الفصل 241 : اسمي هان ييمو
الفصل 241: اسمي هان ييمو
اسمي هان ييمو
لقد قلت الحقيقة
لا، في الواقع، ربما قمت بتحريف الحقيقة قليلا
لكن هذا لم يعد مهما بعد الآن
هل يمكن لأحد أن يأتي وينقذني من فضلكم؟
تبا، حياتي عالقة
لماذا؟!! هل يمكن لأي شخص أن يخبرني لماذا يحدث هذا؟
لماذا أنا عالق إلى الأبد في هذا اليوم نفسه؟!
لا بد أنها لعنة، أليس كذلك؟ نعم، لا بد أنها لعنة سببتها تلك الحادثة، وإلا، لا يمكنني تفسير هذه الظاهرة على الإطلاق، لكن تلك الحادثة ليست خطئي حقا، لقد أدركت خطئي بعمق
المشكلة هي أن لا أحد يمنحني فرصة للخلاص
بصفتي مسؤولا عن منتدى قديم، ومشاهدة عدد المشاهدات يتناقص كل يوم، فأنا أكثر قلقا من أي شخص آخر، لم أفكر في الأمور جيدا في ذلك الوقت، أردت فقط جلب المزيد من الحركة إلى المنتدى
لذلك، وجدت صورة لامرأة جميلة على الإنترنت، واختلقت قصة من وحي الخيال، على الرغم من أن القصة كانت بغيضة بعض الشيء، أقسم، أنا من اختلقتها، الفتاة لم تكن تعرف حتى الرجل العجوز بجانبها
لكن من كان يظن أن تلك الفتاة وأنا نعيش في نفس المدينة؟! من كان يتخيل أن قصتي المختلقة ستنتشر أسرع من الطاعون؟!
حذفت المنشور في أسرع وقت ممكن، لكن مستخدمي الإنترنت خرجوا عن السيطرة… كانوا مثل العلق الجائع، وعندما عثروا على قطعة لحم دامية ومغرية، انقضوا عليها دون تفكير
وصف عدد لا يحصى من الناس الفتاة بالعاهرة، والمومس، وبان جينليان[1] العصر الحديث، حتى أن البعض أقسموا يمينا بأنهم مارسوا الجنس معها، واحدا تلو الآخر، متحدثين بثقة كبيرة، حتى أنهم نشروا بضع صور بالكاد يظهر فيها وجه فتاة
لم أتخيل أبدا أن الطبيعة البشرية يمكن أن تكون دنيئة إلى هذا الحد، لذلك، نشرت على الفور بيانا، معترفا بأن القصة السابقة كانت ملفقة، وأن الفتاة في الصور لا علاقة لها بالرجل العجوز
لكن منشوري الذي يوضح الأمور بالكاد حصل على أي مشاهدات، وسرعان ما غرق في القاع
لم أستطع منع مستخدمي الإنترنت من ملاحقتها، حتى أنني سمعت أن الكثيرين وجدوا منزلها ورشوا كلمات بذيئة على جدرانها
لم تستطع الفتاة تحمل الإهانات والشائعات التي لا نهاية لها سواء على الإنترنت أو في الحياة الواقعية، وفي النهاية، انتحرت
وكان ذلك هو اليوم الذي بدأت فيه لعنتي
بعد ثلاث ساعات من وفاتها، بدأت الأرض نفسها ترتجف، كما لو كانت غاضبة من الحكام
أتذكر بوضوح أنني مت في ذلك الزلزال، لكن عندما استدرت، وجدت نفسي أحلم، حلمت أنني دخلت غرفة غريبة
ما حدث بعد ذلك كان مرعبا للغاية — كانت اللعبة في تلك الغرفة تسمى {الكاذب}، وجلسنا نحن الثمانية معا، وكان علينا التصويت لإخراج الكاذب من بيننا
بغض النظر عمن اخترت، كنت دائما أُقتل بقسوة على يد قناع الماعز ذاك
شعر هذا الحلم بأنه حقيقي للغاية
بعد أن أُقتل في الحلم، أعود إلى اليوم الذي يسبق الزلزال، أشاهد الفتاة وهي تتعرض للتشهير بلا هوادة، ثم أتلقى خبر انتحارها، فقط لأموت مرة أخرى في الزلزال، ثم أحلم مرة أخرى
يوما بعد يوم، كانت حياتي عالقة في حلقة مفرغة
أي نوع من اللعنات هذه؟
لماذا هذه اللعنة قوية جدا؟
هل سحرني أحدهم؟!
وصلت إلى حدي الأقصى بعد أن قتلني قناع الماعز ذاك أكثر من عشر مرات
قررت أن أجد طريقة لكسر الحلقة
إذا لم أستطع التحرر من هذا اليوم، فسوف أصاب بانهيار عصبي بالتأكيد
بما أن لعنتي مرتبطة بهذه الفتاة، قررت أن أحاول إنقاذها في العالم الحقيقي، ففي النهاية، كنت محاصرا في نفس اليوم، وكنت أعرف كل ما حدث فيه
باستخدام المعلومات التي كشفها مستخدمو الإنترنت، وصلت إلى منزل الفتاة، الذي كان قد دُنس بالفعل بشكل لا يمكن التعرف عليه على أيدي هؤلاء الذين أطلقوا على أنفسهم {دعاة العدالة}، كان الطلاء الأحمر ملطخا على الباب، والجدران مغطاة بالشتائم مثل {عاهرة}
عندما طرقت الباب، أول ما رأيته كان والدي الفتاة، مسلحين بالكامل، كانت عيونهما محتقنة بالدماء، وشعرهما أشعث، وكانا يحملان سكاكين المطبخ والملاعق المسطحة، كما لو كانا مستعدين للقتال حتى الموت
شرحت لهما غرضي، لكنهما لم يصدقاني، فقط عندما ذكرت أنني كنت {ناشر الشائعات} تغيرت تعابير وجهيهما
ظننت أنهما سيسمحان لي برؤية الفتاة، لكن بدلا من ذلك، قتلني والدها بضربة واحدة
لقد جلبت هذه المصيبة على نفسي، والآن لا يمكنني الهروب منها
من يستطيع أن يفهم عمق يأسي؟
حتى بعد أن قُتلت، لم أستطع الهروب من هذه اللعنة — اللعنة، كنت أحلم مرة أخرى
نفس الغرفة الملعونة! نفس الأشخاص الثمانية! نفس لعبة {الكاذب}! نفس الموت
تبا، ليخبرني أحد كيف أختار
أنا هو الكاذب اللعين
هذه اللعبة بها الكثير من الثغرات — سواء اختارني الجميع أم لا، سأموت على أي حال
أشك في أن هذه اللعبة موجودة فقط لقتلي
خلال تلك الفترة، كنت على وشك الجنون، في كل مرة أفتح فيها عيني، يكون ذلك إما قبل الزلزال أو في تلك الغرفة المظلمة، بغض النظر عما فعلت، كنت سأموت، شعرت وكأن حاصد الأرواح يضع منجله على رقبتي، ويجبرني على أداء تمارين رياضية إذاعية، في اللحظة التي أتحرك فيها، أموت، وإذا بقيت ثابتا، أموت أيضا
شعرت وكأنني على وشك جمع كل أشكال الموت في هذا العالم
للهروب من هذه الحالة المرعبة، ولتجنب تلقي أخبار مصير تلك الفتاة المأساوي، في كل مرة أستيقظ، كنت أحبس نفسي في خزانة الملابس
كنت أعلم أن التجنب ليس حلا جيدا، لكنني لم أستطع التفكير في خطة أفضل
لكن تدريجيا، في الظلام الدامس، بدأت أرى صورتها، كان الأمر كما لو أنها نُقشت في مقلتي عيني، صورة لا يمكنني التخلص منها
بعد فترة، بدأت أسمع صوت الفتاة، كانت تهمس في أذني، تخبرني كم تألمت، وكم ماتت ظلما
بعد بضعة أيام، بدأت أشعر كما لو أنها ستقف بجانبي في الظلام
لم أشعر بالرعب هكذا في حياتي قط
منذ ذلك الحين، لم أعد قادرا على دخول الأماكن المغلقة أو المظلمة بعد الآن… لأن شبح تلك الفتاة كان سيظهر، يخبرني بمدى ظلم موتها
نعم، أعرف أنك متِ ظلما… لقد كنت أحاول إنقاذك
لم أتمكن من إنقاذها إلا بعد أن مررت بحوالي ثلاثين حلقة، لكن ثمن هذا الخلاص كان باهظا، حيث كان علي أن أقتل والديها، اللذين كانا يمنعاني باستمرار من مقابلتها
أعلم أنني جننت، من أجل إنقاذ شخص واحد، انتهى بي الأمر بقتل اثنين
ولكن هل كان لدي خيار أفضل؟
لا، لم يكن لدي، إذا لم أنقذ هذه الفتاة التي كانت على وشك الانتحار، فلن تُكسر لعنتي أبدا
أخبرتها أن كل شيء كان خطئي، على أمل أن تسامحني، لكن حالتها العقلية بدت وكأنها تدهورت، سرعان ما أصبحت تهذي
لا بد أنها كانت تعاني من اكتئاب حاد، مع عدم وجود شيء سوى الأفكار الانتحارية التي تغيم على عقلها
بعد تكرار الحلقة عدة مرات أخرى، وجدت أخيرا الطريقة الصحيحة لإنقاذ هذه الفتاة
أولا، سأقتل والديها، ثم أربط الفتاة وأقيدها، بعد ذلك، سأحشو منشفة في فمها لمنعها من عض لسانها والانتحار، إذا أمكن، سيكون من الأفضل قطع أطرافها، حيث سيكون هذا هو الخيار الأكثر أمانا
هل هذا منحرف؟
نعم، منحرف للغاية
على الرغم من أنني أبدو تماما كقاتل مختل، إلا أن المفارقة هي… أنني أفعل هذا لإنقاذ حياة الفتاة
لكن ما هذه اللعنة بحق الجحيم؟!
لقد أنقذت الفتاة بوضوح، لقد أبقيتها على قيد الحياة بوضوح
لكن الزلزال ما زال يأتي
لقد عدت إلى الغرفة من أحلامي مرة أخرى
التصويت يحدث مرة أخرى! لقد عاد مرة أخرى
ابتعدوا عني
آآآآآآآآآآه
من يستطيع أن يأتي وينقذني؟!
بعد أن مررت بحوالي ثمانين حلقة، تخليت تماما عن فكرة إنقاذ تلك الفتاة

تعليقات الفصل