الفصل 204: هل يتوهم أم أنها حقيقة؟
الفصل 204: هل يتوهم أم أنها حقيقة؟
تم تحويل 800,000,000 عملة سيادة للتو إلى حسابك البنكي من بنك تحالف ألعاب السيادة! مممم!!!
بعد بضع دقائق، انفتحت عينا فيليكس فجأة وهو يعض الحزام الجلدي بأقصى ما يستطيع، مطلقًا أصواتًا مكتومة
كانت أصابعه تغوص عميقًا في الأرضية الخرسانية، مما جعله يثبت جالسًا في مكانه بتصلب. لو لم يفعل ذلك، لبدأ بتحطيم كل ما تقع عليه عيناه كي يخفف ولو قدرًا ضئيلًا من عذابه
بعد أن رأت أسنا رد فعله، عرفت أنها بحاجة إلى البقاء على أهبة الاستعداد وإنقاذه من الإغماء. قد تستمتع بمشاهدته يتلوى ويصرخ من الألم، لكنها كانت دائمًا مستعدة لمنعه من الإغماء في منتصف الدمج
بعد 14 دقيقة…
لم يعد وجه فيليكس الوسيم ظاهرًا كما كان، إذ كانت الدموع والمخاط واللعاب كلها تنهمر على ذقنه
ومع تعبيره الملتوي، لم يكن وجهه ليبدو أسوأ من ذلك
ومع ذلك، لم تضحك أسنا ولو قليلًا على مظهره، إذ كانت منغمسة تمامًا في تشجيعه، “هيا يا فيليكس! لم يتبقَّ سوى 43 ثانية. يمكنك فعلها!”
‘آآآآآآآه!!’
ما إن فتحت الاتصال بين عقليهما، حتى سمعت صرخة حادة تشبه الصرخة نفسها التي أطلقها فيليكس خلال تلك اللحظة المهينة المؤلمة التي سببتها له سابقًا
‘أوووف!’ أغلقت الاتصال بسرعة من جديد، غير راغبة في تمزيق أذنيها
ربما لم يكن فيليكس يصرخ في غرفته، لكنه كان بالتأكيد يصرخ داخليًا بأعلى صوته
“10 ثوانٍ يا فيليكس! 7 ثوانٍ، يمكنك فعلها! 4 ثوانٍ!.. ثانية واحدة!” واصلت الصراخ وقبضتها مرفوعة في الهواء، متصرفة تمامًا كمشجعة
في اللحظة التي أنهت فيها أسنا العد، انسحب الألم دفعة واحدة، تاركًا فيليكس لا يشعر بأي شيء إطلاقًا
‘يا للرا…’ انقلبت عيناه إلى الخلف وهو يرتطم بالأرض بوجهه أولًا. سقط الحزام من فمه، كاشفًا عن آثار أسنان عميقة عليه
“تبًا! في المرة القادمة استخدم 1%!” جلست أسنا على السرير منهكة ومنزعجة، وهي تلوح بيدها أمام وجهها
كانت تصرخ طوال 14 دقيقة متواصلة، متأكدة من أن فيليكس يشعر بأنه ليس وحيدًا
“آه، لقد عملت بجد كبير اليوم. يجب أن أكافئ نفسي بنصف يوم من النوم!” مسحت قطرة عرق واحدة من جبينها بتعب واضح
ودون أن تكلف نفسها عناء الاهتمام بفيليكس الفاقد للوعي، أغمضت عينيها وبدأت تشخر بهدوء
كانت حقًا المثال الأوضح للكسل
….
بعد ساعتين…
‘آرغ! رأسي!!’
تمامًا كما حدث في المرة الماضية، في اللحظة التي استعاد فيها فيليكس وعيه، ضرب رأسه أسوأ صداع اختبره من قبل. بدأ بسرعة بشرب جرعات التجديد، واحدة تلو الأخرى، إلى أن خف الصداع
المترجم سيتوقف عن العمل إذا استمرت السرقة، ادعمه بالقراءة عبر مَجَرَّة الـروايَات فقط. galaxynovels.com
‘همم؟ ما هذا بحق العجب! أسنا، هل ترين هذا أيضًا؟!’ صرخ فيليكس في عقله بذهول تام، وهو يشير بإصبعه المرتجف إلى الهواء أمامه
كان ذهوله مفهومًا، إذ كانت عينان بنفسجيتان هائلتان بشقين رفيعين، تشبهان عينيه تمامًا، تحدقان إليه كما يحدق حاكم عظيم في نملة
تسارعت أنفاس فيليكس بينما كانت العينان المرعبتان تكبران أكثر فأكثر في رؤيته، حتى بدأ يشعر كأنه على وشك أن يُبتلع داخل أحد هذين الشقين المروعين
لكن في اللحظة التي رمش فيها، لم تعد تلك العينان موجودتين في غرفته
ظلت حواس فيليكس تخبره بأنه وحيد تمامًا في الغرفة، وأنه كان يهلوس فحسب. ومع ذلك، ظل فيليكس يمشي إلى الأمام خطوة بعد خطوة بتعبير مرتبك
بعد أن وصل إلى جدار الغرفة، لوح بيده ذهابًا وإيابًا باستمرار، لكنه لم يشعر بشيء
“أسنا، من فضلك أخبريني أنك رأيتِ ذلك أيضًا!”
مرتبكًا ومذعورًا إلى حد ما، تراجع فيليكس إلى السرير وبدأ يحدق في تلك البقعة، راغبًا في معرفة ما إذا كانت العينان ستظهران من جديد
“أسنا؟ هل نمتِ مرة أخرى؟!” لم يستطع فيليكس إلا أن يخمن ذلك بعد أن تم تجاهل أسئلته مرتين
لو كان وقتًا آخر، لكان فيليكس تركها تنام بسلام. لكنه لم يستطع فعل ذلك الآن، إذ كان بحاجة إلى معرفة ما إذا كان يتوهم أم أن ما رآه كان حقيقة
لذلك أغمض عينيه فورًا ودخل وعيه
….
“أسنا، استيقظي!” ظل فيليكس ينكز جبينها بإصبعه، محاولًا إزعاجها كي تستيقظ
“اتركني وشأني.”
لكن للأسف، تمتمت بنعومة فحسب وهي تغطي جسدها كله بملاءات السرير، دون أن تترك أي جزء من بشرتها مكشوفًا
“الأمر خطير.” اقترب فيليكس من رأسها وقال بصوت متشقق قليلًا، “أظن أنني رأيت يورمونغاندر يحدق إليّ.”
“يورمونغاندر، ماذا؟” في اللحظة التي سمعت فيها أسنا ما قاله، كشفت وجهها، وكان عليه تعبير مذهول
لكن سرعان ما استُبدل ذلك بتعبير جاد، مما جعل فيليكس يبتلع ريقه، إذ نادرًا ما رأى أسنا بهذا القدر من الجدية من قبل
“هل أنت جاد؟” سألت وهي تجلس
“لهذا أنا هنا!” أشار إلى صدغه وأوضح، “أحتاج منك أن تري ذكرياتي وتتحققي مرة أخرى.”
“فهمت.” أومأت أسنا برأسها بتفهم
ومن دون مزيد من الكلام، أغمضت عينيها وغاصت في أحدث ذكريات فيليكس. وبما أن الذكرى كانت لا تزال حديثة، لم يستغرق الأمر منها حتى جزءًا ضئيلًا من لحظة قبل أن تفتح عينيها الليمونيتين على اتساعهما وفيهما اضطراب واضح
“فيليكس، أظن أنك في ورطة.” منحته ابتسامة مرة وهي تغمض عينيها، “لا، نحن الاثنان في ورطة كبيرة!”

تعليقات الفصل