تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 75 : قوة المصير

لم تستطع إلا أن تتنهد من قسوة هؤلاء المزارعين

أنت من منحهم فرصة الترقي، ومع ذلك لم يُبدِ الامتنانَ إلا قلةٌ منهم

السنة 800

خلال هذه الأعوام لم تتحسن قوة مدينة تيانهاي

بل إنها تحت شتى أنواع القمع ومع توقفك عن تزويدهم بتقنيات الزراعة اللاحقة بدأت في التراجع

ظل مجال زراعتك جامدًا

بل إنه من خلال زراعتك ضعف قليلًا

كنتَ تعلم أن هذا سببه قوة القيادة

ففي بضعة عقودٍ فقط نسي كثيرٌ من المزارعين الذين كانوا ممتنين لك ذات يوم

وبعد أن عهدتَ بجزيرة تيانهاي إلى تلميذك لي داهـاي، غادرتَ عالم الزراعة الروحية في نان يانغ

السنة 998

وبينما كنتَ تجوب المناظر الجميلة في عالم الزراعة الروحية كله، استوقفتك أنباء

«صراع قوة المصير، فرصة صعود ذوي العمر الطويل»

هذه الكلمات الثماني القصيرة جعلت عالم الزراعة الروحية بأسره يغلي حماسًا

ومن المعلوم أنه بعد أن يبلغ المزارعُ عالم عبور المحنة، فإنه يواجه محنة صاعقة كل 5,000 سنة

ويمكنك استدعاء هذه المحنة مسبقًا، لكن العاقبة أنك إن فشلتَ تلاشى جسدك وفني طريقك

أما إن نجحتَ في عبورها فسترتفع زراعتك كثيرًا وتنال 5,000 سنةٍ أخرى من العمر

وعلى امتداد عالم الزراعة الروحية، فإن معظم مزارعي عبور المحنة لم يمروا إلا بمحنةٍ أو محنتين؛ أما من يعبرون المحنة الثالثة للصاعقة فقليلون للغاية

وإن استطاع المرء أن يعبر 9 محن، أمكنه عندها محاولة الاختراق إلى «المهايانة»

و«المهايانة» تُعرف أيضًا بذوي العمر الطويل من البشر

وحين يبلغ المزارع هذا العالم تتبدل ماهية حياته من الأساس

وعند هذه النقطة يمكن لمزارع «المهايانة» أن يختار الصعود، أو يواصل البقاء في هذا العالم

غير أن مَن يختارون البقاء في هذا العالم تتناقص أعمارهم كثيرًا بسبب قمع العالم

أما اختيار الصعود فيزيد العمر زيادةً كبيرة

ولذلك، عمومًا، لا يختار أحدٌ البقاء في العالم الأدنى

وبالطبع فإن اختراق المزارع إلى «المهايانة» شديد العسر

وفي الأزمنة القديمة كان هناك بعض المدهشين موهبةً يستطيعون الاختراق إلى «المهايانة» اعتمادًا على أنفسهم

أما بالنظر إلى الحاضر فلا ينجح المرء إلا بالاتكال على قوة المصير في هذا العالم

وقد ظهرت هذه القوة الآن

عالم الزراعة الروحية في القارة الوسطى، طائفة داو السماء العميقة، كهف ووجي

مكانٌ لم تزره من قبل

وبعد ترددٍ طويل قررتَ الذهاب لرؤيته

السنة 1,000

وصلتَ بنجاح إلى طائفة داو السماء العميقة

وفي هذا الوقت كانت الطائفة التي كانت أصلًا موضعًا لزراعة طريق الداو قد غصّت بالناس

فقد تدفق كثير من المزارعين من عوالم الزراعة الروحية التسعة الكبرى إلى هنا

في البداية أرادت طائفة داو السماء العميقة طردهم

لكن أيٌّ من هؤلاء المزارعين الذين تجرؤوا على المجيء إلى مثل هذا المكان لم يكن ذا زراعةٍ عميقة وخلفياتٍ راسخة

وبعد أن أدركت الطائفة أنها لا تستطيع تحمل عداوة هذا العدد الكبير من الناس فتحت بوابات الجبل بحسمٍ ورحبت بالجميع

اندسستَ بين الجموع ودخلتَ طائفة داو السماء العميقة

ومن أحاديث الآخرين عثرتَ أخيرًا على كهف ووجي حيث وُلدت قوة المصير

وتقول الأسطورة إنه قبل 100,000 سنة، حصل الجد الأعلى للطائفة، السيد ذو العمر الطويل ووجي، على قوة المصير في كهف ووجي، فاخترق إلى «المهايانة» وصعد

غير أنه في ذلك الوقت، باستثناء قلةٍ من تلاميذ طائفة داو السماء العميقة، لم يشهد أحدٌ في عالم الزراعة الروحية بأسره هذا المشهد حقًا، مما أدى إلى أن يُنسى كهف ووجي

محتوى مَجـرّة الرِّوايَات ليس متاحًا للنسخ العشوائي، ووجوده خارج الموقع الأصلي علامة غير مطمئنة.

ومنذ 50,000 سنةٍ مضت حدث الأمر ذاته مع رئيس الطائفة وويا زي

فكانت عملية صعوده مطابقةً تمامًا لِما حدث مع السيد ذي العمر الطويل ووجي، لكن هذه المرة سُجّل صعودُه بحجر تسجيل، وشهد عددٌ لا يُحصى هذا المشهد

والآن، وبعد ثلاثة أشهر أخرى، سيحل أجل 50,000 سنةٍ ثانية

وكان الجميع على يقينٍ بأن كهف ووجي سيُخرِج مرةً أخرى جزءًا من قوة المصير

وعلى الرغم من أنك كنت تعلم أن حصولك على هذه القوة مستحيل، فقد قررتَ مع ذلك أن تنتظر بهدوءٍ هنا

أردتَ أن ترى من الذي سيضحك أخيرًا وينال قوة المصير ليصعد

ومضى الزمن قليلًا قليلًا

وفي لمح البصر انقضى شهران

وفي هذا الوقت ازدادت طائفة داو السماء العميقة ازدحامًا؛ حتى إن الغابة الصغيرة في الركن التي لم تكن تسع إلاك بات فيها ثلاثة أشخاص

أما المكان الأقرب إلى كهف ووجي فكان خاليًا تمامًا

فلم يجلس هناك متربعين إلا قلّة من مزارعي عبور المحنة الأقوياء

وكان كلٌّ منهم مزارعًا قويًا قد عبر 9 محن صواعق

وهنا رأيتَ أيضًا بعض الوجوه المألوفة

أولهم قو شونشيان

فقد وقف في هذه اللحظة ضمن صفوف البلاط الإمبراطوري للبداية العليا

ولم يكن البلاط الإمبراطوري للبداية العليا يملك جدًّا أعلى في الطبقة التاسعة من عبور المحنة جالسًا في المقدمة فحسب، بل إنه أيضًا بفضل قوته الهائلة وقف في صدارة معظم القوى

وكان هناك أيضًا داي تيانشياو

فقد بلغت زراعته بالفعل الطبقة الأولى من عبور المحنة

وبجواره رجلان ضخما البنية، وقد بلغت زراعتهما أيضًا الطبقة السابعة من عبور المحنة

وعلى الرغم من أن هذا المستوى من القوة ما زال بينه وبين البلاط الإمبراطوري للبداية العليا فجوة، فإنه مع كثرة مزارعي عبور المحنة المختفين حوله بات يملك فرصةً للتنافس على قوة المصير

وأخيرًا كان هناك سيد روح السماء

وما أدهشك قليلًا أن هذا الشخص كانت زراعته أصلًا في الطبقة الرابعة من عبور المحنة

ومع ذلك، وبعد أن مرّ مرارًا بالمحن العظمى في عالم الزراعة الروحية في القارة الشرقية، بقي سالمًا

بل وحقق اختراقًا آخر ونجح في عبور المحنة الخامسة للصاعقة

ولكن هذا المستوى من الزراعة ما عاد يُعتد به كثيرًا هنا

وبكونه منفردًا لم تكن له ببساطة أي فرصةٍ للتنافس على هذه القوة

ومضى الوقت سريعًا، وفي لمح البصر مرّت ثلاثة أشهر

وظهرت ببطءٍ في كهف ووجي كتلتان من الضوء، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء

وفي لحظةٍ تبدلت ألوان السماء والأرض، واندفعت طاقاتٌ روحية لا تُحصى نحو الكتلتين الضوئيتين

كان المشهد بالغ العظمة، فاسترعى على الفور انتباه الجميع الحاضرين

«أهناك في الواقع قوتا مصير؟ هذه يجب أن تكون لي، شيو تشِن»

اتبعتَ مصدر الصوت فوجدتَ أن أول مَن تحرك كان جدًّا أعلى ذا شعرٍ أبيض جالسًا في المقدمة

وكانت سرعته شديدة؛ ففي طرفة عين لامس الكتلة البيضاء من الضوء

غير أن قوة المصير كيف تُنال بهذه السهولة

فما إن لمس قوة المصير حتى انهالت عليه قوى قتلٍ لا تُحصى كالسيل الجارف

وبصراخٍ حادٍ تلاشى جسد شيو تشِن مباشرة، ولم ينجُ إلا روحه الأصلية فارّةً إلى البعيد

«ههه، لا ينال قوةَ المصير إلا من له نصيبٌ بها. هذه حقيقة بسيطة لم يُدركها بعدُ الزميل شيو»

وتقدم الرجلُ الأوسط العمر الذي كان جالسًا بجوار شيو تشِن

غير أن هدفه لم يكن قوة المصير، بل — شيو تشِن

«دويّ»

ومع صوت تحطم الروح العظمى اختفى تمامًا هذا المزارع القوي في عبور المحنة، الذي جاب السماء والأرض عشراتِ آلاف السنين، من بين السماء والأرض

التالي
75/501 15.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.