الفصل 365 : السماء التي تجمع الصرخات 3
الفصل 365: السماء التي تجمع الصرخات 3
4
قبل أن يبتلع الظلام العالم تمامًا، كان آخر مشهد لفت نظري هو عصا العصور وهي تحدق بفزع وفمها مفتوح
لا بد أن الساحر صرخ بشيء ما
، -!؟
لكنني لم أستطع فهم الصوت الذي أصدره الساحر، كان حلقي ممزقًا بالفعل من الضجيج، ولم أكن قد استخدمت الهالة حتى لأؤخر موتي، جاء الموت سريعًا وبطيئًا في آن واحد
أنت تعيد تمثيل الصدمة الخاصة بالعدو الذي قتلك
لم أستطع مواكبة التبدلات السريعة في المشهد بسرعة ذهني، وفي الإيقاع غير المنتظم بين السرعة والبطء اختلط شيء ما، مثل الماء والزيت، مثل الأبيض والأسود
وإن جاز لي القول، فقد كان ذلك الروح داخل الروح
مثل ندفة ثلج وحيدة تسقط على فرن مشتعل، ذابت روحي الميتة برفق داخل جسد من قتلني
أنت تعيد تمثيل الصدمة الخاصة بالعدو الذي قتلك
كانت صيادة وُلدت منذ زمن بعيد جدًا، لذلك صرت أنا صيادًا وُلد منذ زمن بعيد جدًا، وفي تكرار الكلمات نفسها، كانت هي أنا، وكنت أنا هي
تمامًا كما حين صرت رافييل
تمامًا كما حين صرت معلمي
وسط صدمة طريق البشر، حدقت هي، وأنا، في البحر ذي اللون الخمري
الأمواج تبكي
كانت الأمواج هائجة، كنت أشم خشونتها
كانت الصيادة تعرف أن للماء رائحة
في الأيام الهادئة حين تكون الشمس لطيفة، يكون الماء نظيفًا أيضًا، لكن عندما تأتي الأمواج مندَفعة من بعيد، يتعرق الماء، وتظهر رائحة مالحة، وعندما تظهر رائحة لعاب، تتكوّن دوامات في تلك التيارات، وتنبعث رائحة عفنة
والآن، كانت الأمواج تذرف الدموع
علينا أن نهرب، الأمواج تبكي
تمتمت فقط بغريزة
كان ذلك زمنًا لم يخرج فيه البشر بعد من مرحلة الوحوش
قيل إن في الصحراء الشاسعة جنوبًا معبدًا ذهبيًا بعلو جبل، وأن الناس الذين يعيشون هناك جميعهم سحرة ومشعوذون يستطيعون حبس كل أصوات البشر داخل صور غريبة
كنت أعرف أن المعبد الذهبي يشبه هرمًا، وأن ذلك السحر هو كتابة، هي لم تكن تعرف، في عصر لم ينعم فيه بالكتابة إلا جزء ضئيل جدًا من البشر، كانت امرأة تبحر وتصيد السمك
علينا أن نسرع ونهرب
قررررررر-!
أدارت المرأة القارب ونظرت خلفها، كان بركان يثور في البعيد، حمم حارة تغلي عند قمة الجبل، غيوم سوداء، برق، مطر طيني
زأر البركان كأنه يعلن نهاية العالم
صمت
بغريزة، أبطأت المرأة القارب، وكانت تقود فقط نحو الأماكن التي تستطيع أن تشم فيها دموع الأمواج خافتة، استغرق الأمر أكثر من نصف يوم للعودة إلى البيت، إلى مسقط الرأس، إلى القرية الساحلية التي كان يمكن الوصول إليها بسرعة في الظروف العادية
كانت القرية قد اختفت
صمت
لم يبقَ سوى قطع خشب قليلة تطفو على سطح الماء، وعندما تصطدم الأمواج بالجروف، كانت الأخشاب تضغط على الصخور وتتأرجح برفق
لم يكن هناك ناجون
رفعت نظرها إلى السماء
كانت الغيوم منخفضة، لم تكن هذه غيوم السماء، بل غيوم قذفتها الأرض، الغيوم التي تصعد من تحت الأرض كانت أغمق بكثير، وكانت لها رائحة جسد أقوى بكثير من غيوم السماء
كان البحر كله يبكي بالسواد
علينا أن نهرب
دفعت القارب
لم تكن قريتها وحدها التي اختفت، القرية المجاورة، وجار الجار، وجار جار الجار، قرى تشبثت بالساحل مثل أصداف البحر، وتعلقت بشريحة ضئيلة من الحياة بصعوبة، كلها اختفت
هل نجا أحد؟
كل قرية اختفت تركت وراءها ناجيًا واحدًا على الأقل
تمامًا مثلها
لقد نجوت
الأمواج تبكي، لا تزال تبكي
الناجون، مثلي تمامًا، كانوا أشخاصًا يستطيعون شم رائحة الأمواج، أنا، هي، أومأنا برؤوسنا
أعرف، أستطيع أن أشعر بدموع الأمواج أيضًا
مات كثيرون، القوة العظمى غاضبة، هل سنموت نحن أيضًا؟
علينا أن نهرب، أسرعوا، أسرعوا واهربوا، اتبعوني
إلى أين؟
إلى أكبر قرية
دفعت القارب
واحد صار اثنين، اثنان صاروا ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة عشر، كانوا جميعًا ناجين، كان الناجون الستة عشر علامة على موت ست عشرة قرية، وحدهم الذين كانوا الأقرب إلى الأمواج في تلك القرى استطاعوا النجاة
مات الجميع
لم يكن هناك ناجون في أكبر قرية
لا أحد، لا شخص، لا شيء
صمت
نظرت خلفها
قبل أن تدرك ذلك، كان عدد البحارة قد صار ثلاثين
بينما كانوا يعبرون من قرية إلى أخرى، ثم إلى التي تليها، بدأت لغة الناجين تبتعد عن لغتي
إلى أين نذهب الآن؟
أول ناجٍ التقت به كان يملك الصوت نفسه الذي تملكه، كانت تفهم كل شيء
هل علينا أن نموت؟
من لحظة عبور ست قرى، بدأت الأصوات تتشعب، لم يعد كل شيء مفهومًا، ومع ذلك لم تكن هناك مشكلة في خلط الأصوات بالأصوات
إنه عقاب سماوي، غضب قوة عظمى
عندما مروا باثنتي عشرة قرية، صارت الأصوات تعوي بغرابة، أزيز في الأذنين، كان الأمر صعبًا، لكن إن عقدت حاجبيها وأصغت بعناية استطاعت أن تفهم
الأمواج تبكي من الداخل
بعد تجاوز أربع وعشرين قرية، لم تعد تفهم الأصوات، لا شيء يمكن فهمه بالكامل
كان الشيء المشترك الوحيد هو الإحساس بدموع الأمواج
ذلك كان أرضية الاتفاق الوحيدة
صمت
رفعت نظرها إلى السماء
منذ أيام كثيرة، كان العالم مظلمًا
كان البرد قاسيًا، انكمش الصيادون يضمون أجسادهم، غطوا لحمهم بما استطاعوا جمعه من قش، لكن أسنانهم كانت تصطك، طق طق، وحتى الآن كانت أسنان أحدهم تصطك، طق، طق
هي، أنا، أصغينا بصمت إلى صوت الأسنان
علينا أن نهرب
إلى أين؟
إلى مكان ما
كانت بداية عصر جليدي
العصر الذي منح البشر أمطارًا وأمواجًا مريحة لآلاف السنين قد انتهى أخيرًا، لم يفعل البركان سوى أنه سرّع نهاية العالم قليلًا، عرفت هذا بالمعرفة، وعرفته هي بالغريزة
جنوبًا، بمحاذاة الساحل جنوبًا، باتباع القرى المكنوسة والأنقاض المهجورة، جنوبًا، جنوبًا
!
كم قرية مررنا بها؟
! !
قبل أن تدرك، كان عدد البحارة الذين يتبعونها قد تجاوز الستين، نجحوا أخيرًا في الوصول إلى قرية باقية، لكنها لم تستطع فهم الأصوات التي كان القرويون يصرخون بها، أبدًا
لسبب ما، كان القرويون يحملون رماحًا، ورموا حجارة، اخترقت الرماح التي رموها صدور الناجين، وسحقت الصخور رؤوسهم، طش، طش، سقطت الأجساد خارج القوارب
نظر الرجل الذي قابلته في أول قرية إليها
هل علينا أن نموت؟
السؤال الذي كانت تسمعه دائمًا
ولأول مرة، فتحت شفتيها لتجيب
لا
وقعت مذبحة
أمسك البحارة سكاكين حجرية وقتلوا القرويين، بما فيهم هي، كان الناجون جميعًا أمهر البحارة، كان قتل الناس دائمًا أسهل من تجديف القوارب
ماذا يقول هؤلاء الناس؟
بعد أن انتهى القتال، نادت ناجيًا من القرية الثامنة والأربعين لتسأله، كان صيادًا عاش في مكان قريب نسبيًا من هنا، وكان يفترض أن لا يزال قادرًا على سماع أصواتهم
صمت!
يبدو أنهم يقولون إننا سنتلقى عقابًا سماويًا
ترجم الناجي الثامن والأربعون، قال إنه ليس متأكدًا تمامًا
وقالوا إننا قراصنة
قراصنة؟ ماذا يعني ذلك؟
يبدو أنه يشير إلى أهل البحر
منذ تلك القرية فصاعدًا، لم يعد الناجون يُسمّون صيادين بل قراصنة
زاد الستون قرصانًا إلى تسعين، ثم أكثر، أكثر، أكثر، أكثر، مثل حطام سفن محطمة يتجمع مع الأمواج، مثل صغار حيوانات تحتك جلودها في يوم بارد، جاء كل ناجٍ من القرى الساحلية المدمرة إليها
العالم قد ـ
العالم انتهى
قام بحّار بتصفية صوت بحّار آخر
الجميع
الجميع ماتوا
هل نحن أيضًا
هل علينا أن نموت أيضًا؟
مئة صياد نظروا إليها
والآن كانت تعرف أي جواب يجب أن تعطيه، وأي جواب تستطيع أن تعطيه، وأي جواب تريد أن تعطيه، كان واضحًا كرائحة الأمواج
لا
أمام مئتي شخص
لا
أمام ثلاثمئة شخص
لا
أجابت بالشيء نفسه
علينا أن نهرب، اتبعوني
خمسمئة قارب تبعوها
!
اندلعت معارك أينما ذهبوا، لم يعرفوا لماذا عليهم أن يقاتلوا، لكن ما يمكن كسبه من القتال كان واضحًا، في القرى التي لم تهلك كان هناك حبوب مخبأة، وكانت هناك ثياب، وكانت هناك سكاكين حجرية حادة
لم يكن هناك سبب لرفض القتال
! صمت !
جنوبًا، بمحاذاة الساحل جنوبًا، يجتاحون القرى ويتركون خلفهم أنقاضًا، جنوبًا، جنوبًا
!
كان العالم باردًا
كان العالم مظلمًا
تمامًا كما تتشبث صدفة بحرية بيضاء بجروف البحر، بالكاد تتعلق بالحياة بأظافرها، ما داموا يتشبثون هنا، فالعالم لم ينتهِ بعد
صمت
طش
تحت القرية الكبيرة المشتعلة، لوّحت بسيفها
صمت
، صمت !
صمت
بكى أهل القرية الكبيرة
وهي تنظر حولها إلى الجثث، إلى الذين لم يصيروا جثثًا بعد لكنهم سيصيرون قريبًا، قالت فجأة
ماذا يقول هؤلاء الناس؟
صمت
نادت الناجي من القرية الثانية عشرة، الناجي الثاني عشر نادى الناجي الثاني والثلاثين، الثاني والثلاثون نادى الحادي والخمسين، الحادي والخمسون نادى المئة، المئة نادى المئة والسبعين، المئة والسبعون نادى المئتين واثنين وخمسين
لماذا تحاولين سماع ما يقوله هؤلاء الناس؟
في النهاية، سأل الناجي الخمسمئة والحادي والثمانون، ولتبادل سؤال واحد وجواب واحد معه، كانت هناك حاجة إلى عشرات الترجمات، عشرات الأشخاص هذروا بالكلام
مثل الأمواج
مثل موجة فوق موجة فوق موجة، تراكبت عشرات المرات، همس الصيادون لبعضهم بعضًا
أهل القرية الكبيرة هؤلاء سحرة
همست هي أيضًا
إنهم يعرفون سحرًا يحبس الأصوات
التقطت لوحًا طينيًا وأرته للصيادين، كانت عليه رسوم، لم يعرفوا القراءة ولا الكتابة
لكن السحر هكذا في الأصل
بسحرهم، نستطيع نحن أيضًا أن نترك أصواتنا خلفنا
لماذا نحاول ترك أصواتنا خلفنا؟ الأمواج أمواج فقط عندما ترتطم، الأصوات تختفي، هذا هو طريق الأمواج، ونحن نتبع طريق الأمواج
هذا هو المكان الذي يمكننا الهرب إليه
أشارت إلى اللوح الطيني، ونظرت في عين كل صياد واحدًا واحدًا، وتكلمت، أرادت منهم أن ينظروا إلى هنا، إلى هذا المكان
علينا أن نهرب، إلى هنا، هذا هو المكان الذي قلت لكم أن تتبعوني إليه، لقد وصلنا، أخبروني
صمت
ماذا يقول هؤلاء الناس؟
توقفت الأمواج
لا أعرف
قالت الموجة الخمسمئة والحادية والثمانون
لا أعرف
صمت
لا أعرف ماذا يقولون
وبعد ذلك قالَت الموجة المئتان واثنتان وخمسون إنها لا تعرف، وقالت الموجة المئة والسبعون، ثم الموجة المئة، ثم الموجة الحادية والخمسون، ثم الموجة الثانية والثلاثون، ثم الموجة الثانية عشرة، بهدوء، إنهم لا يعرفون، وهكذا، بينما كانت الأمواج تغسل كل شيء، صنعت صوتًا
لا أحد يعرف
جاءت موجة إلى قدميها ولعقت للمرة الأخيرة
صمت
ثم اختفى صوت الموجة
صمت
لم يبقَ سوى أن الموجة كانت تذرف الدموع
صمت
كانت تشم الدموع، قريبة جدًا، وكانت تعرف لماذا لم تتوقف الرائحة أبدًا، ربما كانت تعرف أن هذا سيحدث
نحو اللهب المشتعل، رمت اللوح الطيني
إلى أين نذهب الآن؟
أنا آسفة
دوم
إلى أين نذهب؟
أنا آسفة
ارتفع اللهب أكثر
أين؟
أنا آسفة
دوم، اشتعلت النار، دوم، دوم
؟
أنا آسفة
بهدوء
اكتملت إعادة تمثيل الصدمة
تم التأكد من أن ذات الهدف المقصود قد بقيت محفوظة
تم إنهاء العقوبة
5
أظنني سمعت صوت الأمواج من مكان ما
أنت، بماذا تفكر بحق؟!
ترنحت وأنا أنهض
صمت
لم يتفعّل إجراء العودة 24 ساعة إلى الوراء
هذا المكان هو الطابق الأول تحت الأرض، هل قالوا إن تدفق الزمن هنا مختلف عن الطوابق الأخرى؟ أم أن الإداريين، الأعمدة، وضعوا مكبحًا للمهارة كما يشاؤون؟ وبما أن الثعلب سيدي ليس بجانبي الآن، فهل فقد خطي الزمني أولوية الحسم المطلقة؟
في كل الأحوال، لا يهم
غررررر
هناك ضجيج أمام عيني
كانت هناك حياة تحولت إلى ضجيج
شيء لم يعد يستطيع إصدار أي صوت، فقط زمجرة، ما كانه من قبل، قرقعة! كان يتلوى كأنه سيهجم عليّ في أي لحظة، مقيدًا بسلاسل حديدية
إذن باستخدام الصدمة، تستطيع أن تعيش حياة الميت؟ وبالتالي تستطيع أن تحكم بدقة أكبر مني، أنا الذي لا يستطيع إلا أن يراقب؟ أهذا جوابك؟ ها
سحبت سيفي
أجل، ربما، لكن ألم تقل إن عليك أن تسأل الروح مباشرة؟ حتى إن رأيت الصدمة، مهما اقتربت، فهذا لا يعني أن الروح تتكلم مباشرة ـ
ثم قطعت الضجيج
ماذا؟
لم يجد الساحر وقتًا ليتدخل، سيفي شطر الضجيج، لم يصرخ الضجيج، ربما لأنه كان يصرخ أصلًا، وانشق بسهولة
تبدد الضجيج مثل رماد
أنت، ماذا الآن، ماذا فعلت؟
فتح البطاقة
تفعيل مهارة
كان ذلك الذهب الذي حصلت عليه سابقًا
تناسخ مئة شبح
الرتبة: إس إس إس
الأثر: تستدعي من قتلتهم بيدك مباشرة، الموتى لا يرثون قدراتهم من حياتهم، لكن إن أردت، يمكن للموتى أن يرثوا ذكرياتهم ومظهرهم من حياتهم، وإن لم ترد، فسيُستدعون كوحوش فحسب
عشت حياة الضجيج
وبذلك حددت إحداثيات الضجيج
صرت الضجيج الذي تحول إلى صرخة، وبذلك صرت قادرًا على استدعاء الضجيج
لذلك
تم تفعيل تناسخ مئة شبح
تم استيفاء كل الشروط
الرماد الذي تلاشى في الهواء عاد من الأسفل، تحول إلى ماء رمادي أسود وارتفع، تشكل الماء الأسود تدريجيًا
عينان أعرفهما، وجه أعرفه
بإيماءة كانت يومًا إيماءتي
صمت
الشخص ذو العينين الزرقاوين، المشابهتين للبحر، رمش وهو ينظر إليّ
أحاط بنا صمت
كانت عصا العصور تنظر بصمت نحونا، وفمها مغلق، وبقية الأعمدة أيضًا لم تتكلم
في هذه اللحظة، الكائنان الوحيدان المسموح لهما بالكلام كانا أنا وهي
صمت
فتحت فمها
من أنت؟
مكان ما
أظنني سمعت صوت الأمواج
مرحبًا
قلت
ليس باللغة الأولى التي تعلمتها حين وُلدت، ولا باللغة التي يترجمها البرج تلقائيًا، بل بالأصوات التي تعلمتها عبر حياتها، عبر أذنيها وفمها، خشنة وغير مصقولة، تحمل رائحة البحر، كأنها اندفعت لحظة من بحر بعيد، ثم ارتطمت بالجروف وتلاشت بيضاء، بيضاء تمامًا، داخل صوت الأمواج
كنت أستطيع أن أقول اسمها
الموجة الأولى
وما الذي أستطيع أن أصيره لها
أنا موجتك الأخيرة
سأصير لك مكانًا ما

تعليقات الفصل