تجاوز إلى المحتوى
السعي إلى العمر الطويل

الفصل 282: ردود الفعل المتسلسلة

الفصل 282: ردود الفعل المتسلسلة

في اليوم التالي، اكتشف ذو الندبة أن “الفرن” الذي كان يستخدمه في استخلاص الطاقة قد ماتت

لم يستطع ذو الندبة تصديق ذلك

كانت بخير من قبل، فلماذا تنهي حياتها فجأة؟

كان ذو الندبة غاضبًا ومضطربًا في الوقت نفسه

كان في مرحلة حاسمة من زراعته الروحية، وكان يحتاج إلى استخلاص الطاقة يوميًا، وإلا فإن تقنيته الشريرة سترتد عليه

على المدى القصير، لن يؤدي ذلك إلا إلى زيادة النار الشيطانية وسرعة الغضب

لكن مع مرور الوقت، ستزداد ردة الفعل العكسية، فتسبب إما اضطراب القوة الروحية أو فقدان العقل تمامًا

كان عليه أن يجد امرأة أخرى لتكون فرنه

لكن في جبل داهي المقفر هذا، أين يمكنه أن يجد امرأة لاستخلاص الطاقة؟

قبل بضعة أيام، كان زعيم المعقل قد أرسل رسالة يأمر فيها الجميع بخفض الظهور وتجنب إثارة المشكلات في الخارج حتى لا يجذبوا الانتباه، ومع قلة الأفران أصلًا، صار الأمر الآن أكثر استحالة

لم يكن أمام ذو الندبة خيار سوى أن يجد طريقة لقمع ناره الشيطانية واضطرابه حتى لا يفقد عقله

على الجانب الأيمن من معقل هيشان، كان هناك شلال

كان ماء الشلال ينساب من الجبل كأنه شريط أبيض، ثم يسقط داخل المعقل، وبعدها يهوي إلى الهاوية العميقة في الأسفل

كان ماء الشلال باردًا يخترق العظام

رأى ذو الندبة أن لا أحد حوله، فخلع رداءه الداوي وحقيبة التخزين، ووضعهما جانبًا، ثم جلس متأملًا تحت الشلال، مستخدمًا البرودة لقمع ناره الشيطانية

لكن هذه الطريقة لم تكن إلا حلًا مؤقتًا

كانت الحرارة التي لا تُحتمل داخله ما تزال تجعله يشعر كأنه يحترق من الاضطراب

صار طبعه أكثر حدة وعنفًا، لذلك لم يلاحظ أن ثيابه وحقيبة تخزينه قد أخذهما مو هوا المخفي بهدوء

وضع مو هوا حقيبة تخزين ذو الندبة بعناية، ثم رمى رداءه الداوي قرب حافة الجرف بجانب الشلال

كان الجرف يؤدي إلى هاوية عميقة، ومن يسقط منها يموت بلا شك

ثم انتظر مو هوا بصبر في مكان قريب

بعد نحو نصف ساعة، فتح ذو الندبة عينيه تحت الشلال. وبعد أن شعر بأن النار الشيطانية خفت قليلًا، نهض ليغادر، لكنه وجد أن رداءه الداوي وحقيبة تخزينه قد اختفيا

عبس ذو الندبة ونظر حوله، فرأى رداءه الداوي عند حافة الشلال

“هل جرفه الماء؟”

فكر ذو الندبة بانزعاج

اقترب من الشلال والتقط رداءه الداوي

في تلك اللحظة، ركز مو هوا، وبنقرة من أصابعه، أطلق ثلاث تقنيات كرة نار

كانت تقنيات كرة النار الثلاث سريعة ودقيقة

أصابت كرة النار الأولى وجه ذو الندبة، ففاجأته، وأصابت الثانية صدره، فأفقدته توازنه، أما الثالثة فضربت ركبته، وكانت تهدف إلى جعله ينزلق من الجرف ويسقط حتى الموت

انفجرت كرات النار تباعًا، فأخذت ذو الندبة على حين غرة

وكما توقع مو هوا، صُدم ذو الندبة أولًا، ثم تعثر إلى الخلف مرارًا، وفي النهاية انزلق وسقط نحو الشلال

وفي اللحظة التي ظن فيها مو هوا أنه مات حتمًا

ظهرت يدان فجأة على حافة الجرف

في اللحظة الأخيرة، أمسك ذو الندبة بحافة الجرف بكلتا يديه، وغرست أصابعه في الصخر. ورغم أنه انزلق، فإنه لم يسقط

كان ذو الندبة مزارعًا جسديًا قوي البنية. وبجذبة قوية، قفز عائدًا من الشلال

تحولت عيناه إلى حمرة دامية من شدة الغضب

“من يجرؤ على نصب كمين لي؟”

“اخرج!”

زأر ذو الندبة بغضب شديد، لكن مو هوا ظل مخفيًا

شعر مو هوا بشيء من الندم لأنه لم يقض على ذو الندبة، لكنه كان يعلم أن هذه مجرد الخطوة الأولى، وإذا فشلت هذه الخطة، فما زال لديه المزيد

غادر مو هوا بهدوء ومعه حقيبة تخزين ذو الندبة

واصل ذو الندبة السب والشتم في المكان

أطلق حسه الروحي، ومشط الشلال والصخور والغابة، لكنه لم يجد أي أثر لأحد

“ما الذي يحدث؟ أين الشخص؟”

بدا ذو الندبة حائرًا، وازداد غضبه كلما فكر في الأمر

“من هذا اللعين الذي يحاول نصب كمين لي؟”

وفجأة، خطرت له فكرة

تقنية كرة النار؟

من بين كل من يعرفهم، لم يكن هناك إلا شخص واحد يستخدم تقنية كرة النار

الرجل شاحب الوجه الذي كان يحرس الليل معه

اجعل بين الفصول ذكرًا خفيفًا يريح قلبك.

“ذلك الوغد، يريد قتلي؟!”

لكن لماذا؟

في غضبه، أدرك ذو الندبة السبب بسرعة:

تقنية الاستخلاص

كان الرجل شاحب الوجه قد طلب منه تقنية الاستخلاص مرارًا، لكنه لم يعطها له قط

في جبل داهي المقفر هذا، لم يكن من السهل أسر مزارعة لتكون فرنًا

وفي معقل هيشان، لم يكن هو وحده من يمارس استخلاص الطاقة؛ ومع كثرة الرهبان وقلة الأفران، كان التخلص من منافس واحد أمرًا جيدًا دائمًا

لذلك لم يكن ليعطي تقنية الاستخلاص للرجل شاحب الوجه أبدًا

هذه المرة، مات “عبد الروح” الخاص بالرجل شاحب الوجه، فأراد أن يتحول إلى استخلاص الطاقة، وجعل ذو الندبة هدفًا له

نصب له كمينًا بتقنية كرة النار ليجعله يسقط من الجرف، ثم يستولي على حقيبة تخزينه

وداخل حقيبة تخزينه كانت تقنية الاستخلاص

فهم ذو الندبة كل شيء فجأة

“ذلك الوغد يريد قتلي!”

كان ذو الندبة مشتعلًا أصلًا بالنار الشيطانية، والآن زاد غضبه أكثر، فلم يدرك أن تقنية كرة النار التي استُخدمت في الكمين كانت أسرع وأدق من تقنية الرجل شاحب الوجه، لكنها أضعف بكثير في القوة

وفي ثورته، شتم ذو الندبة:

“تجرؤ على التخطيط ضدي، أنت تطلب الموت حقًا!”

كبت ذو الندبة غضبه، وعاد بوجه كئيب إلى المعقل

في الأمام، وضع مو هوا حقيبة تخزين ذو الندبة عند باب الرجل شاحب الوجه وطرق الباب

كان الرجل شاحب الوجه يتأمل في الداخل

ومن دون عبد الروح الخاص به، كانت زراعته الروحية بطيئة للغاية. وعندما سمع الطرق، عبس وسأل: “من هناك؟”

طرق مو هوا مرة أخرى، لكنه لم يقل شيئًا

نهض الرجل شاحب الوجه وفتح الباب، فوجد حقيبة تخزين عند الباب

“حقيبة تخزين من هذه؟ ولماذا هي هنا؟”

كانت حقيبة التخزين لدى المزارع شيئًا مهمًا، تُحفظ دائمًا قريبًا من الجسد. ولم يكن أحد ليرميها هكذا بلا سبب

هل يمكن أن يكون هذا فخًا؟

نظر الرجل شاحب الوجه حوله بحذر، لكنه لم ير أحدًا

ثم نظر إلى حقيبة التخزين مرة أخرى، فرأى أن فتحتها مفتوحة قليلًا، وتظهر منها أحجار روحية وكتاب بعنوان “استخلاص الطاقة”

تجمد الرجل شاحب الوجه للحظة، ثم غمره الفرح

كان مهمومًا بفقدان عبد الروح وصعوبة إيجاد بديل، وكان في حاجة ماسة إلى تقنية الاستخلاص. ولم يتوقع أن تظهر أمامه هكذا بلا أي جهد

كأن الحظ وضعها في طريقه

لم يشعر الرجل شاحب الوجه بأي ذنب، فالتقط حقيبة التخزين، وأخرج كتاب استخلاص الطاقة، وكان على وشك قراءته حين رأى ذو الندبة يقترب بوجه مظلم، وعيناه مثبتتان على حقيبة التخزين في يده

تردد الرجل شاحب الوجه، ثم سأل:

“هل حقيبة التخزين هذه لك؟”

أومأ ذو الندبة، وهو يسب في داخله:

“ما زلت تتظاهر بالغباء أمامي؟ جبان لا يجرؤ على الاعتراف!”

كبت ذو الندبة غضبه وسأل: “كيف وصلت إلى يدك؟”

أجاب الرجل شاحب الوجه بصدق: “كانت عند بابي، فالتقطتها”

ارتعش جفن ذو الندبة

يكذب بهذه الوقاحة، هل يظنني أحمق؟

“أعطني إياها”، طلب ذو الندبة

ابتسم الرجل شاحب الوجه وقال: “سأفعل، لكنني أريد أولًا أن ألقي نظرة على تقنية الاستخلاص”

أومأ ذو الندبة: “حسنًا”

عندما اقترب ذو الندبة ليأخذ حقيبة التخزين، لم يشك الرجل شاحب الوجه في شيء، فوضع كتاب استخلاص الطاقة في جيبه ومد الحقيبة إليه

وفي اللحظة التي أخذ فيها ذو الندبة الحقيبة، هاجم فجأة، وكانت يداه كالمخالب، سريعتين وقاتلتين

اخترقت أصابعه الصلبة كأنها حديد، والمغلفة بقوة روحية خضراء شريرة، قلب الرجل شاحب الوجه، ثم مزقت إلى الأسفل، فتمزق اللحم وتناثر الدم

ارتسم عدم التصديق على وجه الرجل شاحب الوجه

وحين حاول أن يرد الهجوم، رافعًا يده ليلقي تعويذة، أمسك ذو الندبة بحلقه

قال الرجل شاحب الوجه بصوت مبحوح: “لماذا… تقتلني؟”

قال ذو الندبة وهو أشد غضبًا: “ما زلت تتظاهر بالغباء وأنت على باب الموت؟”

وبقبضة قوية، اخترقت أصابع ذو الندبة حلق الرجل شاحب الوجه، فقتله في الحال

التالي
282/860 32.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.