الفصل 341 : الدم والكحول 1
الفصل 341: الدم والكحول 1
1
إذًا، ماذا ستفعل؟
نفضت السيف المكرم، فابتلع الرجل التمساح، الذي كان ينتحب بؤسًا منذ البداية، صرخة حين رأى طرف نصلي، هيك!
ماذا… ماذا أفعل؟ ماذا تقصد؟
مهما كانت الظروف، لقد وضعت عرضًا وربحت، والآن، سواء انتهى الأمر سمًا أم طعامًا، علينا أن نحدد من يملك الحق في أن يصبح كوكبة البشر، لهذا ظهرت أمامي لأنك لا تريد أن تخسر ذلك الإيمان، أليس كذلك؟
…
مبارزة؟ واحد ضد واحد؟ قتال نزيه وعادل؟
نظر الرجل التمساح إلى سيفي، وابتلع ريقه، وكان عنقه الضخم المغطى بجلد حرشفي يتحرك صعودًا وهبوطًا
صفقة؟
انتظر… انتظر لحظة! أنا لم آت لأقاتلك واحدًا ضد واحد، رغم المظهر، أنا رجل نبيل
إذًا لماذا جئت؟
حتى لو اضطررت للاستسلام يا صاحبي، ألا ينبغي أن نتحدث أولًا؟ بعد أن نعرف من نحن، نقرر إن كان هذا سيصير سمًا أم طعامًا، صحيح؟
رفعت حاجبًا واحدًا
هممم
قد لا تعرف لأنك اخترقت الطريق من الطابق 50 إلى هنا في وقت قصير، أليس كذلك؟ بين الكوكبات التي تسكن الطوابق العليا، هناك شيء اسمه الروابط، الأمر يختلف في الشكل والدرجة فقط، لكنه يشبه طريقة عيش البشر، يشبهها! ألم يتعاون الثور الذي يحصد الخراب مع العين التي تعيش في المتاهة لمهاجمتك!
أخرج الرجل التمساح منديلًا من جيب بدلته وظل يمسح جبهته، مع أنه تمساح ولا يفترض أن يتعرق
باختصار، تقول إنك خائف من قتالي؟
ليس هكذا… نعم، تبًا، خائف! آه! أنا خائف! هل انتهينا الآن؟ من أين خرج هذا الشخص فجأة!
لماذا تغضب مني؟
إن أمكن، فلنحل الأمر بالكلام، بالكلام، أليس كذلك؟ هل تعرف كم من القوى العظمى التهمت حتى الآن؟ واصل الأكل هكذا وستصاب بعسر هضم يا فتى
تراجع موتيا، ومعلومات هيشميث كريتز، وما كان ذاك… كوكبات كثيرة بالكاد أتذكرها
التهامك لن يزيد عسر الهضم عندي أكثر مما هو عليه أصلًا
بالطبع، هذا صحيح تبًا
ذرف التمساح دموعًا قطرة بعد قطرة
كان رجلًا نبيلًا صادقًا
آه، لكن حين أنظر إليك يا فتى، تبدو شفافًا جدًا، على الأقل شخصًا يحاول أن يكون شفافًا، أنت كذلك، إذًا ألا ينبغي أن نحاول أولًا حل الأمر بالحوار، باعتباره الطريق المعتاد؟
كانت تلك اللحظة التي اتخذت فيها وضعية تفكير
[العين التي تعيش في المتاهة تتحدث إليك بحذر]
نظرت إلى معصمي
هناك، ملتفة كساعة معصم، كانت أفعى خيطية
سسسسس
رفعت الأفعى الخيطية رأسها الصغير عاليًا، متوترة من أن أضربها، كانت لطيفة جدًا، مع أن الحقيقة أنها ليست سوى الشرير سيئ السمعة الذي حوّل عددًا لا يحصى من البشر إلى دمى بحجم البشر للعرض
[العين التي تعيش في المتاهة تقول إن هذا قد يكون تدخلًا غير ضروري، لكن…]
لماذا؟ ما الأمر؟
[كل ما قاله الرجل التمساح حتى الآن، بلا استثناء واحد، كان كذبًا، العين التي تعيش في المتاهة تهمس لك سرًا]
…
حوّلت نظري ببطء
أمامي، كان التمساح لا يزال يمسح جلده الجلدي غير المتعرق بمنديل
كانت عيناي وعينا الأفعى تراقبانه جنبًا إلى جنب
[العين التي تعيش في المتاهة تصدر حكمًا]
بالطبع، لا أتوقع أن نفهم بعضنا بالحوار منذ البداية، الحوار، التواصل، ليس مجرد تبادل كلمات، إنه إنجاز كبير، أليس كذلك؟
[كذب]
ربما جوهر الحوار هو أن نتشارك الوقت معًا، الوقت، أن نمنح الوقت لبعضنا، أن تتحدث الآن 30 دقيقة مع شخص عاش 30 سنة دونك لا يعني شيئًا، لكن ماذا بعد سنة؟
[كذب]
بعد بدء الحوار، ثم الحديث مجددًا بعد سنة، 10 سنوات، 20 سنة، يتداخل الزمن بين شخصين لما يقارب 20 سنة، ثم تستمر حياة جديدة، تضاهي الثلاثين سنة الماضية!
[كذب]
لا أظنني سأكسب ثقتك من البداية، لكنني أرغب أن أكون كوكبة تستحق وقتك، وتستحق أن تتعرف إليها ببطء، ما رأيك يا ملك الموت؟
رمش التمساح
هل تمنحني فرصة أن أحاورك؟
ورمشَت الأفعى أيضًا
[كذب]
ابتسمت ببطء
مثير للاهتمام
ربتُّ بلطف بإصبعي السبابة على رأس الأفعى الخيطية المرتجفة، فأنّت بخفوت كأنها ستغوص في الأرض في أي لحظة
حتى الجملة الأخيرة كانت كذبًا، طلبه لـ فرصة للحوار كان ممتزجًا بالكذب، لا حاجة للتفكير طويلًا، بدءًا من كلمة الحوار، كل شيء كذب، أليس كذلك؟
[هذا صحيح]
هو لا يطلب فرصة ليتحدث إليك، بل فرصة ليوقعك في شباكه، هذه نيته الحقيقية
[هذا هو الأمر على الأرجح]
دموع تمساح حرفيًا؟
ابتسمت للرجل التمساح
حسنًا إذن
رأيت عيني الرجل التمساح تلمعان
رتب الأمر من فضلك، مكانًا للحوار
2
سرعان ما اتضح أن الحوار الذي تحدث عنه الرجل التمساح لم يكن حوارًا واحدًا ضد واحد
بل كان تجمعًا يضم كوكبات صارت قواها مهددة بسببي، وكوكبات تتداخل أراضيها مع المجال الذي سأديره، باختصار، كوكبات في ضيق شديد الآن
[الساقي الأكثر قرمزية ربح مزاد حقوق إدارة الطابق 67]
[رقصة التوأمين الأبدية ربحت مزاد حقوق إدارة الطابق 68]
[النبيل ذو بصمات اليد الجافة ربح مزاد حقوق إدارة الطابق 69]
كانت عدة كوكبات تنتظرني، جالسة حول طاولة طويلة
ليست طويلة فحسب، بل طويلة على نحو مبالغ فيه
امتدت الطاولة بلا نهاية، متجهة نحو نقطة تلاشي على الجانبين، والمكان المُعد للحوار اتبع الطاولة فتمدد هو الآخر، كنا نستطيع الجلوس متقابلين، لكن هذا كل شيء، أما الوصول إلى الطرف الآخر فكان يحتاج جسدًا لا كلمات فقط
تعال واجلس! يا ملك الموت! أهلًا بك!
رحب بي الرجل التمساح بحرارة
كلنا نريد أن نتحاور معك، رغم المظهر، الجميع هنا خجولون جدًا، لذا لم يخرجوا إلا لأنني قدت هذا التجمع، هاها، الناس، كبارًا أو صغارًا، خجولون بطبيعتهم
[كذب]
أنا أعرف مسبقًا
نظرت حولي إلى الوجوه التي قدمها الرجل التمساح دون أن أفقد ابتسامتي
يشرفني أن أقدم لك رقصة التوأمين الأبدية، زوج نادر جدًا من الكوكبات التوأمية بين النجوم
أومأ التوأمان الجالسان في الجهة المقابلة من الطاولة في اللحظة نفسها، بالزاوية نفسها، وفي التوقيت نفسه تمامًا
سعدنا بلقائك، هذه أول مرة نلتقي فيها
حتى توقيت كلامهما تداخل
أحدهما بصوت حاد والآخر بصوت غليظ، ومع ذلك شكلا نغمة متناغمة بمجرد الكلام العادي، كان التوأمان بلا تعبير، يشبكان أصابعهما ببعضهما
أليس هذا غريبًا؟
ضحك الرجل التمساح بصوت عال
ليس الأمر أن كل واحد منهما كوكبة وحده، بل معًا يشكلان كوكبة، ربما هما في الحقيقة شخص واحد، لكنه يظهر كاثنين من الخارج، من يدري؟ والآن، التالي هو…
أنا النبيل ذو بصمات اليد الجافة، أيها الصغير
تحدثت كوكبة بملابس صارخة
نظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالكراهية
حاجبان معقودان، جبهة متجعدة، وزوايا فم ملتوية على نحو مشوه
لا أتوقع منك شيئًا سوى…
ربما لم تكن الكراهية موجهة نحوي وحدي
ذلك التعبير كان موجهًا إلى الجموع عمومًا، لا بد أن الغضب تجمد في وقت ما وتحول إلى جلد
كان وجهًا يكره شيئًا أكثر مما يكره شخصًا، وإذا سألته ما ذلك الشيء، فلن يجيب إلا بحياته نفسها
شيئًا واحدًا فقط
حدّق النبيل بي
آمل فقط أن تفهم ظروفي
هيا! هيا! لنؤجل مثل هذا الكلام لاحقًا!
صفق الرجل التمساح على عجل، وكانت ذراعاه القصيرتان تجعلان التصفيق يبدو أخرقًا
احتفالًا بانعقاد هذا اللقاء بنجاح! أحضروا الكحول!
مع صوت التصفيق، بوم! انفتحت أبواب غرفة الاجتماع، ومن هناك خرج خدم بملابس سهرة في صف واحد
كان الخدم يحملون زجاجات مما يبدو أنه نبيذ
نبيذ ثمين جدًا… جدًا
لطخ الرجل التمساح شفتيه
كما يوحي لقبي الساقي الأكثر قرمزية، أنا شديد الانتقاء في الكحول، تخمير مشاعر البشر وتحويلها إلى كحول، تلك هي قدرتي المكرمة
لكن كان هناك عيب واحد في الخدم الذين بدوا مثاليين فيما عدا ذلك… صدورهم كانت مجوفة
ذكرني ذلك بجبن مثقوب اشتهر في رسوم متحركة عن فأر
كان لدى الخدم ثقوب في منتصف صدورهم تمامًا
كلما كان القلب أشد يأسًا، وكلما انغمرت مشاعر الحياة أكثر، صار العطر أصدق والطعم أغنى حين يُخمّر إلى كحول
لم يكن هناك دم يقطر ولا أحشاء تظهر من المواضع المجوفة، كان الأمر نظيفًا، كأنه مقصوص في رسوم متحركة، اقترب أحد الخدم مني وأمال الزجاجة
أنا أتجول دائمًا بحثًا عن مشاعر البشر المكثفة، ما يسمونه الإخلاص، لذلك يمكنك أن تسميني كوكبة الإخلاص، ما رأيك يا ملك الموت؟
قطرة… قطرة
امتلأت كأسي بسائل أحمر
ألا تعتقد أن بيننا شيئًا مشتركًا؟
…
نخب!
فتح الرجل التمساح فكيه على اتساعهما، لم تستطع ذراعاه القصيرتان حمل كأس ليشرب وحده، اكتفى بفتح فمه، فسكب خادم النبيذ داخله
غلغ…
اهتز جلده السميك بينما ابتلع، غلغ، تسرب نبيذ أحمر من بين أسنانه ولطخ عنقه وقميصه الأبيض
لذيذ!
لا بد أن تلك الكلمة وحدها كانت حقيقة لا كذبًا
همف، الرائحة كريهة
أمال النبيل كأسه بأناقة وهو يتجهم
… …
لم يستخدم التوأمان خادمًا للشرب، ولم يرفعا كأسيهما، ارتشفا النبيذ عبر شفتي بعضهما بينما ظلت أصابعهما متشابكة
لم تَسقُط قطرة واحدة من النبيذ الأحمر، وكان توقيت البلع وحركة الحلق متزامنين تمامًا
ربما التوأمان يتنفسان الشهيق والزفير بالإيقاع نفسه؟ لم يكونا يشربان بقدر ما كانا يتأكدان ألا يفلت أحدهما الآخر
… …
ليس الآن فقط، بل في كل ما يفعلانه، بالنسبة لهما كل ما يمر مجرد خلفية بيضاء، والشيء الوحيد الذي يثبتانه دائمًا، والحقيقة الوحيدة التي يسعيان لإظهارها، أنهما لم يفقدا بعضهما
إذًا…
نعم…
وضعت الكأس على الطاولة
لم ينقص مستوى السائل الأحمر داخل الكأس على الإطلاق
وببطء، مررت بنظري على الكوكبات الجالسة في الجهة المقابلة
نعم، أنتم تشبهونني
الرجل التمساح ببدلته…
الساقي الأكثر قرمزية…
من يأخذ قلوب الآخرين ويغرق في المشاعر
كلما ترسخ موقعي ككوكبة، زادت المتاعب التي تصيبكم، أنا أفهم ذلك جيدًا
النبيل بملابسه الصارخة…
النبيل ذو بصمات اليد الجافة…
من يتغذى على الكراهية، والغضب عموده الفقري
ولهذا أنا مسرور
والتوأمان بأصابعهما المتشابكة…
رقصة التوأمين الأبدية…
من لا يحتاجان شيئًا سوى اعترافكم
أنا مسرور… لأن الذي سيسقطكم ليس شخصًا آخر… بل أنا
…
توقفت الكوكبات عن الحركة
حدّق النبيل بي بهدوء وشفته تلامس الكأس، أما التوأمان، وشفاههما لا تزال ملتصقة، فقد دحرجا أعينهما في اللحظة نفسها لينظرا إليّ
هممم…
أغلق الرجل التمساح فكيه ببطء، ثم مسح النبيذ الذي سال بين أسنانه بمنديل، لم يكن يمسح عرقًا، بل كحولًا، لا حرارة جسده، بل دم الآخرين الذي اضطر لتنظيفه بذلك المنديل
لماذا؟
نظر التمساح إليّ بعينين مليئتين بالتشققات
إن كنت ستعادي منذ البداية، فلا حاجة للحوار، لا سبب يدعو لأن تُدعى إلى هنا، ثم تدخل هكذا، وتتحمل سوء الحظ بمواجهة ثلاث كوكبات مرة واحدة
ابتعد الخدم عن الطاولة
بل أدق، تراجعوا مسافة كبيرة عن موضعي
وبدؤوا يطوقونني، ويسحبون أسلحة كالسكاكين من داخل ملابسهم
لماذا… لماذا تظهر أنيابك لنا هنا والآن؟
هذا اللقاء لم يُنشأ للكلام أصلًا، أليس كذلك؟
سكبت النبيذ من كأسي، وتلألأ الضوء الأحمر تحت الثريا، لكن النبيذ لم ينسكب فوق الطاولة ولم ينقلب على رأس التمساح
رشّ!
أوقفه حاجز غير مرئي، فانحدر النبيذ إلى الأسفل، بين مكاني ومكانهم، كأن ستارًا قد أُسدل فوق الطاولة
كنت تنوي القتال منذ البداية، وبما أنك تنوي القتال، فلا بد أن عصا العصور سمحت بالمزايدة، وبما أنك ستقاتل، فقد استدرجتني لأقاتلكم أنتم الثلاثة هنا
هممم…
رمش الرجل التمساح
هذا مزعج، كان ذلك مجرد احتياط، إجراءًا جهزناه تحسبًا فقط، يا ملك الموت، أنت تسيء الفهم
[كذب]
كانت حقيقة لا تحتاج إلى تذكير
لكن إن كان هذا ما تعتقده، فهذا يثير سؤالًا أكبر، طالما تعرف أنه استدراج وفخ، لماذا قبلت دعوتي وجئت؟
أردت أن أرى
هززت كتفي
أي تدابير اتخذتم، وأي خطط نشرتم، وقبل كل شيء، كيف تبدون، وإن كان هناك كلام، فما نوع الكلام الذي سيكون، أردت أن أراقب ذلك مرة واحدة على مهل
إذًا لقد رأيت، ما رأيك؟
قبضت على السيف
هناك سبب جعل إمبراطور السيف يعامل الكوكبات كأنها أطعمة شهية
تعالوا إليّ جميعًا دفعة واحدة
تصلبت نظرة الرجل التمساح
أنت تستخف بنا
انشقت عيناه مثل عيني قط يحدق بي
موتيا لم يشكل تحالفًا إلا مع هيشميث كريتز، لم يهاجما في الوقت نفسه، أنت لا تفهم معنى مواجهة ثلاث كوكبات دفعة واحدة، ستدفع ثمن ذلك
للأسف…
أمسكت بمقبض السيف
هذه الجملة ستصبح كذبًا قريبًا
قفزت الكوكبات جميعًا نحوي في اللحظة نفسها

تعليقات الفصل