تجاوز إلى المحتوى
صياد الانتحار من الفئة SSS

الفصل 252

الفصل 252

لم تُظهر هالة العفاريت أي عداء تجاه الأوني

كأنها كانت فعلًا دخانًا، راحت تنساب وتغلي بهدوء، لكن كلما ارتفع الدخان حول كواحلهم أكثر، بدأ المزيد من الناس يسعلون

-سعال! سعال!

-ما هذا… من الصعب… التنفس…

في تلك اللحظة

اشتعل الكهف الواسع كله بالنيران

أو، أو، أو، أوغو! أو، أو، أو، أوغو! أو، أوغو!

تاباك، تاباك تاباك، توك، تاباك، تاباك، تاباك، توك!

اندفع محاربو العفاريت وداسوهم في هجمة واحدة، كان الأوني قد حفروا طريقهم بالفعل إلى قلب معسكر العفاريت، لذلك تمكن العفاريت من مهاجمتهم من الجانبين

وفي الظلال التي ألقوها، راحوا يذبحون محاربي الأوني وهم يرقصون

لكن الأمر لم يكن مجرد تأرجح سيوف

سيوفهم كانت تحترق كاللهب، ورماحهم صارت أعمدة نار تحرق الكهف الوهمي، وكلما شقهم الحريق، صرخ محاربو الأوني

-كواااااك!

-حـ… حار! حار!

-إنها نار!

صرخ أحدهم

-إنها نار! هجوم بالنار! اهربوا!

-اهربوا إلى المدخل!

-أوااااك!

-أين المدخل…

-ما زال هناك مكان يخرج منه الضوء! هناك! اهربوا يا صغار!

انهار تشكيل محاربي الأوني في لحظة، الذين يعرفون استخدام الهالة أدركوا أنها ليست نارًا، بل هالة صُنعت لتكون قريبة جدًا من النار، لكنهم لم يستطيعوا إخبار مرؤوسيهم بذلك

كان صحيحًا أنها حارة

وعندما تشتد الحرارة أكثر، فإنها تحرق

لذلك حتى لو كانت في الحقيقة مصنوعة من الهالة، فما الفرق بينها وبين اللهب؟

تشكيل السماوات الجحيمية

القانون الأول

القبر المحترق

مأساة القصر المحترق قد أُعيدت اليوم على ساحة القتال

-اهربوا! اهربوا! اهربوا!

اندفع الأوني نحو المدخل بكل قوتهم، كان هناك من تعثر وسقط لأنهم لم يعتادوا الظلام، ومن تورط في سقوطهم فسقط معهم، ومن تعثر فوق الساقطين

لم يكن الأمر [انسحابًا] لمحاربين، بل كان أشبه بـ[هرب] مجرمين، كانت فوضى عارمة

-تأكدوا ألا تفوتوه

زمجرت الشرارات الكامنة في الظلام

-اعرفوا ألم الاحتراق

-اشهدوا اللحظة التي لا تملكون فيها سوى الصراخ بينما يحترق جسدكم كله

كان العفاريت قد غاصوا بالفعل في [مسرحيات نار الكهف] حتى الأعماق، كلهم محاربون، لكن في تلك اللحظة كانوا ممثلين، كانوا كهنة يعيدون أسطورة الأسد الأبيض على هذه الأرض، لذلك كانوا نيران القصاص التي ستحرق أعداءهم

بينما كانوا يحرقون الأعداء الذين تجرؤوا على دخول القصر المحترق، صاروا هم النيران، افتتنوا بالنيران— لا، بل أحرقوا غضبهم تجاه الأعداء القدامى الذين حبسوهم في [كهف] من منجم ملح كان التنفس فيه صعبًا، خوف الكهف الذي أُجبروا على العيش فيه لمئات السنين

أو، أو، أو، أوغو! أو، أو، أو، أوغو! أو، أوغو!

تاباك، تاباك تاباك، توك، تاباك، تاباك، تاباك، توك!

الأسطورة لوّنت السماء والأرض، والتاريخ لوّن ساحة المعركة، العفاريت، الذين كانوا مؤمنين بتفسير الأسد الأبيض للعالم، حملوا غضب الاضطهاد كعبيد تحت طغيان إمبراطورية رايم، وفوق ذلك كله، لوّحوا بشفراتهم كمحاربين يحملون الهالة في قلوبهم

-كواااك!!

-أرجوكم… أنقذوني!

-اهربوا! إنها نار! نار السيد! اهربوا!

-أيها الأبطال! الأبطال السبعة! أرجوكم، أنقذونا…

كان هذا جحيمًا

الجميع، سواء كانوا أوني أو عفاريت، سقطوا في هلوسة، سحابة الهالة الكثيفة التي تشبه الدخان ضاعفت الهلوسات، لم يفكر الأوني حتى في تأرجح سيوفهم أو رماحهم ضد النار، واستمر العفاريت يقضمون أطراف أعدائهم كأنهم فعلًا نار

وهكذا، كالفحم الذي احترق حتى أقصى حد، انهار جيش الأوني

4

0

لهذا كنت متأكدًا أن هذه الحرب كانت حربًا لم يشهد مثلها من قبل

“…”

“… “

حتى حاشيتي الذين كانوا يشاهدون المعركة ظلوا صامتين

أول من فتح فمه كان كيم يول، وهو الأكثر ألفة بالمآسي بيننا

“إنه أمر مذهل يا رب الأسرة”

نظر كيم يول إلى دفتره بلا تعبير

“حتى الآن، سافرت إلى عدة عوالم يوجد فيها الموريم وغانغهو، وفي كل مرة كنت ألتقي بفصائل تستخدم تشكيلات قتالية، لكن الطرق التي طوروها كانت، في أفضل الأحوال، تؤثر في إدراك الناس وتحبسهم في متاهة معدّة مسبقًا، أو لا تختلف كثيرًا عن مستوى هجوم مشترك أو ضربة مشتركة”

أغلق دفتره، ثم عاد ينظر إلى أسفل الجبل حيث كان تشكيل السماوات الجحيمية يتكشف

“لكن هذا مختلف، كل المستخدمين تعلموا فن شيطان السماوات الجحيمية نفسه، وكلهم يحملون الصورة نفسها في أذهانهم، استخدموا الهالة كأداة ليرسموا الصورة التي يتشاركونها في عقولهم داخل هذا العالم، لم يرسموا اللوحة ثم يكتفوا بمشاهدتها، بل صاروا ممثلين غاصوا في الداخل واحترقوا

رب الأسرة قد أكمل تشكيل السماوات الجحيمية”

حينها فقط فتحت سيلفيا إيفانايل فمها

“مـ… ما هذا؟ هذا… أليس تقريبًا مثل فعل مكرم؟ أعني، يشبه نزول كائن مكرم وقمعه للمنطقة، كيف يمكن لبشر عاديين… بشر تعلموا استخدام الهالة…

أن يملكوا سلطة كوكبة؟”

أومأ أوبوركا

“لقد تحقق أخيرًا حلم أبي العزيز منذ مئات السنين، أوغور”

نظرت إلى الأرض المحترقة

لم ينجح في الهرب من القبر المحترق سوى قلة من الأوني

ومن بينهم، لم يظهر الأبطال السبعة للأوني في أي مكان

“هزيمة سيد تشون مو مون الكارثية”

علّقت إستيل، وأومأ جميع أفراد العائلة موافقين

لكن يبدو أن هناك من لم يوافق ذلك الشعور

-هوهو…

سُمعت ضحكة في البعيد

ثم انفجرت جلبة في معسكر العفاريت الذين كانوا قد أمسكوا بزمام الأفضلية

-مـ… ما هذا!؟

-الجثث! جثث ذوي القرون تنهض!

كما قيل، كانت جثث الأوني الذين انهاروا في القبر المحترق تنهض واحدًا تلو الآخر

بهالة أقوى مما كانت عليه قبل انهيارهم

“ذلك الرجل…”

همست إستيل بعدم تصديق

وأنا أيضًا أدركت ما حدث

[التلبس بتناسخات متعددة] (ملاحظة: كان يُترجم سابقًا إلى تلبس بتلبسات متعددة من حياة سابقة، ورأيت أن هذا الاسم أفضل)

الرتبة: إس إس إس

الأثر: تتلبس الأشخاص الذين تختارهم، وعندما يموت ذلك الشخص تعود إلى وعيك الأصلي

التكلفة: ليس للبيع (يمكن الحصول على هذه المنفعة عبر طريقة خاصة فقط)

لكن لا يمكنك التلبس بأحد إلا خلال دقيقة واحدة من موته

هذا الفصل صيغ لينشر في مَجَرّة الرِّوايات، وإعادة رفعه خارجه تعدّ تعديًا على العمل.

كان ظل الأفعى السامة يُرى في كل واحد من الأوني الذين نهضوا

-من قال إن الأوني لديهم سبعة أبطال فقط؟

-عدد أبطال الأوني بلا حدود!

هم— مجموعة الأفاعي السامة، تحدثوا جميعًا

-لا بد أنك أخطأت بشأن الأبطال السبعة للأوني

-هوهو… أولئك كانوا الأضعف بين الأبطال

-من العار أن يخسر الأوني أمام العفاريت!

وسط العفاريت المتناثرين والمذهولين، اتخذ 12 من الأوني وضعية قتالية

-نحن 『أجنحة الأوني الاثنا عشر』!

-ولسنا وحدنا! خلفنا 『ملوك شياطين الأوني الاثنان والسبعون』!

-وبعدهم أيضًا 『أروهات الأوني المئة والثمانية』!

صرخ الأوني المُعادون— الأفاعي السامة، بصوت واحد

-نحن! عرق الأوني! نعيش لفترة طويلة جدًا!

تراجع العفاريت بتردد

-لماذا ينهض هؤلاء الموتى ويصرخون؟ أوغو!

-إنه سحر شرير! سحر مظلم يسيء إلى السيد والطبيعة!

لم يكن العفاريت وحدهم في حيرة

الأوني الذين نجوا بالكاد من القبر المحترق تمتموا بخوف

-مـ… ما الذي يحدث الآن!؟

-لا أعرف… لكن شيئًا ما… شيء ما يحدث!

وقفت مذهولًا

“لا تقل لي أن هذا كان سره للتعامل مع أوبوركا…”

أطلقت إستيل فحيحًا

“هذا غش واضح!”

تابعت إستيل بحدة

“سيد تشون مو مون لا ينتمي إلى هذا العالم! حتى لو كان في موضع سيد، فإن إرسال سبعة أجساد متلبس بها للتدخل مباشرة في حرب كان قد تجاوز الحد، والآن هو يتلبس حتى أجساد من ماتوا في الحرب! هذا غير مقبول تمامًا!”

ثم، كأنه سمع كلمات إستيل، استدار جسد متلبس به من الأفعى السامة في مقدمة المجموعة

رفعت الأفعى السامة نظرها إليّ، وأنا أراقب ساحة المعركة من الحافة، ثم صرخت

-كم أنتم مزعجون!

صرخت الأفعى السامة من أسفل الجبل نحونا، نحن في أعلى الجبل

-لا يهمني كم يبدو هذا قبيحًا! لا يهمني إن شتمتموني لأنني غير منطقي! لا يهمني إن قلتم إنه ضد القواعد!

سيد تشون مو مون، الرجل الأكثر احترامًا لدى مرؤوسيه، صرخ كأنه يتقيأ دمًا

-طالما أن هذا سيساعد هؤلاء على الفوز— فسأبيع روحي!

كان يمكن وصف هيئته بأنها قبيحة وطفولية ومثيرة للشفقة

لكن قبل كل شيء، كانت بشرية

“همم”

بما أن الأفعى السامة، سيد تشون مو مون، فعل كل ما بوسعه ليُظهر صدقه، فقد ثبتُّ ملامحي

تقدمت خطوة وأمرت

“قائد المحاربين”

“أوغور، يا رب الأسرة”

انطرح أوبوركا أرضًا، وكان وجهه هادئًا أيضًا

صوته ونظرته وهيئته لم تختلف عن جنرال يرفع تقريرًا إلى سيد عائلة

“المستشارة”

“نعم، يا رب الأسرة”

ركعت إستيل على ركبة واحدة وانطرحت كما لو أنها كانت تنتظر ذلك

إلى جانبها، جلس أوبوركا الذي كان قد استُدعي قبلها صامتًا

“…”

عندما رأيت ابنتي وابني منطرحين جنبًا إلى جنب، أومأت

“لقد أوضح سيد تشون مو مون أنه لا يهتم بالهيبة أو الشرف لأجل من يرعاهم، لذلك، ومن باب الأدب معه، سنقاتل بكل قوتنا”

“سأوكل إليكما كل نقاط العرق التي أملكها، استخدماها كما تشاءان لتكوين أكبر عدد ممكن من القوات”

تابعت

“سأترك الطليعة لقائد المحاربين، وستقود المستشارة الجيش الرئيسي، هاجما جميع سادة تشون مو مون”

“هل نُفنيهم؟”

“كل فرد في الجيش الذي تقوده المستشارة هو سيد من سادة الموريم، نخبة شهدت بداية الطائفة الشيطانية ونهايتها، حتى لو كان هناك آلاف من سادة تشون مو مون، يمكنهم التعامل معهم”

“أنت محق”

انحنت إستيل ثم وقفت

كان على ظهرها سيف عظيم ضخم

[سيف الملك الشيطاني العظيم الأحمر]، كان سيفًا ممتازًا إلى درجة أنه إذا أُريد يومًا منحه اسمًا، فسيستحق ذلك

“سأفعل كما تقول، حتى العفاريت لن يرفضوا مساعدة صديق في هذه الظروف”

ومع السيف العظيم الذي محا قارة على ظهرها، استدارت إستيل

“سأعيد الموتى إلى حيث ينبغي أن يكونوا، قد ينتقد سيد تشون مو مون مشاركتنا، لكن لا داعي للقلق بشأن ذلك، سيكون أفضل لو لعن نفسه لأنه لم يكن ندًا لنا”

بدا أوبوركا، الذي كان بجانبها، مصعوقًا قليلًا

“أوغو… أيتها الأخت الكبرى؟ الأخت الأكبر*؟ على عكس مظهرك، أليست شراستك كبيرة؟” (*: غيّر أسلوبه من نداء مألوف إلى نداء أكثر احترامًا)

“اذهب يا قائد المحاربين، أنت وحدك الطليعة”

“…”

“أرجوك اشترِ لي وقتًا بينما أجهز أجسادًا للمحاربين باستخدام نقاط عرق رب الأسرة، تستطيع فعل ذلك وحدك، أليس كذلك؟”

ابتسم أوبوركا ابتسامة جانبية

“أستطيع فعل هذا القدر”

“إذن، أرجوك أره ذلك”

سحبت إستيل سيفها العظيم من غمده

ثم، بضربة ثقيلة، غرست السيف العظيم في الأرض

بدا السيف العظيم كأنه يحتاج إلى خمسة أو ستة رجال أقوياء يبذلون كل طاقتهم لتحريكه— بالطبع، رفعت إستيل السيف بسهولة كمن يلوّح بسيف خشبي

“أره أي نوع من الوجود نحن، عائلة ملك الموت”

“أوغور، أوغور”

شد أوبوركا قبضتيه وضم شفتيه قليلًا

“حين لم أُجعل الابن الأكبر، وجُعلت الأخت الكبرى بدلًا مني الابنة الكبرى، وأُبعدت عن صراع الوراثة، كنت غير راضٍ قليلًا… أوغور، معرفة كيفية خوض حرب فضيلة، وإتقان خوض حرب فضيلة أعظم، سأنظر جيدًا إلى مهارات الأخت الكبرى بصفتي الأخ الأصغر!”

رفع أوبوركا رأسه وشفط الهواء ثلاث مرات، مُصدرًا أصوات أو، أو، أو— نحو السماء

ثم أطلق صوتًا

[الكوكبة ‘صاحب العضلات الذي يحلم بارتكاب خطيئة ضد السماء’ تزأر!]

-غروووووووو-

سكنت ساحة المعركة في لحظة

سواء كانوا العفاريت المذهولين، أو الأوني الناجين، أو آلاف الأفاعي السامة، الجميع تجمدوا بينما دوّى زئير الأسد

“الآن”

أشارت إستيل بطرف نصلها نحو ساحة المعركة

“اذهب”

انطلقت أول معركة لعشيرتنا العائلية

التالي
252/404 62.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.