرة في قلبك على الفور

لأنه بهذه الطريقة سيزداد جميع الكائنات المتقدمة قوةً أكثر فأكثر

وعندما تقتل الكائنات المتقدمة إلى أن لا يبقى سوى القليل منهم، سيكونون أبعد بكثير عن أي مستوى تستطيع مجاراته

توقفتَ عن قتل الكائنات المتقدمة، وبدلًا من ذلك، وأنت تستعمل التجوال السماوي في التنقل، بدأتَ تفكر في قلبك بحلول

لكن هذه المرة أيضًا لم تكن لديك أفكار جيدة

فإن لم تقتل هذه الكائنات المتقدمة فستواصل مطاردتك وقتلك بلا توقف

وعلى الرغم من أنك تستطيع الإفلات مؤقتًا بالاعتماد على التجوال السماوي، فإن إصاباتك ستزداد بمرور الوقت، كما سيواصل التجوال السماوي استهلاكك

ومع هذا المدّ والجزر لن تزيد إلا ابتعادًا عن القدرة على مجابهتهم

لذا ما يمكنك فعله الآن هو أن تكسر الوضع بالقوة

وبينما تفكر بهذا، بدأتَ مجددًا تبحث عن آثار تلك الكائنات المتقدمة

لكن بحلول هذا الوقت كانوا قد أصبحوا أذكى

فلم يعودوا يتحركون منفردين، بل صاروا يتجمّعون في مجموعات من ثلاثة

التالي
477/501 95.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.